
ضحكت بقوه ثم تبعها هو الى ان صمت قائلاً بتصميم:قولى كل حاجه يا شهد.. قولى.
حبست نفساً عميقا وزفرته على مهل وقالت:انا اتعرضت لابشع مواقف فى حياتى من يوم جوازى منك.. من اول يوم.
يونس بحزن:من اول يوم.. لدرجة دى ياشهد.
شهد بحزن :ايوه.. اول يوم لما اخدتنى معاك انت ومراتك وانتو رايحين تتعشوا.. كان موقفى زباله جدا.
يونس :لا طبعا العشا ده كان ليا انا وانتى مش مروه أساسه خالص.
شهد :ده أسوأ.. أسوأ بكتير.. لما تكون واخدنى لعشا بمناسبة كتب كتابنا وتقوم تخلى مراتك تلبس وتتشيك وتيجى معانا ده يبقى عزر اقبح من ذنب.
يونس:انا ماقولتش لمروه اى حاجة واتفاجئت بيها زيى زيك بالظبط وماعرفتش احرجها لانى عذرت موقفها وشعورها ان جوزها بيتجوز عليها وخارج مع مراته الجديدة… ده غير انها اصلاً ماسبتليش فرصه اتكلم وركبت العربية على طول.
شهد :ولما هو كده اخدتنى ليه المطعم المفضل ليك انت وهى.
يونس:ده مش مفضل لينا ولا حاجة انا حبيت اخدك المكان ده لأنه اشيك واغلى مكان في القاهرة بس مش اكتر بس الى عرفته بعد كده ان مروه كانت بتروح هناك كتير بعد ما جت معايا عشا عمل فيه مره عشان كده صاحب المكان كان عارفها.
ابتسمت هى فقال:اخدت بالى لما بصيتى وبرقتى بعينك اووى لما لاقتيه عارفنا. تنهد طويلا ثم قال :ايه تاني يا شهد.
شهد :أهم وأصعب حاجة… ذل مروه ليا.. ولما قالت إنها اوامر منك.
يونس :مش معقول يا شهد.. انتى فعلا لحد دلوقتي فاهمة انى قولت كده فعلاً… ده أنا كسرت الدنيا عليها وعلى الكل ورميت يمين طلاق عليها قدامك بعد ماضربتها عشانك وانا الى عمرى ما رفعت ايدى عليها او على اى واحده ست او بنت. شهد :تقوم تاخدنى انا وتحبسنى فى اوضه فى فندق ومن غير بنتى وكأنى انا الجانيه مش المجنى عليها.
يونس بغضب وغيره وقد تذكر:انتى مش فاهمة… مش فاهمة حاجة ياشهد… لحد دلوقتي ماتعرفيش البواب قالى ايه.. وحتى من غير مايقول.
شهد بتساؤل:قالك ايه.
اغمض عينيه وقال:شهد اللى لازم تعرفيه انى ماكنتش هسمح انك تقعدى في العماره دقيقة واحدة كمان وانتى لو لاحظتى انى خرجتك من الفندق للفيلا على طول. شهد بحيره:ايوه ليه.
يونس:عشان الناس الى شافوكى وانتى.. وانتى كده.
فهمت عليه وقالت:بس انت كمان ماسبتليش ولا فلوس ولا موبيل اكلم حد.
يونس :خوفت.. خوفت بالفلوس تقدرى تمشى وتروحى حته ماعرفش اوصلك فيها لانى كنت شايفك اد ايه مجروحه ومدمره… انا حالى ومالى وكل ما املك تحت امرك فى لحظة الا لحظتها لأنى كنت متأكد انك هتكونى عايزه تبعدى عنى وعننا كلنا حتى خوفت احيبلك موبيلك لاحسن تكلمى اخوكى او اختك او اى حد من صحابك ويجيلك وتبعدى عنى… غلط بس غصب عنى… السبب الأكبر في أنى ماجبلكيش بنتك طبعاً بعد غيرتى هو انى كنت بضمن إنك عمرك ماتروحى مكان من غيرها ولما تفكرى تسبينى اول حاجة هتعمليها إنك تاخدى جورى معاكى..
اتصرفت غلط وبانانيه بس من عشقى ليكى خصوصاً انى مظلوم وانتى كنتى لسه مدبوحه فاكيد كنتى هتتصرفى بجنون وتهور. كانت تستمع له بصدمه… ما كل هذا.. هل يوجد رجال تعشق هكذا.. الان فقط تشعر بأنها أكثر النساء حظا كى تنال أولاً زوج حنون مراعى كسعد… ومن بعده زوج مهووس متيم كيونس.
مالت برأسها على كتفه العريض وهى تتمسك بذراعه وقالت :انا اسفه.. أسفه انى فهمتك غلط… بس كان غصب عني صدقتى.. وكل حاجه كانت ملغبطه.. اخو جوزى الراجل الكبير المحترم بقا جوزى.. فجاءه بقا بيتعصب ويغير وكل ده انا مش فاهماه… افهم ازاى وانت اخو جوزى دكتور يونس اللى كنت بقول قبل اسمه الف لقب ولقب عشان مراتك كانت بتضايق… مافيش حد بيحب حد بالسرعه دى خصوصا انى كنت مرات اخوك الصغير والى دايما كنت بتقول عليه ابنك.. وبعدين كل الاحداث الفظيعه دى… كله جه ورا بعضه خلانى ولا عارفه اشوف ولا احكم صح… غصب عني صدقنى.
كان يستمع لها وهو يضغط على اعصابه بقوه يحاول السيطره على حاله كى لا يغضب عليها وهى تعيد الحديث عن أنها كانت زوجة اخيه… تركها تتحدث قائلاً لنفسه :خليها تقول كل اللى فى نفسها وتطلعه مره واحده وتهدا عشان بعد كده مش هسمح أبدا تجيب سيرته تانى. صمتت هى بعد أن ارتاحت وهدأت كثيراً جدا وقد تحدثت بما يضيق به صدرها فقالت:لسه زعلان من كلام الصبح.
صمت قليلاً ثم قال بهدوء:مش زعلان خلاص… بس عايزك تعرفى انى ماسمحتش لنفسى ابص عليكى غير وانتى حلالى ومن حقى.. حقى اللى حطيتى شرطك للجواز انك تمنعينى عنه.
ابتسمت قائله:كان عصب عنى صدقنى.
يونس :كان… كان وخلص… واللى جاى كله ليا.. صح يا شهدى.
شهد :ههههههه صح. بعدما انتهت جولتهم فى هذه الجزيرة وعادوا بالقارب مثلما جاءوا وذهبوا للعديد والعديد من الاماكن الاثريه ولكن قطع هو برنامجهم لبقية اليوم وعاد بها سريعاً الى الفندق.
دلف هو على عجل وهى بعده واغلقت باب الجناح وقالت:مالك يا يونس… رجعنا ليه حصل حاجة.
ذهب تجاهها وهو يتحدث بجديه ويخلع عنه سترته:فى حاجة مهمة جدا لازم اعملها.
شهد بجديه :حاجة ايه. فتح ازرار قميصه على عجل وهجم عليها بجوع ونهم فسقط بها على الفراش الملكى وقال برغبة :لازم اعمل كده… لو ماكنتش رجعت كنا هنتقفش بوضع مخل فى الطريق العام. شهد بخفوت :كده يا يونس… ده أنا قولت حصل كارثه.

