غفران العاصي القسم ال2 لولا نور

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات

استدارت اليه وهو لايزال يحتجزها داخل احضانه ، هاتفه بعدم تصديق: المكتب حلو اوي يا عاصي ، ذوقه يجنن ، بجد ميرسي ليك اوووي…
فرحتها وابتسامتها انعشت روحه ، نطقها لاسمه يتلك الرقه من بين شفتيها له مذاق خاص ً.. خاص جداً….
تحدث بنبره خافته وهو يأثر عينيها بنظراته : بجد ذوقي عجبك..
لمعت عينها بسعاده وهي تسأله متفاجئة: ده ذوقك انت .. انت عملت ده علشاني انا!!!!
اجابها بصدق وهو يعانقها بعينيه: دي حاجه قليله اوي عليكي يا غافي ، الدنيا بحالها قليله عليكي يا غفراني !!!!

رمشت بعينيها بعدم تصديق وسألته كي تتأكد مما سمعته منه: انت قلت ايه؟؟؟
ابتسم بجاذبيه مهلكه لها وهتف بنبره خافته امام شفتيها : قلت غفرااااني ….!!!!
كان يضغط علي كل حرف من حروف اسمها خاصه ياء الملكيه الاخيره حتي يؤكد لها حقيقه انها ملكه وحده ، تخصه هو فقط…
تاهت من قربه المهلك وهمسه الخافت وياء التملك التي الصقها باسمها جعلت عينيها الجميله يغشاها طبقه رقيقه من الدموع وهي لا تصدق ما سمعته منه وهتفت تسأله بشك:

بجد يا عاصي ، انا غفرانك بجد …
اقترب اكثر واكثر وعينيه لا تحيد بنظراتها عن عينه ورد عليها رداً حاسماً وهو يقبل وجنتيها وتحدث من بين قبلاته: انتي ، مراتي ، انتي ،غفراني ، انتي غفران العاصي !!!
ثم صمت لثواني يقرأ تعابير وجهها المذهوله من اعترافه ، ثم هتف بما جعل قلبها يكاد يتوقف من كثره ضخ الدم بداخله….
هتف وهو ينظر الي عينيها بنظره خاصه لها وحدها : بحبك يا غفراني !!!!

شعرت بان قدميها اصبحوا رخوتين كالهلام لم يستطيعوا حملها ولولا جسده الذي يحيط جسدها كانت سقطت ارضاً امام قدميه …
ادمعت عينيها تأثراً باعترافه بحبه لها ، اخيراً نطق الحجر اعترف بحبه لها ..
مد يده يمسح بانامله دموعها التي تساقطت علي وجنتيها وسألها بحنو: بتعيطي ليه دلوقتي !!!
استجمعت نفسها واجابته بصدق : مش مصدقه ، مش مصدقه ان اخيراً قلبك حس بيا وبقلبي ، قلبي اللي بيعشقك من يوم ما وعي علي الدنيا وعرف يعني ايه حب ..
انا بحبك يا عاصي ومن زمان اووووي كمان !!!!!

برقت عينيه سعاده وذهولاً باعترافها الذي اثلج روحه وربط علي قلبه الذي كان يشعر بالخوف من عدم تقبلها له او الشعور به من الاساس …
وكان ابلغ رد علي اعترافها المذهل ، شفتيه التي عانقت شفتيها في قبله شغوفه متلهفه ، قابلتها هي بتلهف وشغف اكبر مما اثار جنونه بها وجعلته يتعمق اكثر واكثر في قبلته متذوقاً رحيق شفتيها ممتصاً لسانها مستكشفاً دواخل فمها بلسانه…..
كان يفصل قبلته لثواني يجعلها تلتقط انفاسها ويعود لالتهامها مره اخري ….

تجرأت يديه اكثر علي جسمها ومفاتنها ، ابعدت شفتيها عن شفتيه بصعوبه عندما وجدت يديه تضع علي صدرها متحسساً نهدها بجرأه…
زمجر برفض عندما اخرجته من جنته التي كان يعيش فيها معها ، نظر اليها برفض فوجد وجهها يكاد ينفجر من شده الاحمرار خجلاً منه ….
رفع وجهها يانامله فوجدها تتهرب من نظراته بخجل ، نظر بأثاره الي شفتيها المنتفخه بقوه والتي يظهر عليها اثر هجومه الكاسح عليها….
سألها بنبره مبحوحه من اثر الرغبه : مالك؟؟
اجابته وهي تنظر ارضاً لا تجرأ علي النظر اليه: احنا في المكتب ، حد بدخل علينا….

ابتسم بهدوء وهو يأخد نفس عميق يسحب به اكبر قدر من الهواء عله يطفيء من لهيب جسده المشتعل بسببها …..
اجابها بثقه: محدش يقدر يدخل من غير اذن ..
بس انتي عندك حق ، لينا جناح يلمنا ..!!!!
رفعت راسها تنظر له بوجه متلون بألوان الطيف من شده الخجل وهتفت معترضه بتلعثم: لا قصدي يعني ، احنا اتفقنا ، انك ، اننا…..
وضع سبابته علي شفتيها يمنعها من الكلام وهمس بنبره والهه وهو بضغط علي خصرها المسكين المعتقل بين ذراعيه: شششششش!!!!

احنا ما اتفقناش علي حاجه، وانا قلت لك ان مفيش حاجه في الدنيا دي هتمنعني اني اقرب منك وبصراحه بقي انا هموت واقرب مش قادر استحمل اكتر من كده….
ردت سريعاً بعفويه صادقه: بعد الشر عليك ،اوعي تقول كده تاني انا مقدرش اعيش من غيرك…
ضمها الي صدره وهو يغمض عينه شاعراً براحه كبيره تمليء روحه ، فهذه الصغيره القابعه داخل حضنه غيرته واظهرت مشاعر كان يجهل وجودها او كان ينكرها ، لكنها استطاعت ببرائتها ورقتها ازاحه الستار عنها وكشفها له ….

طبع قبله مطوله علي راسها ظلوا علي تلك الحاله لدقايق ولكنه سيطر علي مشاعره الثائره ببراعه فهو لا يريد ان يخيفها من قوه وثوران مشاعره نحوها ، يجب عليه التحلي بالصبر واخذها خطوه خطوه فهي لانزال صغيره وبريئه…
اخرجها من داخل احضانه ووضع يديه علي كتفيها وتحدث بمرح: يالا يا سياده الرئيس التنفيذي اتفضلي اقعدي علي مكتبك وشوفي شغلك مش هنقضيها دلع من اول يوم …
وانا مكتبي جنب مكتبك علي طول والباب ده بيفصل بينهم … قالها وهو يشير الي باب موجود في جانب الحائط الذي يفصل مكتبه عن مكتبها ….
ثم تابع يضيف :

ولو احتاجتي لاي حاجه لو حاجه وقفت قدامك في الشغل انا موجود وتحت آمر معاليكي يا غفراني … ثم اتبع قوله بغمزه عابثه من عينيه .
تحدثت بابتسامه سعيده عاشقه: حاضر يا فندم!!!
ظل واقفاً لدقائق قليله لا يريد الابتعاد عنها وتركها ، يريدها بجانبه وامام عينه لا يريد حواجز بينهم حتي لو كان ذلك الحاجز مجرد حائط …
تقدم منها وطبع قبله طويله علي وجنتها الحمراء الشهيه وغادر دون ان يتفوه بحرف واحد وهي تتابع ابتعاده عنها بقلب يخفق بجنون!!!!

فتح باب مكتبها عائداً الي مكتبه في نفس الوقت الذي كان عامل الامن يهم للطرق علي الباب …
نظر له عاصي متحدثاً بصرامه: ايه الي مسييك شغلك يا ابني انت وجاييك هنا …
ثم نظر الي باقه الورد الحمراء الكبيره التي يحملها العامل علي يديه وساله وهو يوزع نظراته بينه وبين باقه الورد: ايه اللي انت شايله في ايدك ده ومين اللي باعته…
اجابه العامل باحترام : ده ورد علشان غفران هانم واحد جابه تحت وقال انه للهانم وسابه ومشي…
اقتربت منه غفران حتي وقفت بجانبه وسالته: في ايه يا عاصي؟؟؟

ثم هتفت باعجاب وهي تنظر الي باقه الورد الخلابه من الورد الاحمر الجوري نوعها المفضل :الله مين تللي باعت الورد الحلو ده ؟؟
نظر لها بغيره من فرحتها البلهاء بذلك الورد السخيف من وجهه نظره ورمقها بنطره حانقه اخرستها …
مد يده ينزع الكارت المرفق مع الورد وفتحه يقراء ما به والذي جعل ملامح وجهه تتحول الي ملامح شرسه مظلمه وهو يقرأ كلمات ذلك الحقير: اجمل ورد لاجمل وارق ورده في الدنيا … الف مبروك علي المنصب الجديد ….مازن الدالي !!!!!!

اطبق كف يده علي الكارت وسحقه بقبضته القويه وهو يجز علي اسنانه متوعدا ذلك المازن الذي يبدو ان ما فعله معه لم يؤثر به …
هتف بنبره شرسه الي عامل الامن المسكين : ارمي الزباله دي باره …
قالها وهو يخرج من مكتب غفران يدك الارض بخطواته الغاضبه التي لا تبشر بالخير وهو يتوعد مازن ويسبه بابشع الالفاظ عازماً علي تلقينه درساً لن ينساه في عمره مهما حيا ……
اما غفران فظلت تنظر الي ظهره المشدود بانفعال وهو يبتعد عنها والف سؤال يدور داخل رأسها حول مرسل الورود والذي بدل حاله واعاده الي غضبه مره اخري!!!

زفرت بسأم وهي تغلق باب المكتب عائده الي الداخل
تجلس خلف مكتبها هاتفه بحزن: مش مكتوب لي افرح وارتاح معاه ابداً لازم تحصل حاجه تنكد علينا..
دلف الي مكتبه ودلف خلفه جسار زراعه الايمن الذي لاحظ حاله رب عمله فهو يعلمه جيداً وهيئته تلك لا تبشر بالخير مطلقاً…!!!!!
كان يزرع غرفه مكتبه ذهاباً واياباً بعصبيه شديده وهو يفكر في الطريقه الاكثر إيلاماً والاشرس عنفاً للفتك بذلك المازن ….
نظر الي جسار الواقف جانبه بثبات منتظراً أوامره ، قائلاً : جسار!!!!
اجابه سريعاً باحترام :

غي خدمتك يا باشا…
مازن الدالي … قالها بنبره قاتمه شديده الخطوره…
اللي تآمر بيه معاليك هيتنفذ حالاً ….
هو فين دلوقتي ؟؟ ساله بجمود ناظراً للبعيد بشرود..
اجابه جسار سريعاً: في شقته اللي في زيزينيا معاه واحده من اياهم بايته معاه بقالها يومين….
قال له وهو يعطيه ظهره ناظراً للبحر من خلف شرفه مكتبه: البت دي عاوز كل حاجه عنها انهارده وتكون علي مكتبي بكره الصبح ….
اعتبره حصل معاليك … وبالنسبه لمازن الدالي اتعامل معاه ازاي سعادتك ….
كز علي نواخزه من الداخل بغضب اعمي وهتف من بين اسنانه بشراسه:

عاوزه يتربي كويس علشان هو ناقص ربايه ومش عاوز طرطشه دم ، كله علي نضيف ….
اوامر معاليك يا باشا … حضرتك تأمرني بحاجه تانيه؟؟
اشار له بكف يده بالانصراف دون ان ينظر له ، وهتف بتوعد وهو ينظر الي البحر الهائج امامه كهيجان مشاعره الغاضبه : اما نشوف انا ولا انتي يا مازن الكلب ………..
…………………………………..
انتهي الفصل …….
قراءه ممتعه…….
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى