
الفصل الخامس عشر أخذ يزرع الأرض ذهابا وايابا ممسكا بهاتفه بخوف وقلق
ظاهر على ملامحه فهي لم ترد على مكالما.ته الهاتفيه منذ أمس وحتى
اليوم لم يستطع الصبر أكثر من ذلك فهو يخشى أن يكون قد أصابها مكروه
خرج من مكتبه متجها إلى مكتب “رفعت ” وما ان وصل إليه طرق طرقات عاليه
انتفض رفعت من نومه مفزوعا يتحسس مكانها فلم يجدها ارتدى نظارته الطبيه وهمس بهلع
_مين !!!!!!!!
فتح “عاصم ” الباب وحدقه به رافعا حاجبه لأعلى وهمس بتهكم
_مين ايه …..انت نايم في صالون بيتكم انت هنا في مستشفى يا بني آد.م
استدار بوجهه ينظر حوله يبحث عنها كانت بجواره ليلا أين ذهبت إذا !!!!
تساءل في نفسه، رمقه “عاصم” بعينان ضيقتان وهمس إليه بتعجب
_مالك…..يا” رفعت” انت شكلك مش طبيعي في ايه !!!!
وليه ماروحتش من امبارح انت
لسه بهدومك ايه اللي خلاك تبات طالما معندكش حالات
_هاااا …لا ابدا ،أنا شكلى راحت عليه نومه وأنا في المكتب …
ثم تابع ليغير الحديث ،انت اللي فيه حاجه مضيقاك مالك يا “عاصم ”
جلس “عاصم ” في موازته على المقعد ونظر إلى الهاتف بشرود وهمس بقلق
_”ميلا “….مش بترد عليه من امبارح يا” رفعت “أنا خايف عليها اوووي
لكزه في صدره بخفه وغمز له بعينه اليسرى وتحدث بمشاكسه
_انت ….وقعت وإلا الهوا اللي رماك يا حلوووو
جز على أسنانه ونهض من مكانه ودفعه بقب.ضته في صدره وتحدث
بعصبيه
_أنا غلطان من الأول اني اتكلمت مع واحد زيك
أسرع إليه وامسك به من قميصه وهمس إليه بثبات
_اهدي بس وبلاش العفرته اللي انت فيها دي انا بهزر معاك يا بني آد.م
أخذ نفس عميق وزفره بهدوء فهو في عصبيته لا يستطيع أن يسيطر على أعصابه
رفع بصره إليه وهمس بتساءل وبضيق
_تفتكر ….يكون حصلها حاجه ان قلبي مش مطمن خالص
_هز” رفعت ” رأسه نافيا وتحدث وهو يربت على كتفه
_متقلقش يا “عاصم ” اكيد خير ممكن يكون التليفون صامت وإلا حاجه وما اخدتش بالها
_لا …..معتقدش قلبي بيقولي غير
كده ، أنا لازم اتصرف مش هينفع كده
عقد” رفعت” ذراعيه أمام صدره وهتف بنبره متهكمه
_وانت ناوي تعمل ايه على كده هتروح لها السنتر تسأل عليها
انكمشت ملامحه ورفع معصمه لينظر إلى ساعته وزفر بضيق
_ لا ……ميعادها في السنتر لسه مجاش
اتسعت أعين “رفعت” بدهشه وابتسم ابتسامه واسعه وهمس بخفه
_”عاصم زيدان ” بقى بيعرف يقلق زينا عجبت لك يا زمن ثم أطلق ضحكه عاليه
وهمس إليه وقد قرر مضايقته
_أنا شمتان ….فيك جدا على فكره انت مش متخيل السعاده اللي انا فيها
انعقد حاجبيه بضيق وانتفضت عروقه وضم قب.ضته
وتحدث بعصبيه
_انت ….شمتان فيه يا بني آد.م وفرحان وانا مضايق والله لو مااحترمت نفسك
يا “رفعت ” لاأكون مسلم على عينك التانيه بكف أيدي دلوقتي
_خلاص ….خلاص ده انت غبي وتعملها المهم هتعمل ايه دلوقتي
أغمض عينيه بيأس واسي وهمس بتوتر
_مش عارف المهم لازم اشوفها مش هستني كده ابدا …….
امسكه من رسغه واقترب منه وهتف بحده
_خد ….هنا انت اتجننت عايز تروح بنفسك تشوفها انت كده تعملها مشكله
_أنا هروح …..لها يا ابيه ……قالتها رؤى وهي تتجه نحوه وتنظر إليه بحزن
التفت إليها بحدقتان مذهولتان وهمس إليها بتعجب
_انتي …..يا “رؤى ” مش ممكن طبعا
زمت شفتيها ورفعت كتفيها لأعلى وتحدثت ببراءة
_وليه …..لا يا ابيه ….مافيش مشكله اني اروح لها أنا حبتها جدا وعايزه اطمن عليها
اكفهرت ملامح” رفعت” ورماها بحدقتان مشتعلتان وهتف بحده
_تروحي فين انتي بتهزري …..على ج.ثتي تروحي لوحدك
ابتسمت ابتسامه خفيفه ورفعت بصرها ترمقه بنظرات ذات
مخزي
_ومين قالك ….اني هروح لوحدي بقااا
تافف بضيق وهو ينظر إليها من أعلى إلى أسفل وتحدث بعصبيه
_طيب ….اياكي تجيبي سيره السواق بتاعك هكس.ر د.ماغك وقدام اخوكي
ابتسم “عاصم “على عصبيته وتحذيره لها فهو في غيرته لا يشعر بنفسه
_اجمد يا “رفعت” ليجيلك الضغط وانت صغير لسه قالها “عاصم ” بتهكم
_انت لك نفس تهزر مش شايف كلامها المستفز يا بني آد.م
أمسكت “رؤى “بكف يده وهتفت وهي تنظر إليه بحيره
_يلااا …..يا ابيه علشان توصلني هناك بدل ما انت قلقان كده
اومأ” عاصم ” برأسه وهو ينظر إليها وهمس بامتنان
_أنا …..مش عارف اقولك ايه يا رؤى أنا ……..
وضعت أصابعها على شفتيه وابتسمت إليه وهمست بخفوت
_يلا ……كده هنتاخر نخلي الشكر ده لبعدين ياابيه
وما ان هما بالمغادره من غرفه المكتب توقفا على صوت” رفعت ”
_”رؤى”………..قالها “رفعت ” وهو يسير إليها قبل خروجها من الغرفه
التفت “عاصم ” نحوهما وهمس بتهكم وهو ينظر إليهما
_أنا …….هستناكي في العربيه يا “رؤى”
_حاااضر …..يا ابيه
تقد.م” رفعت” إليها لتتراجع هي إلى الخلف والتصقت بزوايه الحائط رفع ذراعه
لأعلى متكأ على الحائط وهمس أمام شفتيها بنبره خافته
_سبتيني …..وروحتي فين يا” رؤى ”
رفعت حدقتيها لتنظر إليه ولانت ملامح وجهها وهمست
بخفوت
_كنت بطمن على” دينا” وبعدين قولت اشوف عاصم لقيته مضايق
نزلت وكنت جايه تاني ،لقيت طنط “هدى ” اتكلمت معاها شويه
وبعدين جيت لقيته هنا تخيل لو كان شافني كانت هتبقي كارثه
_متخافيش ……..قالها وهويضع رأسهاالي صدره ويضمها إليه بقوه
أحاطت هي ذراعيها حول جسده وهمست وهي تستمد الأمان من قربه
_أنا عمري …..ما أخاف وانت جنبي يا “رفعت ”
مسد على خصلاتها الذهبيه وضمها إليه أكثر وهمس بجانب اذنها
_حقيقي …..يا “رؤى “بتحسي معايا بالأمان
_أيوه …..يا” رفعت” حقيقي
ظل عده دقائق يحتضنها بقوه وكأنه طفل قد ضل الطريق
إلى أمه
ووجده بعد عناءو مشقه لم يصدق أنها بين احضانه إلا عند.ما
شهقت بخفوت وهي تبتعد عنه وهمست ببلاهه
_”عاصم ” ده مستنيني في العربيه يا خبر
رماها بنظرات غاضبه وهو يقب.ض على كفها بقب.ضته وهتف بحده
_ انتي مجــ .
ــنونه يا بت …..أنا جاي معاكى لا يمكن اسيبك لوحدك قدامي يلا
سارت أمامه وهي تضع يدها على شفتيها فهو يخشى عليها حتى في وجود شقيقها
وصلا إلى سياره” عاصم ” وفتح لها باب المقعد الخلفي وهمس إليها بخفه
_شوفتي بقيت بفتح لك باب العربيه زي السواق بتاعك ازاي
ضيق” عاصم” عينيه وهو يراه يجلس بجانبه في المقعد الأمامي رفع بصره ونظر في
المرآه الصغيره يوجه حديثه ل “رؤى”
_هو الكائن ده جاي معانا وإلا ايه يا “رؤى”
أطلقت ضحكه خافته وهي تحرك رأسها ايجابا وهمست بسعاده
_أيوه ……يا ابيه هو مصمم يجي
معانا هنعمل ايه بقى
ضر.ب” رفعت باصابعه كتف” عاصم ” وهمس بخفته المعهوده
_سوق بينا وانت ساكت يا بني آد.م
_هو …….انا السواق بتاع أهلك وبعدين انت خايف عليها وهي معايا
_اسمع يا “عاصم ” المنطقه اللي “رؤى ” هتزورها دي منطقه شعبيه على
حسب وسمعت منك قبل كده وانا ماعنديش استعداد اجازف بيها علشان خاطر
حضرتك قلقان فنوصلها ونستناها بعيد خالص تطمن عليها ونرجع تاني ويكون في علمك
مافيش بديل عن كلامي ده ماذا وإلا ………
أشار “عاصم ” إليه بكف يده ورفع حاجبه لأعلى وهمس بمكر
_اممممم “رفعت زيدان ”
بيهددني ماشي لينا حساب تاني ياوسيم العيله
انطلق بسيارته قاصدا هذا الحي الشعبي
_______________________________________________
كان يجلس مستندا بظهره على المقعد واضعا الحاسوب الشخصي أمام اعيونه وأخذ ينقر
بأصابع يده على الأزرار بخفه وسرعه فائقه بينما هو منهك في عمله إذا بشقيقه
يدلف إليه وينظر إليه بأسى وحزن وهمس إليه بخفوت
_ممكن……….
ادخل يا” يوسف ”
رفع بصره لينظر إليه ثم أعاد النظر إلى الحاسوب وهمس بتهكم
_انت ….لسه هتستاذن ما انت دخلت خلاص
ابتسم” مراد ” على تهكمه وتقد.م إليه وجلس بجانبه وأردف بند.م
_أنت …..لسه زعلان يا” يوسف ” كنت فاكر الأسبوع اللي عدى ده انك نسيت
الخناقه اللي بينا ،ثم تابع باهتمام انت بتعمل ايه !!!!!!
رفع رأسه لينظر إليه بعينان غاضبتان وهمس بتهكم
_بخلص الصفقه علشان مبقاش رامي الشغل كله عليك وأفضل في نظرك
المستهتر اللي دايما حياته كلها ستات وبس
_يااااه ….يا” يوسف ” انت ماكنش قلبك اسود وبيشيل كده انت فعلا اتغيرت
_نظر الي الحاسوب بعينان شاردتان وهمس بنبره ساخره
_”يوسف ” …….بتاع زمان مبقاش له وجود يا” مراد ”
_كنت فين الأسبوع اللي فات ومحدش كان عارف عنك حاجه
نهض من مكانه واتجهه ناحيه النافذه ينظر إلى الخارج بأعين شارده
_كنت بريح أعصابي علشان نقدر نكمل يا “مراد ” لأني بجد تعبت
نهض” مراد
“من مكانه وسار إليه ووقف بجانبه وهمس وهو يعقد ذراعه حول
عنقه ويضم رأسه إلى صدره بقوه
_كنت مع مين يا جوووو أنطق وهي حلوه على كده
حرك رأسه يمينا ويسارا نافيا وهمس بتهكم
_هتصدقني لو قولتلك كنت لوحدي الفتره دى
أطلق” مراد “ضحكه عاليه وضر.ب كف على الآخر وهمس بمكر
_لا …..جديده دي كنت بتستجم لوحدك كده ،لا فيه حاجه غلط
رفع حاجبه لأعلى لينظر إلى أخيه بعد.م استيعاب وهمس بتعجب
_وايه الغريب في كلامي عادى يعنى كنت حابب اكون لوحدي
_بس تيجي بالليل كده كنت جيت الصبح الطريق مقطوع ….قالها
“مراد ” بقلق
_اسكت يا “مراد ” ده امبارح بالليل شوفت حته موقف بجد فظيع
جلس مراد أمامه وعقد ذراعيه حول صدره وهمس بتسأل
_موقف ……ايه ده !!!!!!!!
ابتلع ريقه وأخرج سيجاره ووضعها بين شفتيه وقام باشعالها وأخذ نفس
عميق وزفره خارج النافذه واسترسل حديثه
_شوفت بنت جميله جدا بس للأسف معاها واد شمام وهات يااحضان
والواد ايه أعوذ بالله من شكل أهله وقال ايه واكلها علقه محترمه بسبب أنهم
اختلفوا على الفلوس ،بس انا اضيقت لما غدر بيها وضر.بها علشان كده خلتها تروقه
بس اللي ضايقني منها أنها كانت بتكذب وقال ايه الواد خطفها وحوار يا “مراد ”
عقد “مراد “حاجبيه بضيق وهمس إليه بتعجب
_طيب ما يمكن تكون فعلا مخطوفه يا” يوسف ” والواد حور عليك بكلمتين
_لا …..معتقدش
الواد تحت تهديد السـ . لاح بعها في أول الطريق وبعدين البت
من طريقه كلامها وشغلها ماارتحتش ليها بصراحه وكمان الحي اللي ساكنه فيه
مش اد كده لو كنت شفته يا” مراد ” هتقول أنها فعلا حياتها فقيره خالص
وممكن تعمل إي حاجه علشان تتخلص من حياتها دي
_وانت بقااا …..مين اللي حضرتك معاها دلوقتي،وحلوه على كده وإلا يعني
صدرت ضحكته الرنانه وألقى بالسيجاره من النافذه والتفت إليه
_هي ………فعلا جميله جدا يا” مراد ” كلها طاقه وحيويه بس بتغير مووووت
_الله ….الله وكمان بتغير عليك ودي تبقى مين يا ابو عيون جريئه انت
نظر إليه وغمز له
بخفه وهمس بمكر وهو يرجع خصلات شعره الناعمه إلى الخلف
_لا …..انسى يا” مراد ” دي متوحشه ………
قهقه “مراد ” ووضع كفه على صدره وهمس إليه بعد.م تصديق
_انت …….مش ممكن ودي بتتعامل معاها ازاي المتوحشه دي
قضب بين حاجبيه وضيق عيناه الحادتان وهمس بعصبيه
_لا ……يا حبيبي هي عارفه طريقتي وراضيه بيها
ربت على كتفه وهو يبتسم إليه وتحدث بنبره متهكمه
_طيب يا جوووو يلا شوف شغلك واضح اني عطلتك
حرك رأسه ايجابا وهم بالتوجه نحو المقعد إلا أن” مراد “فتح ذراعيه ليحتضنه
بقوه داخل صدره وهمس إليه بأسى وحزن
وند.م واضح
_انا ….آسف لو كنت زعلتك يا “يوسف ”
_____________________________________
لم تغفل عيناها طيله الليل وأخذت تبكي حتى جفت د.موعها نهضت
من مكانها تنظر لنفسها في المرآه وجدت بشرتها شاحبه والهالات السوداء قد كست
أسفل عينيها وشفتيها المتورمتان من أثر قبلاته المقززه واضحه بشكل ملحوظ رفعت احمر
الشفـ,ـاه القاتم ووضعته لتداري به هذا التورم فهي تخشى أن تعرف والدتها بما حدث حتى لا
تتدهور حالتها الصحيه فقلبها الضعيف لا يتحمل ،رفعت أصابعها تتحسس عنقها وكانت المفاجاه
لم تجد القلاده والتي أهداها إليها” عاصم ” حتى هديته استكثرتها عليها الحياه ،فلابد إنها
سقـ ـطت منها وهي تركض ليلا كانت تعني لها الكثير ليس من اجل ثمنها فقط ولكن من أجل
قيمه صاحبها لديها ،خرجت من غرفتها واتجهت إلى والدتها داخل المطبخ
_بتعملي ………ايه يا ماما
التفت إليها “أمال” وهي تبتسم وأعادت النظر إلى الطعام الذي على النا.ر
_بعملك الفطار …..يا حبيبتي جيتي أمتي امبارح يا”ميلا ”
صمتت قليلا وردت بعينان زائغتان ونبره مضطربه
_هااا ……متاخرتش يا ماما بس جيت لقيتك نمتي
_أيوه …..كنت تعبانه شويه فأخذت العلاج ونمت بدري
تنفست بهدوء وهي ترى نبرتها الكاذبه قد بدت طبيعيه ومقنعه
رفعت “آمال “الإناء من على
النا.ر ووضعته على الصينيه بجانب الاطباق
وحملته وخرجت به إلى
الصاله ووضعته على المائده الصغيره وهمست بتوسل
_يلا …..علشان تفطري انتي وشك بقي أصفر وجسمك بقى ضعيف اوووي
ابتلعت ريقها بصعوبه وجلست أمامها ونظرت إلى الطعام بشرود
_ايه …..يا” ميلا “شكلك مش طبيعي النهارده وايه لون الروج الغامق ده
رفعت رأسها تدريجيا لاتعرف بماذا تتفوه همست بخفوووت
_دي الموضه …..كده يا ماما اللون الغامق ده اللي نازل
قطع حديثهما طرقات عاليه على الباب
انتفض جسدها دون أن تشعر وارتجفت شفتيها وهمست بخوف
_مين اللي بره ……وعايز مننا ايه ….سيبونا في حالنا
بقااا
_بسم الله الرحمن الرحيم …..مالك يا بنتي متخافيش
ثم نهضت” آمال ” من مكانها واتجهت نحو الباب لتتفاجئ
بالجاره “اعتماد” جارتها بالطابق الرابع صافحتها بنعومه وهمست بهدوء
_اتفضلي يا “اعتماد ” الشقه نورت والله ادخلي
_طول عمرك ذوق يا “آمال ” بس كنت بستاذنك تيجي معايا نوصل لحد
المستوصف علشان اصرف العلاج بتاعي وبالمره تتابعي مع الدكتور اللي هناك
التفتت إلى” ميلا ” وهمست بخوف قد غطى على نبرتها الطبيعيه
_بس انا كده هسيب “ميلا “لوحدها وهي مش هتروح الشغل دلوقتي
_روحي ….يا ماما متقلقيش أنا هنام شويه لأني منمتش كويس
سحبت وشاحها الابيض ولفته بإحكام حول رأسها وارتدت عبائتها السوداء وخرجت مع جارتها
ركضت “ميلا ” ناحيه الباب واوصدته جيدا ووقفت خلفه وأخذت تبكي وانحدرت بجسدها،
على الأرض فهي تخشى أن يقتحم الشقه ووالدتها بالخارج
…………………………………………………..
صف سيارته على جانب الطريق وترجلت منها “رؤى ” ورفعت حقيبتها على كتفها
وانحنت بجسدها إليهما وهمست بثبات من خارج النافذه الزجاجيه
_امشي على طول وأسأل علي البيت صح يا ابيه
اومأ برأسه وابتسم ابتسامه خفيفه دون أن يتحدث
_”رؤى “……..امشي في وشك وملكيش دعوه بحد ماشي …قالها رفعت بضيق
اوما.ت برأسها واستدارت بجسدها وسارت في طريقها ،توقفت في منتصف الشارع
تتلفت حولها وجدت صبي صغير يخرج من الورشه متجها إليها
_خير…… يا هانم شكلك عايزه تسالي على حد
انحنت بجزعها إلى مستوى جسده وهمست بتعجب
_أيوه فين بيت …”ميلا ” السيوفي
ياشاطر
حك بسبابته ذقنه وهمس إليها بشرود
_وحضرتك ……..تقربي لها ايه على كده
وضعت يدها حول خصرها وتحدثت بعصبيه وهي تلوح بكف يدها
_نعم ……..انت شكلك مش سهل انت هتحقق معايا لو عارف مكانها قول وخلصني
_خلاص …..على العموم البيت اللي هناك ده شقتها الدور التالت
ضمت حاجبيها بعنــ .
ــف وجزت على أسنانها وهتفت بضيق
_ما كان من الأول ……لازم اللماضه “رفعت “كان عنده حق والله
ثم تركته وسارت قاصده البنايه القديمه هتفت بعد.م تصديق وهي
تقف أمامها وتضع يدها على قلبها
_حبيبتي يا” ميلا “عايشه هنا ربنا معاك يا ابيه موضوعك معقد فعلا ثم صعدت الدرج
ركض سنا.ره إلى الورشه بسرعه البرق وهتف وهو خارج الورشه
_يا اسطى ….”سعيد ” في حد سأل على ست البنات
_مين يا اااااض يا “سنا.ره ” وراجل ولا ست …..قالها وهو يضع نصل السكي.ن على الطاوله
_ست يا اسطى بس ايه حته آخر حلاوه وشعرها
أصفر زي سلاسل الدهب
جلس سعيد على الكرسي ينظر بتمعن على الماره الذين يسيروا في الشارع
_وادي ……قاعده لما نشوف آخرتها ايه مع السنيوره اللي دخلت دي
وقفت على الباب وطرقت طرقات خافته تنتظر الرد ،كانت قد غفت
باعيونها وهي تستند بظهرها على الباب وما ان سمعت صوت الطرقات فتحت عينيها بفزع
ونهضت من مكانها واسرعت إلى المطبخ وسحبت السكي.ن وفتحت الباب بسرعه
رافعه السكي.ن في وجه “رؤى ” صرخت “رؤى ” وهي تبتعد عنها وهتفت بخوف
_دي …..أنا “رؤى ” يا “ميلا ” مالك وليه السكي.نه دي معاكى
أرخت يدها جانبا وزفرت
بهدوء وهمست وهي تنظر إليها بأسى
_معلش يا “رؤى ” افتكرت حد تاني معلش سامحيني يا حبيبتي
أمسكت يدها وطلبت منها أن تدلف إلى الداخل وأغلقت الباب وجلست
بجانبها وهمست بهدوء
_وحشتيني يا “رؤى ” دي مفاجأه جميله انك تيجي تزوريني
رفعت” رؤى ” حدقتيها لتنظر إليها نظرات غامضه وهمست بتعجب
_مالك …..يا” ميلا ” شكلك مش طبيعيه في ايه !!!!!
اخفضت رأسها إلى الأسفل وفركت كفييها ببعضهما وهمست بخفوت
_مافيش …….يا” رؤى” متقلقيش أنا كويسه
هزت “رؤى ” رأسها نافيه وهي تنظر إلى ملامح وجهها المذعوره
_لا …..”ميلا ” في حاجه انا جايه وقلقانه عليكي جدا وأبيه
كمان قلقان مالك يا “ميلا “ومش بتردي على أبيه في التليفون ليه
خرجت نبرتها المختنقه والمحمله بالألم والحزن
_أنا ……مسمعتش التليفون خالص ….أنا تعبانه اوووي يا “رؤى ”
نهضت” رؤى “من مكانها لتحتضن جسدها إلى صدرها وضمتها إليها بقوه
وهمست وهي تمسد على خصلات شعرها
_مالك بس ……قوليلي مالك وصدقيني مش هقول لحد
_في
حد هنا …….بيضايقني ومش بيسبني في حالي خالص
اتسعت عيناها وفغرت فاها وحدقت بها وهمست بعصبيه
_هي …..فوضى وإلا ايه هو اتجنن ده يعني ايه يضايقك
_أنا ……تعبت حقيقى مش عارفه اعمل ايه دبريني يا “رؤى ”
أمسكت كف يدها وربتت عليه بحنو وهمست بهدوء
_تقومي ….تغسلي وشك وتنزلي معايا علشان في مفاجأه ليكي
ابتسمت ابتسامه طفيفه وهمست بعد.م تصديق
_مفاجأه ايه دي ……… يا “رؤى ”
_لا ……..مش ممكن لازم تنزلي،معايا الأول وبعدين تعرفيها
وما ان أغلقت الباب وخرجت من البنايه ومرت من أمام الورشه
وبجانبها ” رؤى ” قطع
طريقهما وقوف” سعيد ” امامهما وأردف بتهكم
_على فين …..العزم يا بشمهندسه انتي مش تعبانه من ليله امبارح
تراجعت إلى الخلف خطوتين وبدأت أنفاسها تتسارع وأحداث أمس تمر
أمام اعيونها فهو وبنبرته المتهكمه يذكرها باسوء ليله مرت على حياتها
تقد.مت ” رؤى ” ناحيته وقد علمت من طريقه حديثه بأنه هو الشخص الذي يضايقها
لوحت بكف يدها أمام وجهه واردفت بعصبيه
_احترم …..نفسك يا جدع انت مالك ومالها خليك فى حالك أحسن لك
التفت ينظر إلى سنا.ره ثم نقل نظره إليها وهمس بسخـ ــريه
_هي ….دي ياااض ياسنا.ره المزمزيل اللي دخلت لها حلوه
ياااض
قالها وهو يربت على خدها ضر.بته بخفه على كفه وهتفت بحده
_انت ….اتجننت اكيد ازاي تمد ايدك القذره دي على وشي يا سافل انت
ازاح جسدها بذراعه من امامه بقوه وتقد.م نحو “ميلا ” وهمس إليها بتهكم
_لولا …..الباشا بتاع امبارح كان زمانك مقضيه ليله في حياتك ماهتنسيها
ارتفع صدرها ليعلن عن ثورتها القاد.مه وانتفخت اوداجها ورفعت ذراعها لأعلى
لينزل كفها على وجهه ليترك أثر غائر في نفسه أمام صبيان الورشه
نزلت الصاعقه على رأسه عند.ما صفعته ليرفع كف يده ويصفعها عده صفعات على وجهها
ركضت” رؤى ” ورفعت حقيبتها تضر.به على
رأسه وتصرخ بقوه تستنجد بشباب الحي
ولكن لاحياه لمن تنادي ، فهناك من كان يمر ويشاهد ،وهناك من وقف يتابع في صمت
دفعها بقب.ضته لتسقط على الأرض وهتف بحده وهو ينحني بجزعه
_كنت عايز …ألمك واتجوزك لكن انتي ليكي في الشمال مش وش نعمه ،
_أخرس …قطع لسانك يا قذر دي أشرف من عيلتك كلها يا زباله …قالتها رؤى بعصبيه
أتجه نحو “رؤى ” وتحدث من بين أسنانه
_تلاقيكي …..زيها ليكم في المشي البطال زملا يعني …..
شهقت شهقه عاليه واردفت بقوه
_اه ….ياسافل يا قليل الادب هنستني ايه من واحد ميكانيكي زيك
رفع كفه واسقطه على وجهها لترتد إلى الخلف ركضت إليه وجزت على أسنانها
وهي تتحسس صفعته وقفزت في الهواء لترفع كفييها ونبشت باظافرها وجهه
_والله ……يا ***لادفعك ثمن الألم ده غالي اوووي
وركضت إلى الشارع الرئيسي تصرخ بقوه واضعه يدها على وجهها
وما ان استمع كلاهما إلى صراخها خرجا من السياره بسرعه البرق
امسكها “عاصم ” من معصمها وهدر بقوه وهو ينظر إليها بعينان قاسيتان
_ايه ده مين اللي عمل فيكي كده !!!!!!
توقفت حاسه السمع لدى “رفعت” عند.ما سمع بكائها ونظر إليها بعينان متوهجتان
خرجت نبرتها المرتجفه من بين شفتيها وهمست بانفاس متهدجه
_واحد …..ضر.بني وضر.ب ميلا جامد وقال كلام مش ممكن اقوله
تجهمت ملامحه واظل.مت عيناه وهدرا بقوه
_خليكي هنا في العربيه وأنا جاي لك حالا” رفعت ” خليك معاها
_مين ده ……ده هيمو.ت النهارده ……قالها” رفعت” بشراسه وهو يخلع سترته ليلقي بها
إليها وفك حزام بنطاله ولفه حول قب.ضته وركض خلفه مسرعا
وما ان وصلا إلى الحاره وجدها تقف في منتصف الشارع تبكي وهو يدور حولها ويلقي
على مسامعها اقذر الألفاظ وما ان
استمع” عاصم” إلى حديثه
قب.ض على قميصه من الخلف بقب.ضه حديديه ودفعه ليجره خلفه بقوه
_انت ……مين !!!!!!
هدر بها” سعيد “بارتياع
الصقه في الحائط ورفع قب.ضته وسدد إليه عده لكما.ت في فكه بقوه وهدرا بعصبيه
_أنا …..”عاصم زيدان ” يا حيلتها
دفعه رفعت بقوه وادرف بعصبيه
_سيبهولي ….ال *** ده انا هعرفه مقامه رفع كفه وسدد إليه
عده صفعات على وجهه وركله عده ركلات في معدته اسقطه أرضا
خرج أحد الصبيه ومعه سلسله حديديه كبيره وأخذ يلوح بها في الهواء
ابتعد” عاصم “عده خطوات الى الوراء وما ان مر طرف السلسله من أمامه
قب.ض عليها بقوه ليجر صاحبها جرا فانفلتت من بين يديه ليلفها حول عنقه
أسرعت ” ميلا
” إليه بخطوات متعثره صارخه بقوه وقب.ضت على ذراعيه بشده وهمست بتوسل
_علشان ….خاطري كفايه كفايه بقى ،،،،،قالتها وهي تضر.به على ظهره بعنــ .
ــف
التفت إليه ونهض من مكانه باعينه المخي.فه ووجهه المتصبغ باللون الاحمر
واخرجها من بين هذا التجمهر بقوه وجرها خلفه جرا ونهرها بقوه
_على البيت …..يلا ومشفكيش هنا وحسابك معايا بعدين ……
نهض” سعيد” من مكانه ووقف أمام “رفعت “ومسح خيط الد.ماء من أنفه وفمه
رفع” سعيد “قب.ضته ليسددها في وجه” رفعت ” تفادها ” رفعت” بمهاره
ورفع قب.ضته ليسدد له اللكما.ت سحب “سعيد ” من على الطاوله الخشبيه نصل السكي.ن
ورفع السكي.ن يلوح بها أمام وجهه فتراجع هو إلى الخلف بخطوات بطيئه حذره
بدل من أن تنغرس السكي.ن في وجهه انغرست في
كتفه لتسبب له جـ,ـرح غائر في كتفه
وماهي إلا دقائق وتخدركتف ” رفعت ” وبدأ العرق يتصبب من وجهه
خرجت من السياره مسرعه عند.ما شعرت بالخوف يتملك قلبها
وما ان وصلت أمام هذه الورشه رأت هذا التجمهرالكبير تخطته
بقد.مان مرتجفتان وكأن شعورها به كان محقااا
اتسعت عيناها بذعر واستنكار وعد.م تصديق،
عند.ما رأت هذه الد.ماء تنزلق من كتفه مرورا بذراعه
لتظهر هذه البقعه الحمراء على ملابسه والتي جعلت قلبها يخفق بخوف وذعر واضح
أطلقت صرخه قويه من أعماق قلبها عند.ما وجدته يسقط على ركبتيه
أمامها ممسكا بذراعه ج.ثت نحوه وهمست من بين
بكائها
_”رفعت “….. رد عليه يا “رفعت “….انت كويس
رفع وجهه الشاحب ومسح بكف يده الآخر جبينه المتعرق وهمس ليطمئنها
_متخافيش يا “رؤى” دي حاجه بسيطه
نهضت من مكانها واحتلت الشراسه ملامحها وخلعت حذائها وقفزت
على ظهر “سعيد ” ورفعت الحذاء وضر.بته عده ضر.بات على رأسه
دفعها بقوه ليطرحها أرضا واتجهه نحوها يلوح بنصل السكي.ن أمام اعيونها
فتراجعت هي إلى الخلف صارخه بقوه
انتبه” عاصم ” على صوت صراخها العالي وزع بصره بينها وبين” رفعت ” تاججت
النيران داخل صدره ركض نحوهما ورفع الطاوله الخشبيه واسقطها على ظهره أطرحه
أرضا لم يكتفي بهذا بل رفع
قد.مه وأخذ يركله عده مرات في صدره بقوه
وجز على أسنانه بغيظ وهتف بعصبيه
_ابقى …..بصلها بس يا حـيــ .
ــوان يا ***يا ابن ال***
صرخت “ميلا ” بقوه وامسكت بقميصه وهمست إليه بتوسل
_علشان خاطري …..خلاص هيمو.ت في ايدك
دفعها بقب.ضته بقوه لتترنح إلى الخلف ورفع الطاوله مره أخرى
ونزل بها على جسده لم يكترث بسيل الد.ماء الذي تدفق من أنفه وفمه
تنفس الصعداء وهو يراه يتشنج بجسده وينتفض حتى تخدر جسده
كل هذا أمام أعين أهل الحاره وبعض الشباب الذين قد التقطوا بعض المقاطع لتشهيرها على
الفيس بوك لتصبح بعد ذلك كارثه كبرى تحل بآل” زيدان ”
مال على “رفعت ” ووضع ذراعه خلف ظهره يساعده على النهوض وما ان نهض
نظر إلى “رؤى” التي تبكي لأجله وهمست من بين بكائها
_”رفعت “…..حاسس بايه يا” رفعت” متخضنيش عليك
ابتسم إليها ابتسامه طفيفه وقد أصبحت الرؤيه أمامه مشوشه
_أنا قولت اني نهايتي على ايديكي محدش صدقني
_أنت في ايه والا ايه يا بني آد.م يلا علشان اشوف الجـ,ـرح ده متقلقش شكله سطحي
وما ان وصلوا إلى السياره جلس “رفعت “فى المقعد الخلفي و بجانبه” رؤى ” تجفف جبينه
وحبات العرق اللامعه على عنقه ووضعت يدها على جبينه وهمست ببلاهه
_لا ……أنت مش سخن ولا حاجه الحمد لله
اتسعت عيناه بعد.م تصديق وأردف بخفه وهو يتطلع
إلى حديثها
_هو أنا ……بسنن يا مصيبه انتي أنا متصاب في كتفي
_أنا بقول …..تروحي دلوقتي تريحي،اعصابك من اللي حصل النهارده
ومش ضروري شغل ……قالها “عاصم ” وهو ينظر إلى” ميلا ” نظرات غاضبه
اوما.ت برأسها واخفضت وجهها وهمست بخفوت
_ابقى طمني …..لما تروحوا على دكتور” رفعت ”
_وانتي بتردي على التليفون اوووي صح …..على العموم هو مافيهوش،حاجه متقلقيش
وال ***ده لو اتعرض لك تاني تبقى تعرفيني مش ابقى آخر من يعلم
حركت رأسها ايجابا وهمست بخفوت وهي تنظر إلى حدقتيه المشتعلتان
_حاضر …….والف سلامه عليك يا دكتور “رفعت ” أنا اسفه
على اللي حصل
_الله يسلمك …..ولا تعتذري ولاحاجه بتحصل مع أحسن الدكاتره عادى
استقل سيارته تحت نظراتها المترقبه إليه وانطلق بهما إلى المشفى
_______________________________________
حل الليل ليحمل في طياته الكثيير من المفاجآت الصاد.مه
وقفت أمام البوابه الحديديه تأخذ نفس عميقا تحاول جاهده أن تخفي
ابتسامتها والتي ملئت وجهها وعينيها القت نظره إلى الجريده التي تمسك بها
وكأنها قابضه على حصيله نتائجها فهي من خططت والآن جاء وقت الحصاد
رسمت الحزن على ملامحها بمنتهى الدقه
كما تساقطت الد.موع من مقلتيها وما أسرع د.موع التماسيح ركضت إلى الداخل لتكمل تمثيلها
ببراعه فائقه وما
ان فتحت الخاد.مه الباب
صرخت بقوه وأخذت تجهش بالبكاء ركضت إليها “الهام ” وهمست بفزع
_مالك يا “صافي ” فريال حصلها حاجه طمنيني يابنتي
تعالت شهقاتها وهي ترفع الجريده إلى وجه ” الهام ”
_”عاصم “يا طنط معقووووله اللي عمله
صرخت” الهام ” وهي تنظر للجريده المرفوعه إليها وتحدثت بفزع
_ابني ……مالوووو يا” صافي” عمل حاد.ثه
طوى “شاكر” الكتاب الذي كان يقرأه ووضعه على المكتب وخرج إليهما وعلاما.ت الدهشه قد
ارتسمت على وجهه وهمس بعد.م تصديق
_في ايه ……ايه اللي حصل يا “صافي “حد يفهمني
تناول الجريده من يدها بلهفه وأخذ
يقلب في الأوراق لتقع عينيه على الخبر
الصاد.م والذي قد تناولته الجريده من احدي مواقع التواصل الاجتماعي
_همجيه طبيبان من آل زيدان داخل إحدى الأحياء الشعبيه أمام شاب مكافح
والسر هي صاحبه العيون الزرقاء
قب.ض” شاكر ” على الجريده حتى انكمشت في قب.ضته وهدر بقوه
_اطلبي البيه المحترم يجيلي حالا يا “الهام ”
سقـ ـطت “الهام ” بجسدها على المقعد وهتفت بعد.م تصديق
_الكلام …..ده حقيقى يا “شاكر” والصور دي ل “عاصم” و”رفعت ” فعلا
اشتعلت النيران داخل صدره وتحدث بعصبيه
_وانتي ….شايفه غيرهم كله اللي بنيته اتهد خلاص يا “الهام ”
جففت” صافي” د.موعها بأطراف أصابعها وهمست بتوسل
_ياريت يا طنط متعرفيش” عاصم” اني انا اللي قولتلكم انتي عارفه
اننا اساسا مش بنتكلم خالص ولولا اللي حصل ماكنتش جيت هنا تاني إنما هو
غالي جدا عندي وحضرتك كمان وانكل “شاكر ” عزاز على قلبي
ربتت الهام على ظهرها بكف يدها وهمست بحزن
_متزعليش من” عاصم ” انتي عارفه هو عصبي شويه لكن بيروق بسرعه
حملت حقيبتها إلى كتفها وهمست بخفوت
_مقدرش …..ازعل منه يا طنط حتى لو كان اهني علشان خاطر واحده زي “ميلا ”
شغاله في سنتر ملابس واللي بسببها اتخانق خناقه زي
دي وضر.ب الشاب المكافح اللي اتجرا
وعاكسها مستحملش يا طنط عليها حاجه لكن ممكن يطردنا أنا ومامي عادى
_انتي ……بتقولي ايه ……هدر بها” شاكر” واسترسل بعد.م تصديق
_الخناقه دي علشان خاطر نفس البنت اللي كانت هنا مش ممكن
_لا …….ممكن يا اونكل دي بنت مش سهل و”عاصم” ماشي في سكه مش شبهه خالص
_عن ……اذنكم قبل ما يجي ويبقى شكلى مش لطيف قدامه أنا عندي كرامه بردوو يا طنط
ثم غادرت بعد.ما تركت نيران قد اشتعلت داخل الصدور وخيبه أمل في النفوس فبعد بناء
هذا الصرح وكيان تهتز له الأبدان يأتي هو الآن ليزيل
هذا الكيان بجره قلم ،
جلس” شاكر ” على المقعد يحاول أن يجد حل في هذه الكارثه التي حلت على عائله” زيدان ”
……………………………………………………
بعد ساعه دلف “عاصم ” وهو يسند “رفعت” بعد.ما ضمد له الجـ,ـرح ولحقت بهما “رؤى ”
_مساء الخير ……قالها” رفعت” وهو يجلس على الاريكه ويتحسس كتفه بألم
بينما اتجه “عاصم ” نحو الدرج ليصعد إلى غرفته …..
_مساء…..الزفت على د.ماغك ود.ماغه ياسي” رفعت ” قالها” شاكر” بعصبيه
اتسعت أعين” رفعت ” من الصد.مه وهمس بخفه
_طيب ….هو ماشي إنما أنا مالي يا عم الله
توقف عن الصعود واستدار إليهم بدهشه واضحه وهمس بثبات
_خير …..في حاجه لكل ده ….قالها “عاصم ” بتساءل
رفع “شاكر ” الجريده إلى عينيه والقاها في وجهه وهدرا بعصبيه
_شوف ….. الخبر اللي بقااا متصدر كل الصحف والجرايد يا محترم وقولي رأيك
أغمض عينيه يحاول أن يهدأ من انفعاله ويسيطر على غضــ .
ــبه فالمسألة لا تحتاج إلى توضيح
رفع الجريده إلى وجهه اتسعت عيناه بذهول ودهشه عند.ما قرأ الخبر وأردف بعصبيه
_كذب …..كذب ده عيل قذر وكان لازم يتربى
نهض “رفعت” من مكانه بخطوات بطيئة وتلقف الجريده وتطلع إلى الخبر
_شهق شهقه عاليه وضر.ب على وجنته بخفه وهمس بعد.م استيعاب
_ابن ……ال *** هو ده بني آد.م مكافح ده سافل ويستاهل
تلكات ابتسامه ساخره على وجه” شاكر ” وهو ينقل بصره إليهما واردف بعصبيه
_مش مكسوفين على د.مكم ،، واحد جاي متصاب والثاني هدومه متبهدله هو ده التحضر
هو ده اسم العيله اللي فضلت أحافظ
عليها عشان تيجوا دلوقتي وبجره ألم وده كله يتمحي
وعلشان خاطر مين واحده منعرفش عنها حاجه لا أصل ولا عيله ولا حاجه ابدا
رماه بحدقتان تنبعث منهما النيران وهدرا بعصبيه ونبره مخي.فه
_حضرتك …..متعرفهاش علشان تحكم عليها بالشكل ده
ضيق” شاكر” عيناه ليتطلع إلى وجهه الغاضب واعينه المخي.فه وهدرا بتهكم
_كفايه ……انت تعرفها كويس يا متربي
تسمرت “رؤى ” مكانها وهي ترفع بصرها وتنظر إليهما بعد.م استيعاب
وضعت” الهام ” كف يدها على قلبها فقد بدأ الطو.فان بينهما ولن ينتهي إلا وهويبتلع أحدهما
اقترب “عاصم ” منه وحدق به بعينان ضيقتان وهمس بتساءل
_تقصد …….ايه بتلمحيك ده مش فاهم
رفع حاجبه لأعلى ولوي فكه ساخرا وهدرا بعصبيه
_انت …..علاقتك بالبنت دي وصلت لايه بالظبط
انعقد حاجبيه بشده وتجمدت الد.ماء في عروقه ليرفع بصره ويحدق
به بنظرات ذات مخزي وأردف بنبره مختنقه
_ عايز …..تعرف علاقتي بيها ايه، أطهر شئ ممكن تتخيله
احتياجها أن أقف جنبها وابقى في ظهرها بس ده كفيل يخليني اتحدى الدنيا كلها علشانها
قب.ض على مقد.مه قميصه بقوه حتى ارتفع القميص عن جسده وأظهر عضلات جسده الثلاثيه
_انت …..عارف واحده زي دي في حياتك عمرها ما هترفع من شأنك ابدا ،فوق يا دكتور
دي معندهاش حاجه تقد.مهالك ورغبتك فيها دي هتروح بمرور الوقت
_انت …..بتفكر ازاي هااا بتحقر منها ليه هي مش نكره ومش ذنبها ان دي حياتها
وعمر الفقر ماكان عيب، العيب هي النفوس الضعيفه اللي بتتعالي على غيرها
رفع كف يده عاليا لينزل به على وجهه لعله يعود إلى رشده ويتراجع عن قراره
هذا ما كانت تخشاه لقد تأزم الوضع وأصبحت الحرب بينهما طاحنه
وضعت” الهام ” يديها على وجهها تخبأ عينيها أصبحت لا تحتمل كل هذا العذاب
صرخت بقوه وهدرت بتوسل
_كفاااااايه ………قالتها ببكاء متقطع
_ده ……علشان تفوق لنفسك شكلك محتاج تربيه من
جديد
ولكن هذا ما زاده إلا إصرارا عليها فأصبح حبها يجري في د.مه فهل بعد ما
وجدها وأصبحت بين يديه يفقدها بين ليله وضحاها كلا لن يحدث رفع رأسه لأعلى
وتحدث بنبره جاهد ان تخرج طبيعيه
_اكتفيت …….ولا لسه !!!!!!!!
_ابعد عنها أحسن لك وإلا مش هيحصلك كويس ….قالها ” شاكر “بتحذير
_مش هيحصل …..أن ابعد عنها حتى لو هقف قدامك انت شخصيا
_لا ……ده في شئ بينكم أكبر مما أنا أتخيل علشان تتحداني بالشكل ده
استدار بجسده يتحسس الصفعه وهمس بشرود
_ربنا ….
وحده اعلم ان مافيش حاجه وحشه جمعت بينا ….ثم ركض إلى غرفته
قطب ” رفعت” جبينه وهمس بحزن وألم
_ليه …..يا عمي كده حضرتك زارع فينا الشهامه ازاي نشوف حد
بيستقوي على حد ضعيف ونسيبه حضرتك اتغيرت
التفت إليه بوجهه الغاضب واعينه المشتعله وتحدث إليه بعصبيه
_محدش …..شجعه ولا مخليه يتمسك بالبنت دي إلا أنت يا “رفعت ”
انكمشت ملامحه ووضع كف يده على صدره وهمس بألم
_أنا ……يا عمي أنا السبب حضرتك بتحملني نتيجه اللي حصل
_أيوه …..لو كنت منعته من الأول ماكنتش الأمور وصلت للدرجه دي
_بااااابي …….صرخت بها “رؤى “بقوه
استدار بجسده وسار عده خطوات ناحيه الدرج وتحدث من خلف كتفه
_الله يسامحك …..يا عمي على اللي قولتله
على العموم انا بوعدك اني من النهارده
هيبقى وجودي هنا زي عد.مه بالظبط……. وركض إلى غرفته بخطوات مسرعه
أسرعت “رؤى ” ووقفت امام والدها وهدرت بألم
_ليه …. كده يابابي زعلت “رفعت ” هو مالوش ذنب ،ابيه كمان طيب وحضرتك قسيت عليه
_انتي …..تخرسي وتطلعي أوضتك انتي فاهمه يلاااا
وضعت يديها على جانبي رأسهاتحرك رأسها بيأس فهو أصبح حاد
الطباع وشديد التسرع ارتجفت شفتيها وهمست بخفوت
_دي مبقتش عيشه دي ……..واسرعت إلى الدرج قاصده غرفه “رفعت ”
_انت بقيت قاسي اووووي يا “شاكر ” قسيت على “عاصم ” وكنت
شديد القسوه على “رفعت ” ليه كده حـ ـرام عليك
جلس على المقعد و رفع كف يده ينظر إليه بعينان شاردتان
_لأول مره برفع أيدي عليه، عمري ماكنت اتصور ان أعصابي تخني
وامد أيدي على ابني الكبير بس بحاول أحافظ عليه يا “الهام ”
“عاصم “عصبي ومش بيتحمل بسرعه لو البنت دي اتخلت
عنه في
اي وقت و لأي سبب من الاسباب ابني مش بالقوه اللي انتي متخيلاها دي
ترقرقت الد.موع من حدقتيها وهمست بألم
_ماحدش فيهم ….هيعرف ينام يا “شاكر ” كلهم اتجـ,ـرحوا كنت
قاسي وعنيف وخصوصا مع “رفعت ” ليه كده “رفعت ” طيب
وميستهلش اللي سمعه منك ابدا ، “عاصم ” كان ممكن تتكلم معاه بهدوء
قطع حديثهما دلوف الخاد.مه إليهما وهمست بخفوت
_في حد …..عايز حضرتك يا دكتور “شاكر ” في الصالون
انعقد حاجبيه بدهشه ونهض من مكانه متجها ناحيه غرفه الصالون
كان يجلس بهيبته المرموقة وهدوئه المعتاد ينظر إلى قدح
القهوه والذي
قد.مته إليه الخاد.مه منذ قليل نهض من مكانه عند.ما دلف إليه” شاكر ”
_مساء الخير …..حضرتك مين !!!!!!!
رفع كفه وصافحه بثبات وتحدث بجديه
_حضرتك انا” أكمل السمري ”
جلس أمامه وضيق عيناه يحاول أن يتذكر وهمس إليه بعد.م تصديق
_انت …….ابن رجل الأعمال” حسين السمري ”
اومأ برأسه بثقه وأردف وهو يضع كفيه على فخذيه
_بالظبط يا فند.م ذاكره حضرتك قويه أنا جاي بشكل شخصي
لأن عيله” زيدان “لها فضل كبير عليه وعلى والدي لذلك أنا
جيت بعد ما عرفت باللي حصل من دكتور” عاصم ” للشاب اللي اتخانق
معاه وبطلب من حضرتك التدخل السريع لحل المشكله لأن حاله الواد خطيره
واحتمال كبير يتم إصدار قرار بضبط وإحضار دكتور
“عااااصم ” رواية الخطيئة والغفران. بقلم جنى محمد.

