
وبعد مرور حوالى النصف ساعة
دلفت ندى الى غرفة شقيقتها مى
فوجدتها تبكى على وسادتها
اقتربت منها بلهفة واخذتها بين ذراعيها واخذت تربت على كتفها بحنان
قالت بصوت متحشرج من كثرة البكاء……ياااااة للدرجة دى حلمت واتمنيت
معقول عمرو يطلب ايدى بالسرعة دى
دااكيد بيضحك علية او بيتسلى بية
دا لسة امبارح قايللى بحبك يقوم ف نفس اليوم يتقدملى
معقولة دى ..داانا طلعت هبلة قووووى
واردفت وهى تشهق بمرارة…….لاخر لحظة كنت مفكرة انة هو اللى قابل بابا واتقدملى
بس اول ما بابا قاللى ان والدة ووالدتة منفصلين
عرفت ان مش هوا
اللى اتقدملى
ندى متسائلة………واية اللى خلاكى تعرفى ان مش هوا
مى وهى تبتسم بزاوية فمها………
انتى نسيتى لما لميس جت حفلة عيد ميلادك وقالت ان باباها ومامتها موجودين بالحفلة
يبقى ازاى بقى منفصلين من سنين
وحضروا وروحوا مع بعض وكانوا بيضحكوا ويهزروا سوا
ندى بحزن…….طب هتعملى اية يامى بابا بيقول انة جاى يشوفك النهاردة بالليل
انتفضت مى وقالت بصوت عالى……..مش عارفة ياندى مش عارفة
ندى بنبرة هادئة……يابنتى انتى عاملة ف نفسك كدا لية
هو بابا هيغصبك على حاجة
هو قالك شوفية يمكن يعجبك ولو معجبكيش
انا ويوسف هنقف جمبك
تنهدت مى ثم قالت……بس بابا مقتنع بية قوووى ياندى
ندى بخبث ….متقلقيش يامى اختك عندها الحل
وحياتك لطفشهولك من اول مرة
مى بلهفة لمعرفة ما تخطط لة شقيقتها….هاة هتعملى اية
ضړبت ندى أنف مى بإصبعها ضړبة خفيفة و هي تقول ……
عارفة فيلم الزواج على الطريقة الحديثة بتاع سعاد حسنى
فركت مى رأسها دليلا على انها تفكر ثم قالت ……ايوة عرفاة
بس اوعى تكونى
ضحكت ندى وقالت……..ايوة زى ما استنتجتى كدا بالظبط
مى وهى تقلد سعاد حسنى……….
اشب اشب اشب ده انا عملاهوملك بأديا دول الاتنين دووول
قالت ندى بمرح …….انا الاستاذ كامل كمال الكامل
ضحكت الشقيقتان بمرح كبير
يالها من فكرة شيطانية تصدر من انثى رقيقة مثل ندى
انه دهاء المرآة
…………………………………….
جاء الليل واقترب موعد حضور العريس
شعرت بأن قدميها لم تعد تقويان على الوقوف من مجرد فكرة
انها ستلتقى بشخص غريب ومن الممكن والجائز
ان يكون ذو شخصية جذابة وفى الاخير تجد نفسها مرتبطة بة
دق جرس الباب وحضر العريس وكان بصحبتة رجل وامرأة فى العقد الثالث من عمرهما
استقبلهم كل من الاب مصطفى والام ليلى ويوسف والعمةالهام
اما عن ندى فكانت مع شقيقتها داخل غرفتها
ندى بلهفة……شكل العريس جة يلا بسرعة يامى
مى بأمتعاض…….مالك فرحانة كدا لية ..اخس عليكى ياندى
ندى مبتسمة…….فرحانة الا فرحانة استنى علية بس ياعريس الغفلة
مى
مرتبكة……مش هينفع اللى اتفقنا علية ياندى مش هقدر اعمل كدا
ندى بخبث…..هو اية اللى مش هتقدرى هو انتى هتقت.لية..انتى
بس هتحطيلة زيت الخروع دة ف العصير
واوعدك انة بعد ثوانى هيهرب من قدامك
وفى تلك الاثناء سمعوا صوت طرقات على باب الغرفة
فتح الطارق باب الغرفة فتبين انها ليلى
دلفت الام الى الغرفة وقالت موجهة كلماتها الى ندى
حبيبتى ندى انزلى شوفى رقية حضرت صينية العصير ولا لسة
ندى ….حاضر ياماما عن اذنكوا
وقبل ان تخرج غمزت لشقيقتها بطرف عينيها
خرجت ندى وتركت الام بصحبة ابنتها الصغيرة
نظرت الى ابنتها
وبدهشه قالت………اية ياحبيبتى
مجهزتيش لحاد دلوقت لية معقولة كدا ..الناس مستنيين تحت
وعايزين يشوفوا العروسة القمورة
مى وهى تزدرد لعبها……..اجهز اية ياماما ..ماانا جاهزة اهو
كانت مى ترتدى فستانا عاديا
وترفع شعرها ذيل حصان ولم تضع اى شئ من الزينة على وجهها
لكن كل هذا لم يأثر على جمالها فهى معتادة على ان لا تستخدم
ادوات التجميل بكثرة فقد تكتفى بالقليل..وحينما لاتضع اى منهم على وجهها
فذلك لم يقلل ابدا من جمالها ورقتها
تنهدت الام ثم قالت……يعنى انتى عايزة تنزلى كدا قدام الناس
مى بخبث…..ومالة ياماما ماانا حلوة اهو
وهنا
دخلت ندى الى الغرفة وهمت بقول شئ
الا ان وجود والدتها منعها من التحدث
فكانت تشير الى مى بيدها وتحرك شفاها وتهمس بصوت غير مسموع
كانما كانت تود قول شيء ما لشقيقتها… شئ هااااام
نظرت ليلى الى ابنتها التى دلفت الى الغرفه فجأة ومن ثم قالت….
فية حاجة ياندى..جيتى تانى لية
قالت ندى متلعثمة…….لالاء ابدا ياماما ..انا بس كنت عايزة مى ف كلمة كدا
ليلى …..مش وقتة ياندى ويلا بقى احنا اتأخرنا ع الضيوف قووى
ندى بأصرار…….بس كلمة وحدة ياماما وحدة بس
دفعت الام بهم الى خارج الغرفة وقالت…….بعدين ياندى بعدين
توجهوا ثلاثتهم الى اسفل
واثناء نزولهم الدرج تكلمت ندى بهمس………انا كنسلت المهمة
ومحطتش زيت الخروع ف العصير
مى وهى تقطب بحاجبيها وقالت بهمس…….لية بقى ياندى مش دة
كان اتفقنا علشان نطفش العريس داانا هخنقك بس اصبرى علية
ندى بمرح وصوت هامس…..داانتى هتبوسينى من خدودى ياقلبى ودلوقتى
تشوفى
الام مبتسمة …..نفسى اعرف انتوا بتتوشوشوا ف اية
ضحكت ندى وقالت …..مفيش حاجة ياماما
اصل مى مكسوفة شوية
وخزتها مى بذراعها مما المها ذلك ومن ثم قالت
بقى كدا طب مااااشى وحياة ربنا لاهتندمى على اللى عملتية دة يامى
اصبحوا الان امام حجرة الصالون
امسكت الام بكتف مى ودلفا معا الى الغرفة
أهلا أهلا بالعروسة
كانت مى تشد على قبضتها بتوتر شديد
لكنها ادركت انها تعلم هوية صاحبة هذا الصوت
رفعت رأسها ونظرت الى قائل هذة العبارة
انتبتها دهشة ممزوجة بأرتجافة شديدة تملكت من جميع أنحاء جسدها
اخذت تنظر الى المتواجدين بداخل الحجرة
وما إن رأته يجلس بأبتسامتة الرقيقة المرتسمة على محياه
حتى اتسعت عيناها واصبح اللون الاحمر القاني يحيط وجهها من شدة احراجها
وبعد الترحيب وتقديم العصير الخالى من اى مقالب ههههه
تركهم الجميع بمفردهم بحجرة الصالون
لاتاحة الفرصة للثنائى المرح بأن يتعرفوا على بعضهم اكثر
عندما كان الجميع متواجدين كانت مى صامتة راشقة نظراتها اسفل قدميها
لا تنبس ببنت شفة
وعندما خرج الجميع تغيرت 150 درحة
رفعت نظراتها الية اخذت تراقبة بعينا تتطاير شررا
بينما كان هو ينظر اليها بأبتسامة متسعة
مما اغاظها وتقدمت منة
قابضة ياقة قميصة
وقالت پغضب ……….انا هموتك النهاردة ..انت مقلتليش لية انك
هتروح وتطلبنى من بابا
عمرو بمرح……اطلب مين لالالالا انتوا هتغشونى ولا اية
فين مى حبيبتى وروح قلبى الرقيقة الخجولة
مى وهى ترفع احد حاجبيها…مش هنا وكمان معندناش حد بالمواصفات دى
عمرو بتسائل……..ازاى بس دى كانت هنا من شوية
ونظر الى عينيها وقال………بس تعرفى انك تشبهيها.. واردف بمرح ..
شكلا بس
ابتسم وهو يضع يدة على يد مى القابضة على قميصة
انتى هتضر.بينى ولا اية خلاص ياستى انا مش عايز اتجوز
نظرت الية واخذ قلبها يطرق كالطبل
لم تعد تستطيع التحمل فبمجرد ان يهمس لها وېلمس يدها
تشعر برجفة في أنحاء جسدها لا تستطيع السيطرة عليها
مما جعلها تجذب يدها وتولية ظهرها
الټفت نحوها ووقف امامها مرة ثانية ومن ثم قال
اعترفى بقى وقوليلى انك موافقة وان المفاجأة عجبتك
نظرت الى عينية وهمت بقول شئ
لكنة رفع احد حاجبيه وكأنه يقول لها إياك أن تنكرى ذلك
ابتسم لها وقال…….انتى
مكسوفة ولا اية
اومأت برأسها نفيا دون ان تتحدث
امسك بوجنتيها وقال ………اومال خدودك بقت بلون الكريز كدا لية
لذمت الصمت ولم تعلق
عمرو وهو ينظر إلى ملامح وجهها التى أسرته منذ النظرة الأولى
انتى اتضايقتى علشان رحت طلبتك من باباكى من غير مااخد رأيك
اخذت نفسا عميقا وكأنها بذلك تهدئ من نفسها ومن ثم قالت………..
انا بس اتفاجأت مكنتش متوقعة انك بالسرعة دى تروح وتطلبنى من بابا
فافكرتك عريس تانى لما بابا قاللى انة سأل عنك وعرف
ان باباك ومامتك منفصلين
وفى تلك اللحظة تذكرت شئ وأردفت بجدية
اة صحيح هو انت ازاى باباك ومامتك منفصلين من فترة طويلة
وكانوا هنا مع بعض فى عيد ميلاد ندى
فقال لها بنبرة حزينة…….فعلا ان بابا وماما منفصلين من زمان
وكل واحد فيهم متجوز وعايش حياتة
اما اللى كانوا هنا ف حفلة عيد ميلاد ندى
فا يبقوا بابا وماما د ايمن جوز اختى لميس
ولانهم حنينين قوى مع لميس
فبتنادلهم بابا وماما
زفرت مى الهواء الساخن ومن ثم قالت……
ياااااااااة طب مقلتليش الكلام دة من بدرى لية
وابتسمت بخبث ثم قالت……..داانت كان هيتعمل فيك حتة مقلب
نظر لها بأندهاش وقال…….مقلب ..
مقلب اية هو انا لحقت
ضحكت مى وقالت……..اصل اتفقت انا وندى لو كان عريس تانى
هنحطلة زيت خروع ف العصير
ضحك عمرو بشدة وقال….اةةة منكم يابنات محدش يقدر يغلبكوا
وبعد ذلك خرج كل من مى وعمرو من حجرة الصالون
كان الجميع يجلس بحديقة الفيلا تقدموا اليهم
..نظر الاب الى وجة ابنتة فكانت ملامحها تدل على سعادة كبيرة
فاستنتج ردها بالموافقة لكنة يجب ان يتأكد لكى لا يجبرها على شئ هى لا تريدة
اقترب منهاورتب على كتفها وقال……..هاة ياحبيبتى اية رأيك
نظرت مى الى اسفل ابتسمت ولم تعلق
لميس…..هاة ياعمورة اية الاخبار
د ايمن….. السكوت علامة الرضا ولا اية ياعروسة
ندى بخبث……شكلها محتاجة تفكر كام يوم كدا
نظرت مى الى اختها بطرف عينيها وكأنها تتوعد لها
استجمعت مى قواها وتملكن من حالها وبصوت خاڤت قالت……..انا موافقةيابابا
اطلقت ليلى الزغاريد وقامت واحتضنت ابنها
وبارك لهم الجميع وتمنوا لهم حياة سعيدة
واتفقوا ان تكون خطوبة يوسف وندى ومى وعمرو بيوم واحد
وتغير خطتهم من خطوبة عائلية الى خطوبة بقاعة افراح 5 نجووووم
ولكن بيوم الخطوبة يحدث ما لم يكن متوقع
يتعرض الايمان والحب بين ندى ويوسف للاختبار
اختبااااار قوووووووى
……………………………………….
البارت السابع عشر
حدث بيوم الخطوبةشئ ما لم يكن متوقع
يتعرض الايمان والحب بين ندى ويوسف للاختبار
يشب حريق فى صالون التجميل بينما كانت ندى بغرفة تبديل الملابس فأحتجزت بداخلها
ولم يستطع احدا ان ينقذها قبل ان تمسها ڼار الحريق
والذي ربما تكون قد شوهت جسدها الى الأبد عدا وجهها
يوم الخطوبة…او بالآصح يوم الحاډث الاليم
كان نور الشمس يغمر الأفق
وكانت
—
ندى واقفة مقابل نافذتها تطل منها على حديقتها المزدانة بالزهور الجميلة
دلفت مى الى داخل غرفتها وبأبتسامة حنونة قالت…
صباح الفل يانودى ها اعترفى نمتى كويس
ولا زى حالاتى
ندى بوجة شاحب………منمتش طول الليل يامى مش عارفة حاسة بقلبى مقبوض قوى
ضحكت مى وقالت…..اية يابنتى دى مجرد خطوبة اومال يوم الفرح هتعملى اية بس
اشاحت ندى بوجهها وظلت تنظر إلى السماء تستنشق عبق الهواء العطر
مى بلهفة وسعادة….يلا بقى ياندى بطلى دلع
يادوبك نفطر ونروح الكوافير
وبعد الافطار توجهت ندى وبصحبتها مى الى صالون التجميل
واثناء سيرهم بالسيارة وكانت مى تحتل مقعد السائق
بعد ان ظلت تترجى ندى لتسمح لها بقيادة السيارة
فسمحت لها ندى نظرا لتوترها الشديد
وكانت ندى تحتل المقعد المجاور لها
ضغطت ندى
على زر فنزل زجاج نافذة السيارة الذى كان بجانبها
وتسلل نسيم الهواء النقى يملأ السيارة فأنعشها وخفف عنها توترها
وصلا الشقيقتان الى صالون التجميل
وبدأ العاملات بالصالون بتتزين مى اولا بالمكياج وقصة الشعر
واثناء وجود ندى بالغرفة الخاصة بتبديل الملابس والتى كانت بالدور الثانى بالصالون
تنهدت ندى وهى ممسكتا بفستانها وهمت بخلع ملابسها لترتدية
وفجأة حدث ماس كهربائى وشب حريق هايل داخل صالون التجميل
وصوت صرخات تصدر من جميع الموجودين الا مى
كانت متسعة الاعين من هول المنظر
اخذت تدلف بداخل الغرف وتنادى بأعلى صوت لها
ندى ..ندى ..انتى فين ياندى
ردى علية
واخذت تبكى پهستيريا وامتلئ المكان بالدخان الكثيف
ظلت تنادى عليها وهى تحملق بفزع واصبحت الرؤيا منعدمة بسبب كثرة الدخان
اخذت تسعل بشدة وفجأة تعثرت خطواتها فسقطت ارضا وفقدت الوعى
بينما كانت ندى تصرخ من النافذة لكى يسمعها احد ويقوم بأنقاظها
وهنا سمعت رنين الهاتف المحمول الخاص بشقيقتها
فهو كان بحوذتها حتى تنتهى مى من وضع المكياج
ضغطت ندى على زر استقبال المكالمة دون ان تعلم هوية المتصل
ومن ثم تحدثت بفزع ….الو الو حد يلحقنا
جائها صوت المتصل يجيب بلهفة……ايوة يامى فية اية مالك
فتبين لها ان المتصل هو
عمرو
ازدردت لعابها وتحدثت متلعثمة……ال حق ن ا ياعمرو الك واف ير حصل فية
حري ق وانا مح جوزة ف الاوضة ومش عارفة اخرج
عمرو بلهفة شديدة…طب اهدى ياندى اومال فين مى
ندى وهى تسعل بشدة……مش عارفة هى كانت تحت ف الدور الاول
عمرو ..طيب طيب انا جاى حالا
قاد السيارة بسرعة هائلة
حتى انة كاد ان يقع لة اكثر من حاډث اثناء قيادتة الچنونية
اسرعت سيارات الاطفاء الى المكان للسيطرة على النيران واخمادها
وصل كل من عمرو ولميس ود ايمن الى مكان الحريق
اتسعت اعين عمرو من هول الحريق والنيران
المتأججة
اخذ ېصرخ بصوت عالى…..لالاء لالاء مش معقول
د ايمن وهو يمسك بمعصمة …اهدا ياعمرو اهدى
عمرو پهستيريا شديدة…..سبنى ياايمن سبنى انا لازم ادخل اشوف مى
لميس ….تدخل فين ياعمرو الڼار خارجة من كل مكان اهدى الله يخليك
وهنا استطاع عمرو الافلات من قبضة د ايمن
وجذب بطانية من رجال الانقاذ
وهرول الى داخل المكان ينادى بأعلى صوتة مى ..مى
وفى وسط النيران شاهدها ملقاة على الارض فاقدة الوعى
فقد شاء القدر ان النيران لا تمسها بسوء
هرول اليها فوجدها لا تتنفس حملها بين ذراعية وخرج بها ووضعها على عربة الانقاذ
وقام المسعفون بوضع جهاز التنفس لها لكى تتمكن التنفس من جديد
واخذ ېصرخ بعلو صوتة لرجال الانقاذ …….
ندى جوة محپوسة ف الاوضة اللى ف الدور التانى
هرول ومعة رجال الانقاذ الى الغرف المتواجدة بالدور الثانى
واخذوا يك.سرون البيبان الى ان وصلوا للغرفة التى تتواجد بها ندى
فوجدها عمرو تحت حطام
فقد سقط عليها قطعة خشب ملتهبة كانت متعلقة بسقف الغرفة
فتدخل رجال الانقاذ والمسعفين وتمكنوا اخيرا من اخراجها ووضعوها بعناية
على عربة الانقاذ نظرا لتدهور حالتها وخرجوا بها
ووضعوها بداخل عربة الاسعاف واسرعت السيارات الى المشفى
كان د ايمن يحتل مقعد السائق ف عمرو لم يستطع ان يتحكم بأعصابة ويقود السيارة
اتصلت لميس بمنزل ندى وروت كل ما حدث
الى مصطفى والد الشقيقتان
لم يحتمل الصدمة فرمى بثقل جسدة على اقرب مقعد
اعتصرت قلبة قبضة باردة كانت تكاد ان تودى بحياته
بينما ليلى فقدت الوعى من هول الصدمة
وبعد محاولات افاقت ليلى وذهبت بصحبة مصطفى الى المشفى
فوجدوا كل من عمرو ولميس ود ايمن بأستقبالهم
مصطفى بصوت مرتجف…..بناتى بناتى حصلهم اية
عمرو ….اهدى ياعمى اهدى ارجوك
مى بخير والحمد لله بس هى اتعرضت لاختناق من الدخان
وهما دلوقت بيعملولها جلسات اكسجين
تحدثت ليلى من بين دموعها وقالت……..وندى ..
ندى متخبوش علية
اخبارها اية ..لو جرالها حاجة انا
ھموت نفسى ..ھموت نفسى واجهشت فى بكاء مرير
لميس وهى ټحتضنها…..اهدى ياطنط ان شاء الله خير
وهنا خرج الطبيب وسأل …..مين والد الانسة ندى
اجابة مصطفى بعيون باكية……… طمنى الله يخليك يادكتورانا ابوها
الطبيب ……اطمن يااستاذ بنتك ان شاء الله هتكون بخير
لو سمحت اتفضل معايا
اخذهم الطبيب الى غرفتة الخاصة
بعد ان قال لة انة يود التحدث الية بمفردة
فذهب مصطفى ومعة زوجتة ليلى
وكم كان فزعهم شديدا حين بدأ الطبيب بالتحدث
الطبيب …..لاسف بنتك اتعرضت لحروق سطحية بنسبة
30
وتقريبا هى حروق من الدرجة الثالثة
وبعد لحظة من الصمت أضاف
لحسن حظها ان وشها متعرضش للاصاپة
بكت ليلى بمرارة بعد ان سمعت كلام الطبيب
لم يستوعب مصطفى كلمات الطبيب
وظن انه لم يسمعه جيدا..او انه قد اخطأ في سماع العبارة
وظل جامدا لبعض دقائق والدهشة تسيطر على كيانه
ومن ثم لم يلبث ان قال بصوت مخټنق…….
داالنهاردة كانت حفلة خطوبتها وفرحها بعد شهر واحد
الطبيب…….لاسف نصف جسمها تعرض للحريق
مش ممكن يتم الفرح بمعادة
ليلى ….بس يادكتور م
قاطعها الطبيب قائلا…….دا شئ غير قابل للنقاش
بنتك حاليا بغرفة العناية المركزة بتقاتل علشان تعيش
شهقت ليلى رغما عنها واخذت
دموعها تنهمر من مقلتيها
بينما ظلت الدموع بعين مصطفى متحجرة تأبى النزول
بقيا لحظة وجها لوجه يكتنفهما الصمت
نظر الطبيب الى مصطفى وقال……..لازم يتم اجراء عملية عاجلة لها
ودلوقت هستأذنك اروح اناقش حالتها مع الفريق الطبى
وتركهم الطبيب وذهب
يالة من اختبار
ترى هل سيرضى يوسف بها كعروس له بعد ان تشوهت وزال جمالها
هل سيراها بعين الحب ام بعينه المجردة
يالا قسۏة القدر
………………………
فى غرفة مى بالمشفى
فتحت مقلتيها ونزعت جهاز التنفس وهي تهمس قائلة……..ندى ..ندى اختى
امسك عمرو بيدها وقال لها …….اطمنى ياحبيبتى ندى بخير
مى بصوت واهن……….عايزة اشوفها لازم اطمن عليها
لميس …..اهدى يامى ان شاء الله ندى هتكون بخير
نظرت الى عمرو بعيون مليئة بالدموع وقالت لة………
وحياتى عندك ياعمرو قوللى اختى جرالها اية
امتثل عمرو الى رجائها
وقص عليها كل ما حدث منذ ان تكلم مع ندى عبر الهاتف المحمول
حتى هذة اللحظة
ظلت في ذهولها لفترةغير مصدقة ما سمعت اذناها
التقطت مى نفسا عميقا ودموعها لا تكاد تتوقف
وبدون أن تفكر او تعى ما تفعله قامت بنزع الاسلاك من يدها
ونهضت مسرعة من الفراش وغادرت الغرفة
متوجهة إلى حيث تكون شقيقتها
وقلبها يخفق بقوة واناملها ترتعد من الخۏف
ومن ورائها عمرو ولميس
كادت ان تقع فامسك عمرو بها
ذهب بها الى غرفة ندى وكان بالخارج والدها ووالدتها
ارتمت مى بين احضان والدتها وهى تبكى وتشهق بحزن شديد
ندى ..ندى ياماما
قالت الام وهى تحاول منع شهقاتها……..ادعيلها يامى
مى بصوت باكى ……..ياااااااااارب
جاء الطبيب وقال لهم بأنهم يمكنهم رأيتها بينما يتم تجهيز المړيضة قبل اجراء العملية
واردف بحزم…….. لازم شخص واحد بس اللى يدخل
اسرع الاب قائلا…..انا ..انا عايز ادخل لبنتى
الطبيب…….اتفضل معايا يااستاذ مصطفى
ليلى بصوت باكى حزين……لو سمحت يادكتور انا عايزة اشوف بنتى….
مى برجاء ……ارجوك عايزين نطمن عليها
الطبيب بحزم ……مش هينفع ياجماعة دى العناية المركزة
انا هخليكوا تشوفوها بس من بعيد
واشار للممرضة بأن تأخذهم ليروا ندى من خلف النافذة الزجاجية
المطلة على غرفة العناية المركزة
واخذ هو مصطفى ودلفا الى الغرفة الخارجية للعناية المركزة بعد ان
جلبت لة الممرضة الملابس الخاصة بالعناية المركزة
قال لة الطبيب……متخلهاش تتكلم كتير لو سمحت
انا ادتها مسكن ..احنا منقدرش نتخيل الام الحريق
شعر مصطفى بصداع شديد يدق رأسه
وظل يتتبع الممرضة الى الغرفة وأوجاع رأسه تتفاقم
دلف مصطفى الى الغرفة وحينما رأها بهذا المنظر
انهار بالبكاء وتشبث على الحائط
كانت ندى مغطاة بملائة بيضاء كبيرة
وجهاز التنفس موصول الى انفها.. واسلاك المغذيات موصولة بذراعيها
احست بيد دافئة تربت على شعرها بحنان
ففتحت عينها ونظرت الى والدها وقالت بصوت خاڤت…..
بابا اختى مى بخير..
طمنى عليها
انا انا راضية بأى شئ يجرالى اى حاجة لكن اختى مى لاء يابابا لاء
وذهبت فى عالم الاوعى
كانت كل من ليلى ومى يراقبان الموقف
بعد ان اخذتهم الممرضة واشارت لهم نحو نافذة زجاجية وقالت لهم
بأنهم يمكنهم رؤيتها من هنا
وذهبت الممرضة وتركتهم امام النافذة الزجاجية المطلة على غرفة ندى
اقتربت كل من ليلى ومى من النافذة الزجاجية بخطوات بطيئة مترددة
ونظروا من خلالها بقلق وخوف ممن ستكون علية ندى فى هذة الحالة
وما ان وقعت عيناهم على الجسد الممدد على الفراش حتى اتسعت عيناهم پصدمة
وقالت مى
…..لالالاء مش معقول مش ممكن ابدا
بينما وضعت ليلى يدها على فمها لتمنع شهقاتها المريرة
خرجت مى من الغرفة وهى تبكى وتشهق بشدة
فكان عمرو يقف وحيدا بعد ان تركتة لميس
لتذهب الى منزلها فأبنتها يارا ذات السنتين بمفردها بالفيلا
اقترب عمرو منها وقال لها بصوت يغلب علية الحزن…..
اطمنى يامى ان شاء الله ندى هتكون بخير
لم تستطع مى التفوه بحرف واحد واكتفت بهز رأسها
وهي تشعر بغضة المرارة تملأ حلقها
………………………………..
جلست ليلى مع الطبيب المشرف على حالة ندى وسألتة
ودموعها تسيل على وجنتيها
بنتى هترجع تانى زى الاول بعد العملية
مش كدا يادكتور مش كدا ارجوك طمنى
تنهد الطبيب وقال……….انا لحد الان مقدرش اقول شئ
ولا اقدر اقيم حالتها لان حالتها دقيقة جدا
انتوا لازم تكونوا جمبها لان المړيض ف الحالة دى بيفقد الثقة بنفسة
قالت وهي تهز رأسها پصدمة لا .. لا
اكيد ندى هتخف وترجع جميلة زى الاول
انا واثقة ان ربنا مش ممكن يتخلى عنها
يااااااااااااااااارب خليك معاها ياااااااااااارب
………………………………….
البارت الثامن عشر
فى غرفة الاستقبال
ذهب الطبيب الى حيث يوجد مصطفى وتحدث الية قائلا……
استاذ مصطفى انا والفريق المعالج جاهزين لاجراء العملية ل ندى
مصطفى بتردد……. انا.. انا مش عارف اقول اية
الطبيب بجدية…….استاذ مصطفى دى عملية هامة ودقيقة جدا
ولازم تمضيلى ع الاوراق دى بسرعة
علشان نقوم بواجبنا ..اذنك مهم جدا واحنا هنبذل كل جهدنا
ترك الطبيب الاوراق على المنضددة وذهب وتركة ليعطى لة الفرصة للتفكير
فآمسك مصطفى الاوراق بيد مرتعشة..
التقط القلم وظل متردد
يدة ترتعش عينية مليئة بالدموع لا يرى ولا يسمع فقد يتخيل
ذكريات جميلة كانت تطوف بمخيلتة
ذكرياتة التى مر بها معها طوال حياتة وكم كانت ذكريات اكثرها سعيدة
يرى فيهم ندى وهى صغيرة عندما ولدت وكان
والداها فرحين جدا بها
ويرى ايضا عندما جائت الى منزلة هى ومى
بعد حاډث والديهم المشؤوم الذى توفى فية اخية وزوجتة
يرى ندى ومى كل يوم يكبرا امام عينية
يسمعها وهى تقول لة بابا لاول مرة
كانت الثانية التى تمضى عليه اشبه بالساعة
وفى تلك الاثناء قطع علية هذة الذكريات
صوت مؤلوف بالنسبة الية
.. انا اللى همضى ..
وهنا الټفت مصطفى الي قائل تلك العبارة فرأى يوسف يقف امامة
فقال لة بصوت يملأة الحزن
يوسف انت..انت مين اللى قالك
نظر الية يوسف نظرة هادئة ولكن قلبة كان ېتمزق وېنزف الما…..
لميس اتصلت بية وقالتلى ع اللى حصل
وبخطوات
—
متثاقلة اقترب منة وجثا على ركبتية وامسك بيدة وقال لة
ندى بنت خالى وخطيبتى ومراتى
حتى لو مكتبناش كتب الكتاب بس من اول ما طلبتها منك
وانا بعتبرها مراتى وكل حياتى
والنهاردة هتتم الخطوبة وكتب الكتاب كمان
انا منتظر اذننك بس ياخالى
تطلع اليه مصطفى بعدم استيعاب
وبعينين ادمتها الدموع الحزينة وقال لة وهو يلوح بيدة……
لالاء لالاء يايوسف لالاء انا مقدرش اوافق على الكلام اللى انت بتقولة دة
ندى ..ندى مبقتش البنت الجميلة اللى انت حبيتها
مش هتقدر
.. مش هتقدر تشوفها وهى بالحالة دى
ثم تركة وذهب من امامة..
واثناء مرورة استوقفتة يد الهام شقيقتة
التى سمعت كل ما قالة اخيها فضمتة اليها بحنان وقالت……
ندى دى مش بنتك لوحدك يامصطفى
دى بنتى انا كمان بنتى اللى اتمنيت اخلفها
بنتى اللى حلمت واتمنيت تكون زوجة لابنى من زماااان قوى
واردفت بنبرة اصرار…..انت مالكش الحق تقول كدا
ولا انا ولا ابنى هنتخلى عنها مهما حصل
وزى ما قالك يوسف انا كمان بعتبرها مرات ابنى من يوم مطلبتها منك
يوسف……انا طلبت امهر الجراحين من المانيا وهيكونوا هنا قريب
وأردف بشبح ابتسامة..ندى من دلوقت بقت مسؤليتى انا
كانت ليلى تجلس على الاريكة تستمع
الى الحوار
ولا تعلق ..فقط تبكى بشدة بسبب كل ما مر بها فى هذا اليوم
الهام…….اطمن يامصطفى ندى بنتنا هتبقى بخير
وبنظرة توسل قال يوسف ………بعد اذنك ياخالى ممكن اشوف ندى
نظر الية نظرة امتنان وحب وابتسم ابتسامة بلا حياة واومأ برأسة بالموافقة
……………………

