وجلا الليل القسم ال1 ذكية محمود

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالصفحة التالية

جعدت أنفها بضيق ولم ترد عليه وما كادت أن تخط بقدمها للأمام جذبها بكفه الغليظ قائلا بخشونة مفيش حرمة أكلمها وتهملني وتمشي وخصوصا اللي بتبقى من حريمي . أخذت تعافر لتحرير كفها الرقيق من سجن يده الكبيرة قائلة بحدة هملني يا راچل أنت أطخيت في نافوخك إياك اتسعت عيناه ببريق ينم عن الشړ وردد بوعيد ولسانك طويل ! لاه دة أنا هقصهولك من العشية . نجحت في فك أسر يدها لتردف بتوبيخ بالذمة مش مكسوف من حالك وأنت رايد تتچوز واحدة من دور عيالك يا راچل عيب على شنبك .

أصابته صاعقة كهربائية فهو منذ أن نشأ وترعرع إلى يومه هذا لم يجرؤ أحد أن يتطاول عليه ومن يفعل ذلك يلاقي عقاپا عسيرا لتأتي هي وتتطاول عليه بهذا الشكل ! ردد بخبث وهو يهز رأسه وماله أتدلعي كيف ما أنت رايدة بكرة تبقي تحت طوعي واعمل فيك اللي أنا رايده . ضمت حاجبيها پخوف من وقع كلماته عليها ولكنها أظهرت القوة وأردفت بسخرية دة لما تشوف حلمة ودنك يبقى ساعتها أتچوزك ويلا بعد من وشي .

إلى هنا وكفى فقد أثارت حفيظته وجعلت الډماء تغلي بداخله فسحبها مجددا من يدها عنوة وهو يشدد ضغطه عليها حتى كاد أن يحطمها وتابع بغيظ وبعدهالك يا بت شكلك مناوياش تچيبيها البر ! بقلم زكية محمد أردفت بۏجع هملني يا راچل أنت الخلق تقول عليا إيه ولكنه لم يسمع لها فنظرت حولها لعلها تجد من يغيثها فصړخت بصوتها كله حينما رأت سيارة معشوقها السري مقدمة نحوهم يحيى .. ردد بشك وهو يضغط على كفها أكثر مين يحيى دة كمان هو أنت مفكرة إني هخاف منيه لا هو ولا عشرة زيه .

توقفت سيارته فجأة حينما سمعها تصرخ باسمه فنزل مسرعا يرى ما بها فجز على أسنانه پعنف عندما رأى ذلك المشهد الذي أثار حميته فتوجه ناحيتهما وفك وثاق يده من كفها قائلا بجمود يدك يا عم راشد إيه هقولك أنا على الأصول بردو ! كز على أسنانه باحتداد مكتوم وردد بسخط ملكش صالح حديتي مش وياك ويا أبوها أنت يدوب ولد عمها . ابتسم ابتسامة صفراء وتابع بنفس البرود والله أنت ملكش كلمة عليها طالما مش في بيتك .

ثم نظر للأخرى وهدر بصرامة قدامي على العربية . هزت رأسها بموافقة وبلحظة كانت بداخلها تلتقط أنفاسها براحة فأمانها إلى جوارها فلم الخۏف إذا تبعها هو تاركا الآخر يغلي في مكانه دار محرك السيارة وخرج صوته الجامد واقفة وياه ليه رفعت شفتها العليا بتهكم وكأنها بانتظار سؤاله السمج مثله ورددت بغيظ مكنتش واقفة ويا حد هو اللي وقف في طريقي . ردد بسخرية دون أن يعي أنه يخط بقدميه على چروحها التي ذادت لهيبا فأحرقها وه مقادرش يستنى العريس!

صړخت بحدة في وجهه متقولش عريس دي تاني أنا مهتچوزهوش واصل . تابع بتهكم وهو يرفع حاجبه باستخفاف أومال هتچوزي مين دة أمه داعية عليه .. احتقن وجهها وتجمعت عبراتها سريعا وأردفت بۏجع ملكش صالح أديك قولت أمه مش أمك أنت . رفع حاجبه باستنكار من حدة لسانها فهو كان يقصد ذلك من البداية وليس ما فهمته هي ولكنه آثر الصمت فلتفهم مثلما شاءت ود لو يقص لسانها ذاك الذي يلفظ بما يثير غضبه بينما نظرت هي تجاه نافذة السيارة وهي تحارب دمعاتها تمنعها من السقوط على الأقل ليس الآن وأمامه هو بالتحديد .

التزم الطرفان الصمت وبعد وقت وصلا للمنزل فاصطف سيارته لتترجل منها پغضب جلي وقامت بإغلاق الباب پعنف حتى كادت أن تقتـ,ــ,ـلعه في يدها ثم توجهت للداخل تحت أنظاره الحانقة فهتف بمكر وبصوت عال ليصل إليها براحة الباب مش قدك يا سوكة . توقفت قدميها على الفور وهي تشعر بالدوار قد تمكن منها هذه المرة ولكنها أقسمت أن ترد له الصاع صاعين انحنت لتلتقط حجرا ومن ثم قامت بقذفه على زجاج السيارة فتهشم الزجاج في الحال نظرت له باحتداد قائلة بأنفاس متسارعة أبقى شوف كيف هتمشي بيها يا دكتور الشوم والندامة .

طوى الأرض تحت قدميه ليكون في مواجهتها مانعا إياها من الفرار ليردد بوعيد أنت قد عملتك دي نظرت له بتشوش قائلة بتوتر وتبرير أنت اللي غلط فيا الأول خليني أمشي مقدراش أوقف . أردف بسخرية لكن قادرة تدشدشي العربية وقادرة ترمي طوب من حنكك اللي عاوز كسره دة ! تمسكت بالجدار قائلة بوهن قبل أن تغلق عينيها يحيى نادي مرت عمي . أنهت حديثها وسقطت فاقدة وعيها تحت قدميه بينما نتأت مقلتيه بذهول من سقوطها المفاجئ ذاك .

ليلا في وقت متأخر بعد أن عالجت يدها التي انسكب عليها الماء الساخن أثناء عملها بالمطبخ لم يزورها النوم وكيف وهي لم تلمح طيفه منذ أن ڼهرتها والدتها على وقوفها في شباك المطبخ تراقب دلوفه للداخل . تنهدت بشوق رغما عنها فما على القلب سلطان إنها تحبه و عشقه تغلغل في أوردتها دون سابق إنذار نظرت لوالدتها الغافية بجوارها فنهضت بخفة ترضخ لما يمليه عليها قلبها وألغت تماما عقلها وتغاضت عن توابع ما تفعله.

خرجت للخارج و توجهت لحديقة المنزل ومن ثم إلى الإسطبل الخاص بالخيول وقفت أمام حصان أسود عربي أصيل ومدت يدها نحوه بحذر حتى وضعتها عليه قائلة بخفوت وه صاحبك هملك النهاردة لحالك ! ثم أخذت تمسد على شعره الكثيف الناعم قائلة بهيام خابر أنا بحسدك قوي عشان أنت چاره علطول إنما أنا مليش حق حتى أشوفه ما يخبرش إني عشقاه وحتى لو عرف أكيد هيفوتني عشان هو البيه وأنا……. مصمصت شفتيها بتهكم كيف ما أنت شايف . بقلم زكية محمد

كان عائدا مبكرا لمنزله على غير عادته وهو يترنح بفعل المشروب الذي شربه برفقة أحد زملائه عندما أخذوه عنوة وأخبروه بأنهم سيذهبون لالمولد السنوي الذي يقام في البلدة وليرفه عن نفسه ذهب معهم وتفاجئ هناك أنهم يقدمون له ذلك المشروب وعندما أبدى اعتراضه سخروا منه وقللوا من شأنه وأنه ليس برجل كافيا ليقدم على فعلة مثل هذه وكانت هذه النتيجة عائد وهو في حالة مزرية كان على وشك أن يدلف للمنزل ولكنه سمع صوت صهيل الحصان الخاص به فتوجه لهناك ليتفقده وما إن دلف للإسطبل وجد تلك الفتاة تمسد على فرسه بحنان فاقترب منها قائلا بحدة بتعملي إيه إهنة !

شهقت بصوت عال وهي تنظر له پصدمة وحب خوف ولهفة ومشاعر أخرى متضاربة تزاحمت عليها شحب وجهها ما إن اقتربت خطواته منها أما قلبها كاد أن يقفز من بين ضلوعها . لم يتبين ملامحها بفعل حالة السكر التي فيها فهيئ له عقله إنها ابنة عمه فابتسم بعذوبة قائلا أنت چيتي إهنة ! أنا رايد أقولك حاچة مهمة قوي ….. أخذ يهذي بكلماته تلك وهو مازال يتقدم ناحيتها حتى احتجزها في إحدى الزوايا مما زادها ړعبا من القادم .

مال ناحية وجهها فلفحت أنفاسه الدافئة صفحة وجهها البيضاء فزادته لهبا من فرط الخجل وما أن اقترب منها على ذلك النحو واستنشقت رائحة كريهة مختلطة بأنفاسه منبعثة منه هتفت پخوف وهي تحاول أن تتملص من بين يديه خالد بعد .. هتف بحرارة وهو يمرر أصابعه على وجهها لاه مهبعدش أنت حلوة قوي ….. وأنا بحبك قوي……. يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى