
زفر بضيق وهمس لنفسه (إذا كان هذا حال هذه البنيات من الخارج
فكيف هو حال سكانها من الداخل )
ثم انطلق بسيارته مسرعا إلى القصر
************************************************
صعدت الدرج بانفاس متهدجه فيومها كان شاق وصعب
وكانت احداثه مريعه ما بين بكاء والم واهانه ولكن انتهى باعتذارتوج كرامتها
كانت راضيه عن نهايه يومها أما بدايته فلم تعتقد أن يروق لها تذكرها
صعدت إلى شقتها وطرقت على الباب طرقات واهنه
فتحت لها والدتها الباب وتطلعت إليها بأعين متلهفه
همست بلهفه (اتاخرتي ليه ياميلا انتي مش متعوده تتاخري )
خلعت حذائها وجلست على الاريكه وهمست
بكذب
(معلش يا ماما كان في شغل كتيير وانتي عارفه مدام كارما بتحب النظام)
تنهدت أمال بحسره ووضعت يدها على وجنتهاوهمست بحزن
(أنا عارفه ان الحمل تقيل عليكي بس ان شاء الله ربنا يعوضك)
قاطعتها ميلا (انتي بتقولي ايه يا ماما دي أقل حاجه اقد.مها ليكي بعد
مــ,,ـاتعبتي علشاني وكبرتيني وبقت في الجــ ـامعه )
نظرت أمال إليها وملامح المرض قد بدت على ملامحها
وهمست برجاء(أن شاء الله تتخرجي وتبقى أكبر مهندسه )
نهضت من مكانها واحتضنت والدتها وهمست إليها
(يارب يا ماما يارب ادعيلي اوووي يا ماما )
ثم تابعت
بتسأل (هااا اخدتي الدوا ولا لسه )
اشاحت بوجهها وهمست بتردد (هااا اكيد هاخده قبل ماانام )
تغيرت قسمــ,,ـات وجهها إلى الحزن وهمست بألم(ليه كده يا ماما انتي عارفه قلبك ضعيف
ولازم العلاج في ميعاده)
ربتت على شعرها وهمست بحب (ربنا يخليكي ليا يا بنتي ويبعد عنك شـ ـياطين الإنس)
ثم تابعت بخوف (انا بخاف عليكي بسبب لبسك ده وانتي راحه الشغل)
هزت ميلا رأسها وردت بحزن (انتي عارفه يا ماما ان معاش بابا الله يرحمه بسيط
وكان لازم أدور على شغل علشان نقدر نعيش واقدر أكمل في الجــ ـامعه دي
وماصدقت لقيت
شغل عند مدام كارما بس انتي عارفه أهم شئ المظهر
في المكان ده دي ناس راقيه جدا بتتردد على المكان مش إي حد وده كان شرط مدام كارما)
هزت أمال رأسها متفهمه حديثها وهمست بحب (ربنا يحميكي يا بنتي من كل شر)
همست بحب (يارب يا ماما استاذنك بقا علشان ادخل انام )
ضـ,ـربت يدها على صدرها وهمست بلهفه (انتي مش هتاكلي )
هزت رأسها بالنفي وقد بدى الإرهاق عليها وردت بتعب (لا يا ماما انا عايزه أنام )
وضعت قبله حانيه على رأسها وعلى كفها ودلفت إلى غرفتها
غيرت ملابسها وارتدت منامتها وارخت
جسدها على الفراش بتعب
ابتسمت عند.ما تذكرت ملامح وجهه وهو يعتذر إليها
اتسعت ابتسامتها وهي تتذكر عند.ما وضع سترته على جسدها
خوفــ,,ـا من إصــ,,ـابتها بالبرد تنهدت بارتياح فقد تغيرت نظرتها إليه والتمست له العذر
اعتدلت بسرعه كمن لدغتها أفعى عضت على شفتيها وضـ,ـربت
بكفها على جبهتهاوهمست بلهفه (الشنطه)
***********************************************
دلف إلى القصر وجد والدته في انتظاره وملامح القلق
قد بدت عليها همست بلهفه (ايه تاخيرك ده يا عاصم مش طبيعتك )
وضع قبله حانيه على جبهتها وأردف بتسأل (ايه الجمال ده والشياكه دي كلها)
ابتسمت على حديثه ورمشت بعيينها عده مرات
وقد بدى عليها الخجل
وهمست بتوتر (حقيقي يا عاصم )
إماء برأسه وهمس بغزل (اكيد يا قلب عاصم ده دكتور شاكر محظوظ بيكي )
وكزته في كتفه وهمست بخجل (وووولد احترم نفسك )
رفع حاجيبه لأعلى وهمس بتهكم (طيب هحترم يا جميل أنت )
أردف بتسأل (فين الكائن اللي اسمه رفعت وفين رؤى)
أشارت بيدها لأعلى وهمست بأمل (ده وصل من شويه واستاذن يقد.م لهاهديه عيد ميلادها )
وضع يديه في جيب بنطاله وهز رأسه وهمس بتهكم
(مش بينسي حاجه ابدا ابن المحظوظه ده )
همست برجاء (ربنا يهديكي يارؤي)
ضاقت
عيناه وتحدث بنفاذ صبر
(امي في حاجه استجدت في الموضوع ده )
همست بتردد (هااا لا طبعا مين قال كده )
وضع قبله حانيه على كفها وهمس بتعب
(عن اذنك يا امي لأني تعبان جدا ومش قادر وعايز انام )
اماءت برأسها وردت بتهذيب (اتفضل )
صعدالدرج ودلف إلى غرفته وأغلق الباب وقام بتغيرملابسه
وارخي جسده على الفراش واضعا ساعديه خلف رأسه
ونظر إلى أنحاء غرفته بتمعن شعر بالارتياح عند.ما تذكر ابتسامتها
من بين د.موعها عند.ما أعتذر لها وملامح الدهشه التي ظهرت عليها
وابتسم بمكروقد تذكر أمر حقيبتها وأغلق عينيه وراح
في ثبات عميق الفصل السادس
القت نظره اخيره على نفسها في المرأه فقد كانت
راضيه عن هيئتها بفستانها الأزرق الذي لائم لون عيناها الزرقاءذوالاكمام الشفافه والذي يرسم جسدها الممشوق انحنت بجزعها لترتدي حذائها العالي
وخرجت من غرفتها وجدت والدتها جالسه على
سجاده الصلاه وقد انهت صلاتها وضعت قبله على كف يدها
وهمست برقه :صباح الورد يا ماما اوعي تكوني
نسيتي تدعيلي
ابتسمت آمال وردت بلهفه :وأنا اقدر يا حبيبتي ده
انا في كل صلاه لازم ادعيلك ربنا معاكى
تابعت بتسأل :انتي صاحيه بدري ليه النهارده
همست ميلا بتلعثم :
معلش يا ماما في شغل كتيير ومدام كارما ماكده عليه لازم اصحى
بدري
ردت بثبات :طيب يا حبيبتي خدي بالك من نفسك
اماءت برأسها واستقامت وخرجت وأغلقت الباب
هبطت الدرج بنشاط ما أن وصلت للطابق الثاني انزلقت قد.ميها بين
الدرجات المتهالكه فهوت بجسدها وارتطم بالحائط الملاصق لشقه جارتها
أصدرت أنين خااافت (آه يا رجلي امتى ربنا يتوب علينا من السلالم دي )
خرجت جارتها مسرعه إليها عند.ما سمعت صوت ارتطامها
شهقت بفزع (ياضنايا يا بنتي اسم الله عليكي يا حبيبتي )
جذبت زينب ساقها لتتفحص قد.مها فهمست بخجل (مافيش داعي يا طنط
أم سعيد )
(متقوليش كده يا بنتي ) هدرت بها زينب
أخذت تحرك قد.مها يمينا ويسارا (دي اتلوت يا بنتي مافيش كس.ر ان شاء الله)
همست ميلا برضا (الحمد لله انا مش ناقصه ده عندي شغل كتيير النهارده )
وتابعت بتسأل (حضرتك صاحيه بدري رايحه الشغل دلوقتي)
اماءت زينب براسها وردت بجديه (أيوه ياحبيبتي لازم أكون في الشغل
حالا اصل المدير بتاعنا مع أنه حته سكره إلا أنه عصبي
ودوغري ومش بيحب التأخير )
(صباح الخير يا بشمهندسه ألف سلامه عليكي )هتف بها سعيد وهو يتطلع
إلى جسدها وساقهاالبيضاء ويتفحصها برغبه
شهقت واخفضت فستانها ونهضت بسرعه
همست بضيق (صباح الخير يا اسطى سعيد)
(استنى اسندك طالما مش هتقدري تمشي عليها واوقفلك تاكسي)
قالها سعيد بلهفه
زاغت عيناها وهتفت بفزع(هااا لا شكرا انا تمام الحمد لله)
تابعت لتنهي الحديث عن اذنك يا طنط لازم امشي حالا
وتحاملت على قد.ميها حتى خرجت من البنايه
ربتت زينب على ظهره وتحدثت بثقه (هجوزهالك متخافش يا سعيد)
زفر بضيق ودلف إلى الشقه وجلس على الكرسي
وهتف بلهفه (امتى بس يا أمه انا قلبي مكوي بحبها )
(متقلقش هكلم أمها وهي هتوافق ) هتفت بها زينب
تنهد
بلوعه وهمس بعد.م ثقه ( مش هترضي هي فين وانا فين ياامه
دي هتبقي بشمهندسه وأنا حته ميكانيكي طلعت ولا نزلت)
شهقت زينب بصوت مسموع وهزت رأسهاوهتفت بحده
(هي مين دى اللي مترضاش هي تطول ده انت كسيب وراجل
وجدع هي بنت آمال هتتشرط وإلا ايه )
قضب حاجبيه وهتف بحده (أيوه يا أمه تتشرط دي قمر وست
البنات والف من يتمناها )
قطع حديثهم صوت سنــ,,ـاره صبي الورشه واقفا بالطابق الارضي
وهتف بقوه (يا اسطى سعيد يلا علشان الزباين عايزاك )
ربتت زينب علي كتفه وردت بثبات (خلي الموضوع ده على
الله
وعليه انا هكلم أمها وأن شاء الله توافق)
نهض من مكانه متجها إلى ورشته فشوقه إليها قد فاق الحدواصبح لا يحتمل تجاهلها له
************************************************
استيقظت الهام من نومها مبكرا فقد ارتدت أرقى ثيابها فاليوم هو وصول دكتور
شاكر من الخارج وضعت بعد مساحيق التجميل الخفيفه فزادتها جمالا ووضعت عطرها
الأخاذ وهبطت إلى الطابق الارضي بالقصر
نادت على الخاد.مه بصوتها الرقيق (يادادا )
هرولت إليها مسرعه واخفضت رأسها بأدب
وهتفت بطاعه (اوامرك يا هانم )
همست بجديه (دكتور عاصم ودكتور رفعت نزلوا ولا لسه )
ردت بأدب (دكتور عاصم في
المكتب ودكتور رفعت فى أوضته)
اردفت بتسال(جهزتي اللي قولتلك على ايه علشان دكتور شاكر)
اماءت لها وردت بأدب (كله جاهزحضرتك كل أصناف الأكل اللي طلبتيها جاهزه )
أشارت إليها بالانصراف (تمام روحي انتي دلوقتي )
خرج عاصم من المكتب وهمس لنفسه (مافيش فايده في البني آد.م ده )
وتابع بصوت عالي
(يلا يا رفعت هنتاخر كده كتيير) نظر إلى والدته وجدها واقفه أمام الدرج
اتجه إليهاووضع قبله على وجنتها وهتف بمشاكسه
(ايه الجمال ده كله ده لدكتور شاكر لا انا ابتديت أغير)
توردت وجنتيها وهتفت بحده (عاصم وبعدين معاك بقاااا)

