خان غانم القسم ال5 بقلم سوما العربي

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالصفحة التالية

خافت كثيراً و أرتعدت أوصلها ثم هرولت تفتح الباب تستقبله فاتحة ذراعيها بقلق تردد: كنت فين ؟ أنا كنت همو,,ت من القلق عليك ؟ زاد رعبها عليه و هي تراه يرتمي في أحضانه بخضوع تام و قد تملك منه اليأس و القلق فهتفت برعب بينما تشدد من ضمه لأحضانها : مالك يا غانم ؟ ايه عامل فيك كده . فرد بقهر : سلوى ولدت يا حلا .

هنا توقف بها الزمن و تحولت من انثى تفيض بالحنان لتحتوي شريكها إلى لبوة شرسة غيورة و نفضته من أحضانه فبهت وجهه و لم تبالي بل صرخت فيه : و هو ده اللي عامل فيك كده ؟ ايه ماكنتش عايزها تخلف من حد غيرك ؟ كان نفسك ترجعلك ؟ صر,,خت بأخر كلماتها بشر منقطع النظير جعل عيناه تتسع ، ثواني و ضحك يجذبها لأحضانه عنوة و هي تتمنع بغ,,ضب شديد لكنها ارغمها و أدخلها لحـ,ـضنه يردد: بتغيري عليا يا حلا ؟

فردت بغيظ ساخرة: لأ طبعاً و أنا هغير عليك ليه ؟ كنت جوزي مثلاً ؟! سحب نفس عميق ثم قال: أنتي مش فاهمه حاجه و مش عايزه تديني فرصة افهمك ، أنا بمو,,ت كل يوم، كل ما أفتكر رنا بنت عمك و إلي شاركت في إنه يحصل لها ، سلوى لما كانت مراتي كان مش بيكمل لها حمل و لما أتجوزت غيري خلفت و توأم كمان ، كأن ربنا بيراضيها و بيعوضها عن السنين اللي عاشتها معايا … عارفة ده معناه إيه ؟ معناه إني ذنب .. أنا كلي على بعضي ذنب و البعد عني غنيمة..

رفع عيناه ينظر لها و قال : أنا خايف تسبيني يا حلا . صمتت بتيه لا تفتن رد و هو فهم ذلك فقال بعجز تام: أنا… أنا مش عارف أكفر عن ذنبي إزاي.. لما بفتكر رنا .. كانت بنت شابة و الدنيا لسه فاتحه لها دراعتها جيت أنا بكلمة مني سوقتها للمو,,ت و خليت عيلتك تفلس و بفضيحة.. حتى لو إنتي سامحتيني أنتي و أمك لسه ربنا مش مسامح … أنا….

أنا روحت لكذا حد أسأل أزاي أكفر عن ذنبي و كذا أقترح كذا حاجه… أقرب حاجه للصح كانت إني أتكفل بكذا غارمة إلي مسجونين عشان الديون و هما مش قادرين و أنا فعلاً بعمل كده بس لسه ربنا مش مسامحني… روحت النهاردة لشيخ الجامع لما ضاقت بيا الدنيا . أبتلعت لعابها بتوتر و سالت بلهفة واضحة : و قالك ايه ؟ رد بتعب: قال لازم أصبر و أرضى بقضاء الله عشان ربنا يرضيني و أستمر في عمل الخير ما أقطعوش.. أنا و الله مستمر و عملت ميزانية للغارمات خلاص.

نظر لها برجاء يردد : أوعي تسبيني يا حلا أنا مش هينفع أخسرك . . مش هقدر و الله. ضمته لأحضانها و هي تغمض عيناها تمتنع عن البوح بكل مخاوفها لكنها تقسم أنها لن تتركه . غفى الوقت المتبقي من الليل في أحضانها ة بالصباح أسيقظ على صوتها تردد : غانم .. أصحى يالا فتح عيناه ليجدها متجهزة تماماً للخروج فسأل: أنتي خارجه . صححت له قائلة : خارجين … إحنا لازم نرجع نروح للدكتور نشوف في ايه و ناخد برو بالاسباب و لا أيه؟

هز رأسه موافقاً و ذهبا للطبيب الذي أخبرهم أن كل منهما أموره الصحية جيدة جداً و أن الأمر كله بيد الله و يجب أن يتحلى بالصبر و ألا يقنطا من رحمة الله. بعد مرور عام و نصف. في حديقة المنزل الصغير المطلة على البحر جلس غانم مع صديقه صلاح و زوجة كل منهما حول حلقة لشواء اللحم. و عين غانم تراقب ذلك اللص الصغير الذي يحاول التلصص لتلك العربة وردية اللون و قد نجح بالفعل لكن لحقه صوت غانم يصرخ : صلااااح .. أبعد إبنك عن بنتي و إلا مش هيحصل خير.

فقهقه صلاح على إبنه و ما يفعل ثم قال : ما تسيب الواد يلعب يا غانم الله. ثم غمز لأبنه مردداً: اللعب ياد و لا يهمك فهتف ابن صلاح بفرحه : الله دي بتضحكلي. أغتاظ غانم مردداً: بتضحك لك إزاي يعني هي لسه صغيرة مش بتضحك. فأقسم الصبي يردد: و الله بتضحك لي تقدم غانم و حلا عند أبنتهما ليروها بالفعل تضحك لأول مرة في مهدها فنظرا للصبي بغيرة و شر ثم نظروا لبعض و قال غانم لحلا : دي ضحكت له قبلنا

حلا: يبقى نطردهم . غانم : صح . حلا: و لا بلاش نبقا قللات الذوق هما ما عملوش حاجة ابنهم إلي عمل.
حلا : صح . حاول غانم مدارات غيرته على ابنته حتى رحل صلاح و أسرته و هو دلف للبيت مع حلا و أبنتهم يتفرد بدفئ عائلته الصغيرة بعد عناء طويل . ★★★★★ تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى