غفران العاصي القسم ال1 لولا نور

انت في الصفحة 10 من 14 صفحات

نظرت له ثواني وكانها تفكر في الامر ثم اردفت تقول بفتور: اممممم وماله ، بس يا ريت تنجز وتخلص بسرعه علشان انا مش بحب استني كتير ..
وبعدين الوضع ده مش هيطول علشان انا مش بحب اتقيد بحد ، يعني هنزل وهطلع براحتي من غير ما استني حد او اخذ اذن من حد …
اقترب منها حد الخطر وهسهس بنبره خطره: مش انا اللي تملي شروطك عليه يا هانم ، انا جوزك وليا حكم عليكي وطول ما انتي علي زمتي الكلمه اللي هقولها هتتنفذ من غير تفكير حتي لو جوازنا ده بشكل مؤقت !!!!

وابقي فكري يا غفران تعصيني وتعصي كلامي وساعتها هتشوفي مني وش عمرك ما تتمني تشوفيه…..
كانوا يحدقون في بعضهم البعض بنظرات قويه شرسه من جانبه ونظرات مهزوزه تتعدي القوه من جانبها …
ثم اولاها ظهره دون ان ينتظر ردها علي كلامه واتجه الي المرحاض صافعاً الباب خلفه بقوه مما جعل بدنها يهتز بقوه اجفلتها …وهي تدعو الله في داخلها ان يجعلها تتحلي بالقوه لكي تجابهه فهي لن تستطيع الصمود كثيراً امام قوته وشراسته من جانب وامام عشقها له من جانب اخر….!!!!
………………..

صمتت دريه ونسرين بعد كلمه الجد ولم يتحدثوا بل ظلوا يتناولون طعامهم بصمت حتي استمعوا الي صوت عاصي القوي وهو يلقي عليهم تحيه المساء وغفران تقف بجانبه ….
مساء الخير …
كانت نسرين اول من انتبه له .. تهلل وجهها بايتسامه عريضه ونطقت اسمه بلهفه: عاااصي!!
وكزتها خالتها في ذراعها ونهرتها بنظراتها تخذرها من اي خطأ قد يصدر عنها ونهضت ترحب بولدها وانتظرت حتي ينتهي الجد من الترحيب بهم…
رحب بهم الجد بسعاده هاتفاً بفرحه: مساء الخير والهنا علي احلي عرسان في بر المحروسه كلها ..

اقترب عاصي منه وقبل كف يده ثم ومن بعده غفران التي ضمها الجد الي صدره بقوله ،واخذ يربط علي ظهرها بحنان : الف مبروك يا نور عين جدك الف مبروك….
اقتربت دريه من عاصي تضمه بحب : حبيبي ، مساء الهنا علي عيونك يا قلب امك ..مبروك يا حبيبي …
قبل عاصي جبينها واجابها باحترام : الله يبارك فيكي يا امي …
ثم القي تحيه عابره علي نسرين : اذيك يا نسرين …
ثم تحرك وجلس علي مقعده دون ان يدع لها فرصه للحديث!!!

مما جعل الفرحه التي كانت مرتسمه علي وجهها تتلاشي ويحل محلها الغيظ والغيره…
اقتربت دريه من غفران تضمها الي حضنها وتقبلها وهي تمثل الفرحه والسعاده بزواجهم …
الف مبروك يا غافي يا حبيبتي ربنا يسعدكم…
اجابتها غفران برقه وهي تقبلها من وجنتيها : الله يبارك في حضرتك .. شكراً…
ثم فعلت مثلما فعل عاصي مع نسرين وتوجهت لكي تجلس مكانها بجانبه ، فهم ابداً لم يكونوا علي وفاق!!
قبضت نسرين علي قبضتيها بغل من طريقتهم الفظه معها وجلست مكانها تناظرهم بحقد وغل حتي انها لم تشعر باظافرها التي غرست في لحمها وادمته…

هتفت دريه بسعاده: احسن حاجه عملتها يا عاصي انك نزلت تتعشي معانا ، بدل ما كنت تتعشي لوحدك..
هتف صوت الجد بنبره تحذيره: دريييه!!!
اجابته بتلعثم: ق قصدي يعني اننا مش متعودين علي العشاء من غيرهم …
نظر لها الجد نظره اخرستها ، ثم نظر الي عاصي وتحدث مازحاً: ها يا اسد طمني ، رفعت راسنا؟؟؟
ثعل عاصي بحرج واحمرت اذنيه من مغذي حديث جده …..
اما دريه ونسرين فانتبهوا بكل حواسهم في انتظار اجابه عاصي ، عدا غفران التي لم تفهم معني كلمه الجد ولكنها لم تحاول ان تسأل وانتظرت تستمع لاجابه عاصي علها تفهم….

حمم عاصي يجلي صوته ورد باقتضاب : الحمد الله يا جدي الحمد الله….
تهللت اسارير الجد بفرحه حقيقه ، بينما امتعضت ملامح دريه بغيط واشتعلت النيران بقلب نسرين والتي تود في تلك اللحظه ان تنقض علي عنق غفران تخنقها حتي تزهق روحها كلما تتخيل ما حدث بينهم في غرفه النوم !!!!!
هتف الجد بسعاده: اسد يا ولد طالع لجدك…..
المهم علشان تكون عامل حسابك من دلوقتي انا هعد تسع شهور من دلوقتي وتكون مسلمني جارحي صغير انا بقولكم اهو….
حمم عاصي بارتباك وهو يقول : ان شاء الله ….

اما غفران فقد غرقت في خجلها واحمرت وجنتيها بشده وقد فهمت علي جدها وما يقصده ولم ترفع نظرها من الصحن امامها الا عندما وجه لها الجد حديثه: قوليلي يا روح جدك ، الواد ده مريحك ومبسوطه معاه ولا زعلك في حاجه ، قوليلي بس لو عمل حاجه ضايقتك وانا املص لك ودانه …
ما يغركيش عضلاته اللي فرحان بيها دي ، انا اه رجل عجوز بس هعرف اجيب لك حقك منه ومن اللي يتشدد له ….
نظر لها عاصي ينتظر اجابتها علي حديث جده…
رفعت غفران نظراتها الي عاصي تنظر له قليلاً ..

ثم نظرت الي جدها وهتفت تجيبه وهي ترسم ابتسامه مزيفه علي ثغرها : ما تقلاقش يا جدو ، انا كويسه ..
ثم عادت بنظراتها اليه مره اخري وهي تتابع بمغذي: هو في زي عاصي في حنيته وطيبه قلبه…
شعر عاصي بغصه في قلبه من مغذي حديثها وشعر بالذنب نحوها …..
اما هي اخذت تنظر الي دبله زفافها وتعبث بها وفوقها خاتم جدتها ….
لفتت هذه الحركه نظرات دريه والتي اشتعلت كرهاً وحقداً ولم تستطع السيطره علي نفسها فسألتها بشك: مش ده خاتم جوازك يا غفران اللي جابه عاصي …
نظرت غفران الي خاتم جدتها واجابتها بعفويه:

ده خاتم نانا الله يرحمها جدو لبسهولي امبارح قبل الفرح وقالي مقلاعهوش من ايدي ابداً زي نانا …..
اهااااا … قالتها دريه باقتضاب وهي تموت من الغيظ والقهر ………
وجه الجد حديثه لهم يسالهم : وناوين تسافروا امتي شهر العسل يا ولاد .. علي فكره ده هديه مني ليكم شوفوا حابين تسافروا فين وانا هخالي مسؤل العلاقات العامه في المجموعه يخلص لكم كل حاجه…
فتح عاصي فمه ليرد علي جده ، الا ان غفران اجابته مسرعه:

لا يا جدو مالوش لزوم ، انا وعاصي قررنا اننا مش هنعمل شهر عسل ، علشان مش هنقدر نسيب حضرتك لوحدك وكمان عاصي عنده شغل…
انهت حديثها وهي تنظر لعاصي بتحدي ان يعترض!!
نظر لها رافعاً حاجبه باستنكار لحديثها !!!
متي تحدثوا؟؟ ومن سمح لها ان تقرر شيء وتقوله عن لسانه وهي جالس مكانه وكان ليس له وجود؟؟
صبراً يا صغيره صبراً….
تحدث عاصي كابتاً غيظه منها : فعلاً يا حج انا مشغول الفتره دي …
رد الجد معترضاً:

مفيش الكلام ده هتسافروا يعني هتسافروا ، انا كويس والحمد الله ومش لوحدي معايا ربنا الاحسن من الكل ودريه موجوده …
وانت الشغل مش هيطير هتسافروا يعني هتسافروا…
حاولت غفران الاعتراض : بس يا جدو …
قال الجد بحسم : مفيش بس ، اللي اقوله يتنفذ ولا عاوزني اتعب تاني ؟؟؟
ضحك عاصي بشماته وتحدث وهو ينظر لها بتشفي: خلاص يا غافي بقي ، علشان جدو ما يتعبش ، هتسافر شهر العسل ….
نظرت له غفران باحباط فقد فشلت في اول جوله وانتصر هو عليها ونفذ رأيه كعادته المتسلطه ….
ردت باستسلام :

ماشي اللي تشوفه…
اجابها بزهو وانتصار : شطوره يا غافي …..
………………… بعد العشاء……
في غرفه دريه ، كانت تزرع غرفتها ذهاباً واياباً بغل ونسرين جالسه علي احد المقاعد تتابع حركتها بفتور…
هتفت دريه بغل: شوفتي الرجل العجوز ، مش مكفيه ان كل حاجه كتبها باسمها هي وعاصي ، لا وكمان رايح يدها خاتم مراته اللي يعتبر ثروه تانيه …
وانا … انا بنت اخوه ومرات ابنه الكبير اللي المفروض ده يكون من حقي انا …
حتي مراته لما كانت عايشه ادته لجميله تلبسه وانا لا ولما ماتت جميله رجع لها الخاتم تاني ..

ولما ماتت مراته مفكرش يديهولي وجاي من تاني يديه لبنت جميله …
ااااه يا ناري هموت منهم عاوزين يقهروني ….
بس لا ما اكونش دريه الجارحي ان ما اخذت كل حاجه منهم واحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبي العمر كله ….
نظرت لها نسرين بسخط وتحدثت بملل: هو ده بس اللي فارق معاكي ومش فارق معاكي ابنك اللي تمم جوازه من الست هانم ، لا وكمان هياخدها ويسافروا شهر عسل …
والهانم معترضه وبتقول : مش هنسافر علشان خاطرك يا جدو …قالتها وهي تقلد طريقه غفران …
هتفت دريه معقبه:

مش سهله وحربايه زي امها ، تتمسكن لحد ما تتمكن …
بس ابداً مش هديها الفرصه انها تتمكن وتبقي ست البيت والكل في الكل طوال ما انا عايشه…
اشاحت نسرين بوجهها عنها وتحدثت بالامبالاه : اهو كلام بكره تشوفي هتبقي هي الآمر الناهي واحنا خدامين عندها …
وابنك اللي انتي فرحانه بيه وهيعمل وهيسوي اهو من اول ليله خالاها مراته وبكره تخلف له حته عيل يهبله وانا ابقي اخدت اكبر خازوق في حياتي علشان صدقتك ….
تحدثت دريه تبخ ثمها في اذنيها:

يا هبله ، مفيش حاجه من دي هتحصل ، عاصي متجوزها علشان رغبه جده وحوار الوصيه وبس ما انا مفهماكي علي كل حاجه ، يعني شويه ويطلقها بعد ما نصيه في الورث يتسجل باسمه ..
وساعتها بقي انا اللي كلمتي هتمشي علي الكل واولهم الرجل الخرفان ده ….
نظرت لها نسرين بتحذير: طب وانا ؟؟؟
هادنتها دريه فهي وسيلتها في الانتقام من غفران : انتي هتبقي مرات ابني حبيبي…
………………..

في جناح غفران وعاصي…/
دلفت غفران بخطوات راكضه الي الداخل تسبقه قبل ان يلحق بها ويصب غضبه عليها ، فهي تعلم جيداً انها نجحت في استفزازه واثاره حنقه بما قالته في الاسفل ….
كادت ان تغلق الباب خلفها ولكنها وجدته يقف امامها بطوله المديد سادداً مدخل الباب بجسده القوي…
كان يقف واضعاً يديه في جيوب بنطاله ، ينظر اليها بنظرات متفرسه .. بينما هي تنظر الي كل شيء عدا عينه…
تقدم بخطواته يسير الي الداخل الجناح ، وكلما تقدم خطوه ، ترجع هي نفس الخطوه الي الخلف، حتي وقفوا في منتصف الجناح بعدما اغلق الباب خلفه بقدمه!!!!

ظلوا يتبادلون النظرات بينهم حتي قطعت غفران حرب النظرات الدائره بينهم .
هتفت ببنره مهزوزه: ااايه؟؟؟
حرك راسه قليلاً ورفع حاجبه ينظر لها نظره يمعني ايه ؟؟ماذا؟؟…
سالته بتوتر : مالك بتبص لي كده ليه؟؟؟
تظر اليها قليلاً ثم اجابها : بصراحه بدور علي الاسد اللي كان فارد عضلاته تحت وبيتكلم وبيقرر عن لساني وبقول هنسافر ولا لاء…/
صمت قليلاً ثم اضاف بنبره هازئه : بس للاسف مش لاقيه ، اظاهر انها كانت حلاوه روح …
هتفت بتلعثم : هي .. هي مش حلاوه روح ولا حاجه، انا ..

انا قلت اللي المفروض يحصل …
ثم تابعت بغضب وتهكم : شهر العسل ده للمتجوزين بحق وحقيقي لكن انا وانتي متجوزين كده وكده فمالوش لزوم السفر من اصله….
كبت ضحكه كادت ان تفلت منه علي طريقتها الطفوليه التي لم تتغير مهما كبرت ، لازالت صغيره بريئه لم تغيرها السنوات…
تحدث بنبره حاول جعلها صارمه حتي لا تظهر الابتسامه عليه:

اسمعي بقي ، جواز بجد جواز بهزار اللي حصل ده ما بتكررش تاني ، مفيش قرارات تتاخد من غير موافقتي وانا اللي اقرر هنعمل ايه…
واتفضلي يالله جهزي شنطتك علشان طيارتنا بكره الصبح …
هتفت تتحداه بعند فقد اثار حنقها بتسلطه وتحكمه : طب ايه رايك بقي انا مش هسافر ….
نظر لها ببرود فهو يعلم انها تستفزه وهتف بلامبالاه: براحتك الطياره الصبح واحنا كده كده مسافرين .، مهما تعملي مش هغير رايي هنسافر يعني هنسافر..
هتفت بعند اكبر : مش هسافر يا عاصي …
اجابها بغرور : هنشوف …!!

ثم تحرك من امامها ودلف الي حجره المعيشه واغلق الباب الزجاجي والستائر حتي لايراها ….:
اخذت تدب بقدميها في الارض وتمتم بكلمات مبهمه تعبر عن غضبها وسخطها منه ، ببنما هو علي الجانب الاخر يضحك باستمتاع علي طفولتها التي لن تتغير …… ………،،…،
انتهي الفصل الخامس ……
قراءة ممتعه في انتظار ارائكم وتعليقاتكم …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى