
تقدم بخطوات سريعة غاضبة ووجه حانق نحو المحل الخاص بانور ظاظا بعد ان امضى النصف ساعة الاخيرة فى منزلهم يفرغ ثورة غضبه فى توجيه الض.ربات واللكمات الى امانى حتى سقطت منه ارضا بأعياء وانهاك وقد استطاعت والدته بعدها ان تنقذها من بين براثنه قبل ان يفتك بها ويزهق روحها بيديه
يدلف الى داخل المحل يلقى عليه بسلام مقتضب حاد قابله انور بهدوء ودون ان ينهض من مكانه يتنفس عميقا دخان ارجيلته وهو يتابع شاكر وقد يلقى بجسده فوق المقعد المقابل له قائلا بوجوم ودون مقدمات
:
انا موافق يا انور على جوازتك من امانى اختى… شوف ايه الميعاد اللى يناسبك وهات المأذون جلس انور كما هو للحظات يتجاهل تماما ماقاله شاكر له وكأنه لم يسمعه او حتى تفوه بشيئ ليصرخ به شاكر بغضب من تجاهله هذا
: جرى ايه أنور… انا بكلمك ياجدع اعتدل انور فى جلسته يلقى بمبسم ارجيلته فوق مكتبه بعنف ثم ينحنى نحوه شاكر يسأله بسخرية
: قولى يا معلم شاكر.. فى حد قالك انى مختوم على لمؤاخدة قفايا
عقد شاكر حاجبيه معا بقوة يسأله بحيرة
: مش فاهم… لزمته ايه كلامك ده يا انور نهض انور عن مقعده يلتف حول المكتب ببطء ومازالت تلك الابتسامة الساخرة فوق وجهه قائلا بتهكم
: لزمته فضايح اختك يا معلم انور بعد ما كل الحارة شافتك النهاردة وانت جررها وراك زى الدبيحة ونازل بيها من بيت المعلم صالح… جوزى الاولانى
قال جملته الاخير بتشفى ثم صدحت عالية ضحكته الساخرة فجعلت من وجه شاكر يشحب بشدة يتفصد وجهه بالعرق الغزير لكن انور لم يكتفى بذلك بل تقدم بجسده نحوه يستند بمرفقيه فوق ساقه قائلا
: وجايلى انا دلوقت وتقولى موافق على جوازتك من اختى…لا معلش انسانى.. وشوف لاختك حد غيرى يرضى بيها وبفضايحها ض.ربت د.ماء الغضب داخل رأس شاكر ينهض عن مقعده بثورة يقبض فوق عنق انور بقبضته ضاغط عليه بقوة وهو يصرخ بشراسة به
:بتقولى انا الكلام ده يابن ال**** اختى اللى بتتكلم دى متحلمش تشتغل فى بيتها وعندنا خدام يابن ال***يا واطى
برغم اختناقه والضغط القوى فوق عنقه الا ان انور لم يستسلم يسأله بصعوبة وبصوت مختنق شامت
:ولما هو كده جايلى تقولى اتجوزها ليه يا سيد المعلمين ارتعشت يد شاكر فوق عنق انور تنحل من حوله بعد كلماته تلك يشعر بالخزى كأنه يقف امام الحارة كلها عارى دون ملابس تستره عن الاعين يبتعد عن انور بخطوات متعثرة للخلف جعلت ابتسامة انور تزداد اكثر واكثر ومعها تلك النظرة من التشفى والشماتة يقف شاكر امامه للحظات مقيد مكبوت لايدرى كيفية التصرف..
وفجأة وبدون مقدمات اختطف احدى المقاعد يلقى بها نحو واجهة العرض الخارجية للمحل لتتهشم للقطع ثم بمقعد اخر القى به ولكن هذه المرة نحوه المعروضات بداخله يفرغ شحنة غضبه وثورته من كل ماحدث وسمعه اليوم على المحل ومحتوياته بطريقة جعلت انور يفر هاربا من امامه للخارج يقف يراقب خسائره وقد تجمع من حوله الاهالى يتسألون عما حدث لكنه لم يجيب اى منهم بل وقف يتابع مايحدث دون ذرة حزن او ندم فكل شيئ فداء ما يسعى له حتى ولو كانت جميع امواله وممتلكاته فكل مايملك فداء الفوز بها
**********************

