رواية شهد حياتي القسم ال2 سوما العربي

انت في الصفحة 11 من 26 صفحات

كان يستمع لها وقد بدأ كرهه لها ولطريقتها ينمو. خصوصا وأنه اثناء حديثها الحاقد المتكبر هذا جاءت شهد شهد سريعاً تركض بخفه كطفله تستقبل والدها بعد عمل يوم مرهق. قاقبلت عليه ببشاشه وخفة طفله وضمته لها بشقاوه غير مهتمه بخطتها على مروه فهى فعلت هذا بصدق وعفويه. ضمته قائله بفرحة :يونس.. حمد الله على السلامة.

ابتعدت عن حضنه بخفه فنظر لها بفرحه شديدة ظاهرة جداً لها جعلتها تقسم على فعلتها يوميا كى تفرحه فقال لها:الله يسلمك يا روحى… تعالي جايبك حاجة حلوة معايا.
شبك يده بيدها فسارت معه بحماس ولكنه توقف بتأنيب ضمير لمروه وابتسم قائلا :حاضر يا مروه هكون موجود… وهفتح معاهم شغل كمان ياستى.

ابتسمت مروه بنصر لم تبالى له شهد كثيراً وذهبت بحماس مع يونس لغرفتهم التى ما ان اغلق بابها حتى اخذ يقبلها بجنون ولهفه حتى توقف قبل أن تتحول لرغبة مهلكة وقال :وحشتيني… طول اليوم مش عارف اشتغل منك… ينفع كده… عمرها ماحصلت دى.
شهد بمشاغبه:امممم… ماتزوغش.. فين الحاجه اللي جايبهالى.

ابتسم لها ثم اخرج من حقيبة عمله مغلف شيكولا من النوع الفاخر ولوح به لها فقفزت بفرحه كبيره ثم ضمته بقوه وطبعة قبله جميله على وجنته قائلة :شكرا اوى يا يونس.
يونس:ماكنتش اعرف انك هتفرحى اوى كده بحاجة بسيطه زى دى.
ثم أخذ يقارن بينها وبين مروه التى لا يملئ عينيها الا جوهرة ثمينة او عقد الماسى نادر. ابتسمت بحب وقالت :على فكره فى تحت فى التلاجه كتير… بس دى انت افتكرتنى بيها.. وقفت بعربيتك ونزلت بنفسك واختارتها واشتريتها ليا… معناها كبيييير او وغالى اوى.
ملس على وجنتيها بحب ثم قال:كل يوم ليكى شوكلاته منى… بس ابقى أدى جورى.

عبست كطفله قائله:تاخد من التلاجه… دى انا هاكلها كلها لوحدي… عشان هى من يونس لشهد. ظل يغمض عينه ويفتحهم وهو ينظر لها بفرحه كبيرة. فى مساء اليوم التالى حاءت ماهى وزوجها وكذلك الفت للعشاء كما وعدتهم مروه.
هبط يونس الدرج بهيبه تليق به جدا وخلفه مروه التى بالطبع جلبت للبيت احسن ميكب ارتست وارتدت افخم طاقم الماظ لديها مع فستان سنييه. وقف الضيوف يتحدثون ويتعارفون ثم صافح يونس ضيفه قائلاً :أهلاً عز بيه.. نورت بيتى.
عز :ده الشرف ليا أنى اقابل حضرتك طبعا.. صيتك مسمع فى مصر والشرق الأوسط كله يا يونس بيه ده غير عضوية مجلس الشعب.

ابتسمت مروه ورفعت رأسها وانفها عاليا بغرور. ونظرت ثانيه لماهى وزوجها الذى نظر ناحية تلك الفتاه المنقبه التي تضمض الجرح لنفس القط صاحب حادثة امس… تقابلت الأعين فصرخ عقله:هياااااا…..
**********
تابعونى،،،رواية شهد حياتي
الجزء السابع عشر تجلس على الارضيه الرطبة رغم برودة الجو تزرف دموعها بقهر وكسره… ماذا يريد منها… يقول انه يعشقها اين العشق فيما يفعل. تتذكر كيف أمرها وبدون اى حديث سابق ان تصعد الى غرفتها وسيبعث هو لها بطعامها.

تتذكر جيدا نظره الشماته والتعالي في عيون مروه وصديقتها وشفقه الاخر والباقين عليها وصدمتهم من فعلة يونس… هل يشعر بالخجل منها. لا يريد ان يظهر بها زوجه امام الناس… هى لا تعرف جيدا اصول الاتيكيت.. درست بالمدارس الحكومية في قرية من الارياف…. لا تحب تناول الطعام بالشوكه والسكين بل تتناول طعامها بيدها… عفويه جدا ولا تعرف ترتيب الكلام المنمق.. هل يشعر بالحرج منها وان اراد الظهور للعالم سيظهر بزوجته مروه ابنة السفير التى تعلمت بمدارس إنترناشيونال وتخرجت من الجامعة الأمريكية… سافرت العديد من الدول وتعرف أكثر من لغة.. تعرف كيفية الحديث بتعالى وشموخ مع ذوى الطبقه المخمليه… لما يا يونس لما….

زادت دموعها وعلت شهقاتها قهراً وذلا على الموقف المخزى جدا الذى وضعت به منذ قليل. استمعت لدق الباب ولكن لم تجيب. قلقت عليها هنيه كثيراً فتحدثت بقلق:ست شهد…. شهد هانم… ياست شهد.

شهد بصراخ من خلف الباب :انا مش هانم.. انتى سامعه مش هانم.
هنيه برجاء :الله يباركلك يا ست شهد ماقدرش يونس بيه محرج على اى واحده فينا مانقولكيش انتى بالذات غير شهد هانم.
شهد بصوت متقطع من البكاء :امشي ياهنيه دلوقتي الله يخليكى.
هنيه باشفاق:فيكى ايه بس ايه اللي حصل ده انتى كنتى لسه بتضحكى وتلعبى مع القطه اللى لاقيتها.
شهد :انزلى ياهنيه.. انزلى.
هنيه:ماقدرش غير لما تاخدى الاكل منى.
شهد بقهر وصراخ :مش عايزه مش عايزة… ابعدوا عنى.. ابعدوا عنى.

فى غرفة الطعام ينظر الجميع بغضب تجاه يونس الذى يتحدث مع ضيفه بمواضيع عديدة تخص العمل بمهنية شديده جداً وقلبه يصرخ باشتياق لجنيته.. حسنا حسنا سيصعد لها بعد قليل يملى عينه منها وينام باحضانها عندما يغادر ضيوفه. تجلس لجانبه مروه التى تقطع الطعام لقطع صغيره وتتناول قطع مصغره جدا من اللحم بشوكتها بمنتهى الارستقراطيه والغرور تتحدث مع الجميع بتعالى وكأن حديثها يخرج من انفها.

نهض كامل من على الطعام فجأة بقوه ومسح فمه بمنديل السفره.
يونس باستغراب :فى ايه يا سيادة اللوا… ماكملتش اكل حضرتك ليه.
كامل بعيون غاضبة ولكن لم يريد إحراج ابنه أو يصغره أمام ضيوفه :انا فى مكتبى لما تخلص تعالالى.

اندهش يونس جدا واستاذن من عز والباقين وذهب خلفه.. وهو ذاهب إلى غرفة المكتب وجد هنيه تهبط لاسفل بطعام شهد كما هو لم يمس. نظر لها بغضب وقال :هنيه… شهد هانم ما اكلتش ليه.
همت هنيه بالحديث ولكن صوت كامل القوى اسكتها وقال بحده:يوونس.. عايزك حالا.
نظر لطعامها بضيق وعزم على الذهاب لوالده ثم يصعد لها ويعلم كيف لها الا تتناول طعامها وتقلقه عليها هكذا. أغلق الباب خلفه فقال كامل بغضب:انت ايه اللي عملته ده.. ها… هى دى أمانة اخوك.
يونس بغيره من سيره سعد :أمانة مين وعملت ايه.
كامل بقوه :مش عارف امانه ايه… مرات اخوك ماهى امانته لينا.

لم يستطع السيطره على نفسه ومحاولة مداره غيرته من أخيه امام والده فقال :شهد مش أمانه حد لأنها مراتى انا مرات يونس العامرى مش حد تاني… مش عايز اسمع حد بيقول الكلمه دى تانى.
كامل بغضب :انت بتعلى صوتك على ابوك.. والله عال اوى.
اغمض عينيه وتنهد بغضب وقال :العفو.. العفو يا والدى.. بس غصب عني… هى مراتى انا.
كامل :ولما هى مراتك انت يامحترم حد يهين مراته بالشكل ده قدام الناس. عقد حاحبيه باستغراب شديد ماذا شهده… هو يهين شهده… مستحيل.. مستحيل ان يفعل بها ذلك ابدا مستحيل.

يونس :انا هنتها… لا طبعا مستحيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى