
رددت بتيه – مخبراش بس اللي خبراه أنه وچعني قوي أنا عمري ما أتوچعت من حد قد ما أتوچعت منيه هو كان آخر واحد أقول إنه يعمل إكدة بس هو أول واحد چرحني حاربت ناسي عشانه أمي اللي كانت روحها في بقت بتحدتني من تحت ضرسها استحملت كتير لأچل خاطره بس هو كسر خاطري واعر قوي . ربتت على ظهرها بحنو قائلة بخبث – يبقى تطرطقي ودانك معاي زين وتسمعي اللي هقولهولك وتنفذيه بالحرف ووعد مني هيبان واحد تاني غير اللي قالك الحديت الشين دة أخوي وخبراه زين مسألتيش روحك إيه اللي خلاه يسكت وما يرميش اليمين عليك وقتها
هزت رأسها بنفي لتكمل الأخرى بمكر ودهاء – اللي عمله ما يدلش غير ع حاچة واحدة بس أنه هو كمان عشقانك بس بيكابر . جعدت أنفها بضيق قائلة – بقولك سمعته بودني أنه ما هيحبنيش وهو بس عمل إكدة عشان يرد اللي عمله أخوي راضي . رددت بنفاذ صبر – يا بتي مش هتخسري حاچة متبقيش خايبة إكدة أومال وطالبة منك بعد إكدة توريه النچوم في عز الضهر هبقى أقولك أنا بعدين ودلوك خلينا في المهم .
قالت ذلك ثم مالت على أذنها لتهمس لها بخطتها الماكرة والتي تفاجئت الأخرى ورفضت فعلها خوفا منه إلا أن ملك حفذتها وأقنعتها بضرورة فعل ذلك لأن بفعل هذا فقط سيتبين ما إن كان يقول هذا الكلام من خلف أسوار قلبه أم لا ولكنها متأكدة تمام التأكيد أنه يحبها فنظراته الخفية لها أثناء فترة جلوسهم سويا فضحته تركتها بعد وقت وأخبرتها بضرورة أن تسرع من تنفيذ الخطة . وبالفعل بعد ثلاثة أيام انتظرته بالصالة ريثما يعود من عمله وما إن شعرت بوجوده ارتبكت وارتجف سائر بدنها ولوهلة قررت التراجع عما تنويه إلا أنها شجعت ذاتها فبهذه الطريقة ستحسم أمرها معه .
داهمته الدهشة حينما وجدها ماثلة أمامه فهي تختفي لحظة ولوجه للمنزل أما الآن فهي الآن تقبع أمامه حمحم بهدوء ورد عليها السلام وشيء آخر يناديه بداخل أعماقه بأن يركض نحوها ويأسرها بين ذراعيه ولا يتركها إلا عندما تعفو عنه نفض رأسه يطرد الفكرة هي اختارت البعد ليكن الاختيار كذلك ما إن هم ليخطو للداخل هتفت بنبرة جامدة وبداخلها موسيقى صاخبة إثر ارتعاش كل خلية بجسدها – رايدة أتحدت وياك في موضوع إكدة . طالعها بانتباه شديد وهتف بهدوء – خير
جزت على أسنانها بغيظ من بروده وتأهبت استعدادا لما هي مقدمة عليه وأردفت بتلعثم – أنا… أنا كنت رايدة أعرف مېتا هتطلقني يعني عشان ….عشان … قطب جبينه بتعجب قائلا بشك – عشان إيه أسبلت أهدابها پخوف قائلة بسرعة – عشان …عشان في عريس متقدملي من ناحية أمي وهي فهمته ظروفي وهو موافق ومستنيني .
أظلمت عيناه وتحولت فجأة إلى جمرتين مشتعلتين غلت الډماء بأوردته حتى كادت أن ټنفجر عروقه أخذ صدره يعلو ويهبط پعنف شديد وكلماتها بنزين تصبه على النيران المندلعة بداخله فتزيد اللهب سار نحوها بخطوات دبت الجزع بمقلتيها وأخذت تسب ملك وخطتها والتي يبدو أنها فقط من ستدفع ثمنها صړخت بفزع حينما جذبها من ذراعها بقوة ألمتها وردد بهمس خطېر – بتقولي إيه عيدي اللي قولتيه تاني . ارتعدت أوصالها وأردفت بصوت مرتجف – بقولك مېتا هتطلقني مش دة اللي أنت رايده أديني أها بريحك مني .
ضغط پعنف على ذراعها لتتلوى بۏجع بينما صاح هو بانفعال – لا رايدك تعيدي اللي قولتيه بعد إكدة بقى رايدة تطلقي ومين سبع البرمبة الچردل اللي مستنيك دة نچوم السما أقربلك من إني أهملك وتبقي على ذمة راچل تاني أنت كلاتك على بعضك تخصيني سواء عاچبك أو لاه سامعة أردفت بدموع وهي تضربه بقبضتها بصدره – بأي حق أنت ناسي كيف سميت بدني ولا البعيد أعمى ما بيشوفش
ضغط على فكه بكمد قائلا – كلمة تاني ولسانك دة مش هتلاقيه أعدلي نفسك بدل ما أعدلك يا نورا أنا سايبك المدة اللي فاتت بمزاچي مش عشان أنت رايدة إكدة . بقلم زكية محمد سقطت دموعها واحدة تلو الأخرى قائلة بۏجع – حرام عليك يا طايع بزيداك إكدة والله تعبت ومعدتش متحملة تاني هملني يا واد الناس بالمعروف أنا خابرة أنها غلطتي إني وثقت فيك وحبيتك مكنتش خابرة إنك بتضحك علي وأنا ذنبي إيه معملتش حاچة ليك تخليك تعمل فيا إكدة أرحمني أحب على يدك تعبت والله تعبت .
قالتها ثم اڼفجرت باكية فما أصعب أن تشعر بقرب من تعشق وكأنه ڼار تحرقك تود الابتعاد كي لا تطولك ألسنتها أخذت تناضل لتفر منه إلا —
أنه جذبها إليه أكثر وأحكم بقبضتيه حولها خارت قواها فتوقفت عن الحركة بينما يعض أنامله ندما على ما أوصلها إليه تبا لذلك الغرور والكبرياء الذي تملكه منذ أن غادرت مضجعه رفض فكرة التودد إليها فهي من اختارت وهو لن يتذلل لها هذا ما فكر فيه ولم يعي بفداحة ما ترتب عليه الأمر عليه بأن يقر أن ذلك الشهرين بعد أن دلف إلى جناتها وتذوق نعيمها مروا عليه كالقرن يأوي إلى فراشه ويتقلب على صفيح ساخن لم يعرف للراحة طريق وكيف يجدها وقد حلت عليه لعڼة الشقاء في بعدها
أخذ يربت على ظهرها بحنو وكلما تذكر كلماتها تقوم عاصفة هوجاء تكاد تقـ,ــ,ـتلع عظامه سيريها جيدا كيف تتفوه بتلك الكلمات الحمقاء قام بقرصها بقوة من جانبها لتصرخ پألم وما إن رفعت وجهها نحوه لتوبخه على فعلته أخرسها حينما بلع حروفها بطريقته الخاصة وبعد لحظات ابتعد عنها ليردد بمكر ووعيد – دي حاچة بسيطة من اللي هتشوفيها عشان تحرمي تچيبي سيرة راچل تاني على لسانك .
تكاد تجن وهي ترى الغيرة واضحة في كلماته وأفعاله فالمحب غيور ولكنه ليس كذلك يا لها من حيرة سقطت بداخلها تؤرجحها من هنا وهناك قرأ ذلك بعينيها إذ رددت پألم انتقل له وخجل لم تستطع السيطرة عليه – أنت بتعمل إكدة ليه مش أنت هتطلقني صك على أسنانه بغيظ وردد – لو سمعتك بتقولي الكلمة دي تاني هعلقك في المروحة اللي فوقك دي . أردفت بحنق – يا سلام يعني أنا اللي بچيبه من عندي !
زفر بضيق مرددا – وبعدهالك عاد ! دفعته بحدة قائلة – لا بعدين ولا قبلين أنا هروح ألم خلقاتي وأروح دار أبوي هي إكدة إكدة خربانة . قالت ذلك ثم توجهت للداخل بينما ظل هو يتابعها بضيق على إصرارها ذاك بالداخل كادت أن تطير فرحا وهي ترى ذلك التغير وستكمل الخطة كي تحصل على اعترافه كاملا مسكت الهاتف واتصلت بها وما إن فتحت المكالمة هتفت هي بسعادة – ملك أنا عملت اللي قولتيلي عليه طلع عندك حق .
تعالت ضحكات الأخرى قائلة بغرور مصطنع – مش قولتلك أنا كلامي ميطلعش غلط واصل ودلوك نفذي الباقي خلينا نشوف هنعمل ايه . أومأت لها بموافقة ومن ثم انهت الاتصال لتبدأ في إعداد حقيبتها وبعد وقت انتهت وفتحت الباب وهي ترسم على وجهها معالم الأسى وما إن رآها هو قال پصدمة – أنت رايحة وين بالشنطة دي قوست شفتيها بحزن قائلة – راچعة بيت أبوي لحد ما تبعتلي ورقتي . ردد بجمود – طيب بالسلامة .
جحظت مقلتاها بذهول من رده بينما كاد هو أن ينفجر ضاحكا على شكلها ولكنه تماسك قدر الإمكان فقد سمعها تهاتف شقيقته كما علم بتلك الخطة التي وضعتها الماكرة أما هي كادت أن تخر أرضا فها هو يتخلى عنها مجددا الټفت وركضت نحو الباب تفتحه وقبل أن تخطو وجدت من يكبلها بذراعيه أخذت ټقاومه بضراوة قائلة بصړاخ – بعد عني يا طايع بعد أنا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي . أردف بسماجة – يطلعوا كام على إكدة
رددت بصړاخ أكبر – ملكش صالح ويلا بعد خليني أمشي مريداش أشوف وشك دة يا بارد . دلف بها للداخل رغما عنها ليردف بروية – يا بت أهدي بضحك معاك هو أنا يعني أقدر اخليك تهمليني يا هبلة أنا سمعتك وأنت بتتحدتي ويا الزفتة ملك بقى بتتفقوا علي . توقفت عن الحركة ورددت بخفوت – تقصد إيه حاوط وجهها بكفيه قائلا باعتراف – قصدي إني مقدرش أهملك تبعدي عني لحظة لو زعلانة أزعلي وأنت إهنة چاري قصاد عيني بس متبعديش .
جعدت أنفها بغرابة من حديثه بينما تابع هو – الشهرين اللي عدوا يا نورا خلوني أعيد حسباتي قد إيه كنت غبي إني عملت إكدة بس وقتها مكنتش واعي لحاچة غير أني أرد لراضي اللي عمله في أختي . أردفت بعتاب – عشان إكدة كنت هتطلقني تاني يوم وتبقى فضيحتي بچلاچل . ردد بدفاع – وتفتكري معملتش إكدة ليه ها صدقيني مهنتيش علي واصل أعمل فيك حاچة زي دي أديني فرصة يا نورا أصلح غلطتي اللي غلطتها في حقك .
أردفت بحزن – بس أنت وچعتني قوي يا طايع . التقط كف يدها وقبله بحنو قائلا بحب وأسف – معلش حقك علي يا غالية بزيدانا بعاد زهقت والنوم فر من عيني عشان أنت مش چاري يا نورا مش لحالك اللي بتتوچعي أنا كمان بتوچع من غيابك رغم إنك قاعدة وياي تحت سقف واحد في كل مرة بتمشي كأنك نضرتي عفريت كنت بحس پسكين بتقطعني بزيادة جڤا الله يخليك .
دام صمتها فخاف منه أقترب يقلص المسافات بينهما حتى اختفت لتذوب شوقا بين ذراعيه وما كان أمامه سوى أن يتذوق فاكهتها التي حرمت عليه منذ مدة ووعد نفسه أنه سيصلح ما كسره ولن يدعها إلا والفرحة مرسومة على وجهها . مرت الأيام بسعادة على الجميع مع بعض العقبات التي علمتهم كيف يقفون كالبنيان المرصوص .
بعد عشر سنوات في منزل عامر وسالم وعلى الطاولة الكبيرة كان الجميع يجلسون على المائدة في جو أسري افتقدوه لسنوات كان عامر ينظر لهم بفرحة عارمة و دموع عالقة بعينيه وهو يشعر براحة وطمأنينة تسري بداخله لقد تحقق حلمه الذي ظل يحلم به لسنوات طويلة وها هم أمامه يجلسون بحب وود ولا مكان للكره أو العداء لقد انتهي ذلك الکابوس الذي أرق مضجعه . تمتم بخفوت – الحمد لله . هتفت ملك بحدة – هاتي ورك الفرخة اللي قدامك دة يا وچد . بقلم زكية محمد
أومأت لها بطاعة وأعطتها ما طلبت بينما هتف مؤمن بغيظ – و باتخدي اللي قدامها ليه ما أهة قدامك اڼفجرت فيه قائلة بتذمر – أيوة انت ما بقتش تطيقلي كلمة إلحقي ولدك يا عمتي مش رايدني أتغذى عشان اللي في بطني يرضيكي خديلي حقي منيه . ضحكت بخفوت – خليها تاكل براحتها يا مؤمن . قبلتها في وجنتها قائلة – تسلمي يا عمتي .

