
نظرت هنيه أرضا والدموع تترقر فى عينيها.
قلبت مروه عينيها بتكبر وغضب وقالت لهنيه:مش بقالى ساعة بنادى… ايه اطرشيتى.
هنيه بصوت مختنق من الدمع:اسفه ياست مروه.
مروه بغضب وعجرفه:اسمى مروه هانم انتى سامعه يا بتاعة انتى. لم تحتمل ريهام واعترضت قائله :فى ايه يا مروه براحه على البنت.
مروه بغضب :انا اكلمها زى مانا عايزه وبعدين هى شغلتها كده… خدامه تحدث كامل بقوه وغضب وهو يقبض بيده على الطاولة :كلنا خدامين اكل عيشنا يامروه… مالك فى ايه.
ريهام كى تثار لهذه المسكينة المهانه قالت بخبث وشماته:ماعلش ياهنيه ياحبيبتي اصلها جواها كبت ومالقتش غيرك تطلعه فيه يا عينى. احتدت عيون مروه وهى تستمع لحديث ريهام ورأت ابتسامة على وجه تلك الخادمه فصرخت بغضب:امشى اطلعى يونس بيه بسرعه… اتأخر على شغله. تحركت الخادمه بسرعه وهى تلعن الحوجه والفقر وتلك السيدة منعدمة الانسانيه مستحله اى شئ يحدث بها من زوجة زوجها. متشفيه بها فمن لا يرحم لا يرحم. فى غرفة شهد
يستيقظ يونس على صوت طرقات الباب فقال بصوت جهورى:مين.
هنيه من خلف الباب :انا هنيه يا يونس بيه… مروه هانم بعتانى اصحى حضرتك عشان اتاخرت.
يونس:طيب خلاص روحى انتى.
نظر بجوراه وجد مهلكة قلبه وعقله تنام بعمق شديد وأثر الارهاق والالم بادى على وجهها الجميل لعن نفسه تحت أنفاسه لأنه تعامل بعنف معها. ابتسم بقوه وهو يمرر عينيه على سائر جسدها مع وجهها يضع يده عليها وهو لايصدق نفسه انها تنام لجواره بهذا الوضع. ضمها له وهو ينظر هنا وهناك بجنون يتحوذها ف احضانه بين ذراعيه وكأن هناك شخص او شئ سيخطفها منه. وكأنه يخبئ شيء ثمين عن اعين الناس رغم انهم فى حجرة نوم خاصه ولا يوجد احد معهم. ولكنه العشق والهوس.
فى احد المواقع العسكرية يجلس مدحت وهو يتأكله الغضب فنظرا للظروف العسكرية الطارئه لم يستطع اخذ اجازة منذ ثلاثة أشهر مما اضطره للابتعاد عن معذبة قلبه. رفه هاتفه على اذنه وانتظر الرد :الو… ايوه يا ماجد… مافيش اخبار.
ماجد بحنق:بقولك ايه انا ولا طايق نفسى ولا طايقك.
مدحت بسخريه:فى ايه مالك بس يابطه.
ماجد :وليك عين تتريق.. بس انا اللى غلطان وحيوان عشان سمعت كلام واحد زباله زيك.
مدحت:لالا… لم لسانك يابن خالتى… والا هقول لخالتى على العامله السودة اللى انا مدارى عليك فيها بقالى سنه اهو….
وبعدين هو انا كنت طلبت منك ايه يعني كل ما في الموضوع انك هتقرب من رنا صاحبتها شويه عشان تعرفلى اخبارها ونعرف نخرج مع بعض يعنى بحجة انه هى وصاحبتها وانت وصاحبك… عشان ماتبقاش عزول يعني.
ماجد:يا اخى لم نفسك بقى هو انت فاكر كل البنات كده ولا ايه سيبك من البنات الكسر الى لما بيشوفوا صفحتك على الفيس ويعرفوا إنك ظابط يقوموا يترموا عليك… مش كل البنات من العينة الزباله دى… فى بنات محترمه ومتربيه كتير والبنتين دول كده.
مدحت:ياعم ماتتحمقش اوى كده وبعدين انا مش راميك اى رميه والسلام ماهى صاحبتها جامده برضه.
ماجد بغضب :اتخرس بقا… انت اتجننت ازاى تتكلم عنها كده.
مدحت:اييه ده.. ده شكله السمك جه فى الشبك اهو.. هههههه صحيح تيجى تصيده يصيدك.
ماجد :مع السلامه يامدحت.
واغلق الهاتف فى وجهه بينما مدحت نظر فى للفراغ قائلا بابتسامة :حلو اووى… خطوات قليله وابقى قريب منك يا شهد… مش هسيب حد يخطفك منى تانى كفاية سعد سبقني زمان.. لأ والواد كان حريف وواعى خلاها كتب كتاب على طول من غير خطوبة… بس اهو راح ومش هخلى اللى اسمه يونس ده ياخدك منى….ماهو مش معقول هتقبليه بسنه ده.
ثوانى وارتفع رنين هاتفه فنظر له وامتعض وجهه ورماه خلفه بعدما وضعه على وضع الصامت كى لا يزعجه رنين زوجته واغمض عينيه يتخيل شهده قريبه منه وتبتسم له. استيقظت شهد من نومها بالم جسمانى رهيب.. وجدت يونس يكبلها من كل جزء منها… يكبل ذراعيها وساقيها بيديه وساقيه ويحبس جسدها وهو يضغط عليه بجسده خوفا من ان تهرب منه او يكون حلم جميل كاحلامه المنحرفة بها وينتهي.
نظرت له ولملامحه السمراء الرجوليه وامعنت النظر به. اجتاحتها احساسيس غريبه ومتضاربه. هل سمحت لنفسها بالاقتراب من رجل غير سعد. هذا الرجل الذي يكبلها بسائر جسده هو يونس شقيق زوجها… ذلك الضخم الذي يغفو بجانبها عاريا كانت منك قريب لا تناديه الا وتسبق اسمه بلقب.. لا ترفع عينها به.. تعتبره شقيقها الكبير. وهو كام يعاملها بمنتهى الإحترام ولكن من بعيد نظرا لتحفظها الشديد من ناحيته بالخصوص..
من يصدق ان ذلك الرجل الذي كانت تنظر له بهذه الطريقة وبكل ما ذكرناه سيأتى عليها اليوم الذى تقضى معه ليله محمومه كهذه فى حلال الله وينام الى جوارها بهذه الهيئه وماهذا الا حق من حقوقه من يصدق حقا.
ولكن تعود وتهاجمها مشاعرها المتخبطه من جديد فهى لا تنكر انها شعرت بالمتعه والانسجام بين ذراعيه رغم قوته وعنفه الا ان هذه القوه وهذا العنف لم يخلو ابدا من عشقه الواضح لها… لا تعلم لما لم ترفض او لم تعارض رغم أن جزء بسيط من عقلها كان مايزال بوعيه حاضرا ولكنها وهى امام كل هذا العشق رفعت الرايا البيضاء… لم تستطيع رفض عشقه وشغفه. لم تستطيع. حاولت التملص من بين ذراعيه ولكن وهن جسدها جعلها تأن بخفوت ايقظه.

