خان غانم القسم ال2 بقلم سوما العربي

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات

جميل: أقصد البت الخدامة الجديدة دي و الواد عزام الحارس بتاعك ، شكله الحب ولع في الدرا . هب من مقعده بغضب شديد و ذهب ناحية الشرفة ليراها مازلت تقف معه و تعطيه من حبات الفراولة الطازجة الموجودة في الصحن الذي تحمله. ذهب جميل و وقف خلفه و قال و هو قريب من أذنه : هنية له و الله عزام ، البت فرسة ، بس فرسة قصيره ههههه فزجره غانم بغضب ليقول : أحمممم ، أنا بقول تروح تطل على مراتك و تطمن على إبنك و لا إيه.

نظر لها غانم بصمت فحمحم بحرج و إلتف خارجاً و هو يقول : أنا هروح اشوف موال الواد المحاسب ده و هقول لكرم يعملك الفطار بسرعه عشان تروح المستشفى . خرج مسرعاً من عنده و حاول غانم تذكير نفسه بما عاهد حاله به ليلاً ، يجاهد في طرد تلك الأفكار عنه و أخماد تلك النيران التي تأكله . و ردد بغيظ : عادي عادي .. عادي يا معلم عادي . لم يستطع تناول طعام الإفطار و قرر الذهاب لزوجته ، هي أولي بالإهتمام .

خرج من الباب الداخلي يتوجه لسيارته المصفوفة هناك ، وجدها مازلت تقف معه هو يتحدث و هي تستمع . فنادى بصوت جهوري : حلااااااا . صوته كان نابع من الجحيم ، زلزل المكان من حوله و أنتبه الجميع . حتى أنها أرتعبت ، و من شدة الرعب لم تتحرك مما زاد غضبه . و صرخ مجدداً: هو انا مش بنادي عليكي.. تعالي حالاً ذهبت لعنده و رافقها عزام مما ألهب النار في قلب غانم و هو يراه قادم لجوراها كأنه يعلن مساندته لها فسأله : هو انا ناديت عليك ؟ إيه إلي جايبك ؟

أرتبك عزام و لم يجد رد فقال غانم : أتفضل جهز الحرس عشان رايحين المستشفى.. يالا . هز عزام رأسه و قال: حاضر . ثم إلتف لحلا و قال لها: أدخلي أنتي يا حلا الجو برد، أنا هروح أشوف شغلي. هل شعر به أحد ؟ فهو على مشارف الإصابه بالشلل ، فعزام بيه يعطيها أوامر خوفاً على صحتها . غانم الآن في مرحلة ما بعد الغليان لدرجة أنه لا يجد كلام يعبر عن الغيظ الثائر داخله.

و قال: و الله ؟ على أساس أنها شغاله عندك أنت ؟ بتديها أوامر بتاع إيه. عزام : أااا.. ما تأخذنيش يا باشا بس… أصل أنا عارف يعني إنك مالكش علاقة بشغلها ، الست سلوى هي إلي بتوجهاا . نظرة صمت بين رجلين ، كل منها يمكر بالأخر ، كل منهما يفهم على الآخر لكن ممنوع البوح . فعزام على دراية بأهتمام غانم بحلا فقد سبق و أرفق كلامه معها بكلمة (ست) و غانم كذلك على دراية بمكر عزام فمبرره غير مقنع كذلك حين جاء خلفها كأنه يعلن تحدي غير مباشر.

أشاح غانم بنظره عن عزام و إلتف لحلا ثم قال: و إنتي.. هو أنا مش ناديت عليكي . حلا : نعم يا باشا . غانم : أدخلي جوا إقلعي المسخرة إلي أنتي لبساها دي ، شغل المرقعة ده تعمليه برا مش هنا في بيتي حلا : طب سيبني أطلع برا يا باشا عشان أعرف أتمرقع . كبت عزام ضحكته و أستعرت أعين غانم و هتف بغضب: روح شغل العربية. عزام: و أجمع الرجالة ؟ نظر غانم بجانب عينه على حلا و رغماً عنه قال : لأ سيب نصهم هنا .

كانت لحظة مضيئة ، شئ لم يفهمه سوى غانم و عزام . فغانم لا يخاف سوى على نفسه ، و الآن فقط سيترك حراسه في البيت لتحميه أو…. لتحمي شخص مهم لديه . حتى أنه أهم من سلوى التي لم يترك لها حراس و لا مرام طالما أنه ليس بالبيت. نظر كل من عزام و غانم لبعضهما ، فتلك أيضاً كانت رسالة خاصة غير مباشرة من رجل لرجل كرد منه على رسالته السابقه.

تحرك عزام بصمت تام ناحية السيارات يجهزها و يجمع عدد من الحرس و أعين غانم تنظر له بغيرة واضحة ، فقد أتى اليوم الذي يغار فيه.. و من عزام الذي يعمل لديه . إلتف لحلا و قال من بين أسنانه و هو يحاول ألا ينظر لها علامة على عدم الاهتمام: روحي أوضتك و أقلعي المسخرة دي ، يالا. لم تتحرك ، كانت غاضبة…تباً ، فحتى غضبها لذيذ ، الواقف أمامه تتملكه رغبة في قضم خدودها الممتلئة تلك.

فتحرك هو و إلا سينهار بالتأكيد . غادر سريعاً قبلما يضعف و وصل للمشفى. في غرفة سلوى ركضت على الفراش و هي تضع يدها على معدتها كأنها هكذا تطمئن نفسها أنه هنا .. مازال هي و هو بأمان . لا يعجبها ابداً إصرار والدتها على أن تخرج من المشفى لبيت والدها حتى يثنى لها خدمتها ، هي مصممة على العودة لبيتها هي . تتذكر ذلك اليوم الذي خرجت فيه مع غانم جيداً. عودة بالزمن للخلف

كانت تقف في محل كبير لمتعلقات الأطفال و حديثي الولادة تضع في سلة المشتروات كل ما تقع عليها عيناها . نظرت لعلبة كبيرة الحجم من الغسول ثم قالت: و هاخد دي كمان. هز غانم رأسه ثم قال: أوكي . جلبت نوع اخر ثم قالت: و دي كمان. تنهد غانم و قال: زي ما تحبي . نظرت للعقد المتدلي على صدرها ثم قالت: ميرسي يا حبيبي على العقد . ابتسم لها غانم و قال: عجبك .

سلوى : جداً ، أنت عارف أنا بمـ,ـوت في لون الألماظ الأسود . أبتسم لها غانم ثم قال: طيب كملي أنتي بقا الليلة إلي شكلك مش عايزه تخلصيها دي على ما أعمل أنا مكالمة مهمة . لم ينتظر ردها و خرج سريعاً ، ظل يسير و يسير حتى وصل لمحل مجوهرات بنفس المول . و لم يشعر بسلوى التي كانت تسير بنفس الطابق ترى أين ذهب ، لتراه و هو يشتري ذلك السلسال البسيط و هو سعيد جدا و باليوم التالي وجدته بعنق خادمتها

الوقت الحالي عادت من شرودها على صوت أمها التي قالت: أسمعي الكلام و بطلي نشوفية دماغ ، لو روحتي البيت عندك أنا مستحيل اجي معاكي ، مش هقعد في بيت الجدع ده ، و وجودك لوحدك غلط عليكي. سلوى : يا ماما أفهمي ، مش هينفع أسيب غانم هناك لوحده مع…. لم تتحمل والدتها و قاطعتها سريعاً بحزم : أبنك و لا غانم ؟ لم يحتج الأمر تفكير طويل بالنسبة لسلوى بالطبع فقد جاوبت على الفور مضحية بغانم و من انجبة و قالت بلا أي تردد أو شك : لأ ابني .

لتقول امها : يبقى هنرجع على بيت أبوكي . وصل غانم و حاول تناسي حلا و تحمل والدة زوجته . و في أخر اليوم طلب الطبيب دواء غير متوافر في المشفى أو بأي صيدليه فبحث عن عزام كي يأخذ السيارة و يبحث عنه لتقول والدة سلوى: راح البيت يجيب لبس سلوى و حاجتها عشان هتخرج من المستشفى على عندي ، أبعت حد غيرة من الرجاله. وقف غانم بغضب ثم سأل: ده من امتى الكلام ده.

سلوى : من العصر تقريباً. غانم : و هو عزام هيغرف يجيب لبس لواحدة ست والدة سلوى : الخدامة الي هناك تبقى تساعده و على تلك السيرة و الربط بينهما أشتعلت النيران بصدره. ذهب يطلب من أحد رجاله البحث عن الدواء و الذهاب به للمشفى . و ظل على ناره حتى أطمئن على توفيره ثم ذهب للبيت سريعاً. دلف للخان و هو ملاحظ لأثر المطر في الشوارع و الجو البارد . توقف بسيارته عند البيت ليجد عزام واقف و هو يسعل بقوه .

نظر له غانم يسأل: في أيه ؟ عزام: أبداً يا باشا … شكلي اخدت دور برد. دلف للداخل و صعد لغرفته دون أن يلتف خلفه .. لو نظر خلفه لذهب لعندها و أشبع صدره من رائحتها لكنه قاوم. صباح اليوم التالي. كان يهبط درج السلم بخمول و إرهاق، واضح أنه لم ينام الليل و قد جافاه النوم. ليبصرها تقف أمامه و هي تلمع أحد التماثيل ، حاول المرور من جوارها ، يكبت إهتمامه . لكنه توقف على صوت سعالها و إلتف ليرى أنفها محمر و وجهها خامل باهت .

نهش القلق قلبه و سأل : حلا … إنتي تعبانه ؟ حاولت أن تبتعد عنه و تتجنه ، يجب عليها ذلك . و هو يشعر بدلك المرار الذي حاول الإبتعاد عنه طوال عمره ، لكن على ما يبدو أنه يلاحقه . فقد شعر بخوف شديد و قلق عليه فرق صوته و هو يقول : لأ شكلك تعبان ، تعالي أرتاحي لازم تروحي لدكتور . حاولت الإبتعاد عنه و هي تتحاشى النظر له مرددة : مش مستاهلة .. شكلي أخدت دور برد

لهنا و أشتعل اللهب في عيناه يضيقها ببوادر غضب و هو يفكر ممن أستمع للجملة نفسها قريباً. ثواني و أشعلت عيناه بغضب أرعب حلا كلياً فعلى ما يبدو أن الماثل أمامها يفكر في طريقة مثالية لسلخها حية …. و هو كان كذلك بالفعل . 💥💥✨✨✨💥💥💥✨✨✨✨✨✨
الفصل العاشر بدأ يلتف رويداً رويداً ينظر لها و النيران في عينيه مستعره يتذكر هيئة عزام مساء أمس وحينما سأله ما به جاوب بنفس الجواب تقريبا بدأ يتقدم منها بخطوات مخيفه عينه يقدح منها الشرر ثم سال بصوت مرعب : وجالك منين البرد بقى

مسحت انفها بمنديل ورقي تقبض عليه ثم قالت : هيكون جالي منين يعني دور برد زي اللي عنده كل الناس غانم : عند كل الناس ؟ صح ، على أساس إنك بتخرجي وبتروحي وبتيجي ف أتعديتي ، يا ترى مين هنا عنده برد ؟ مين؟ مين يا غانم؟ …. عزام قبض على رسغها وشدها اليه بطريقة أرعبتها حتى بات وجهه مقابل وجهها
وسأل من بين اسنانه : أتعديتي منه ايه؟ كنتوا قريبين من بعض للدرجه دي ؟

اتسعت عيناها من حديثه المشين انها إهانه لن تقبل بها … دفعته في صدره بكل غضب ثم قالت وهي تقلص ما بين حاجبيها : أنت قصدك إيه زاد غضبه فهي بدلا من ان تشعر بالخزي بدأت في التبجح بل رفعت صوتها عليه ايضا محتجه زاد من القبض على رسغها يؤلمها بشدة … ألم يضاهي الألم الذي ينهش في قلبه حالياً من شدة الغيره والحقد وسال مجددا باصرار شديد غير قابل لاي نقاش : بقولك أتكلمي… أنطقي… قرب منك؟ لمسك وانا مش موجود؟ اتكلمي بدل ما أقتـ,ـلك دلوقتي و أدفـ,ـنك مكانك

تفاقم غضبها منه و تخطى كل الحدود ، لا يحق له ما يفعل فقالت : أنا اعمل اللي اعمله مالكش اي دعوه بيا .. اعتبرني ماشيه على حل شعري ، ليك إيه عندي ، روح شوف مراتك كلماتها فصلت الكهرباء عن عقلك لقد عُمى تماما ولم يعد يرى امامه غرس اصابعه في لحم ذراعها ، الألم في صدره ينهشه نهشاً ، يجرها خلفه لا يرى أمامه مطلقاً ، و هي جسدها منهك تماما لقد سيطر عليه التعب وهو لا يهتم ولا يرحم دفش باب غرفتها و دفعها للداخل فأرتمت على الارض وهي تتأوه

لم تعد قادرة على التحمل، ما يحدث كثير عليها فصرخت فيه : حرام عليك انت بتعمل معايا كده ليه؟ صرخ هو الاخر بما يعبر عن الغضب المكنون في صدره : إنتي تخرسي خالص سامعه …. أخرسي خرج وأغلق الباب خلفه ، ذهب ليبحث عن هاتفه كي يطلب لها الطبيب لكنه تفاجأ بعزام يدخل ومعه الطبيب ثم قال : صباح الخير يا بيه ، معلش يعني أستسمحك الدكتور هيدخل لحلا حرفيا وبكل معنى الكلمه عزام هو أخر شخص قد يرغب غانم في رؤيته الآن.

فهو على مشارف إرتكاب جريمة ، يشعر بنار كلما رآه وعلاوة على ذلك لم يكتفي عزام بعد… لا فحبيب القلب قد جلب لها الطبيب يعلم أنها مريضه قبلما يعلم هو وذهب لإحضار الطبيب …يخشى عليها كثيرا و في العلن . أستعرت عيناه أكثر ونظر لعزام بغيظ وحقد شديد يرغب في تهشيم وجهه و سحقه ضـ,ـرباً ، لكنه كذلك لم ينسى أبداً تلك المريضة التي تقبع بالداخل. نظر للطبيب بتردد وهو يذكر نفسه بحالها يجب ان يتغلب على غيرته و هوسه بها الآن هو بالأساس كان سيستدعي لها الطبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى