سمراء في قبضة الشيطان القسم ال2 اسراء عبداللطيف

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات

فصلين مندمجين ال10 و 11
الفصل العاشر ظل عامر بمكانه غير مستوعب لمَ يحدث .. أهذه سمرا حقاً من غارقه بدمائها .. شعر بقلبه يتمزق فور رؤيته لها هكذا .. عقله لا يريد تقبل فكرة إنها ستضيع منه نهائياً و هو يقف كهذا .. رغم إنها لم تكن له من البدايه .. فاق من شروده على صوت ارتطام قوى بجانبه ليجد السيده فاطمه مُلقاه على الأرضيه ، فمال ناحيتها و ظل يصرخ بالممرضين حتى اسرعوا بالحضور و نقلوها هى الأخرى ..

…………………….
ظل شهاب ييحث عن سمرا بالقرب من سنتر صافى .. و لكن لا أى أثر لها .. و كأنها تبخرت و أختفت ، و لا يعلم ما يجب عليه فعله .. فهو يهاب شاهر و بشده ، و قفزت بمخيلته فكره ، فأخرج هاتفه و ضغط على عدة أزرار ثم وضعه على أذنه حتى اتاه الرد ، فصاح هاتفاً :” الو .. ايوه يا صافى بقولك .. اسمعينى بس .. تعرفى عنوان سمرا .. طب فين بس قولي .. اها طيب تمام تسلمي ..مع السلامه !”
ثم أغلق الهاتف و أبتسامه ماكره زينت ثغره ..

و سار متوجهاً إلى حيث تقطن ..!

……………….
بقصر شاهر ،،،،
جلست آنجيلا قبالة شاهر و ظلت تفرك يديها معاً ، بينما تابع هو حركاتها هذه بتلذذ غريب ، و وقف و ألتف ليجلس قبالتها بكل هدوء ، و أسند ظهره للخلف قائلاً :” أريد منك شيئاً ”
” ماذا .. ماذا هناك مستر شاهر !”
ضحك بخبث ، ثم مال بجسده قليلاً للأمام ليستند بمرفقيه على ركبتيه قائلاً :” أريدك أن تقومى بتجهيز غرفه جديده بالطابق العلوى .. بجوار غرفتى الخاصه !”
” لمَ تريد هذا ..”
رفع أحد حاجبيه بسخريه قبل أن يعلق بـ :” لمَ أنتِ تسألين ..

المطلوب منك هو التنفيذ فقط !”
ثم أراح ظهره للخلف و أبتسم و هو يتابع بمكر شديد :” كيف أحوال بيبرس إذاً !”
هذه المره سقط قلبها بقدمها ، و تلاحقت انفاسها بسرعه غريبه و هى تحدق به بأعين متسعه
ضحك شاهر بشده على هيئتها ثم وقف ليقترب منها ، و رفع كفه ليضعه على عنقها و ظل يدلكه و هو يتابع :” أتظنينِ غبي لهذه الدرجه آنجيلا .. بيبرس أحضرك لى .. هذه ستكون سكرتيرتك الحسناء ..

أنا لستُ غبي حتى لا الاحظ تلك النظرات التى تتبادلونها سوياً !”
و فجاءه قبض بكفه على عنقها و أوقفها رغماً عنها و ظل يضغط عليها بكل قوه حتي كاد أن يخنقها قائلاً و هو يصر على أسنانه :” ماذا تخططون لي .. أجيبي !”
هرب الدماء من وجهها ليصير شاحباً بدرجه كبيره ، و لم تعد تقوى على نطق أى كلمه ، رغم إنها لازالت تحاول أن تبعده عنها بيديها .

تركها هو و تحرك عدة خطوات مبتعداً عنها ، بينما ظلت هى تسعل بشده و تحاول ألتقاط أنفاسها و هي تميل بجسدها قليلا و تضع كفها على عنقها .
ألتف هو لينظر إليها بأعين مُشتعله متسائلاً بأيجاز :” لمَ !”
تحدثت بنبره مهتزه و أنفاس متسارعه :” بيبرس .. بيبرس .. يريد التخلص منك !”
رفع أحد حاجبيه ، و هز رأسه بتفهم ، ثم أقترب منها و عقد ذراعيه أمام صدره مكرراً سؤاله : لمَ !”
نظرت إليه بتوجس و أعين مذعوره قائله بخوف :” ماذا ..

ماذا تقصد !؟”
” لمَ يريد التخلص منى !”
” لأنه يكرهك منذ أن بدأت العمل مع مستر ديفيد و أثبتتُ وجودك .. فشعر أن مكانته عند مستر ديفيد أصبحت غير مُستقره منذ ظهورك .. و كذلك هو يريد أن يكون المسئول عن الأعمال بمصر ، لا يريد أن يبقي طيلة حياته الخادم المُطيع لمستر ديفيد !”
ضحك بسخريه ، و جلس على المقعد ليضع قدماً فوق قدم قائلاً بهدوء :” هو من كان السبب لمَ حدث لكامل ..

أليس كذلك !”
هزت رأسها بالأيجاب بخوف شديد ، فتابع هو بنفس الهدوء :” و لكن أنا لستُ كامل !”
لم تنطق بكلمه ، بينما لمعت عيناه هو و أقترب منها ليضع كفه على وجنتها قائلاً بهدوء غريب :” أنتِ كنتِ خائنه لى .. و لكنى أشفق عليكِ كثيراً ، و أراكِ كنزٍ لا يمكن الأستغناء عنه .. فأنتِ جميله للغايه آنجيلا !”
حدقت به بأعين خائفه و هزت رأسها مستفهمه عن مغزى حديثه ، فتقوس فمه بأبتسامه ساخره و ظل يضرب على وجنتها بهدوء قائلاً :” لا تخافي عزيزتى ..

لا تخافى لن أقتـ,ـلكِ !”
و لكن باغتها فجاء بصفعه قويه اسقطتها أرضاً ، و مال ليلتقط خصلات شعرها القصير بين قبضتها ليجذبها منه بقوه مجبراً أياها على الوقوف و هى تطلق بكاءاً مكتوماً :” أنتِ مدينه لي بحياتك .. فأنا لن أقتـ,ـلك فالمـ,ـوت سيكون راحه لك .. و لكن لن أسامحك أيضاً !”
و ألقاها بقوه لترتطم بالأرضيه ، و جلس هو على المقعد قائلاً بهدوء و هو يتفحصها بوقاحه :” لديكِ خيارين حتى أشفع عنك ..

الأول أنك ستعملين لحسابي ، سأقوم بتأجيرك بالليله ، فأظن أن هناك من يريد تذوق الجمال الغربي !”
أستندت على الأرضيه بكفيها لترفع وجهها ناحيته ، و ظلت تهز رأسها بالرفض و الرجاء و العبرات تنهمر على وجنتيها و هي تطلق بكاءاً مكتوماً حتى خرج صوتها أخيراً ّ” لا .. أرجوك مستر .. شاهر !”
أبتسم بخبث متابعاً عرضه :” حسناً الخيار الثان هو .. إن تحضرى بيبرس بأي طريقه إلى هنا !”
فغرت فاها بصدمه قائله بعدم تصديق :” ماذا .. أنا ..

أنا لا أستطيع أن ..”
قاطعها قائلاً ببرود و هو يقف :” عزيزتى أنا لن أضغط عليكِ .. لديكِ فرصه حتى مساء غد ، و بعدها سيكون مصيرك هو قرارى أنا إلى اللقاء جميلتي !”
و بدون أن يسمع أى كلمه أخرى منها ، خرج مُغلقاً باب غرفة المكتب عليها .. لتبقي هى مُحتجزه .

……………………
وصل شهاب إلى تلك الحاره التى تقطن بها سمرا ، و توجه ناحية أحد محلات البقاله متسائلاً بهدوء :” لو سمحت تعرف بيت سمرا عبد العزيز فين !؟”
حرك الرجل رأسه بالنفي قائلاً :” لا و الله يابنى ابداً ”
كاد أن يرحل حتى أوقفته جمله تلك المرأه التى كانت تبتاع من المحل قائله :” أنت قصدك سمرا بنت فاطمه !”
عقد حاجبيه بعدم معرفه ، و تحدث قائلاً :” الصراحه ما اعرفش اسم امها أيه ، كل اللى أعرفه إن اسمها سمرا عبد العزيز ، و هى مش كبيره يعنى ، و سمرا هى كده

شويه و عينيها عسلي اه و محجبه ”
لوت فمها بسخريه و هى تتفحص هيئته قائله :” يبقي هى ”
“طيب بيتها فين دى !؟”
أقتربت منه و هى تشير ناحية ذلك الزقاق الضيق قائله :” تالت بيت على اليمين فى الحاره السد اللى هناك دى ”
حدق بأهتمام إلى حيث تشير المرأه متسائلاً :” اللى هناك دى مش كده !؟”
” اه هى ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى