
– زوزو ينفع كدا.. يعني كنت مـت أحسن وأهو كانت دموعك بفايدة
رفعت راسها ووضعت يـديهاعلى شـفتيه مقبـله بكل عش,,ق وشوق ونظرت بعيناها المنتفخة من كثرة البكاء
– بعد الشرعليك من المو.ت ياحبيب قلبي.. ليه بتقول كدا ياجود حرام عليك
دخلت أحـضانه تتمـسح به كقطة أليفة
لو مت خدني معاك لأني بعدك ميته
– أشش أهدي أنتِ في حـ.ضني أهو..
ومش هسيبك… رفعت رأسها
– أوعدني… لمـ س خـ ديها مقـبلا دموعها
– وحياة غزالتي عندي… ألقت نفسها بأحـضانه وهي تبـكي بنشيج مرير
– لو سمحتي حبيبي بطلي عياط… أنا عاجز مش عارف أعملك إيه… ينفع كدا تزعلي جاسر… بكرة يقولي مامي كانت كل شوية بتعيط
اعتدلت سريعا تنظر له
– “جاسر “همـست بها بحنين… لامـس خـديها
– ايوة إن شاء الله هسميه جاسر لو جه ولد
ابتسم لها
– تعرفي حلمت يوم خُطبتي على ندى بإيه
مـسحت دمو عها بعنـ ف
– نعم ياخويا… أنا بعيط وأنت بتقولي ندى
قوم من جنبي والله أنت فعلا مستفز وبارد
قهقه عليها جا ذبها بح.ـضنه وهو يحاوطها بذراعيه
– يابنتي استني لما أقولك الحلم
جلست على ركـبتيها أمامه ودُت لو تصـفعه على وجهه ولكن كيف وهو نبض الحياة
رفع حاحبه يحاول يستشف م,,اتفكر فيه
– بتفكري في إيه غزالتي… إوعي تكوني ناوية تعملي مقلب… أشار بعينه على بطـنها
متنسيش البطيخة اللي في بطـنك
ضيّقت عينا ها واضعة يـديها بخـصرها
– هقولك هعمل إيه بناء على اللي تحكيه… قول ياابن الألفي ياجميل يابتاع الستات
مط شـفاه للأمام وارتفع جانب وجهه وتحدث بتهكم:
– دلوقتي ابن الألفي وبتاع البنات ومن شوية أمو.ت لو حصلك حاجة … ماشي يابنت السيوفي… من شوية كنت الهوا والميه
لكـمته بذراعيه…
– مادورش وتحـرق دمي… قولي حلمت بإيه… لمعت عيناه عندما وجد بريق عيناها الغيورة عليه
نصب عوده متجها للشرفة… وقفت متجه له وتصيح عليه
– لدرجة دي الحلم صعب تحكيه..
اتجه بنظره لها وقد راقه غيرتها اللـذيذة له
❈-❈-❈
هشرب سيجارة واحكيلك
– نعمين ياخويا… تشرب إيه؟
والله ياجواد هض.ربك أنا بقولك أهو… من إمتى وإنت رجعت تدخن تاني… توقفت عن الحديث تطالعه بخبث
– تصدق ياحبيبي نفسي كمان أشرب سيجارة.. رفعت نفسها تضع يـديها على كتـفه
– تقول إيه ابنك الطفس الجعان طالع لأبوه وعايز يشرب سيجارة
– نعمين ياختي… قولتي إيه
تبادلت النظرات بينهما باستخفاف
– بطلي هبل وتعالي اقولك يامجنونة حلمت ايه
“طعمة، لـذيـذة… حبيبتي عايزة تتاكل دلوقتي
جلست تمـط شـفتاها كالأطفال وتهز ساقيها بعن,,ف
– قولي ياجوااااد صر خت بها… ضـمها وظل يضحك عليها..
قبـلها قُبـلة سريعة
– عايز اقولك الحلم دا مينفعش يتقال…
دفعته بقوة عندما تلاشت قواها وهو ينظر لها بهدوء
– ياقليل الأدب.. أنا قولت والله إنك قليل أدب.. هتكون حلمت بإيه يامحترم
اللي مشفتش يوم تربية قالتها وهي تكز على أسنانها
جلس محاوطا اكـتافها ومازال يضحك عليها
– ياهبلة اسمعيني… الحلم دا كان بيكي انتِ.. جحظت عيناها وارتعـشت شـفتيها وأشارت لنفسها بيا
نظر لخـصلاتها المـتمردة بفعل عصـبيتها… تمنى أن يجول بها بجولاته توا ورغم ذلك تمالك حاله
رفع انامله يرفع خـصلاتها
– اه والله..
كنت بحلم وعايزه حقيقة دلوقتي
ترقرقت عيناها بالدموع تناظره
– قول وهعملك اللي انت عايزه…
جـذبها بأحـضانه مُقـبلا جبينها
– إنت عملتي كل حاجة حبيبي وأكتر من اللي تمنيته… مـسد على خـصلاتها رافعا المتمردة منها
– حلمت ان جاسر داخل بيصحيني وانتِ في ح.ضني وبيقولك جعان يامامي
– “جاسر ” اردفت بها بتمهل وصوتا متقطع
عندنا جاسر… يعني اليوم اللي كنت رايح تخطب واحدة غيري… حلمت انك جايب ولاد مني… وكمان جاسر ورغم كدا روحت وخطبت وقهرتني
تنهـ د بو جع وحزنا بآنا واحد
– حبيبي متكلمناش في الموضوع دا كتير ليه
بتفتحيه تاني وتوجعي قلبي… أنا نفسي انسى المدة دي كلها… صدقيني عايز افقد الذاكرة مش عايز حاجة تفكرني إنك كنتي بعيد وبنتعذب
تسطـحت على الاريكة متخذه ساقيه وسادتها و ممـسكه بها
– آسفة ياجواد بجد آسفة افتكرت بس وجع اليوم دا… نزل بجـسده يطالعها بعينين عاشقة
– افتكري دايما انكِ هزيتي عرشي ياغزالتي مفيش قبلك ولا حتى بعدك
ابتسمت بحب جا ذبة رأسه ومازالت متسطحة
– بعش,,قك يانبض غزالتك… ثم أغمضت عيناها ذاهبة بسبات عميقا لفرحة قلبها من زوجها الحبيب
باليوم التالي استيقظ على صوت هاتفها كان مازال جالسا وهي تغفو على ساقيه
أمـسك
الهاتف وجده حازم… علم من الأمس إنه يريد يخبره بقدوم صهيب.. انسحب بهدوء من الغرفة حتى لا يزعج نومها واتجه لغرفة أخيه
دلف الغرفة بهدوء وجده مستلقي على الفراش بملا بسه يبدو انه للتو غافيا… تحرك بهدوء وجلس بجواره مقبـلا جبينه
حامدا الله على وجوده بين عائلته…
زفر محاولا استنشاق بعض الأكسجين لرأتيه محاولا لملمت شتات نفسه
فتح صهيب عينيه عندما شـعر بوجوده… اعتدل يمـسح على وجهه
– فيه حاجه.. غزل تعبانة
ربت على اكتافه
– لا ياحبيبي كويسة الحمدلله… بس حازم بيتصل من إمبارح… كلمه وطمنه وبلاش تذكر اسمي في المكالمة.. باقي اسبوع عايز ارجع لحياتي الطبيعية
نظر بساعته
الساعة سبعة دلوقتي… هو صاحي علشان اكلمه.
أومأ برأسه
– ايوة لسة كان بيرن على تليفون غزل… نظر صهيب لهاتفه وجد كم من الاتصالات منه
– هو متصل بيا بس التليفون كان سايلنت
حدقه بنظرات ثاقبة
– صهيب ليه قولت لغزل تتجوزها
قهقه عليه صهيب وهو يلـطم يـديه ببعضهما
– تعرف أنا طول الليل وبسأل نفسي ازاي جواد تغاضى عن الموضوع دا
لكـ زه بجنبه
– يعني لو مُت يالا حقيقي كنت هتتجوز مرواتي
ضمه لأحـضانه
– بعد الشر عليك ياحبيبي… أنا كنت مفكرها اتجننت فقولت افوقها من الصدمة بصدمة أكبر… اتاري أنا اللي كنت مجنون
ضيق
عيناه
– هي البت زوزو كانت تعرف ولا مقرطسانا
دفعه حتى سقط على الفراش
– بت في عينك ياحمار… تقول على مرات جواد الألفي بت يالا… لا ومين الدكتورة غزل
وضع يـديه على وجهه من كثرة ضحكاته
– والله هي في نظري بت وهتفضل بت… ياخربيتها دي طلعت مفترية
جـذبه من يـديه معتدلا
– قبل ماأكون مرات جواد الألفي أنا تربيته
شوف البت اللي كنت بشلها وبنلعب وبنعمل مقالب… ثم جحظت عيناه وهو يقهقه
– تعرف تربيتك عملت ايه… ضر بتني بالقلم
وضع يـديه على خـديه
– اي بنت الأيه
ايـدها ملسوعة
– تصدق تستاهل يالا
ضحك الاثنين بصوت مرتفع…
اتجهت إليهما على صوت ضحكاتهما… طرقت باب الغرفة… اعتدل الاثنين عندما فُتح الباب وطلت عليهما تلك الجميلة
– صباح الخير… تدوم السعادة
وقف سريعا متجها لها عندما وجدها تقف بمأزرها الذي ضايقه كثيرا.. جـذب يـديها
ينفع تخرجي كدا ياغزل
نظرت لنفسها وأمـسكت حجابها
– ماله ياجواد، ماأنا لابسة أهو
رفع حاجبه بتهكم ناظرا
وروبك اللي لازق على جـسمك دا ينفع ياغزل..
رجلك باينة ياحبيبتي
ابتسمت له مطوقة عنـقه أمام الغرفة
– حبيبي غيران ولا إيه
زفر بغـ ضب عندما شـعر بأن أحدا يراها بهذا المظهر… جميلة حد الفتنة… غيرته مجنونة ورغم ذلك حاوط خـصرها بذراعيه… متجها لغرفتهما
– دي مش غيرة أد ماهو حلال وحرام ياحبي… ماينفعش حد يشوف حاجة تخصك غير جوزك… توقفت عن الحركة
– دا صهيب ياجواد… عارف يعني إيه
دا اخويا وصاحبي وكل حاجة… ميغركش شوية الخناقات بتاعتنا بس مهما كان دا صهيب عمره مكانته م,,اتهتز في قلبي
– غزل أردف بها بصياح عندما شـعر بنـيران الغيرة تلـهب قلبه بل جـسده
بالكامل… تركها متجها لغرفتهما حتى لا يحزن قلبها… عندما وصلت غيرته للصياح بوجهها
دلفت بعده وهي حزينة من ردة فعله… جلس على الاريكة يرجع خصلاته للخلف يكاد يق.تـلعها من جـذورها
فكت حصار تشابك يـديه، واضعه نفسها بأحـضانه…
– نسيت تصبح عليا على فكرة… صبحت عليا بس بطريقة تانية ياحبيبي
حاوط جـسدها . ليثبت لنفسه أنها تخصه وحده..
– قبل غيرتي فيه حاجات المفروض تتعمل وحاجات لا… فيه حاجه اسمها حلال وحرام حبيبتي… صهيب دا يجوزلك شرعا… يعني مش محرم عليكي سمعتيني اول وأخرة مرة تستفزيني بكلامك دا… انك تتكلمي على راجل تاني مش هسامحك حتى لو كان ابويا نفسه… مش صهيب بس
رفعت أناملها لشعره تمـ لس عليها بهدوء
– أول مرة اشوفك كدا… ايه اللي حصل لدا كله… انت عارف اننا كلنا اخوات مع بعض ياجواد… وبعدين نسيت أنا وهو كنا إيه
رفع نظره لها
– ياريت انسى ياغزل،، بجد اتمنى اني انسى… ضيقت عيناها وتسائلت
مالك ياجواد؟
انت بتغير من صهيب؟ – صباح الحب ياقلبي
رفعت حاحبها بتهكم
– إنت اتجننت ياجواد… وضع رأسه بعنقها
– إنسي… بس خلي بالك من لبسك قدام اي حد حتى حازم نفسه
شـعرت بما يدور بخالده… لقد علم بما قاله صهيب جعل قلبه ينصـهر من غيرته
رفعت نظرها له ممـلسة على خـديه مقتربة تهمـس له
– مش عايز تصبح على ولادك… جحظت عيناه من تقلباتها وظل يقهقه عليها… نصب عوده وحملها متجها للمرحاض
– لا ولادي عايزين شاور مع بابي وبعد كدا اصبح وأمسي
بعد أربع شهور
– يجلس امام اللواء نشأت… يزفر بغضـب..
يق,,بض على يـديه حتى نفرت عروق عنـقه
– وبعدين يافندم… كل مانحاول نمـسكهم يكونوا واخدين حذرهم
طرق اللواء نشأت على سطح مكتبه
– بقولكم المرادي محدش يعرف بموعد العملية… استمع الاثنين إليه باهتمام… قاطعهم رنين هاتفه
– أيوة ياريان… هب واقفا
– تمام خمس دقايق وأكون عندكوا في المستشفى… وقف باسم أمامه وأردف متسائلا
– فيه إيه ياجواد
– غزل بتولد ومفيش حد معها… مليكة سافرت القاهرة إمبارح، لازم اروحلها
مينفعش ياجواد… إنت عارف أنها اتعرفت بعد ذهاب والدتك عندها
– انا ميهمنيش حاجة دلوقتي غير عايز اطمن على مراتي وبس
وقف باسم أمامه
– جواد إنت بتعرضها وبتعرض عيالك للخطر… دفع باسم متجها للباب
– والله لو دخلوا أوضة العمليات نفسها مستحيل اسبها… حتى لو مو.توني فعلا… اردف بها مغادر وكاد قلبه يتوقف من الخوف عليها
دلف سريعا الى المستشفى مع حذره التام… فرغم ماقاله إلا أنه يخاف بجنون عليهما
وجد الممرضات تقوم بتجهزيها
أرتجـفت أوصاله من خوفه عليها من مظـهرها الموجع للقلب … انسدلت دمـعاتها عندما رأته أمامها
نزلت دموعها فوق صـدره كقطع زجاج تمـزق خلايا جـسده… شهـقت عندما ذاد الألم بها شهقاتها اختـرقت جدار..
رو حه… أسرع إليها وأمال بجـسده عليها… مُقبُـلا جبـهتها
-زوزو حبيبتي هانت كلها دقايق ياقلبي وترتاحي.. خلي إيمانك بربنا كبير.. اعدل البونيه الخاص برأسها
– عايزك تعرفي إنك أجمل سـت شافتها عينيا… قالها مقـبلا رأسها… ثم استكمل
– هستناكي هنا أنتِ وأولادنا… أجمدي يازوزو.. اذكري ربنا حبيبي وإن شاء الله هتخرجي بسرعة
أمـسكت يـديه وترجته بعيناها وصوتها المتعب
– أدخل معايا ياجواد.. عايزة أحـس بالأمان حبيبي..
نظر للدكتورة التي دخلت
– إيه يادكتورة جاهزة..
أومأت برأ سها وهي تنظر له
– عايز أدخل معها لو سمحتي يادكتورة
وزعت أنظارها إليهما ثم اتجهت ليـديهما المتشابكتين… ابتسمت لهما
– ممكن ياحضرة الضابط… اتفضل خلي النيرس تجهز حضرتك
اتجه ينظر لزوجته ويقـبل يـديها
– مش هسيبك ياحبي… وضع جبينه على جبينها… زوزو أنا بعش,,قك
حاولت ترفع يـديها على وجهه..
أمـسك يـديها ووضعها على خـديه… ثم قبـلها، هجهز وأجيلك
بعد فترة داخل غرفة العمليات
كان يجلس بجوارها ممـسكا يـديها والطبيبة تقوم بالعملية القيصرية لتوليدها… ظل يربت على رأ سها بحنو مع ذكره للواحد القهار… أخيرا استمع لصوت بكاء البيبي
رفع نظره إلى الطبيبة التي ناولته إلى النيرس لتجهيزه… ابتسم عندما وجده أمام نظـريه..
امال برأسه يهمـ س لها
– جاسر شرف ياغزالتي… لسة البت الشقية اللي زي أمها… ضغـطت على يـديه كأنها تسمعه
وما إلا دقيقتين وخرجت طفلته الثانية لنور الحياة… هنا ابتسم بدموع الفرحة تنسدل على خديه..قبـ ل يـديها
– غزل البنت
انزل برأسه مبتسما مُقـبل رأسها
– ألف مبروك ياعمري… مبروك ياأم العيال
هنا ذهبت بعالم الأحلام
– هي نامت ليه يادكتورة… مش المفروض البنج دا نصفي…
ابتسمت الدكتورة
– متخافش ياحضرة الضابط..
دا أحسن علشان الألم بعد كدا… هو مخـدر كامل
ملـس على خـ ديها بحب
– ربنا يخليكي ليا ياحبيبتي يارب
بعد قليل اتجهت لغرفتها ومازال ممـسكا بيـديها… وجد نغم وريان بالخارج
– مبروك ياحضرة الضابط
ابتسم لهما ورد تهنئتهما
اتجهت نغم تدثرها جيدا بالغطاء… أما هو جلس بجوارها حتى تستيقظ
– ممكن تطلع برة مع ريان وأنا هفضل معها متخافش
– “لا ” شكرا يامدام نغم بس أنا عايز أفضل جنبها لحد م,,اتفوق… دلفت الممرضة بالطفلين ووضعتهما بمهدهما كما طلب منها
❈-❈-❈
نظرت لها نغم
– إنتِ جيباهم هنا ليه مش المفروض يكونوا في غرفة الاطفال
قاطعها جواد
– أنا اللي طلبت كدا… خليهم قدامنا أحسن..
إنت عارفة الخطر اللي محوطنا
اومأت متفهمة… ممكن تروحي انتِ ترتاحي أنا جنبها وكمان ريان مش عايز أعطله
– لا مفيش عطلة وحاجة… أنا هروح أخليه يجيب الولاد من الشوفير تحت ويروح وانا هفضل معها
ظل جنبها إلى أن فتحت عيناها
– “جواد ”
– رفع يـديها مقبـلها… أنا هنا ياروح جواد
حاسة بإيه
– اغمضت عيناها بين النوم واليقظة
أنا كويسة عايزة اشوف الولاد
اتجه أخيرا لأولاده… حمل الولد متجها به لها… “سمي الله حبيبتي”
نظرت له وضعه على صـدرها… قبـلت رأسه
– عايزة أشوفه ياجواد أعدلني
–
أستني شوية يازوزو إنتِ لسه تحت المخـ در حبيبي… أنا سميته جاسر
نظرت له مبتسمة
“ربنا يخليك لينا ياابو جاسر”
نظر لها مبتسما يردد الكلمة… مااجمل شعـورها… ربي أعطي كل مشتاق
اللهم ازرع في كل رحما مشتاقا جنينا
رددها بعدما شـعر بلـذة ومعنى هذه الكلمة
تركه بأحـضانه متجها للأميرته كما لقبها
– شوفي أميرة بابي بقى دي هتكون رو حه وحبيبه… رفعت نظرها لها
– من أولها كدا خط.فـتك مني،… قبل جبـهتها قُبلة عميقة..
حنونة يبث بها امتنانه لها
– إنت عمري وروحي وحياتي… إنتِ الحب والحياة لوجودي
رفعت يـديها على خـديه
– إنت عوض ربنا الأكبر ليا… أخذ منها طفلهما الاول واضعا ابنته
– دي “غِنى ” غِنى الحب والحرب والحياة اللي بينا حبيبي
– جواد عايزاك تبوسني دلوقتي
قهقه عليها
– البنج وعمايله ياحبي هيطلع عليا
بو سني بقى متبقاش بارد…
ضحك بصوتا مرتفع
– كنت هشك فيكي ياحبي… بس بلاش أصلي معرفش الصراحة بعد البوسة دي إيه اللي هيحصل… قاطعهم دخول نغم
– عامله إيه كله تمام
أومأ برأسه بنعم…
جواد والله إنت بارد ومستفز.. ومش هدخل البانيو تاني معاك
كز على شـ فتيه تمنى لو الأرض تنشق وتبتلعه مما تقوله هذه المجنونة
ابتسمت نغم حرجا من نظرات جواد المخـذية لغزل… مازالت تهمهم ببعض الكلم,,ات بينهما…
خرجت نغم معتذرة حتى تترك لهما مساحة مع بعضهما
نزل لمستوى نومها وهمـس بأذنها
– ينفع كدا تفضـحيني ياغزالتي، الاغراب عرفوا خط سير الحب كله… قالها وارتفع صوته بالضحكات، عندما ظلت تهمهم كلم,,ات بحبه وعش,,قه…
غزل اسكتي يابت فضـحتيني الله يخربيت عقلك
ظلت لبعض الوقت حتى صمتت
دخلت الطبيبة
نظر إليها… أي اخبارها
فحصتها- كله تمام… حمدالله على سلامتها
في هذه الاثناء فتحت عيناها
– حمدالله على السلامة يادكتورة
– الله يسلمك قالتها بصوتا متعب… نظرت لجواد الذي يقف بجوار الطبيبة يتحدث إليها فترة… ثم اتجهت لها
اعطتها بعد المسـكنات ونظرت لجواد
– هي هتفضل تنام علشان بس حضرتك متقلقش… قالتها مبتسمة
– متشكر جدا يادكتور… ضغـطت على يـديها حتى شـعرت بالألم..
شهقه من الألم اخرجت من فمها
اتجه سريعا إليها بعدما وضع طفلته بمهدها
وجدها ذهبت بالنوم والطبيبة تقوم بالكشف عليها للأطمئنان
بعد قليل دخلت نغم
– هروح أصلي خليكي معها معلش هتبعك شوية… ماما ومليكة في الطريق
اومأت له تمام
– متخافش عليها أنا جنبها… اتجه ينظر لأطفاله ثم خرج مغادرا
بعد قليل
فتحت عيناها وهي تردد اسمه
– جواد ولادي… اقتربت نغم
– حمد الله على السلامة ياجميل… ايه ياختي العسلات والقمرات دول… ابتسمت غزل بتعب
– عايزة اشوفهم… دارت بعينها
– فين جواد؟
حملت الولد وتوجهت به إليها
– جواد راح يصلي المغرب… وإحنا مع البسكويت دا.. اعدلتها بهدوء
– ميرسي أوي يانغم اردفت بها بتعب .
مـسدت نغم على خـصلاتها
– متقوليش كده إحنا اخوات ياحبيبتي… كان يقف بجوار مهد الصغيرة ينظر إليها بهدوء… بكـت الصغيرة اتجهت إليها نغم… وجدت بيجاد يقوم بحملها
– حبيبي مينفعش تشلها دي لسة صغيرة
وضع أنامله على خـصلاتها الناعمة
– حلوة اوي طنط غزل هتسموها ايه
ابتسمت غزل له
– غنى ياحبيبي باباها سمّاها غِنى
ردد الاسم بين شـفتيه
“غنى ” حلو اوي… دخل جواد بعد طرقه لباب الغرفة
ذهبت انظاره لبيجاد الذي يجلس وبأحـضانه ابنته… ويبتسم لها كأنها تفهمه
هنا تذكر نفسه وهو طفل عندما كان يحمل غزل
اتجه
وجلس بجانبها مُقبـلا رأسها وعينيه على بيجاد
– حمدالله على سلامتك حبيبتي
أومأت بعينيها… كنت فين
– كنت بصلي… نظر لنغم التي تقوم بإرضاع طفله
– مدام نغم تعبت معنا النهارده… ابتسمت له
– ابدا والله انا بحب الأطفال… وبعدين أنا وغزل بقينا صحاب جدا
ابتسمت غزل لها
– جدا ياجواد… نغم زي مليكة ونهى بالضبط… اتجه بنظره لبيجاد الذي مازال يحمل طفلته ويبتسم لها
– حلوة يابيحو
لم ينظر له ولم يترك نظراته لهذا الملاك
– جدا ياعمو جواد… ناعمة ورقيقة… حبيتها أوي… هو ينفع ناخدها يامامي
قهقه جواد
عليه
– لا دا باين إنك ذكي يابن ريان… دي أميرة عيلة الألفي حبيبي.. يعني مهرها تقيل
اخيرا رفع نظره لجواد… مضيقا عيناه
– يعني إيه ياعمو
ضحكت نغم لأبنها واتجهت تمـسد على رأسه
– ماهو إحنا عندنا أمير برضو ياحضرة الضابط
أوما جواد برأسه
– وأحسن امير ربنا يباركلك فيهم يارب
روحي انت يانغم م,,اتنسيش إنك حامل حبيبتي إنتِ كمان… قاطعهم دخول مليكة ونجاة
اسرعت مليكة لأخيها… الله، الله على حضرة الضابط بقى اب وانا عمتو
ضـمها لأحـضانه ودار بها وهي تبتسم
– مبروك يابو العيال… قهقه عليها
يابت انتِ عمتو من زمان نسيتي عز بن صهيب
ضحكت:
ايوة فعلا عزووو حبيب عمتو.. بس برضو ولاد جواد دول في مكان تاني… دا دول شقيتنا غزول
ابتسمت غزل لها
– الله يبارك فيكي ياملوكة..
اتجهت تنظر لهما
فين مرات ابني… إياكوا اهو أنا بحجز قبل عز
– انسي انت وجوزك الاهبل… بنتي عريسها حجزها خلاص
ضيقت عيناها في هذه الاثناء
اتجهت والدته له تحمل الطفلة التي كان يحملها بيجاد
– بسم الله ماشاء الله… ربنا يباركلك ياحبيبي… مين دي… كأني شايفة غزل
نظرت لغزل التي نسيتها….
اتجهت لها مقـبله جبينها
– حمدالله على سلامتك ياحبيبة ماما
اومأت بعينيها… وحشتيني ياماما
ملـست خـ ديها بحنان اموي
– حمدالله على سلامتك بنتي الحلوة… وانتِ كمان وحشتيني ياروحي… كان اللي بيصبرني فيديوهاتنا مع بعض
شوفي يامليكة… شوفي الجمال
لا دا جواد هيدفع عمره علشان ياخد الجمال دا
اتجه بيجاد لنجاة
– لو سمحتي ياتيتاا حضرتك اخدتي البيبي من غير م,,اتستأذني
توسعت عيناها من هذا الطفل… اتجهت بنظرها لجواد
– مين العريس دا… هي بنتك مولودة بعريسها
رفع حاجبه لوالدته
– شوفتي حد كدا… دي بنت جواد الالفي لازم
تنزل من بطن أمها عريسها يكون مستنيها برة
ضحك جميع من بالغرفة… لكزته مليكة
– لا عريسها جواد الصغير عايز تجيب لبنتك واحد من برة… اتجه بيجاد لنجاة
– دي بتعتي وهاخدها وأنا ماشي… ضحكت نغم لولدها
أشار جواد لبيجاد
– دا ابن المهندس ريان اللي حكتلك عنه… واللي قاعد بيلعب على التليفون هناك دا الكبير بس مالوش في الكلام
ودي مدام نغم مراته… أكيد اتعرفتي عليها يوم ماجيتي لغزل
سلمت عليها نجاة وجلست ممـسكة بيد بيجاد
– انت عايز تاخد اميرتنا يا إنت اسمك ايه
هاتي غِنى وأنا اقولك
ضيقت
عيناها
– مين غِنى ياحبيبي
رفع حاجبه بتهكم واردف ويحمل الطفلة عندما وضعها جواد له بيـديه وهو يجلس بجواره مربتا على ظـهره
– مش عارفه إسمها وجاية تاخدها مني… قالها بيجاد بسخرية الاطفال
– عيب يابيجو ينفع نكلم الكبار كدا
كان ينظر للطفلة التي بدأت تفتح عيناها.. كيف لطفل بعمره تجـذبه طفلة بهذا الجمال
نظر لها وأمـسك يـديها.. ضـمت أصـبع يـديه بكفها الرقيق
– إنتِ جميلة أوي ياغِنى أوي… تعرفي أنا هخلي ماما تزوركوا كل يوم ونلعب مع بعض… قبـّل جبينها ملمـسا خـديها باصـبعه الطفولي
كان يراقبه وجد نفسه به…
عجبتك يابيجاد
– اوي ياعمو لو ينفع أخدها هاخدها معايا..
رفع نظره يترجاه
– هناخدها معنا وأخلى ماما تأكلها زي مااكلت جاسر أرجوك عمو جواد
قبـل رأسه كأنه يرى نفسه بهذا الطفل الذي يبلغ من العمر سبع سنوات
– لو ينفع عمري ماحرمك من نظرة عيونك الحلوين دول لها حبيبي…
– ياله يابيجاد اردفت بها نغم بعدما جلست مع مليكة ونجاة بعض الوقت
رفع نظره لوالدته
– خلينا شوية كمان يامامي
امـسكت يـديه
– إدي غنى لعمو جواد بابا جه تحت حبيبي… هنيجي عندهم بكرة
– قبـل الطفلة على خـديها… حملها جواد ووضعها بالقرب من قلبه كأنه يشـعر بشـعور سئ لها… نظر
بيجاد له
– هاجي بكرة أشوفها خلي بالك منها
ماذا يقول هذا الصبي…؟
ماذا يفعل ليشـعر بدقات قلبه تعلن عصيانه على كلم,,اته… كأنه سيخـط.فها منه ورغم ذلك أومأ برأسه
❈-❈-❈
بعد شهرين
تغط في نوما وهي جالسة على فراشها وتقوم بإهتزاز مهد أطفالها… دلف للغرفة بهدوء… ابتسم عندما وجدها بهذه الحالة
سحـب تخت الأطفال إلى الغرفة الجانبية بهدوء… وعاد إليها… قام بخـلع مأزرها
واعدل جـسدها على الفراش.. مقبـل شـفتيها المغـرية أمامه قُبـلة عميقة.. لقد اشتاق لها حد الجنون
فتحت عيناها ومازالت تحت تأثير النوم
طوقت عنـقه
– وحشتني حبيبي… ارتفعت دقات قلبه بين ضلوعه تمنى لو يسـحقها بأحـضانه.. ورغم ذلك مـسد على خـصلاتها الناعمه وهمـس بجانب اذنها
– أنا معاكي حبيبي نامي وارتاحي أنا هاخد بالي من الولاد..
– بحبك اردفت بها بصوتا نائما… ذهبت بنوما مستغرق… جلس يطالعها بعض من الوقت… ممـسدا مرة على خـديها وآخرى على شعـرها… قطع تأمله بها صوت أطفاله
اتجه سريعا إليهما
وقف أمام مهدهما… ينظر لصرخات طفلته العنيدة التي لا تستطيع البعد عن والدتها… فكل مرة ياتي بهما لغرفتها تبكي
حملها.. ينظر لعينها الرمادية التي تشبه والدتها كثيرا
– وبعدهالك ياأميرة بابي كدا انا هزعل.. لازم نكون لوذاذ مع بعض علشان احبك اكتر من مامي،، بس إياكي تقوليلها… كانت تضع إصبـع يـديها بفـمها… قبـلها على خـديها
– حبيبتي إنتِ جعانة..
طيب ياله ننزل بهدوء ننزل تحت نعمل أكل لنونة بابي من غير همـس… نظر لجاسر الذي غفى مرة آخرى… واتجه بنظره لغنى
– هو إنتِ مفجوعة ياغنى ولا أنا اللي مش واخد بالي اميرتي…
اتجه للمطبخ يعد رضعتها وهو يدندن لها بصوته العذب… جلس بالمطبخ وهو يمـلس على خـديها
– تعرفي بابي هو اللي ربى مامي وكانت جميلة زيك كدا… ياما قعدنا في المطبخ دا ايام مع بعض… ذكريتنا جميلة فيه
علشان كدا… بابا ادهولي علشان ذكرياتي مع مامي هنا أكبر من أي حاجة… وأغلى حتى من عمري… كان يضع الببرونة بفـمها وكأن التاريخ يعيد نفسه… مثلما
فعلها منذ خمسة وعشرون عاما… انتهت الرضعه.. ظل ينظر لسكونها وفجأة تساقطت دموعه ولا يعلم لماذا
هل عودا لذكرياته الماضية
ام لسوء شعـوره أنه سيفقدها
رفعها موضع قلبه وكاد ان يخفيها بين ضلوعه
– تعرفي بعش,,ق ريحتك… لانها بتفكرني بأجمل أيام حياتي.. انا بعش,,ق جاسر برضو… بس إنتِ شبه مامي أوي كأنها هي اللي قدامي… كانت تقف على باب المطبخ وتنظر لهما بحب وهو يضـمها لصـدره ويحاكيها..
ويمـسد على شعـ رها الناعم
اتجهت إليهما… ضـمته من الخلف
– أنا بعش,,قها بقى علشان حتة منك… ولو خيروني بين إني اتنازل عن كل حاجة لمجرد ضـمه من حـ.ضنك… هتنازل على كل حاجة لانك أغلى مما تتوقع
نصب عوده واستدار لها… عندما شـعر برعـشة بجـسده… من كلم,,اتها وقبـلاتها على عنـقه
جـذبها بذراعيه التالي
متجها لغرفة المعيشة…..صحيتي ليه؟
– جاسر صحي رضعته ونام… قولت اكيد كعادتك بتبعد عني ورايح لحبيبتك الجديدة
جلس وأجلسها على ساقيه عندما وضع الطفلة بجواره
ضـمها لأحـضانه… بل سحـق جـسدها بالكامل بأحـضانه… واضعا وجهه في خصلاتها..
يستنـشق رائحتها العبقة… كانت ترتدي منامة تصل لركـبتيها من اللون البني الغامق … تبـرز جمال بشـرتها أمامه
– إنتِ حبيبة عمري وعش,,قي.. هي حتة منك
– وحشتيني ياحبيبي… لم تنتظر لكلم,,اته… نظراتها فقط كانت تعبر عما تحتاجه من عاشق الروح… حمل طفلته جاذبها من خـصرها صاعدا بها الى غرفتهما ليرويها من رحيق عش,,قهما المتمادي لحد الجنون ❈-❈-❈
في فيلا صهيب
– كانت تنام بأحـضانه بعمق استيقظت على الآم الولادة… صرخت بصوتا مرتفع
هب واقفا
– ايه يانهى، هتولدي ولا إيه
الحقني ياصهيب بمو.ت… إهة صاحت بها لم تعد تتحمل شدة الألم… اتجه سريعا لهاتفه ليتصل بجواد الذي كان غارقا بالنوم
بعد ليلة قضاها بنعيم الجنة
استيقظت من فترة كانت تنام على صـدره وترسم دوائر وهميه وتكتب بقلبها قبل يـديها…
في دين العــشــق كلهـم نـوافل،،
إلا أنت فـرض ….*
ثم_بعد••
أعدُكَ
أنْ لن أقرأ إلا هتاف أحرفكَ
ولنْ أشتاقَ إلا لِعطركَ
ولنْ يكونَ مُلهمي إلا أنت••
. فتح عيناه وتقابلت نظرات العيون
أغمض عيناه يتلـذذ بصوتها الهامـس
ببعض كلم,,اتها العاشقة
قطع نظراتهما العاشقة رنين هاتفه
– نظر لساعته..
الساعة تلاتة
– صهيب بيتصل ليه… أعتدلت سريعا
– رد بسرعة ممكن نهى تكون بتولد
فتح الرد
– جواد إلحقني نهى شكلها بتولد هنا هتمو.ت… خلى غزل تيجي تتصرف
– طيب إهدى حبيبي حاضر خمس دقايق وغزل هتيجي
بعد ساعة تقريبا
كانت انجبت طفله الثاني فارس
مبروك ياابوعز دلوقتى أبو عزوف,,ارس
ابتسم بعرفان لها
– شكرا ياغزل… مش عارف اشكرك ازاي لولاكي
– ايه ياصهيب هو أنا كنت عملت إيه… اواديني اتعلمت في مراتك النسا… خرجت عن تخصصي… بس لازم الدكتورة تيجي برضو… أنا عملت اللي أقدرعليه… اقترب مقـبلا رأسها
– ربنا يسعـدك ويفرح قلبك حبيبتي
بعد فترة كان يجلس مع حازم في الحديقة
– يعني هتسافر ياحازم تركيا
اومأ حازم له مردفا
– مينفعش اسيبه لوحده مهما كان دا جوز ماما
ربت على كتـفيه بأخوة
– تمام ياحبيبي تروح وترجع بالسلامة.. مليكة هتسافر معاك ولا ايه
– اكيد انا معرفش هقعد اد ايه لازم أطمن عليه
– مبروك ياحضرة الضابط على الترقية صورك مالية السوشيال إنت وباسم..
قدرتوا تمـسكوا أكبر شبكة تهريب
ابتسم له
– هو أنا قليل يالا ولا إيه… ضحك عليه بصوتا مرتفع
– الصراحه لاء يابن عمي
المهم يحيى السيوفي عمل ايه لما اتمـسك
هنا تذكر كلم,,ات يحيى عم غزل
– وحياة رحمة ابني اللي ق.تـلتوه لاخليكم تتحـسروا على أغلى مالكم
خرج من شروده عندما اتجهت مليكة لهما
– شوفوا الجمال دا… حبيب عمتو جاي يتشمس
حمله جواد وقبـله
– صباح الخير على أجمل جسور بالعالم
رفع نظره لمليكة
غزل نايمة… أومأت بنعم
رفع يـديه يمـسد على خـصلاته الكثيفة
– الولا
دا نسخة منك ياجود… لما بشوفه كأنك إنت… قبـله على رأسه مبتسما
– واخد برضو من غزل حاجات كتير… بس أهم حاجة مش واخد شعنونتها كفاية عليا المجنونه اخته
– ايوة بنتك دي صعبة أوي… ماما شايلاها ورايحة جاية بيها ودي عمالة تصرخ
زفر بغضـب من غزل
– قولتلها اجبلك بيبي سيتر هي رافضة وتقولي محدش هيربيهم غيري وأهي مشغلة العيلة كلها غير إنها خست وإسمرار عيونها
ربت حازم على ساقيه
– فرحانه بيهم ياجواد سبها براحتها… وبعدين بكرة هتيجي تطلب منك اسألني أنا
ضحكت مليكة
– الصراحة اه ياجواد
مساءا عاد
لمنزله ولكن وجد المنزل هادئا على غير عادته
اتجه لغرفته يبحث بعيناه عليهما.. ولكن جحظت عيناه مما رأى الخاتمة سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلم,,اته قالت لي: عيناك شهد، يشتهيه الشعراء……
العابدون……
قلت: و عيناكي معبدي و محراب حُبي……
فأنتي كل شعرائي،و كل المتعبدون……!!!
تقف في المطبخ تعد كيك الشيكولات.. فاليوم عيد ميلاد متيم قلبها… رجع من عمله بحث بعينيه عنها… أشارت العاملة بأنها بالمطبخ
اتجه يقف خلفها وهي تقوم بتزيين كعكة عيد الميلاد الخاصة به… وتتذ وقها… استشـ عرت بوجوده خلفها عندما استنشقت رائحته المميزة لقلبها
استدارت وجدته خلفها مباشرة يحاصرها بذرا عيه
مساء الفل حبيبي اللي واقف في المطبخ… نظر الى شـ فتيها التي يظهر بها آثا، ر الشيكولاتةوإلى الكيك الموضوع برخامة المطبخ
بتعملي كيك شويكلت… حياتك كلها شويكلت… طوقت عنـ قه
– النهارده يوم مميز عندي..
هو مش مميز بس هو أحسن يوم على وجه الأرض بالنسبة لقبلي …
قطب جبينه وتسائل
– النهاردة إيه… مااعتقدش فيه مناسبة
وضعت اصـ بعها على شـ فتيه
– كل سنة وإنت حبيبي وحياتي وعمري
ضحك بصوته الر جولي الجـ ذاب مما جعلها تنظر له كوردة ندية الرا ئحة… ظلت تناظره وضحكاته التي خطـ فت قلبها
رفع ذقـ نها وتاه بنيـ ران عش,,قه لها
– عايز ادوق الشيوكلت دا…
استدارت تجهز له قطعه… ولكنه أمـ سك يـ ديها مشيرا إلى شـ فتيها… وماهي إلا لحظات وهو يتذوق كريزتها
دفعته بهدوء عندما وجدت
نفسها تلاشى بين يـ ديه
– حبيبي إحنا في المطبخ الشغالين يقولوا ايه… ابتسم لخجلها وهي تذهب بنظرها في جميع الإتجاهات بعيدا عن عينيه
قاطعهم هاتفه
– ايوة ياصهيب… تمام جايلك حالا
– فيه حاجه ولا إيه ماله صهيب
قبـ ل جبينها
– لا مفيش دا كان عايزني أمضي على حاجة في الشغل مينفعش تتأجل… وفيه عشا عمل… ثم استكمل حديثه
آسف ياعمري هحاول متأخرش… رفع انا مله يتتحسس وجنتيها
– متاكليش الشيكولت إلا لما أرجع
بعد أكثر من ثلاث ساعات رجع إلى منزله
دلف لغرفة أولاده أولا … لم يجد الولاد بها… اتجه لغرفته ولكن توسعت عيناه مما رأى… الشموع تشـ عل الغرفة بالكامل برائحتها ونيـ ران عش,,قهما قبل نيـ ران اضائتها
خطى خطواته المتمهلة بخطى سُلحفية يبحث بعيناه عليها بكل مكان… تفاجئ بها تخرج من غرفة الملابس..
دقات عنـ يفة فقط..
كل مايشـعر به سيوقف قلبه من دقاته أم أن دقاته ستخرج من ضلوعه
لم تلاحظ وجوده اتجهت للمائدة… تقوم بترتيب الطعام عليها
ماالذي يراه… هل حقيقة أم حلما
صارت دقاته تتقاذف بعنـ ف داخل صـدره… فيما انسـحبت أنفـ اسه… ظلت نظراته مثبتة علي تلك الساحرة
تقف أمام الطاولة وينعكس ضوء القمر مع إضاءة الشموع على بشرتها البيضاء المثيرة له… وخاصة ارتدائها لذلك الثوب المثير للغاية…
لم يكن يوما ذو ر غبة شهـوانيه ابدا… ولكن هذه الساحرة ذات الانو ثة الطاغية جعلته يفقده قوته
ظل ينظر لها نظراته الهائمة فوق مفاتنها بجو ع ولهـ فة… ودّ
لو يسحقها بداخل أحـ ضانه ويغلق عليها بمئات الاقفال ❈-❈-❈
وقف يحاول أن يأخذ شهيقا ويز فره بهدوء… ماذا تفعل به هذه الطفلة الصغيرة
احتر ق جدران قلبه وأصبح كالراهب الذي يقيم محراب الحب لعاشقة الروح والكيان… ولا يحق لغيرها أن تسكنه
استدارت لتضع بعض الأشياء ولكنها تسّمرت عندما استمعت لأنفا سه السريعة
تقابلت النظرات في حوار عش,,ق متكامل بينهما بنبضات القلوب
ماذا تفعلين بي صغيرتي!!
ألم أقل لك إنك النبض للحياة…
يقولون للعش,,ق قانون ولا يعلمون إنكِ قانون العش,,ق نفسه
اقتربت ومازالت نظراتها تحتـ ضنه
– لو تعلم أن حياتي تُحسب بوجودك فقط جانبي… وعندما تبعد عني لم تكن هناك حياة… وصلت أمامه ولم يفصلهم إنش واحد… حاوطت خـ صره بيـ ديها واضعة رأسها على صـ دره موضع نبضه
– النهارده عيد الحب.وعيد ميلاد الحب… حبيت أعمل حفلة خاصة لحبيبي
رفع ذ قنها ناظرا لعيناها ليغرق بعش,,قها ويغوص بجمالها…
– إنتِ شايفة إننا محتاجين عيد علشان نحتفل بالحب.. ابتسمت بدلال
– عارفة إننا مش محتاجين بس حبيت يكون يوم مميز لتاريخ مميز .. وخصوصا النهاردة عيد ميلادك وكمان إحنا بعيد عن بعض بقالنا فترة
رفعها من خـصرها حتى أصبحت بمستواه ودّ لو يرتوي قلبه من عش,,قها بهذه القـبلة
بعد فترة ليست بالقليلة وضع رأ سه بعنـ قها يستـ نشق را ئحتها
– وحشتيني أوي… … فتحت عيناها وتمادت النظرات
لترفع أنا ملها تتحـ سـ س ذقنه النابتة
– وإنت كمان وحشتني أوي حبيبي..
رفعت نفسها لتصل لمستواه واقتطـ فت قـ بلة سريعة… ثم رجعت للخلف عدة خطوات
– أنا محضرة الحمام… أدخل خُد شاور لما أكمل تجهيز الغدا… أنا جعانة أوي على فكرة… أقترب جا ذبها لصـ دره
– هاخد شاور لوحدي… وبعدين أنا جعان أكتر منك… أردف بها وهو يمـلس على خـ ديها الناعم
اشتـعلت وجنـتيها خجلا من نظراته الخارقة . حاولت الإفلات من بين يـ ديه
– جود حبيبي أدخل ياله خُد شاور بقولك جعانة مضيعش الوقت… وإياك تكون أكلت برة، ابتسم لها عندما علم إنها تهرب منه… قبّـ ل جبينها متجها للمرحاض..
ولكنه توقف
– فين الولاد مش في غرفتهم
ماما نجاة أخدتهم عندها الليلة قالت جُدهم عايز ينام معهم النهارده… محبتش أزعلها… وأكملت مستطردة حديثها
– حـسيت أنهم زعلانين أننا معدناش بنروح نفطر معهم
تجمد مكانه من كلم,,اتها
– لا ياحبيبي مين قال كدا… الولاد صغيرين ومينفعش يباتوا هناك… هيتعبوهم
وقفت أمامه وتحدثت
– إحنا لازم نخصص يوم نفطر مع بعض كُلنا… غير كل واحد يروح يفطر يوم معهم مننا
كانت عيناه تناظرها بالحب والعش,,ق الدفين الخاص بها..
ورغم شعـ وره أنه يود اقتحام شـ فتيها المغرية أمامه لكنه
أومأ برأسه ثم غادر للمرحاض
بعد دقائق خرج وهو يرتدي بورنس الحمام
جلس على المائدة ينتظر قدومها
دخلت محملة بعض المشروبات والفواكه وكذلك كعكة عيد الميلاد
اتجه يأخذ منها بعض الاشياء
فين نهلة ليه خليتيها تمشي بدري… وضعت الأشياء
– حبيت أعمل كل حاجة لجو زي بأيـ دي النهارده وفرصة تنزل تشوف أهلها منزلتش من زمان

