رواية المطلقه والبواب بقلم حنان حسن

انت في الصفحة 2 من 13 صفحات

قلت..امال بباكي فين؟ ردت وهي تشير لشخص ياتي من خلفي قالت..ابويا جه اهوه نظرت للاتجاه الذي اشارت له اصابع الطفلة لاجد شابا في العقد الثالث من العمر .. طويل القامة مفتول العضلات ويبدوا عليه الفقر الشديد.. فا نظرت له وانا اسالة؟؟ قلت..انت ازاي سايب الاطفال لوحدهم كده؟ اجاب بصوت هادي ومكسور قال..معلش اصل البت كانت بتعيط من الجوع واللبن بتاعها خلص وكنت بدور لها علي لبن.. قلت..ولقيت اللبن؟ نكس راسة في الارض وهو يجيب قال..بصراحة انا مش معايا فلوس

فتحت حقيبتي واخرجت مبلغ من المال وتقدمت ناحيتة لاعطية اياه ولكنه ازاح يدي بعيدا بالنقود رافضا ان ياخذها قال..يا ست انا مش شحات ومش بقبل حسنة من حد.. لو عايزة تساعديني بجد ؟ شوفي ليا حد من معارفك يشوفلي شغل فسالتة ؟؟ قلت..انت بتعرف تشتغل ايه؟؟؟ قال..اي شغلانة.. انشلة سايس امسح العربيات او امسح سلالم او حتي غفير علي اي عمارة… اهم حاجة ان يكون في مكان انام فيه انا ووللادي فكرت قليلا.. ثم قلت تحب تشتغل عندي حارس للعمارة؟؟

قال..ياريت ويبقي جميل عمري ما هنساة لحضرتك قلت ..تعالي معايا يا ….ثم سالتة قلت..انت اسمك ايه؟ قال..اسمي ..صقر وبنتي الكبيرة دي اسمها عبير والصغيرةاسمها مريم قلت..اسمع يا صقر.. انت من النهاردة هتبقي مسؤال عن البيت ونضافة السلم.. والحراسة هتبقي من اهم مسؤلياتك واخذتة للمنزل ودخلت به للغرفة الخاصة بحارس الامن وكانت تصلح للاقامة حيث كانت مكونة من غرفة نوم وحمام ومطبخ صغير للكاتبة حنان حسن بصراحة ..انا كنت حاسة اني غلطت لاني اتسرعت ودخلت للبيت راجل غريب

ووانا كنت لسة معرفش عنة حاجة ولا اعرف جاي منين ولا خلفيتة ايه؟ ولااعرف حتة صحيفة سوابقة عاملة ازاي؟ لكن بصراحة.. الشهر الي اشتغل فيه صقر في البيت كان بيشوف شغلة علي اكمل وجه وكنت بشعر بالامان من ساعة ما بدء يحرس العمارة… لغاية ما يوم لقيت اخويا الكبير و وزوجتة جايين يزوروني ولما شافوا صقر .. طلبوا مني اني لازم اطلب من صقر بطاقة واوراق تثبت هويتة وانه مفيش علية اي احكام قضائية ..

وان لم ياتي بتلك الاوراق فا يجب ان طردة لانه كده هيبقي خطر عليا وطلب مني اخي ان يقوم هو بتلك المهمة.. ولكنني رفضت وقلت له انا هااسالة واجيب منه الاوراق بطريقتي و انت عليك تكشف علي الاوراق الي هاجيبهالك وبعد ان مشي اخي وزوجتة… نزلت لغرفة صقر لاطلب منه اوراق هويتة.. ولكنني لم اجده علي البوابة.. فا دخلت لاطرق عليه جرس غرفة الحارس… ولكن قبل ان اطرق الجرس سمعت صوت الطفلة عبير ابنتة الكبيرة من الداخل وهي…

تبكي وتتوسل وتقول ..ابوس ايدك متعملش كده معايا ..انا كده ممكن امـ,ـوت زي امي بعد ما سمعت كلام الطفلة جن عقلي وفقدت صبري لاعرف ما يحدث بالداخل فا قررت افتح الباب لاري ما يحدث في الداخل وبمجرد ما فتحت الباب شوفت حاجة مش هتصدقوها…. الثانية بعد ما مشي اخويا وزوجتة.. نزلت لغرفة صقرالبواب عشان اطلب منه بطاقتة واواراق هويتة. لكن ملقتش صقر واقف امام العمارة فدخلت لحجرتة.. وكنت رايحة ارن الجرس عليه.. لكن قبل ما ارن الجرس سمعت عبير بنته الي عمرهها لم يتعدي13عام بتصرخ وتبكي وهي تتوسل لشخص ما

قائلة.. ارجوك بلاش تعمل معايا كده انا خايفة ..انا كده همـ,ـوت زي امي طبعا انا بمجرد ما سمعت الكلام ده اتجننت واعصابي ثارت وقلت لازم افتح الباب واشوف ايه الي بيحصل جوة… وبالفعل فتحت الباب بسرعة.. واتفاجاءت بان البنت نايمة لوحدها وكانت ما زالت تصرخ وتردد ذلك الكلام.. وفضلت واقفة استمع لكلامها وبكائها وكان واضح انها بتحلم بكابــ . ــوس.. ففكرت اني اصحيها.. لكن قبل ما اصحيها.. سمعت صوت جاي من خلفي بيقول..اي خدمة يا مدام؟

فنظرت خلفي سريعا لاجد صقر يحمل طفلتة الصغيرة.. وكان واضح انه جاي بيها من الخارج سالته وانا محرجة من تطفلي؟؟ قلت..هي عبير متعودة تصرخ وهي نايمة كده كتير؟ للكاتبة..حنان حسن قال..ايوه من ساعة الحـ .ــادثة وهي كدة قلت..حـ .ــادثة اية؟ جذب لي صقر كرسي واشار لي بالجلوس ليحكي لي قصتة وفعلا جلست..وبداء صقر يحكي قال..قبل ما اجي علي القاهرة.. كنت عايش في قرية صغيرة انا وزوجتي وبناتي الاتنين… وكنت بشتغل في مضـ,ـرب الارز ومضـ,ـرب الارز ده كان ملك واحد من كبارات البلد الاغنية..

وبالرغم من ان المضـ,ـرب بيدخله فلوس كتير.. الا ان صاحب المضـ,ـرب الغني كان بيصرف لنا اجور مبتكفيش العيش الحاف.. وكنت راضي وصابر وبيشتغل عندة ورديتين عشان اعرف اكل انا و زوجتي وعيالي وفي يوم وانا في وردية الليل.. الخزنة الي في المضـ,ـرب اتسرقت وعشان انا كنت انا واحد من الي موجودين في وردية الليل ساعة حـ .ــادثة السرقة.. الراجل صاحب المضـ,ـرب اتهمني بالسرقة انا وزميلي الي كان معايا في وردية الليل.. وفضل يضـ,ـرب فينا عشان نعترف بالسرقة

واتصل علي البوليس.. لكن قبل البوليس ما يوصل.. فضلت اقسملة اني بريئ لكن بردوا فضل يضـ,ـربني علي وجهي بالاقلام .. امام زميلي فا غلي الدم في عروقي وخصوصا ..واني بريئ وروحت رديتلة القلم فشعر بالاهانه والتطاول مني .. فا اخذ يضـ,ـربني ضـ,ـرب مـ,ـوت ومن شدة الضـ,ـرب الي كان بيضـ,ـربهولي.. خلاني اخبطة علي دماغة واهرب.. وقولت استخبي في اي مكان شوية علي ما يجي الليل عشان اقدر اتخفي واتسلل واروح اخد زوجتي والعيال ونهرب من البلد كلها

وفعلا فضلت متداري في الغيطان لغاية المغرب ة ولما روحت اكتشفت المصيبة.. وهي ان الراجل الظالم عديم النخوة لما جه البيت يدور عليا وملقنيش فضل يعذب في زوجتي لغاية ما قـ,ـتلها ادام عيالها .. ومكتفاش بكده فقط لا ده حطلي في البيت مخدـ . ـرات عشان يلفقلي تهمة اتجار في المخدرت وطبعا انا اول ما عرفت كده اتسللت بليل واخدت العيال وهربت بيهم ع القاهرة لاني لو كنت فضلت في البلد كنت هتسجــ . ــن ظلــ . ــم… وهسيب البنات لوحدهم

وتركت زوجتي ومقدرتش حتة ادفــ . ــنها وسيبتها لاهل البلد يدفونوها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى