خان غانم القسم ال2 بقلم سوما العربي

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالصفحة التالية

وقق ذكي يضـ,ـرب بعصاه الأرض ثم قال: أهو أنتي نطقتيها بلسانك يا بتي ، ربنا و إحنا مش ربنا ، إحنا فلاحين و بت عمك جابت لكم عار هيفضل ملازمكم العمر كله ، أهل البلد كلها مش عايزين يتعاملوا معاكم و تجارة أبوكي وقفة عشان كده و ديونه زادت . حلا : و هو ذنبه إيه ؟

ذكي : ذنبه إنه ماعرفش يربي بنت أخوه و كمان لما حصل إلي حصل ما سمعش الكلام ، قولت له صفي شغلك بسرعه و أمشي أنت و مراتك و بنتك .. لكن ركب دماغه و فضل لحد ما أهل البلد اتفقوا أنهم يقطعوا شغلهم معاه . فقالت حلا بصوت مختنق : لحد ما مات من القهرة . ذكي : رحمة الله عليه ، أنا خلصت كلامي و نصيحة مني ليكي أنتي و الحاجة سميحة بلاش تغلطوا غلطة المرحوم و تنشفوا دماغكم ، لو كان سمع الكلام كان زمانه طالع من البلد براس ماله على الأقل.

فهتفت سميحة محتجة : كنت عايزه يمشي عشان يثبت كلام الناس و يقولوا هرب من الفضيحة. ذكي : و هي يعني ماكنتش فضيحة ، طب أهو فضل إزاي الحال بقا ، نصيحه أمضي لي على العقد و أمشي بشنطة هدومك أنتي و بنتك و ماتعانديش لا تزيدي الطين بلة ، أنتي بتك ما شاء الله عروسة وضعكوا هنا في البلد وحش . عادت من شرودها حينما شعرت بدموعها الساخنة تلهب وجنتيها و يد حنونه تمسحهم لها.

لم يكن سوى غانم الذي وضع الصينيه بجوارها ثم قال: بتعيطي ليه ؟ معقول كل ده من دور برد ؟ اشاحت بعينها بعيد عنه و قالت : و لا حاجة ؟ تنهد بتعب ثم قال: طيب ممكن تاكلي.. أنا خليتهم يعملوا لك شوربة خضار ، لازم تاكلي و تاخدي الدوا . نظرت له بصمت تام ثم قالت: شكراً. زم شفتيه بعدم رضا ثم قال: لأ شكراً إيه ، أفتحي بوقك أنا هأكلك . حلا بسخرية موجعة: بنفسك يا بيه ؟

رد بصوت لين مبحوح : مش بيه يا حلا … أنتي ماتعرفيش أنتي بالنسبة لي أيه ؟ فباغتته متسأله : أيه ؟ أرتبك كثيراً ثم قال: أنا … أنا … لتباغته من جديد : أنت حبيت قبل كده ؟ هز رأسه و هو يردد بصدق : عمرها ما حصلت . صدمت كثيراً و سألت بجنون :خالص ؟ أستغرب رد فعلها و رد : أيوه . نظر لها بشك ثم سأل بضيق شديد : هي غريبة تحصل و لا أيه ؟

حلا : أيوه. أحتمل الغيظ قلبه و سأل : أه ، يعني إنتي حبيتي قبل كده . حلا : لأ… بس انا غيرك ، أنا متعقده . غانم: أممم ، و مين ده اللي عقدك إن شاء الله. حلا: مش واحد ، دي واحده ، كانت بنت عمي . رفع معلقة ممتلئة بالشوربة يجبرها على فتح فمها و هو يسأل: طب و أنتي مالك و مال بنت عمك ؟

أبتعلت ألطعام تحت مراقبته ليبتسم لها بسعادة و يستعد كي يطعمها أخرى و هي تجيب : أصلها حبت قبل كده و كانت تملي تقعد تحكي علي عليه ، و تتغزل فيه و في جماله ، كانت بتقولي أنه عامل زي الأمير الوسيم إلي بيطلع في كل الأفلام و أحلى منه كمان ، طويل و عريض و أسمر.. تقيل في كلامه و ريحته تجنن . نظر لها بغضب و هو يردد : هي وصلت لريحته كمان ، إزاي تحكي لك حاجة زي كده.

حلا : كنت لسه صغيرة… في ثانوي و هي كانت في الكلية في القاهرة. اهتز فك غانم بغيظ شديد و ردد : كمان .. إزاي تحكي لبنت في السن ده كلام زي كده ؟ أطعمها من جديد ثم قالت: أنا كنت مبسوطة عشانها و نفسي أنا كمان في أمير زيها ياخدني على حصانه. أحتقن وجهه بغيظ و ردد بغيرة شديدة: أممم عجبك من وصفها ليه مش كده … أتمنيتي واحد زيه بالضبط مش كده .

ردت و عيناها في عيناه : كده . وضع الصينيه من على قدميه بغضب لتستقر فوق الطاولة الصغيرة المجاورة للفراش وهتف : و الله ، و بعدين. نظرت له و قد التوى فمها بإبتسامة متألمة : و بعدين الأمير رماها من فوق الحصان عشان تقع على جدور رقبتها . بهت مما يسمع و بقى صامت في حين أكملت هي : و يا ريتها وقعت لوحدها… دي ضيعت عيلة بحالها معاها . ردد غانم بذهول : أزاي ، و أنتو مالكم .

نظرت له بإتهام مبطن و قالت: إحنا فلاحين يا بيه و الشرف عندنا مافيهوش كلام و لا اخد و رد . فسأل بحزن عليها : إيه إلي حصل ؟ نظرت له بحقد تفكر على تخبره أم لا ، شردت ثواني لتقرر أنه ربما حانت ساعة المواجهة …. ***********

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى