رواية شهد حياتي القسم ال2 سوما العربي

انت في الصفحة 20 من 26 صفحات

نظرت له بزهول واعين متسعه فهز رأسه بتاكيد ولا مبالاه وقال :اصلا كنت عايز أعلمه الأدب انا بأيدي بس…. ونظر لجسدها من اسفل الغطاء واكمل بخبث وعبث:فى حاجات تانية اولى انى اعلمها الادب بايدى.
كانت تستمع لكلماته ولا تفهم شئ إلى أن وجدت يديه تسير على جسدها بوقاحه وخبره تتمسك بكل انش بها ففهمت عليه ونظرت له بحرج كبير. احتضنها بقوه ولاول مره يتعامل معها بنعومه ساحره بتمرير يده عليها ثم تتبعها قبله راغبه وهكذا حتى مشط جسدها كله وهى تستشعر رومانسيته الهادئه وتتنهد بنعومه وراحه من افعاله التى باتت تتملكها.

ظل على حالته هذه بعدما اشغل بجهاز التحكم عن بعد موسيقى هادئه جدا مع إضاءة خافته وقبلات ناعمه ممتزجه بلهاس مثير يخبرها بين كل قبله كم هى مثيره. تشهق بتفاجئ وتحمر خجلاً وهى تسمعه يهمس باذنها بوصف أعضاء جسدها المثير له مستخدما الفاظا صريحه جعلت الدماء تكاد تتفجر من وجنتيها ووجهها.. هل هذا يونس… معقول… كانت تعتقد إن باقترابها منه ستقلل من جنونه وتملكه الرهيب بمجرد أن يطمئن انها له ومعه فسيهدا قليلاً وتهدأ نوبات جنونه ولكن العكس هو مايحدث. كلما اقتربت كلما ازاد جنونه.

وهى الان ولاول مره تتلمس هذا الجانب الوقح من ذلك الرجل ذو البذله العمليه مع الوقار والهيبه. كيف يستطيع النطق بهذه الكلمات والتعبير بها. بل ويقبلها وهو يصف وصف دقيق. يهمس باذنها بما يقول وهى تقشعر وتتسع عينيها أكثر ولكنه لم يسمح لها إنما ظل يذيب خجلها بلمسات رومانسيه جعلتها تتوه معه وتعتاد مايقوله او يفعله تستمتع برومانسيته الناعمة التى قلما استخدمها فرومانسيته كانت جميله مثل عنفه لا تصدق بأن يونس يمتلك كل تلك الاحاسيس وتلك الهمسات التى اذابتها حقاً.

دلف الى حديقة فيلا العامرى وعينه مسلطه على ذات الوجه الاحمرصاحبة الأعين اللوزيه.
استقبله كامل وعزيزه بحفاوه شديده فهم قد تعرفوا عليه مسبقاً وأنه حقا رجل محترم.
بادلهم عز السلام وهو يحدث نفسه :هتقولهم جاى ليه بقا يا فالح.. احمم.. شكلك زفت… صغير انت عشان تعمل الحركات دى… ده انت عديت ال35.
أخرجه كامل من شروده وقال:نورتنا والله يابنى…. من ساعة فرح ريهام وإبراهيم ماحدش شافك.. ده احنا حتى جيران والنبى وصى على سابع جار.
عز مدعى الوقار :احممم..

مانا جيت ابارك للأستاذ إبراهيم ومدام ريهام لما شفتكوا صدفه وكمان أسأل على يونس بيه ماحدش بقا يشوفه خالص… بص شكلى جيت في وقت مش مناسب واضح ان عندكو ضيوف. قال الأخيرة بمكر وهو ينظر ناحية ملك فقالت عزيزه بابتسامة :ولا ضيوف ولا حاجة دى ملك اخت شهد مرات سع… قصدي يونس.
عز لنفسه:اممممم. ملك.. اسمك ملك.
حمحم بجدية وقال وهو يمشط جسدها بعينيه:اهلا وسهلا.
ملك :اهلا بحضرتك.

نظر لوجهها بتفحص وقال فى نفسه:لا ده هى بيضه بحمار.. ايه الجمال ده يخربيت امك.. اكيد متجوزه مانا عارف حظى.. لالا مافيش فى ايديها الاتنين دبله… طب ايه… ماتعقل يا عز ده انت لسه شايفها من يومين… وانت مالك متجوزه ولا مش متجوزه… كمان انت راجل متجوز.. بس قمر.. قمر ايه الحلااااوه دى… اعقل ياعز.. اعقل انت مش صغير.
_:ولا ايه رأيك ياعز يابنى.
عز:ها… اه طبعا حضرتك عندك حق.
لا يعرف على اى حديث أيد رائيه ولكنه كان منشغل فى صاحبة العيون اللوزيه التى سحرته.

اندفعت ماهى للداخل كالعاصفه ولكن توقفت قليلا تهدأ حالها ورسمت ابتسامة سمجه وقالت:مساء الخير يا جماعة.
رد عليها الجميع السلام وسط تفاجئ عز الذى قال:ماهى… عرفتى منين انى هنا. مالت عليه تقبله بدون حياء من الموجودين وعيونها على ملك وقالت بغنج مستفز:شوفتك وانت جاى يا بيبي. خجل عز كثيراً من فعلتها رغم أنه رجل وهى المرأة لم تخجل ولم يعرف بما يجيب.
رفعت ريهام شفتيها بتقزز فكبتت ملك ضحكتها بصعوبة ولكن عز قد لاحظ فابتسم هو أيضاً وهو يراها تنظر لماهى وكأنها تقول :ايه العبط ده… مالهمش بيت دول ولا ايه.

عزيزه بحرج:اتفضلى يا ماهى يابنتى اقعدى.
ماهى بكبر:مرسى يا طنط.
رفعت ريهام شفتيها أكثر فضحكت ملك وهى تنظر لريهام وعيون عز معها وسط اشتعال ماهى وهى تلاحظ نظرات زوجها.
تحدث كامل بجديه قائلا :انتو هتفضلوا تتعشوا معانا النهاردة. عز بحرج:لا ياسيادة اللوا شكراً مش هينفع.
عزيزه بتأكيد :والله ابدا.. انت هتكسف عمك ولا ايه… وكمان شويه ويونس ينزل بتعشى معانا. ريهام بتذكر:صحيح هو فين… من ساعة ما اخد شهد وطلع وهو مانزلش تانى لا هو ولا هى.

اخفضت ملك رأسها بخجل بينما قالت عزيزه:سبيه ربنا يهنيه… خليه يعود شبابه الى كان قرب يضيع. ابتسم عز وكامل بخفه وهم يفهمون مغزى حديث عزيزه وملك خجلها يزداد فى تلميحاتهم ان اختها الان بين يدي يونس ولم يخف على عيون الصقر التى تقابلها هذه النظرات الخجولة التى زادتها فى نظره وهناك أعين ثالثه مشتعله تلاحظ نظرات زوجها. اقتربت جودى بضجر وجلست على حجر خالتها التى استقبلتها بحنان.
ملك بحنان دق له قلب عز:مالك ياحبيبة خالتو.
جودى بضجر :مالك ياخالتو… مش مخلينى العب مع حد من ثحابى خالث.

ابتسم الجميع ورفعت ملك حاحبها قائله :صحابك.. انتى لحقتى يبقى عندك صحاب يا بطوطة انتى. جورى بحماس :اممم.. كتير اووى. ثم اضافت بعبوس:بس مالك مش بيسيبنى العب مع ولا حد.
ملك وهى تحتضنها :ولا يهمك ياروحى.. انا هبقي اخلى ماما تجيبك عندى البيت وتلعبى مع كريم وكمان مع عمار وجنا ولاد خالو. عز متدخلا بفضول:كريم مين.
كامل مبتسما :إبنها.
بهت وجه عز بينما قالت ريهام بحاجب مرفوع:طب بالنسبة لأنها قالت عمار وجنا كمان ايه؟ ثم أكملت بمكر:ولا اه اه دى قالت إنهم ولاد خالو.

احمر وجه ملك حرجا وحمحم عز باحراج. وضع إبراهيم يده على وجهه بحرج من حديث زوجته وهو يهز رأسه بيأس منها اما ماهى فقد أبتسمت براحه وعادت تتخذ وضع الكبر من جديد. وقف مالك بغضب وقال :جورى.
قلبت عينيها بطفوله وقالت :قاعده مع خالتو يا مالك مش مع ولاد. مالك بغضب :قومى من على رجليها حالا.
ملك :ليه بس يابنى ده انا زى خالتها والله.
وقف أمام ملك فكان طوله اكبر منها فقالت برهبه:مش تسمعى كلامه يا جودى.. قالك قومى يبقى قومى.

انفجر عز اولا ضاحكا وتبعه الجميع إلا ماهى بالطبع. فنظرت ملك لعز كونه من ضحك اولا وقالت بمرح:حد يقف قدامه ده… عضلاته مقويه قلبه. ضحك عز مجددا بانبساط فهى قد وجهت حديثا له حتى لو كان صدفه او بحكم الموقف. وضحك معه الجميع مره اخرى وبعدها طلب كامل من هنيه تحضير العشاء وان تصعد لتستدعى يونس وشهد وتخبره بحضور عز وزوجته معهم على العشاء.

فى غرفة شهد
كان مائلا عليها يقبلها بلهاس فى مفترق جسدها وهى راقده على ذراعه الآخر تستقبل مايفعله بتلذذ ونعومه تزيد جنونه ورمانسته.
دق الباب فلم يستمع له حقا وظل على قبلاته الساخنه ولكن الدق لم ينقطع إنما ازداد أكثر. فاقت شهد من بحر مشاعرهم الهائج قليلا وقالت من بين شفتيه داخل فمه مع انفاسه:يونس.
يونس بنفس وضعها :هممم.
وأكمل تقبيله الناعم الخالى من العنف اليوم فقالت هى وشفتيها تحت اسنانه:يا.. يايونس… الباب.. الباب بيخبط. اسكتها هو بانزعاج وعاد يلتهم شفتيها من جديد فقالت:يووونس.. الباب.
توقف عما يفعله وظلت شفتيه بين شفتيه واسنانه فاستمع لدقات الباب.

حرر شفتيها بصعوبة وقال وهو مائل عليها بصوت جاهد على جعله طبيعياً قدر الإمكان :احممم.. مين.
هنيه من خلف الباب :انا هنيه يا يونس بيه.. والد حضرتك قالى اندهلكوا عشان العشا.. واعرفك ان عز بيه جاركوا هيتعشى معانا. شتم تحت انفاسه وقال بغيظ:ماشى.. اتفضلى انتى.. شكراً.

مال مجددا يكمل ما بدأه ولم يدع لها فرصه للحديث فقالت هى بصعوبه:يونس.
لم يجيب. وكزته على ذراعه برفق فقال :همممم.
شهد:مش هننزل.
ترك شفتيها ولكن لم يبتعد فكان انفه على انفها وقال:مش عايز انزل… عز الفيومى تحت.
شهد بحزن:ومش عايزنى انزل عشان هو تحت برضه مش كده.
يونس بوله:طب اعمل ايه… بغير عليكى وماتقوليش مانا منقبه عشان حتى نقابك مش هيمنع غيرتى. مرمغ انفه بانفها يتبادلون انفاس بعض وقال :بعشقك بطريقه تخوف… ياريت ماتزعليش.
شهد بعبوس طفولى:بس انا عايزه ابقي معاك.
ابتعد انشا واحدا بفرحه وقال:بجد
اماءت بهدوء وابتسامة وقالت :اممم..

وكمان اخد بالى منك ومن اكلك واشوفك بتتغذى كويس ولا لأ. ابتسم باتساع وزهول مع فرحه شديده على قلبه واحتضنها بقوه شديده وقال:ربنا يخليكي ليا يارب… مش مصدق بجد… كنت دايماً مستنى عوض ربنا… عمرى ما كنت أتوقع انه هيبقى كبير اووى كده لدرجة إنه خلانى مش فاكر ايام التعب والسهر والشغل… انتى أحلى عوض واجمل حاجة في حياتي يا شهد حياتي.

ابتسمت له قائله:جديده شهد حياتي دى كمان.
يونس بحب:لا مش جديدة بقالى فتره بقولهالك بس انتى اللى مش مركزه.
شهد:انا اخذت بالى من شهدك بس… لكن شهد حياتك دى لسه جديدة على ودنى.
يونس :هههههههه… شاطره… لما تقوليها تقولى شهدك.. وشهد حياتك مش شهدى او شهد حياتي… انتى او اى حد لأ انا ياء التملك فيكى… انا وبس.

ابتسمت بفرحه وخجل فقال هو بتنهيده وهو يتسطح بها وهى على صدره :فاكره لما كنا فى الفندق مع بعض لاول مره وانا قعدت احكيلك على مشوار تعبى وشغلى وانتى كنتى بتسمعينى بحب وصبر ونظرتك ليا كان كلها تقدير واحترام.. عكس مروه لما…
وضعت اصبعها على شفتيه فنظر له ثم لها فقالت:بلاش نخوض في سيرتها. ابتسم بحب فاكملت بحنق:وبعدين انا معاك وبتجيب فى سيرة واحدة تانيه. رفع حاجبه مبتسماً بمكر وقال:دى غيره دى.. صح.
شهد بتساؤل:غيره.. لأ. مش عارفة.. بس بلاش واحنا مع بعض تجيب سيرتها او سيرة اى حد. اوكى.

قهقه عالياً فوثبت على ركبتيها بحنق وقالت بغضب:مش بغير قولت.. واوعى بقى عايزه استحمى عشان انزل.
قبض على جسدها وهو مازال يقهقه بسعادة وهى تتلوى بغضب بين ذراعيه فقال:هههههه… خلاص… انتى مش بتغيرى مش بتغيرى خالص.. هههه خلاص بقى اهدى. نظرت له بعبوس وفم مذموم وقالت :طب اوعى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى