سمراء في قبضة الشيطان القسم ال3 اسراء عبداللطيف

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات

الفصل السادس عشر ” يعني أنا و سمرا هنفضل لحد أمتى مستخبيين من شاهر ده !؟”
قالها عامر بهدوء شديد و هو ينظر ناحية حسن بأستفهام .
تحدث حسن قائلاً :” لحد ما أقدر أوصله .. و أعرفه الحقيقه .. لكن أنتوا لازم تسافروا و حالاً كمان ، أكيد هو مش غبي و بيدور عليكوا !”
هز عامر رأسه بالموافقه قائلاً :” طيب ممكن يا مدام حسناء تساعدى سمرا و تجيبيلها هدوم !”
لم تتكلم حسناء بل نظرت إلى حسن الذى تحدث هو بدلاً منها قائلاً بجديده :” مافيش وقت للكلام ده يا عامر ..

لمَ تخرجوا من القاهره أبقوا أشتروا ، لكن دلوقت لازم تسافروا ”
وقفت سمرا متدخلة بضيق و هي تنظر إلي ملابسها :” أنا لا يمكن اسافر بالهدوم دي و كمان أنا محجبة ازاى اسافر بشعري !”
هز حسن رأسه إلي أعلي و أسفل موجهاً حديثه لحسناء :” شوفيلها يا حسناء أي جاكت تلبسه و اى طرحه او شال عندك علشان تحطه على شعرها ”
تدخل عامر قائلاً بتفهم :” خلاص خلوا سمرا هنا معاكوا فى أمان و أنا هروح أشتري ليها حاجة تنفعها ”
صاح حسن غاضباً :” انتوا مابتفهموش ..

بقولكوا أنتوا في خطر هنا و شاهر أكيد هيوصلنا بسهولة … روحي يا حسناء شوفيلها حاجةمن ”
صمت كلاً من عامر و سمرا ، بينما حركت حسناء رأسها بالموافقة و اتجهت إلي أعلي و ما هي إلا لحظات و أتت معها جاكت و وشاحاً و مدت يدها بهم ناحية سمرا قائلة بهدوء :” ده جاكت بكم كان بتاع نسرين و كمان الشال ده ياريت ينغع تستخدميه حجاب ”
ابتسمت سمرا و هي تتناول الملابس منها قائله بهدوء :” إن شاء الله هينفعوا ..

عن اذنكوا ”
و توجهت إلي الداخل ، ينما أشار حسن لحسناء التي أخرجت من حقيبتها مفاتيح و ورقه و مدت يدها بهم ناحية عامر و تحدث حسن متابعاً :” خد يا عامر المفاتيح من حسناء ، و الورقه دى فيها عنوان الشاليه ..

و بلاش عربيتك تسافر بيها ، المفاتيح دى فيها مفاتيح الشاليه و فيها مفاتيح عربيه سودا في جراج الفيلا ، سافروا بيها ”
حرك عامر رأسه بالموافقه ، و مد يده ليأخذ المفاتيح من حسناء ، و توجه إلى الخارج برفقة حسناء ، و بعد دقائق خرجت سمرا من الداخل متسائلة بهدوء :” اومال فين عامر يا عمو حسن !؟

اشار ناحية الباب معلقاً بهدوء :” عامر مع حسناء بره و مستنيينك ”
ابتسمت و هي تحرك رأسها إلى أعلى و أسفل و كادت أن تخرج حتي أوقفها حسن منادياً :” سمرا أستني عايزك ”
ألتفتت لخلف ، و توجهت ناحيته متسائله :” خير حضرتك ”
أمسك كفها بهدوء قائلاً بأبتسامه :” خلي بالك من نفسك ..

و أنا أوعدك إنى هخلص الموضوع ده ”
أبتسمت و هى تمد يدها الثانيه لتمسك بكفه هاتفه :” خلى بالك من آلاء أختى دي أمانه فى رقبتك !”
” أنتِ و آلاء في عينيا و مسئولين مني ”
ثم مد يده و تناول مظروفاً على الطاوله بجواره و أعطاه إلي سمرا قائلاً :” الظرف ده في مبلغ ممكن تحتاجيه ، و كمان فيه البطاقه بتاعتك اللى كانت معايا طول ما كنتِ في المستشفي ”
” بس أنا مش عايزه فلوس أنا ..”
قطع حديثها قائلاً بتصميم :” ما أسمعش كلمه منك ..

ده أنتِ بنتى ، في بنت تعصي كلام أبوها برضو .. خدي يلا الظرف و ألحقي عامر علشان تلحقوا تسافروا ”
أبتسمت له قبل أن تتوجه سريعاً إلى الخارج .
……………………….. خرجت سمرا من الفيلا لتجد عامر في أنتظارها ، فودعت حسناء و صعدا سوياً إلي السياره التى سيرحلان بها ، و أنطلقوا إلي حيث سيختبئون .
………………

كان الصمت هو المسيطر بينهم طيلة الوقت ، و لكن قطعه عامر قائلاً :” أنا هتصل بجلال علشان أطلب منه حاجه ”
نظرت إليه سمرا قائله بخفوت و هى تمد يدها بالمظروف :” لو على الفلوس ، فعمي حسن أداني دول !”
أوقف عامر السياره بقوه ، و ألتفت ناحيتها بغضب صائحاً :” و حد قالك إنى محتاج فلوس من حد !”
أرتعدت أوصالها فتلك هى المره الأولي التي تراه فيه غاضباً لهذا الحد ، فأدمعت عيناها و هى تقول بصوتٍ باكي :” أنا .. أنا قولتله .. لأ .. و الله ، بس ..

بس هو اللي صمم ”
و أنفجرت باكيه ، بينما أغمض هو عينيه ليسيطر على غضبه و أخذ نفساً ليزفره بهدوء قبل أن يمسك بكفها و يتحدث نادماً :” أنا أسف يا سمرا .. مش قصدي أزعلك .. بس أنا حاسس إنك مسئوله منى .. و لا يمكن أقبل إن أي حد يساعدك غيري ، حتى لو مين !”
رفعت بوجهها ناحيته لتنظر إليه بأعين باكيه ، و كأنها تعاتبه بنظراتها تلك .
مهلاً لم يتحمل عامر نظراتها القاتله تلك ..

و الممتلئه بالعبرات التي تجعله يختنق ، فرفع كفه ليضعه على وجنتها قائلاً بصوتٍ هادئ و عذب :” سمرا .. سمرا أنا .. أنا بحبك .. لا بعشقك ، بمـ,ـوت فيكِ و مستعد أمـ,ـوت ليكِ ”
كاد قلبها أن يقفز من بين ضلوعها معلناً الخضوع لعشقه .. و تسارعت دقات قلبها بصوره مريبه ، و ظل صدرها يعلو و يهبط ، بينما سبّل عامر عيناه متابعاً بصوت رخيم مشوباً بالرومانسيه :” قلبتي كياني لمَ شوفتك أول مره فى القسم ساعة حادثة التاكسي ، و كنت مستعد أعمل أي حاجه علشان أخرجك و زعلت جداً لمَ عرفت إنك مخطوبه ..

شغلتي تفكيري بالكامل ، تقريباً ماكنتش بفكر فى أي حاجه غيرك ، كنت بشوفك في كل مكان معايا و حوليا ، كنت هتجنن و أنتِ في المستشفي ، و أنتِ مخطوفه .. و أنتِ بعيده عني ”
رفقاً بي قليلاً يا عامر .. فا أنا لا أتحمل هذا الكم المتدفق من المشاعر ، حتماً سأغرق به .. و أخيراً تحدثت هى قائله برجاء و دموع :” عامر لو سمحت كفايه .. أنا ..!”
هز رأسه بالرفض ، و أمسك بكفها ليضعه على قلبه قائلاً :” غصب عنى ..

بأمر قلبي بتكلم ، قلبي هو اللي أنتصر و أخيراً لقي الفرصه إنه يعترف .. أنا لا يمكن أعيش من غيرك ، أنا عارف إن لا المكان و لا الظروف تسمح بده ، بس .. بس غصب عنى يا سمرا .. غصب عني سكنتي قلبي و أحتليتي عقلي !”
سحبت كفها بهدوء و أنهمرت العبرات شلالت على وجنتيها و تعالت شهقاتها ، فعقد عامر حاجبيه متسائلاً :” مالك يا سمرا .. بقولك دموعك بتقـ,ـتلني !”
نظرت إليه بحسره قائله :” أسفه يا عامر .. اسفه مش هقدر .. علشان أنا ما استاهلش حبك ده ..

لا أنا مستوايا من مستواك و لا متعلمه زيك .. و كمان أنا .. أنا مقدرتش أحافظ على نفسي .. كان نفسي تكون الظروف أحسن من كده و تبقي أنت أول واحد .. يـ.. يلمسني !”
و أنفجرت باكيه ، في هذه اللحظه أحتضنها عامر بقوه و كأنه يخبئها بين ضلوعه ، و قبّل رأسها هاتفاً :” أوعى تقولي كده ..

أنتِ أحسن و أشرف واحده قابلتها ، و أنا عارف إن اللى مريتي بيه كان غصب عنك و حتي لو مش اول واحد ..”
أغمض عينيه بآسي متابعاً بصوتِ مختنق :” بس عارف إني أول واحد اسكن قلبك ”
لازالت هي تبكي بين أحضانه ، فأبعدها هو قليلاً و أمسك بوجهها بين كفيه و نظر إلي عينيها العسليتين اللتان تذيبانه هاتفاً بجدية و اصرار :” سمرا تتجوزيني !؟”
………………………..
بالكباريه ،،،،
جلس شهاب قبالة شاهر قائلاً بهدوء :” كله تمام يا باشا ..

نقلنا كل حاجه على فيلة المقطم ”
حرك رأسه بالموافقه ، و مد يده ليمسك بكأس الخمر الموضوع أمامه على الطاوله ، و رفع ليرتشفه كله دفعة واحده ، بينما ألتفت ناحية شهاب قائلاً :” أنت قولتلي إن عامر خاطب ، أيه ظروف خطيبته فى اللي بيعمله ده ، و لا أنت ماقولتلهاش المره اللى فاتت !”
” لأ أزاى يا باشا ، طبعاً قولتلها ، بس ما أعرفش أيه اللي حصل بعديها و عرفت و لا لأ بس واضح إنها بتحبه لأنها ما صدقتش ”
ضيق عيناه متسائلاً :” أنت قولتلي اسمها أيه و بتشتغل فين !؟”

” اسمها نجلاء ، و بتشتغل مُدرسه في مدسة ___ ”
ثم عقد حاجبيه متسائلاً :” بس بتسأل ليه ، و ناوي علي أيه بالظبط يا شاهر !”
زاد أنقباض يده على الكأس حتى تهشم بين يديه و هو يحدق بنقطة ما بالفراغ قائلاً و هو يصر على أسنانه :” دى ممكن تساعدنا إننا نوصلهم و نوقع بينهم كمان. .. لأن طالما سمرا مع عامر صعب إنى أوصلها !”
…………………..

بشقة جلال ،،،
كان يجلس برفقة ناديه زوجته يتبادلوا الأحاديث ، حتى أعلن هاتفه عن أتصال ، فتناوله و مجرد أن قرأ اسم المتصل حتى عقد حاجبيه و وقف متجهاً إلى غرفته ، و لكن أوقفه سؤال زوجته :” مين اللي بيتصل يا جلال علشان تقوم علشان ترد عليه !؟”
تحدث جلال قائلاً بضيق مشوب بسخريه :” ده عامر ياستي اللى بيتصل .. تاخدى تردى عليه !”
لم تجيبه ، فأتجه هو إلى داخل الغرفه و أغلق الباب خلفه .

دفعها فضول المرأه خوفاً من يكون زوجها على علاقه بأخرى ، و يتحدث معها على كونها أحد رفاقه ، فوقفت من مكانها و أتجهت ناحية باب الغرفه و وضعت أذنها على الباب لتختلس السمع
…………………………..

بالغرفه ،،،،
ضغط جلال على زر الأيجاب ، و وضع الهاتف على أذنه قائلاً :” أيوه يا عامر .. أنت مختفي فين من أمبارح ما شوفتكش .. و روحتلك النهارده الشقه مالقتكش .. بتقول أيه .. عايز أحولك فلوس عن طريق البنك .. ليه يابنى أنت فين .. أيه في الساحل ، و أيه اللي وداك هناك .. هتقعد في شاليه هناك .. لأ أنت أتجننت رسمي هربان و هتتجوز سمرا كمان ..!”
………..

في هذه اللحظه وضعت ناديه كفها على فمها لتكتم شهقتها ، و وقفت لتتجه إلى الصاله و هى مذهوله تماماً .. أحقاً سيتزوج عامر من تلك الفتاه .. لا لن تترك أختها تحرق بنيران الحب ، يجب عليها أخبارها .
أسرعت ناديه بأمساك الهاتف و أتصلت بشقيقتها و لكن كان هاتفها مغلق ، فألقته بغضب على الأريكه ، و ظلت تتحرك ذهاباً و أياباً بالصاله و هى تفكر حتى حدثت نفسها قائله بخفوت :” لازم نجلاء تعرف باللى ناوى عليه المنيل ده !”
……………

أوقف عامر السياره أمام الشاليه ، و ألتفت ناحية سمرا و هو يبتسم قائلاً :” وصلنا يا حياتي !”
أبتسمت أبتسامه هادئه و أطرقت رأسها في خجل ، بينما مد هو كفه ليمسك ذقنها و يرفع وجهها ناحيته قائلاً برومانسيه :” لمَ أكلمك أحب أشوف عينيكِ في عينيا .. تمام !”
حركت رأسها بالموافقه بهدوء ، و لازالت تلك الأبتسامه العذبه تزين ثغرها ، بينما نزل هو من السياره ، و ألتف ناحية الباب الأخر و فتحه لها لتنزل هى و أتجها معاً إلى الداخل .
…………………….

كان الشاليه بسيط جداً مكون من طابق واحد ، يحتوي علي غرفه صغيره بها فراش واحد ، و صاله بها أريكه و مقعدين ، و بأحد الجوانب مطبخ صغير ، و حمام بالصاله فقط .
أتجهت سمرا لتجلس على المقعد ، و أغلق عامر باب الشاليه ، و أتجه ليجلس قبالتها و هو يتطلع لها بأعين يفيض الحب منها .
توترت هى بشده من نظراته تلك ، فكلما رفعت وجهها تجده محدقاً به ، و أخيراً علقت مازحه بخجل :” بطل بقي تبصلي كده ..

الله !”
ضحك هو على طريقتها الطفوليه فى الخجل ، و علق بمزاح :” أيه ده .. هو أنتِ بتتكسفي لمَ أي حد يبصلك .. غريبه دي !”
رفعت وجهها لتنظر إليه بأعين لامعه لتقول :” بس أنت مش أي حد ”
ضحك هو و وقف ليشير إلى الغرفه قائلاً :” يلا بقي على جوه علشان تنامى ، لسه قدامنا بكره يوم طويل ، ننزل نشتري هدوم و..

”
ثم أقترب منها ليضع كفيه على مسندى المقعد فحاصرها بذرعيه ، و مال ناحيتها ليحدق بعينيها العسليتين متابعاً :” و نروح نكتب الكتاب ، و تبقي مراتي ”
توترت بشده من قربه هذا ، فرفعت كفها لتضعه على صدره و دفعته ، ثم وقفت و سارت عدة خطوات بالصاله و هى تفرك كلتا يديها بتوتر قائله بفرحه عارمه :” بس .. بس تشتريلي فستان ، أنا نفسي ألبس فستان أبيض حلو ..

و كمان كان نفسي اعمل فرح كبير أوي ”
ضحك ، ثم أقترب منها ، و أمسك كفها ليرفعه إلي فمه و قبّله بهدوء قبل أن يقول :” و أحلي فستان لأحلي و أجمل عروسه ، بس الفرح صعبة شوية لكن ده مايمنعش إننا نحتفل سوا .. يلا بقي على الأوضه علشان تنامي !”
” بس ..”
عقد حاجبيه متسائلاً :” بس أيه يا سمرا .. عايزه تقولي أيه !”
أبتسمت له و هى تقول :” أصلي الصراحه مش عايزه أدخل الأوضه دى و لا أشوفها غير بكره لمَ نتجوز ”
” بس كده ..

أوامرك ياستي ، بس هتنامي فين !؟”
أتجهت لتجلس عل الأيكه ، و رفعت وجهها ناحيته قائله بأبتسامه :” على الكنبه هنا عادى !”
عقد ذراعيه أمام صدره ، و ضحك قائلاً بمزاح :” يا نصابه لحقتي حجزتى المكان اللى كنت هنام فيه .. أنا فين أنا دلوقت !؟”
أشارت بعينيها ناحية الغرفه و هى تقول ببراءه :” في الأوضه ”
عقد حاجبيه هاتفاً بسخريه :” نعم ياختى .. عايزه تنامى أنتِ بالصاله و أنا أدخل أنام بالأوضه !”
” و فيها أيه يا عامر !”
” سمرا ماتعصبينيش ..

أنا راجل برضو مش عيل قدامك !”
أدركت إنها أخطأت دون قصد منها ، فوقفت عن الأريكه ، و سحبت عدة وسائد و ألقتهم على السيجاده و جلست عليها قائله بأبتسامه :” خلاص أنا هنام على الأرض هنا !”
خلع حذاءه و توجه ليجلس إلى جوارها على الأرضيه ، فعقدت هى حاجبيها قائله ، يابنى ما أنا سبتلك الكنبه تنام عليها ، جاي على فرشتى ليه بقي و لا هو طمع و خلاص !؟”
أبتسم لها قبل أن يتحدث قائلاً بخفوت :” هو فيه برضو راجل محترم ينيم مراته على الأرض و ينام هو على الكنبه !”

” بس كده ..”
قاطعها قائلاً :” من غير بس و لا كده .. أنتِ حليتيها ، قومى يا حبيبتى نامى على الكنبه و أنا هنام هنا على الفرشه الحلوه دى !”
” أصل يا عامر كده ..”
قاطعها بمزاح و هو يفرد جسده على السجاده و يضع وساده أسفل رأسه :” و الله أنا قولت اللى عندى .. أنتِ بقي شكلك بتتلككي و عايزه تنامي جنبي !”
ثم تابع بخبث و هو يغمز لها بعينه :” بس أنا مش مسئول عن أفعالي ..

ها أهوه نصحتك !”
أحمرت وجنتيها خجلاً و ضربته على صدره بخفه و هى تقف هاتفه بتوتر :” على فكره أنت سافل و مش محترم .. و أنا كنت فاكراك عاقل و محترم قال !”
ضحك بشده معلقاً بمزاح :” لا عاقل و محترم مين .. ده أنتِ ماتعرفينيش خالص ، دا أنا مسكوني آداب قبل كده ”
مسكت الوساده و ضربته بها قائله بضحك :” طيب نام ياخويا نام !”
فردت سمرا جسدها على الأريكه و وضعت كفيها على الوساده أسفل رأسها و ظلت تنظر إليه و هو نائم على الأرضيه وجهه يقابل وجهها .

ضحك هو قائلاً :” بتبصيلي كده ليه .. أنا بتكسف على فكره و مش بحب حد يفضل باصصلي و أنا بنام !”
ضحكت مُعلقه على حديثه بسخريه :” أنت بتتكسف .. غريبه دي !”
علق ضاحكاً :” طيب عمتاً أنتِ خلاص خدتي عني فكره لا بأس بها !”
لم تجيبه بل ظلت تنظر إليه بأعين لامعه و لازالت الأبتسامه العذبه على ثغرها ، ثم أغمضت عينيها ، فتسائل هو :” هتنامي !؟”
أجابته و هى مغمضة العينين :” هحاول ..

و أنت !؟”
أجابها بدون تردد :” هفضل باصصلك كده لحد ما ييجي بكره و تبقي مراتي و بين حـ,ـضني ”
أزدادت أبتسامتها أتساعاً و هي تسمع كلامه المعسول و هى مغمضة العينين ، فتابع هو بتساؤل :” مش خايفه مني و أحنا في مكان واحد و لوحدنا !؟”
أجابته بدون تردد :” تؤ .. و لو خُوفت من العالم كله أنت الوحيد اللى لا يمكن أخاف منه ..

أنت الوحيد اللى بحس معاه بالأمان ”
أبتسم بعذوب و هو يستمع إلى كلماتها هذه التى لا طالما تمني أن يسمعها من شفتيها فعلق بـ :” يا حياتي أنتِ ”
” ربنا يخليك ليا يا عامر .. أنا بحبك أوي !”
” و أنا بموـ,ـت فيكِ يا قلب عامر من جوه .. أوعدك إنى هعمل اللى أقدر عليه علشان تكوني مبسوطه ”
و قضي كلاهما ليلته و هو ينظر إلى الأخر بعشق .. و لم يشاركهم هذه الليله سوي صوت أمواج البحر تصرب الشاطئ .. و الليل بسماءه المُعتمه ..

و البدر المُكتمل و النجوم تعزف قصيده مست أوتار قلبان أصبحا متيمان .. ليُكتب اسمهم على لوحة العشاق .
……………………………..

باليوم التالي ،،،،
خرجت نجلاء من المدرسه التي تعمل بها ، و لكنها وجدت ذلك الشاب ضخم البنيه قائلاً بهدوء غريب :” ممكن نتكلم شويه يا أنسه نجلاء !”
عقدت حاجبيها متسائله :” و حضرتك مين بقي إن شاء الله لا و كمان تعرف اسمي !؟”
تقوس فمه بأبتسامه ساخره ، و عقد ذراعيه أمام صدره قائلاً :” يهمك تعرفي أوي !”
لم تجيبه و تحركت لترحل من أمام هذا الفظ ، و لكنه أسرع بالقبض على ذراعها ليمنعها من الرحيل ، كانت هى على وشك الصراخ حتى أسرع هو قائلاً :” بخصوص عامر ”
سحبت

ذراعها ، و صمتت للحظات قبل أن تقول :” هو اللى باعتك !؟”
ضحك بسخريه ، ثم مد يده ليصافحها قائلاً :” أنا شاهر .. و عارف إنك بتحبي عامر ، و إن سمرا لفت عليه و خدته منك .. و أنا هنا علشان أساعدك ترجعيه ”
فكرت قليلاً قبل أن تتسائل :” و أيه مصلحتك بده ، و ليه يعنى عايز تساعدني علشان يرجعلي !”
لمعت عيناه بمكر و هى يجيب بـ :” سمرا تخصني .. و عامر خدها منى ، و عامر يخصك و سمرا حدته منك ..

أظن مصلحتنا واحده !”
ثم أخرج كارت من جاكته و مد يده ناحيتها قائلاً :” ده رقم موبيلي ، لو غيرتِ رأيك أتصلي بيا ”
و كاد أن يرحل ، و لكنه ألتف ثانيةً و هو يقول بخبث :” مستني تليفون منك .. سلام ”
ثم ركب سيارته و و أنطلق بها .

ظلت نجلاء واقفه مكانها و هى مذهوله من ذلك الغريب ، أخرجها من ذهولها هذا رنين هاتفها ، ففتحت حقيبة يدها و أخرجت الهاتف لتجد أن أختها ناديه هى المتصله ، فنفخت بضيق قائله :” عايزه أيه دى كمان !”
و ألقته في الحقيبة مره أخري ، ثم رفعت كفها و أوقفت سيارة أجره و ركبت بها ، عاد رنين هاتفها يتكرر ، فأخرجته من الحقيبه و ضغطت على زر الرد و وضعته على أذنها هاتفه بضيق :” ألو .. نعم يا ناديه .. معلش كان فاصل شحن أمبارح .. أجيلك دلوقت .. لأ مش هينفع ..

أيه بتقولي أيه .. طيب أنا جيالك حالاً .. مع السلامه ”
أنهت المكالمه مع أختها ، و أخبرت السائق لتغيير مسار طريقه .
…………………

أوقف شهاب السياره أمام العقار الذى يقطمدن به عامر ، و لكنه لم يجد سيارة عامر ، فنزل من سيارته و توجه ناحية حارس العقار، و أخرج سيجاره و أعطاها له هاتفاً :” قولي يا ..
أخذ الحارس السيجاره من شهاب قائلاً :” محسوبك شكري يا باشا .. أي خدمه ؟”
رفع شهاب رأسه لينظر إلى العماره متسائلاً :” هو عامر باشا مش موجود و لا أيه !؟”
” لا يا بيه .. من أمبارح مارجعش ..

و الله ما أعرفش أيه اللي صابه ، ده كان في حاله و ابن ناس ، من ساعة الفضيحه اللي وقعوه فيها ولاد الحرام و هو المصايب نازله على دماغه !”
تقوس فم شهاب بأبتسامه ساخره ، ثم رفع كفه و ضرب على صدر شكرى بخفه قائلاً :” طيب تسلم يا شكري ”
و توجه ناحية السياره بينما هتف شكري بصوتٍ مرتفع :” لمٍ ييجي أقوله حضرتك مين يا بيه !؟”
وقف شهاب مكانه و هو مولياً الحارس ظهره و أرتسمت أبتسامه ماكره على ثغره قائلاً بصوتٍ خافت لم يصل إلى مسامع الحارس :” أحنا ولاد الحرام يا

خفيف!”
ثم توجه ناحية سيارته و ركب بها و أنطلق ، بينما ضرب الحارس كفاً بكف قائلاً :” بيقول أيه ده .. لا حول و لا قوة إلا بالله ”
و أتجه ليجلس مكانه .
……………….

أعلن هاتف شهاب عن أتصال ، فوضع سماعات الأذن و أجاب هاتفاً :” أيوه يا شاهر أنت فين ..اه أنا روحت شقته بس هو مارجعش .. ما أنا رايح أهو الفيلا بتاعت أمبارح أكيد هو هناك .. طيب أنت فين .. تمام هعرف الجديد و أحصلك على هناك .. سلام لأني وصلت أهو خلاص ”
أنهي شهاب المكالمه مع شاهر ، و أوقف السياره جانباً أمام الفيلا ، و نزل من السياره ، و توجه ناحية البوابه و ظل ينظر ناحية الفيلا ، فلمحه البواب فتوجه ناحيته هاتفاً :” خير يا بيه ..

أي خدمه !؟”
” هي دي فيلة مين يا بلدينا !؟”
تفحصه الرجل قائلاً بضيق :” دى فيلا حسن بيه .. حاضرتك عايز أيه بجي !؟”
أشار شهاب نحو سياره بالداخل قائلاً :” دى عربية عامر باشا .. أنا زميله جيت معاه أمبارح و مشيت على طول ..

قولى هو موجود جوه !؟”
” لا عامر باشا سافر أمبارح هو و ست سمرا ”
ضيق شهاب عينيه ، ثم أقترب من الرحل و وضع كفه على كتف الرجل متسائلاً :” أنت اسمك أيه يا بلدينا !؟”
عقد الرجل حاجبيه بريبه ، و هتف قائلاً بضيق :” اسمي عبد الصمد يا بيه .. مين حاضرتك بجي و عمال تسأل ليه اكده !؟”
أبتسم شعاب بمكر ، ثم مد يده فى جيب جاكته و أخرج بعض النقود و دثرها في يد عبد الصمد متسائلاً :” أعتبرنا صحاب يا عبد الصمد ..

و دول ليك و ليك زيهم تاني لمَ تساعدني و تقولي عامر بيه و ست سمرا سافروا فين بقي !؟”
ألقي عبد الصمد النقود أرضاً و قبض بقوه على ياقة شهاب صائحاً بغضب ّ” حد الله بيني و بين الحرام .. يا حسن بيه .. يا ست حسناء .. واحد اهو من العصابه .. حد يبلغ الحكومه بسرعه !”
ذُهل شهاب مما يفعله الرحل ، و بصعوبه فلت من قبضته و أمسك برأسه لينطحه برأسه بقوه كبيره جعلت الرجل سقط أرضاً ، و أسرع إلي سيارته و ركبها و أنطلق بها بأقصي سرعه .
…………………………

خرجت حسناء بصحبة حسن إلى الخارج على صوت صياح عبد الصمد ، و لكنهم صدموا عندما وجدوه مُلقي أرضاً ، فركضت حسناء ناحيته و ساعدته على النهوض ، و لحقها حسن بكرسيه المتحرك .
هتفت حسناء بخوف و قلق :” مين اللى عمل فيك كده يا عمى عبد الصمد .. و كنت بتصرخ ليه !؟”
أنتصب عبد الصمد فى وقفته ، و وضع كفه على رأسه قائلاً بتألم :” واحد من العصابه اللي كانوا خاطفين ست سمرا يا بيه .. اجه و جعد يتحدت امعايا و طلعلى فلوس علشان أخبره عن مكانهم ..

و كنت ماسكه من زمارة رجبته ، بس ضربني فى نفوخي يا باشا و هرب ابن الصرمه !”
تبادل كلاً من حسناء و حسن نظرات القلق ، و تحدث حسن قائلاً بهدوء :” كتر الف خيرك يا حج عبد الصمد .. مش عارف اشكرك أزاى و الله !”
” يا باشا أنا لحم اكتافي من خيرك .. يبجي عيبه في حجى لمَ أعض الأيد اللى اتمدتلى !”
أبتسم له بأمتنان شديه ، و تحرك بكرسيه إلى الداخل ، و لحقت به حسناء هاتفه بقلق :” كده هيعرف يوصلنا تانى ..

هنعمل أيه !؟”
” ييجي شاهر بنفسه .. أهلاً و سهلاً يشرفني ..

أهم حاجه تاخدى آلاء و ترجعى بيتك أنتِ و ماتجيليش الفتره دى ، لأنه لو عرف إن آلاء أخت سمرا موجوده هنا ممكن يستغل ده علشان يوصل لسمرا ”
حركت رأسها إلى أعلى و أسفل مؤيده حديثه ، بينما أشار هو لها قائلاً بجديه :” يلا روحى خدي آلاء و ماتجيش الفتره جى زى ما قولتلك ”
أنصاعت لأوامره و أتجهت إلى أعلى ، بينما نظر هو إلى صورة نسرين المُعلقه بالجدار ، و زفر بآسي قبل أن يقول بعتاب :” الله يسامحك يا نسرين على البلوه اللى دبستينا فيها دي !”
……………………..

بالساحل ،،،، فتحت سمرا عيناها لتجده جالس إلى جوارها محدقاً بها بأبتسامه ، فنهضت جالسه على الأريكه و أبتسمت قائله :” صباح الخير ”
” صباح النور على أجمل عروسه فى الكون كله ”
أبتسمت بخجل ، بينما كادت أن تقف حتى أسرع هو بأيقافها قائلاً :” رايحه فين !:”
” أيه اللى رايحه فين .. هفضل نايمه كده و لا أيه يعنى !”
وقف و تناول تلك الصينيه من على الطاوله و وضعها أمامها قائلاً بأبتسامه :” ده فطار حضرته بأيديا دول ..

دلوقت نفطر سوا و بعدين تروحى تغيري هدومك و ننزل نشترى شوية طلبات ”
عقدت حاجبيها قائله :” هدوم أيه اللى أغيرها ، أنا مش جايه غير بهدومك دى و لا أنت نسيت !”
ضحك معلقاً و هو يتأملها :” الصراحه يابتخت هدومى بيكِ !”
أمسك بيضه و كادت أن تضربه بها ، فأسرع هو بمنعها قائلاً :” خلاص خلاص ياستى ..

أنتِ ماينفعش معاكِ الهزار أبداً ، على العموم أنا نزلت الصبح أشتريتلك طقم كده على ذوءي يارب يعجبك ، و أشتريت شوية أكل ”
” ليه هو أنت نمت أمتى و صحيت أمتى علشان تعمل كل ده !؟”
” نمت بعد ما أنتِ نعستى على طول ، و صحيت الصبح بدرى قفلت عليكِ و نزلت ”
ثم تابع بمزاح و هو يضحك :” أنا نومى خفيف مش زيك ..

أفتكرك مش هتنامى من الفرحه زيي ، لكن حطيتى رأسك على المخده و هاتك يا شخير !”
فغرت فاها و أتسعت عيناها على أخرهما قائله بصدمه :” أنا بشخر يا عامر !”
ضحك قائلاً :” ياستى بهزر الله .. و بعدين أتعودي على هزاري ده ، لأنك هتشوفي كده كتير .. و بعدين يلا أفطرى علشان نلحق ننزل .”
شرع كلاهما في الأكل ، و لكن رفعت هى رأسها ناحيته و عقدت حاجبيها متسائله :” هي الساعه كام دلوقت !؟”
” دلوقت الساعه اتناشر ياستي ”
علقت بصدمه :” ياااه ..

ده أنا نمت كتير أوي ، ماصحتنيش بدري ليه يا عامر !؟”
ضحك معلقاً :” بقولك كنتِ في سابع نومه ، يعنى لو فكرت أقرب منك ممكن تبلعيني !”
ثم تابع بمكر و هو يغمز لها :” و بعدين أنا قولت أسيبك تنامى براحتك ، علشان نسعر سوا بالليل ..

ده أنا مش هخليكِ تنامي النهارده !”
أدعت الغضب و كانت على وشك الوقوف قائله بضيق مزيف :” و الله يا عامر لو مابطلتش تلميحاتك دى هصرف نظر عن الجواز و أرجع القاهره دلوقت !”
أسرع بأمساك ذراعها ليجبرها على الجلوس مرةً أخري ، معلقاً :” لا تصرفي نظر مين .. دا أنا أقتـ,ـلك فيها ، ده أنا ماصدقت ”
ثم تناول قطعة جبن بالشوكه و مدها ناحية فمها قائلاً :” أنا أسف ياستى ..

خدى دى من أيدي بقي ”
أبتسمت سمرا و فتحت فمها لتتناول قطعة الجبن من الشوكه ، بينما تبقت قطعه بها ، فأكلها هو و أبتسم و هو يقول :” طعمها حلو أوى لأنها من شفايفك ”
فبادلته الأبتسام و نظرات الحب .. و قضيا وقتاً ممتعاً للغايه برفقة بعضهما البعض .
………………… بشقة جلال ،،،

سردت ناديه على أختها كل ما عرفته يخص عامر و تلك المُسماه سمرا .
وقفت نجلاء مذهوله هاتفه بعدم تصديق :” يعنى .. يعنى عامر هيتجوز الزباله دى النهارده !”
” اه شوفتي .. ياعينى على بختك يا أختى .. بقي يفضل الرمامه دى عليكِ !”
نفخ الشيطان بعقلها ذلك المُخطط الدنئ الذى عرضه عليها شاهر ، فلمعت عيناها بخبث ، و أبتسمت قائله :” ده لا يمكن يحصل !”
عقدت ناديه حاجبيها متسائله :” يعنى أيه ..

بقولك هيتجوزوا النهارده و هما دلوقت فى الساحل يعنى فى أيدك أيه تعمليه !؟”
تناولت حقيبتها سريعاً و أتجهت ناحية الباب هاتفه :” فيه فى أيدى اللى هقدر أبوظ بيه الجوازه و أخليها جوازه سوده عليهم بس تحاولي بأي طريقه تعرفيلي عنوان الشاليه بالظبط !”
حركت ناديه رأسها بالموافقه ، بينما أبتسمت نجلاء أبتسامه شيطانيه و خرجت صافعه الباب خلفها .
…………………….

نزلت نجلاء إلى الشارع و أخرجت الكارت الذى أعطاها أياه شاهر ، و أخرجت هاتفها و كتبت الأرقام على الهاتف ، ثم وضعته على أذنها حتى جاءها الرد ، فصاحت قائله :” الو شاهر .. أنا نجلاء .. أه هي .. المهم عندى ليك أخبار مهمه جداً ، لأ لازم أشوفك .. طيب أنا مستنيه عنوان الكافيه ..

مع السلامه ”
و أنهت المكالمه و ما هى إلا لحظات حتى أعلن هاتفها عن وصول رساله ففتحتها لتبتسم بخبث ، ثم رفعت كفها و أوقفت سيارة أجره ، و صعدت بها لتتوجه إلى العنوان المدون بالرساله ، و هى تنوي أخباره بما صار ………………!
………………………………………………. ………………………………………………….. يتبع سمرا في قبضه الشيطان
الفصل السابع عشر بالساحل ،،،، دخلت سمرا إلى المرحاض و فتحت تلك الحقيبه لتخرج منها الملابس التى أحضرها عامر لها ، و لكنها فرحت عندما وجدت إنه قد أحضر لها وشاحاً ، فأبتسمت و هى تنظر إلى أنعكاس صورتها بالمرآه و شرعت بنزع ملابسها .
…………….

وصلت نجلاء إلى أحدى الكافيهات ، و ظلت تبحث عنه بعيناها حتى وجدته يجلس بمفرده على أحدى الطاولات الجانبيه ، فأتجهت ناحيته و جلست قبالته ، ثم رفعت يدها لتضع الحقيبه على الطاوله .
ظل شاهر محدقاً بها بثبات ، ثم تحدث متسائلاً بهدوء :” خير .. أيه اللى عرفتيه !؟”
أبتسمت بمكر قبل أن تقول :” عامر و سمرا فى الساحل .. و هيتجوزوا النهارده !”
صُدم مما تفوهت به ، و وقف صائحاً بغضب مما جعل كل من بالمكان ينظر إليه :” أنتِ بتقولى أيه ، ده لا يمكن يحصل ..

على جثتي !”
ألتفتت هى حولها بخوف ، فالجميع يحدق بهم .. فتحدثت قائله بخفوت :” لو سمحت أقعد ماينفعش كده !”
جلس على المقعد و لازال الغضب مسيطر عليه جلياً ، فتحدث و هو يصر على أسنانه :” عنوان الشاليه ده فين بالظبط في الساحل !”
” ما أعرفش ”
حدق بها بغضب قائلاً :” نعم يا أختى .. أنتِ مش لسه قايله إنهم في شاليه فى الساحل !”
” اه قولت ..

بس العنوان فين بالظبط ما أعرفش ، لكن ماتخافش النهارده إن شاء الله هعرف !”
وقف هاتفاً بغضب :” أنا لسه هستني .. معاكِ رقمى أول ما تعرفي العنوان تبعتيه فى رساله ”
لم ينتظر ردها و توجه إلى الخارج ، و لكنها لحقته بسرعه هاتفه :”طيب هتعمل أيه دلوقت قولي !؟”
توجه ناحيةالسياره قائلاً بغضب :” رايح على الساحل .. هقلبها حته حته لحد ما ألاقيهم .. و أنتِ أو ما توصلي للعنوان أبعتيه ”
هتفت قائله برجاء :” بس أوعى تأذى عامر ..

أنا بحبه و عايزاه و أنت وعدتنى بكده !”
أبتسم بسخريه و هو يقول :”ماتخافيش .. حبيب القلب هيرجعلك سليم !”
و لم ينتظر كلمه أخري منها ، بل ركب سيارته و أنطلق بها سريعاً .
………………….

بالحاره ،،،،
بدأ الرجال بوضع الأضاءه في كل مكان ، و رص المقاعد الخشبيه أستعداداً للخطبه اليوم .
وقف جمال قبالة جابر قائلاً بأبتسامه :” الخطوبه النهارده هتبقي جامده يا حمايا ”
ضحك جابر ، ثم رفع كفه ليضعه على كتف جمال قائلاً :” شد حيلك بس علشان تتجوزوا .. أنا مابحبش موضوع الخطوبه ده يطول ”
” ربك يسهلها يا حمايا .. بس هى رباب راحت الكوافير و لا لسه !؟”
” عدوا عليها بنات الحاره من شويه و خدوها و راحوا”
……………..

بصالون التجميل الشعبي بالحاره ،،،،
بدأت المُزينه بتجهيز رباب استعداداً لخطبتها اليوم ، بينما كانت رباب في قمة حزنها و غضبها ، و رغماً عنها كانت العبرات تنساب على وجنتيها .
………. بشقة جلال ،،،، سمعت ناديه صوت باب الشقه يفتح ، فوقفت لتجده جلال ، و عقدت ذراعيها أمام صدرها هاتفه :” يعني جيت بدري يا جلال !؟”
أجابها و هو يتوجه ناحية غرفة النوم :” نسيت حاجه و جاي أخدها ”
دخل مغلقاً الباب خلفه ، بينما توجهت ناديه لتتنصت عليه من الخارج مرةً أخري .
………..

أخرج جلال بعض النقود من خزانة الملابس ، و وضعهم على الفراش ، ثم أخرج هاتفه و ضغطت عدة أزرار ، و رفعه على أذنه هاتفاً :” أيوه يا عامر .. لا أنا خلاص جهزتلك المبلغ .. متأكد إنك مش عايز أكتر من خمسه .. طيب يا صاحبي أنا فى الخدمه .. ماشي تمام أنا مستنى الرساله بالعنوان و هروح البنك أحولهملك .. سلام !”
أنهى المكالمه و توجه ناحية النقود و وضعهم في مظروف ثم خبأهم بجاكت بذلته .

أعلن هاتفه عن وصول رساله ، فألتقطه و فتحها ليجد العنوان مدون بها ، ثم أغلقه و توجه إلي الخارج . كاد أن يخرج من الشقه حتى أوقفته جملة ناديه :” رايح فين تانى يا جلال !؟”
ترك مقبض الباب من يده ، و توجه ناحيتها ليقف قبالتها و عقد ذراعيه أمام صدره قائلاً :” يهمك أوى تعرفي !؟”
أبتسمت له بدلال ، ثم وقفت و جذبته من ذراعه ليجلس إلى جوارها ، و ظلت تعبث بأزرار قميصه قائله :” أيه يا حبيبي ..

أنت مش جوزي برضو و بغير عليك و بدلع عليك !”
عقد حاجبيه و هو ينظر لها بذهول ، ثم تحدث قائلاً بسخريه :” و ده من أمتى إن شاء الله !”
” من هنا و رايح يا حبيبي مافيش غير دلع و بس!”
ثم مدت يدها لتلتقط كوب العصير من على الطاوله و قربته إلى فمه متابعه :” مش هتقولى رايح فين بقي !؟”
أرتشف جلال بعضاً من العصير ، ثم أبعد يدها ، و لكنها كانت تصر أن يشربه و مع حركة الجذب و الأبتعاد سقط الكأس من يديهم على ملابس جلال ، فوقف هاتفاً

بغضب :” عاجبك كده .. أهو العصير أتكب عليا ”
ثم تابع و هو يتوجه إلى الغرفه :” يوم ما تتدلعي يحصل كده ..

أوعى من سكتى أدخل أغير الهدوم !”
و بالفعل دخل جلال إلى الغرفه و أغلق الباب خلفه ، بينما عقدت هى ذراعيها أمام صدرها و نفخت بضيق و هى تقول :” شكلى مش هطلع منك بكلمه !”
و وقفت لتتحرك و لكن سرعان ما لمحت هاتفه على الأريكه ، فلمعت عيناها بخبث ، و نظرت تجاه باب الغرفه لتتأكد إنه مغلق ، ثم أسرعت و ألتقطت الهاتف ، و عبث به حتى وصلت إلى أخر رساله من عامر .. فتقوس فمها بأبتسامه خبيثه .

ما هى إلا دقائق حتى شعرت بباب الغرفه يفتح ، فأغلقت الهاتف سريعاً و وضعته مكانه .
خرج جلال من الغرفه و توجه ناحية الصاله و هو يبحث عن الهاتف بعيناه حتى وجده على الأريكه ، فمال بجسده و ألتقطه هاتفاً :” أنا ماشي .. و أحتمال اتأخر ”
حركت رأسها بالموافقه ، بينما توجه هو ناحية باب الشقه و خرج صافعاً الباب خلفه .
ما أن تأكدت برحيله ، حتى أسرعت إلى هاتفها لتحادث شقيقتها و تخبرها بما توصلت له .
……………..

بالساحل ،،،، خرجت سمرا من المرحاض و أتجهت ناحية عامر الذى كان جالساً على الأريكه ، و أبتسمت قائله بخفوت :” شكراً ”
وقف هو الأخر و أتجه ناحيتها و أمسك وجهها بكفيه ، و رفع هو وجهه ليقبل رأسها قائلاً بأبتسامه :”مافيش شكر ما بينا .. أنتِ النهارده هتكونى مراتي ، و لو أطول أجيبلك نجمه من السما أو القمر نفسه عمره ما يغلي عليكِ يا حياتي ”
أزداد أحمرار وجنتيها خجلاً و نظرت إلى أسفل قائله بخفوت :” ربنا يخليك ليا ، و كويس إنك أفتكرت و جبتلي طرحه بدل الشال التقيل اللي.

كنت حطاه ”
” و هو أنا برضو أقدر أنسي إن حبيبة قلبي و نور عيني محجبه ! .. و بعدين أستنى هنا أنا لا يمكن أقبل إن حد غيري يشوف شعرك ، لأنك ليا و بس فاهمه !”
فى هذه اللحظه لم تستطع سمرا التماسك و غلبتها عبراتها ، و بدأت شهقاتها بالأرتفاع و هى تبكي .

مع كل عبره تسقط من عينيها ، يتمزق قبالتها قلب عامر بسكين حاد ، فلم يتحمل رؤيتها هكذا و ساعدها لتجلس على الأريكه و أمسك كفيها بين يديه و هو ينظر إليها بأعين فاض الحب منها قائلاً برجاء :” سمرا .. دموعك بتدبحنى بالبطئ ، أرجوكِ ماتعيطيش أنا مش هستحمل دموعك دي !”
رفعت وجهها لتنظر إليه بأعين باكيه قائله بحسره :” حاسه إنى هظلمك بأرتباطك بيا .. أنا ما أستهالكش !”
ثم تعالت شهقاتها بقوه و هي تتابع بصوت غلبه البكاء :” كان .. كان نفسي .. تكون أول .. أول .. حد ..

يلمسني ..!”
و أنفجرت بعدها بنوبة بكاء شديده ، بينما أحتضنها هو بقوه و ظل يمسح على ظهرها و شعرها قائلاً بهدوء :” ششش .. تاني يا سمرا الكلام ده … برضو مصممة تعذبيني ، يا حبيبتي أنا متأكد إنى أول واحد يسكن قلبك .. و عارف إن اللي حصل ده كله كان غصب عنك و مقدر و ياريت ماتقوليش كده تاني !”
تحدثت قائله من بين عبراتها و هى تدفن وجهها بصدره :” خايـ.. خايفه .. ييجي .. اليوم اللي تتندم فيه .. إنك أتجوزتني ..

و تذلني بظروفي ، صدقني يا عامر أنا مش هستحمل ، أنا .. أنا همـ…”
قطع حديثها قائلاً بغضب :” أوعى تقولي كده تاني .. أوعي يا سمرا ، قبل ما ييجي اليوم ده هكون أنا ميت أكيد ”
” بعد الشر عنك .. أنا بحبك أوي !”
قبّلها على رأسها مرةً أخري ، ثم وقف و جذبها من ذراعها لتقف قائلاً بمزاح ليدفع هذا الجو المكدس بالحزن :” قومي يلا بينا علشان نلحق اللي ورانا ، بدل ما أفقد أعصابي و يكون ليا رده فعل مش هيعجبك خالص !

”
أبتسمت بخجل من بين عبراتها ، ثم وقفت ليخرجا معاً ليتما ما أتفقا عليه .
………………….

كان شاهر يقود سيارته متجهاً إلي الساحل و الشرر يتطاير من عينيه ، و ظل يضرب بيديه على المقود بغضب شديده و هو يقول :” هيبقي أخر يوم في عمركوا لو عملتوها .. أخر يوم !”
أعلن هاتفه عن أتصال ، فألتقط الهاتف بسرعة و بمجرد أن رآي اسم المتصل حتى أوقف السياره جانباً و هتف بسرعه :” أيوه يا نجلاء .. متأكده من العنوان .. ماتخافيش قولت زفت هيرجعلك .. طيب خلاص سلام !”
ثم أنهى المكالمه و أرتسمت أبتسامه شيطانيه على ثغره ، و أنطلق بالسياره مرةً أخري بعد أن عرف وجهته .
…………………..

كان شهاب بفيلا المقطم ، و ظل يفكر كثيراً بعد أن علم بسفر شاهر المفاجئ ، ثم وقف ليسير بالغرفه ذهاباً و أياباً ، و لمعت في مُخيلته فكره شيطانيه فأبتسم بخبث ، ثم خرج من الغرفه و توجه إلى أسفل حيث الغرفه المحتجزه بها الفتيات ، و فتح الباب و دخل .
بمجرد أن رأين الفتيات شهاب عند الباب ، حتى وقفن و ظلن ينظرن إلى بعضهن البعض ، و إليه .
ظل يبحث هو بعينيه عنها حتى وجدها جالسه على فراشها بأخر الغرفه ، فصاح قائلاً :” مي ..

تعالي عايزك !”
نهضت بتثاقل عن الفراش و تقدمت لتقف قبالته ، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها و نفخت بضيق و هى تقول :” نعم .. أفندم ، عايز أيه حضرتك !”
قبض على ذراعها و توجه بها إلي الخارج ، و أمر الحرس بأغلاق الباب .
ضلت تصيح و هو يسحبها خلفه و تتلوى بجسدها ليتركها ، و لكنه لم يسمع لها قط ، و توجه ناحية أحدى الغرف و أغلق الباب ، و ألتفت لينظر إليها و هو عاقد ذراعيه أمام صدره .

أبتسمت هى بسخريه ، و توجهت لتجلس على أحدى المقاعد ، و وضعت ساقاً فوق ساق هاتفه :” هو ده اللي عندك .. أظن إنى قولتلك إنك سهل تاخدني غصب ، لكن صعب أوي يكون برضايا !”
توجه ناحيتها و جلس على ركبتيه و أمسك كفيها قائلاً برجاء :” أنا بحبك يا مي .. لأ أنا بعشقك .. ليه مش حاسه بيا !”
سحبت كفيها من يديه ، و أشاحت بوجهها بعيداً لتخونها عبره و هى تقول بآسي :” بتحبني .. لو بتحبني بجد ماكنتش قبلت إن ده كله يحصلي ..

لو بتحبني بجد كنت عملت أي حاجه علشان تساعدني من الكابوس ده !”
صاح بغضب و بدأت العبرات تذرف من عينيه :” غصب عني و الله .. أفهمي بقي ، أنا مش قدهم .. دول ممكن يقـ,ـتلونى و يقـ,ـتلوكِ !”
وقفت و أولته ظهرها و هى تعلق بـ :” أسفه و أنا ما أقدرش أحب واحد جبان ، حتى مش قادر يحميني و يدافع عني ”
وقف و أتجه ناحيتها و أمسك كتفيها بكفيه قائلاً بأمل بسيط :” و أنا مش هسيبك هنا خالص .. أنا بتعذب لمَ بلاقيكِ مع حد غيري ..

أنا بحبك أوي ”
ألتفت إليه لتظر إليه بأعين لامعه ، و ظهر شبح أبتسامه على ثغرها قائله بعدم تصديق :” بجد .. بجد يا شهاب .. هتخرجني من هنا !”
هز رأسه بالأيجاب و هو يبتسم ، ثم أحتضنها بقوه قائلاً :” اه هخرجك ..

أنتِ ليا لوحدي ، بس أوعديني عمرك ما تسبيني لأخر يوم في عمري و عمرك !”
لفت ذراعيها بقوه على عنقه ، و هى تحتضنه بشده ، و لمعت عيناها بمكر لم يلاحظه هو قائله بخفوت :” أوعدك إني مش هسيبك لأخر يوم في عمرك !”
أبتعد عنها ، و أمسك بوجهها بين كفيه ، و نظر إليها بعمق و هو يقول :” دلوقت أحنا هنخرج من هنا .. دى فرصه و شاهر مسافر ، و هنروح عندى ، لحد بكره الصبح إن شاء الله نهرب أنا و أنتِ في أي مكان محدش يوصلنا فيه ..

تمام !”
هزت رأسها بالموافقه و هى تبتسم ، بينما أمسك هو كفها و توجه بها إلى خارج الغرفه ، بلي خارج المكان تماماً .
…………….. بالساحل ،،،،

أشتري كلاً من عامر و سمرا بعض الطلبات ، و أصر عامر على سمرا أن يأخذها إلى أحدي صالونات التجميل حتى تتجهز كعروس بزفافها ، ثم أنطلق بالسياره عائداً إلى الشاليه .
دخل إلي الشاليه ، و توجه ناحية الغرفه و بدأ بأعدادها و تجهيزها ، و وضع الشموع بكل مكان بها ، ثم أخرج ثوب أبيض من الحرير خاص بالنوم للسيدات ، و علقه بالمكان الخاص لتعليق الملابس ، ثم أتجه نحو الصاله و بدأ بأعداد طعام بسيط و رومانسي ، و جهز الطاوله بشموع و أطباق ..

و أعد المكان بالكامل ، ما أن أنتهى حتى توجه ناحية المرحاض لأخذ حماماً منعش .
…………. أنهي عامر كل شئ ، و وقف قبالة المرآه و هو يعدل من وضعية رابطة عنقه ، و ظل يتأمل هيئته بحلته السوداء المرتبه ، ثم أبتسم بعذوب لمجرد التفكير بأن اليوم هو يوم زفافه على من ملكت قلبه .. و توجه إلى الخارج ، و ركب السياره و أنطلق بها .
…………… بالحاره ،،،،

جلست رباب إلي جوار جمال فى المكان المخصص لهم ( الكوشه ) ، و بدأت الأغاني الشعبيه بالأرتفاع ، و كذلك الشباب بدأوا بالرقص معاً ، و تعالي صوت التصفيق و الصفير و شرعن النساء بأطلاق ( الزغاريط ) .. بينما كانت رباب وسط كل هذا قلبها محطم .. مجبوره على هذه الخطبه الملعونه بالنسبه لها ، و رغماً عنها غلبتها عبره ساخنه لتسقط حارقه وجنتها ، و أغمضت عينيها بآسي محاوله تقبل ما وقعت به .

ما مرت فتره طويله على هذا ، حتى حضرت سيارة الشرطه ، و أوقفت الخطوبه ، و توجه ظابط الشرطه ناحية جمال ليمسكه من ياقته صائحاً بغضب :” و الله و وقعت يا جمال .. بتاجر فى الحشيش و البرشام يا روح أمك !”
هتف جمال بخوف مدافعاً عن نفسه :” ابداً و الله يا باشا .. و مايصحش كده ، ده النهارده حتي خطوبتي يا باشا ”
صفعه الظابط بقوه صائحاً :” أنت تخرس خالص !”
ثم أشار للعساكر بأمساكه و أخذه على سيارة الشرطه ( البوكس ) ، بينما تدخل جابر قائلاً بصدمه :” هو ..

هو عمل أيه يا باشا !؟”
ألتفت الظابط ناحية جابر قائلاً بثبات :” الأستاذ بيتاجر فى الحشيش و البرشام ، و أخيراً وقع و في اللى أعترفوا عليه !”
شعر جابر بالخزي ، و خاف من هذه الفضيحه التى ستتعرض لها ابنته ، فقال برجاء :” ابوس أيدك يا باشا بلاش فضايح لبنتي ، ده النهارده خطوبتها عليه ، الناس هتقول عليها نحس يوم خطوبتها أتقبض على خطيبها ، سيبه لحد أخر الخطوبه و بكره أو حتى بعد الخطوبه هجيبهولك بنفسي ”
نظر الظابط إليه بأشمئزاز ، و ضرب كفاً بكف صائحاً :” يا راجل حرام عليك ..

أنت المفروض تحمد ربنا قبل ما بنتك تتدبس فيه .. مش تتحايل عليا علشان تكمل الخطوبه ، خلى عندك دم و أنقذ بنتك من واحد مجرم زي ده !”
ثم هَم بالرحيل صائحاً بغضب و هو يشير إلى العساكر :” أوعي من سكتى .. ناس تقرف .. يلا بينا يابنى من الحته بنت الـ *** دي !”
و بالفعل أنطلقت سيارات الشرطه بعد أن أخذوا معهم جمال و من يخصه ، و لم تتم الخطبه ، مما جعل رباب تكاد ترقص فرحاً لأن دعائها قد استجاب و تخلصت من ذلك الحقير .
………………….

بالساحل ،،،، أوقف عامر السياره أمام صالون التجميل ، و توجه إلى الداخل ليقف قبالتها و الفرح يتراقص بعينيه .. ها هى أمامه بثوبها الأبيض البسيط الذى يشبه إلى حداً كبير فساتين السهره ، و بحجابها الأبيض الذى يعطيها جمالاً رائعاً فوق جمالها الفاتن ، و بخطى ثابته توجه ناحيتها و أمسك كفها بهدوء و رفعه إلى فمه ليقبله برقه بالغه ، و عيناه تنتقلان إلى أعلى حتى ألتقت بعيناها ..

فذاب بسحرهما الآخاذ ، ثم أنتصب في وقفته و أمسك بذراعها ليجعلها تتأبط بذراعه ، بينما تعالت تصفيقات من كانوا بالصالون ، ليهيئوا لهم جو مليئ بالفرح و البهجه ، و خرج كلاهما من الصالون و ركبا السياره و أنطلقا بها .
ظل عامر طيلة الطريق يلتفت ناحية سمرا ، ليجدها صامته فقط ترتسم الأبتسامه على ثغرها ، فيبادلها هو الأخر الأبتسام ، ثم تحدث ليقطع الصمت قائلاً :” على فكره شكلك حلو أوى بالحجاب الأبيض .. أنا أسعد إنسان بالدنيا كلها النهارده !”
فركت كلتا يديها بتوتر ، و تحدثت قائله بخجل :” أنا برضو فرحانه أوي ..

حاسه إن النهارده بس الدنيا ضحكتلي بعد كل اللى شوفته !”
أمسك كفها و رفعه إلى فمه ليقبّل باطنه ، ثم قام بتشغيل أحدي الأغاني الرومانسيه و ظل يردد معها و هو ينظر إليها بعشق ، أما هى فكانت تملئها فرحه عارمه .. تشعر و كأنها ليست على الأرض ، بل كأنها بعالم أخر .. عالم لا يوجد بها سواها هى و عامر فقط .

أوقف عامر السياره أمام العقارات و ألتف ناحية سمرا قائلاً :” مكتب الأذون الشرعي اللى هيكتبلنا هنا ، أنا أتفقت معاه ، و أتفقت مع الشهود .”
هزت رأسها بالموافقه ، و نزل هو من السياره ، ليلتف للناحيه الأخري منها ، و فتح لها الباب لتنزل سمرا من السيارة ، و توجها سوياً إلى الداخل .
………………… بشقة شهاب ،،،،

فتح شهاب باب شقته ، و دخلت مي ثم أغلق هو الباب و ألتف هو ناحيتها قائلاً بأبتسامه :” خليكِ هنا يا حبيبتي هدخل أشوف حاجه علشان تلبسيها ”
أبتسمت له و هى تومئ برأسها ، و بالفعل توجه هو إلى الغرفه ، بينما أسرعت هى ناحية باب الشقه و حاولت فتحه و لكنها لم تستطع ..

لابد أن ذلك الملعون قد أغلقه بالمفتاح و أخذ المفتاح معه ، فنفخت بضيق و توجهت إلى الداخل و ظلت تبحث بعينيها في كل مكان بالشقه ، حتى وقعت عيناها على تلك السكينه ، فألتقطتها بسرعه ، و أسرعت نحو الباب لتحاول عدة محاولات باتت فاشله لفتح الباب ، و لكنها تسمرت مكانها عندما سمعت جملته الغاضبه :” أنتِ بتعملي أيه يا مي !”
ألتفتت للخلف لتنظر إليه بأعين مشتعله غضب ، و لصقت ظهرها بالباب و رفعت كفها بالسكين ناحيته هاتفه بغضب :” طلع المفاتيح بدل ما أمـ,ـوتك هنا !”
ترك زجاجة الخمر التي كانت بيده على الطاوله

، و ضحك بسخريه و هو يعلق بـ :” أرمي البتاعه دي من أيدك بدل ما تعورك !”
هزت رأسها بالنفي عدة مرات صائحه بغضب :” أنا كده كده ضايعه ضايعه .. مش هخسر حاجه لو قتـ,ـلك أو حتى قـ,ـتلتنى !”
أقترب منها بخطي ثابته و هو يقول بهدوء :” شكلي غلطت لمَ أفتكرتك عاقله و بتحبيني زى ما حبيتك .. بس شاهر كان عنده حق لمَ قال ما آمنش لأي ست مهما كانت !”
” بقولك أرجع و ماتقربش مني و أبعد .. هاقـ,ـتلك يا شهاب .. هقـ,ـتلك !”
” لأ مش هبعد ..

و أنتِ أجبن من إنك تعملي كده !”
و فجاءه هجم عليها و حاول أمساك كفها و أبعاد السكين منها ، و لكنها ظلت متشبثه به بقوه و تتلوي بجسدها محاوله الأفلات منه .. و بات السكين بين كلاهما ، و هو يحاول جاهداً ابعاده عنها و هى تحاول حماية نفسها منه .. من الحركات السريعه بينهم ، سقطت مي أرضاً ، و سقط شهاب فوقها .. و حدق كلاهما ببعض مصدوماً .. لحظات من الصمت مرت كاعوامِ طوال .. تفصلها دقات قلبهما المتسارعه .. و صوت النبضات هو الصوت الوحيد القاطع لهذا الصمت الذي بات خيطاً فاصلاً بينهم ..

و لكن …
……………………… بالساحل ،،،، أوقف عامر السياره أمام الشاليه ، و نزل كلاهما منها ، بينما ألتفتت سمرا ناحية البحر قائله :” عامر أنا نفسي أنزل البحر ”
أتجه ناحيتها و أحتضنها بقوه من الخلف قائلاً بحب :” ليكِ عليا ياستي ، بكره من الصبحيه ننزل سوا .. و هعلمك السباحه كمان أيه رأيك !؟”
ألتفت للخلف لتكون فى واجهته هاتفه :” هو أنت بتعرف تسبح !”
ضحك على تعليقها و أحتضن وجهها بكفيه قائلاً :” اه يا حبيبتي بعرف اسبح ..

و بعرف أعمل حاجات كتير أوى هعلمهالك ”
” عارف أنا أول مره أشوف البحر على الحقيقه ، طول عمرى بشوفه فى التلفزيون بس .. و كنت بتمني أشوفه و أنزله كمان ”
نظر إلى عينيها بعشق قائلاً بحب :” ربنا يقدرني و أسعدك و أحققلك كل اللى نفسك فيه .. عينيكِ سحرتني من أول ما شوفتك .. عينيكِ زى البحر بلمعانه .. و أنا قررت إنى أغرق فيهم .. أنتِ الشمس اللى نورت دنيتي .. و اللى مستعد علشانك أمـ,ـوت بدل المره الف .. أنتِ أجمل و أطيب مخلوقه شوفتها فى حياتي ..

و لو سألوني بتمني أيه ، أقول إني أفضل جنبك لأخر نفس فيا .. و إنى أمـ,ـوت في عشقك !”
أبعدت كفيه عن وجنتيها ، و سقطت العبرات على وجنتيها من الفرحه قائله بهدوء :” كفايه يا عامر .. أنا مش هقدر أستحمل كل الكلام الحلو ده !”
أبتسم و هو ينظر إليها بعشق ، ثم لف ذراعه حول خصرها ، و قربها من صدره ، و مال ليضع ذراعه الأخر أسفل ركبتيها و حملها ، بينما ظلت هى تصرخ بسعاده :” أنت مجنون يا عامر ..

نزلني أنا ممكن أقع ..نزلني !”
لن يهتم لصراخها هذا و لا لركلات قدميها لتجبره على أنزلها ، و توجه بها إلى داخل الشاليه قائلاً بفرحه :” عمرك ماتقعى طول ما أنتِ معايا .. و أنا أبقي مجنون فعلاً لو سبتك من أيدي ”
دخل إلى الشاليه حاملاً أياها ، و أنزلها بالصاله و هى لازالت متشبثه بعنقه ، فأبتسم لها عذوب و قبّل جبينها ، و وجنتيها ، ثم مال إلى شفتيها ليقبّلها بهدوء .

ما هى إلا لحظات حتى أبعدته عنها ، و تحركت عدة خطوات بالطاله و هى توزع نظراتها بالصاله بتوتر و كأنها أول مره تراه قائله بأعجاب شديد :” أنت .. أنت جهزت الصاله حلو أوي .. أيه ده و مجهز أكل كمان .. و شموع و ورد !”
ثم ألتفت بجسدها لتنظر إليه ، و عقدت ذراعيها أمام صدرها هاتفه بأبتسامه :” أنت طلعت رومانسي أوى أهو !”
ضحك معلقاً بمرح :” بتهربي أنتِ مني ، ماشي ماشي .. بس أنا سايبك بمزاجي ..

لكن مش هصبر كتير ”
احمرت وجنتيها بشدة من الخجل ، بينما ضحك هو على طريقتها تلك ، و أقترب منها بهدوء ، و ما عاد يفصل بينهما إلا عدة سنتيمترات ، ثم رفع يديه و بدأ فى نزع حجابها عنها بهدوء ، لتظهر خصلات شعرها البنيه الطويله .
كان جسدها يرتعش بالكامل ، و كأن كل لمسه من يديها هى صاعق كهربي عالي التردد يجعلها تنتفض ، و نظرت إلى أسفل .

أعتلي ثغره أبتسامه عذبه ، و رفع كفه ليزيح خصلة من شعرها خلف أذنها ، ثم أمسك ذقنها بكفه ، و رفع وجهها ناحيته قائلاً بعذوب و هو ينظر إلى عينيها :” بصيلي ماتتكسفيش مني خالص و أوعي تخافي مني .. أنا بحبك و عايزك .. و أمنيتي إنى أكمل بقية حياتي معاكِ !”
بادلته الأبتسام و هى تنظر إلى عيناه ثم حركت رأسها إلى أعلى و أسفل .
فأبتعد عنها و أشار إلى الغرفه قائلاً :” خشي أقلعي الفستان هتلاقي القميص بتاعك جاهز ، و الأسدال مطبق في الدولاب ألبسيه و تعالى علشان نصلي سوا ..

و بعدين نتعشي ”
ثم غمز بعينه و هو يتابع بخبث :” و نبدأ سهرتنا يا حياتي ”
أشتعلت وجنتيها خجلاً ، و نظرت إلى الأرض مرةً أخري ، ثم سارت متوجها إلى الغرفه و أغلقت الباب خلفها .
ضحك هو على تصرفها ، و خلع جاكت بذلته و رابطة عنقه ، و شمر أكمام قميصه و بدأ برص الطعام على الطاوله ، و أخرج قداحته ليشعل الشموع .. و أمسك الهاتف ليجده فاصل شحن ، فألقاه بلا أكتراث على الأريكه .
………………….

ظلت سمرا تتأمل الغرفه بأعجاب شديد ، و إلى تلك الورود المتناثره على الأرضيه و على الفراش ، و إلي الشموع الموضوعه بكل مكان ، ثم نظرت إلى ذلك الثوب الأبيض الحريري المُعلق ، و توجهت ناحيته ، و بالفعل شرعت بخلع فستانها و أرتداء الثوب .

أنتهت من أرتدائه و ظلت تتأمل هيئتها به ، و بتلك الفتحه الموجوده به و إلى فتحة الصدر الواسعه ، فشعرت بالحرج ، و توجهت إلى الدولاب و أخرجت أسدال الصلاه ، و أرتدته فوق القميص ، و لفت الحجاب على رأسها ، ثم أبتسمت برضي و هى تتأمل هيئتها بالمرآه ، و توجهت ناحية باب الغرفه ، و رفعت كفها و أمسكت بالمقبض ، و أدارته بهدوء ليفُتح الباب ، و ما كادت أن تخرج حتي تسمرت مكانها مذهوله …………….!
…………………………………………………….. ………………………………………………………..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى