أسيرة القاسي بقلم انجي عصام

انت في الصفحة 6 من 22 صفحات

فيها او فى ما تريده وتحتاجه
تكررت اللقاءات بين كريم وسلمى التي كلما رأته تشعر بازدياد دقات قلبها عن معدله على الرغم من أنه لا ينظر اليها كثيرا بل يكون كامل اهتمامه بابنته ولا يعير سلمى أي انتباه ولكن سبق السيف العزل ووقعت سلمى فى غرام من لا يعطيها اي اهتمام وتتمنى أن تمضي الأشهر القادمة بسرعة حتى ترحل عن هذا المنزل تاركة قلبها بداخله
اصبحت هبه من اشهر الاطباء فى المستشفى بسبب معاملتها الحسنة وطيبتها التي لمسها الجميع فى اختلاطهم بها ولم تتحدث مع حمزة مره اخرى الا حين أتى إلى المستشفى حتى يقوم بفك الجبيرة الموجودة على

ذراعه ولم تراه منذ ذلك اليوم ولكنها وضعت كامل تركيزها فى عملها
أصبحت رقيه تغضب من المضايقات التي تحدث لها من جيرانها بسبب إقامتها بمفردها فى الشقة ولكنها لا تعير لهم أي اهتمام حتى تجد مكان آخر تذهب إليه وأكثر ما يؤلمها أن والدها لم يحاول الاتصال بها ولو لمرة واحدة منذ رحيلها عن المنزل واصبحت تشعر باهتمام يوسف الزائد بتناولها الطعام أو الدواء الذي مازالت تتناوله بسبب ضعف جسدها ولكنها ترجع كل ذلك إلى شعوره بالمسئولية تجاه العاملين عنده فقط
فى المستشفى
كانت هبه تقوم بعملها اليومى فى زياره المرضى عندما قابلها الطبيب المقيم معها فى سكن

الاطباء
هبه ازيك يا دكتور سميح عامل ايه
سميح الحمد لله يا دكتوره انتى عامله ايه
هبه الحمد لله واكملت عملها ولكنه تحدث اليها مره اخرى
سميح كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع يا دكتوره
هبه وهى تلتفت إليه موضوع ايه ده
سميح وهو ينظر للمريض ممكن نتكلم فى الكافتيريا بتاعت المستشفى لو سمحتى
هبه حاضر ثوانى واكون
مع حضرتك
وبالفعل انتهت من فحصها للمريض وتوجهت معه الى الكافتيريا
هبه وهو تتناول منه كوب القهوة اتفضل يا دكتور اتكلم انا سمعاك
سميح بصراحه يا هبه من وقت ما شفتك وانا

معجب بيكي جدا وعايز اتكلم معاكى فى موضوعنا بس كنت خاېف من رد فعلك بس اخيرا تشجعت وقلت انى اتكلم معاكى ايه رايك
هبه رأيي فى ايه بالظبط
سميح رأيك فى اننا نأخذ فترة نتعرف على بعض فيها اكتر من كدا
فى الغرفة
فاطمه مقاطعه انا حامل
قررت فاطمه أن تخبره بما لديها فقد تعبت من الحفاظ على مشاعره وهو لا يهتم مقدار ذره بما تشعر
اما عماد شعر بأن دلو من الماء البارد قد سقط على رأسه فوقف للحظات لا يعرف ما الذى سيفعله فى هذا المأزق
عماد وهو يخلل شعره بيديه لا

منستشى طبعا وأشار إلى بطنها اللى فى بطنك ده لازم ينزل
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثامن
كانت هبة تمارس عملها كالمعتاد عندما ركضت باتجاهها فتاه
الفتاة ست الدكتوره الحجينا الست الكبيره وجعت ومش عارفين جرالها ايه والبيه مسافر الحجينا
هبه وهي تحاول تهدئتها اهدى بس —

وكله هيبقى تمام متقلقيش ونظرت اليها جيدا انا شفتك قبل كدا
الفتاه انى تفيده بخدم فى سراية حمزة بيه
هبه وهي تستعد للذهاب معها ماشى يا تفيده يلا بينا انا جايه معاكى
تفيده ربنا يكرمك يا ست الدكتوره
بعد وقت قليل كانت هبه تقوم بفحص الحاجة كوثر
تفيده وهى تنظر لهبه طمنينا يا ست الدكتوره جلبى هيجف من الخۏف
هبه وهي تقوم بتغطية الحاجة كوثر واضح أن الضغط ارتفع عندها فجأة وده اللي سبب لها الاغماء والواضح انها مش بتاخد الدوا فى معاده صح
تفيده انى بديهولها لما تطلبه بس سواعى مش بتأخده

هبه مينفعش كده انا هفضل جنبها علشان لو الضغط فضل عالى بعد الحقنه ده يبقى لازم تتنقل مستشفى مجهزه فورا
تفيده وهى تبكى ربنا يشفيكى يا ست هانم
هبه وهى تربت على كتف تفيده متقلقيش هتبقى كويسه أن شاء الله
فى شقه عماد
بعد أن ألقى عماد قنبلته فى وجه فاطمة أخذت تنظر إليه لتتأكد مما سمعت وأخذت تتساءل هل قال حقا أن طفلها
فاطمه وهى تبتلع ريقها انت بتقول ايه
عماد بقسۏة اللى فى بطنك ده انا مش عايزه ولازم ينزل انا مش عايز منك أطفال
فى بطنى ده ابنى لو انت مش

عايزه انا عايزاه ڠصب عنك هيفضل انت فاهم
فاطمه پبكاء وهي تنظر إليه ياخسارة كل دقيقه كنت بفكر فيك فيها أنت لا يمكن تكون بني آدم واللى انت عايزه ده على جثتى واعلى ما فى خيلك اركبه
وتركته واقفا واتجهت الى غرفه الضيوف وأغلقت بابها عليها وجلست على الفراش تبكى بينما وقف عماد مكانه للحظات ثم اتجه الى خارج الفيلا
فى فيلا كريم
كان كريم يجلس مع والدته فى الحديقة الخاصه بالفيلا يتحدثون
هويدا يا حبيبي لازم تتجوز تانى انت مش هينفع تفضل طول عمرك كدا
كريم بضيق ماما انا قولتلك كام مره مش عايز

اتكلم فى الموضوع ده
هويدا حتى لو كان الف
مره مش هينفع اسيبك تضيع عمرك كدا واقف اتفرج عليك
كريم يا ماما انا كل همى دلوقتى انى اربى حنين بطريقه كويسه مش اكتر من كدا اما موضوع الجواز ده مش فى دماغى خالص
هويدا ليه بقى دا انت الف واحده تتمناك
كريم وهو يقف وانا مش عايز من الالف دول ولا واحده بعد اذنك
فى قصر حمزه
كان حمزه قد عاد من سفره كالعاده وبسبب تأخر الوقت وتأكده من أن الجميع نائمون لم يصدر اى صوت وهو يتجه إلى غرفته ولكن عندما صعد الى

الاعلى قرر أن يطمئن على والدته فذهب إلى غرفتها ودخل دون أن يطرق بابها ورأى والدته التى تنام فى منتصف الفراش ثم لاحظ هبه التى كانت نائمه على المقعد المجاور للفراش فرق قلبه على شكلها فقد كان يبدوا أنها تشعر بالبرد فأحضر غطاء من الدولاب ووضعه عليها ولكنها استيقظت فى الحال مفزوعه
حمزه مهدئ لها متجلجيش دا انى كنت بغطيكى
هبه وهى تعتدل على المقعد خجله حمد الله على سلامه حضرتك
حمزه الله يسلمك ايه اللى حوصل هى الحجه فيها حاجه كفا الله الشړ
هبه ابدا كان ضغطها عالى لانها بتنسى تأخد الدوار بس متقلقشى هتبقى كويسه

أن شاء الله
حمزه ربنا يطمن جلبك ذى ما طمنتى جلبى بس ايه اللى نيمك هنا على الكرسى مدخلتيش اوضه من الاوضه اللى فى السرايه ونمتى ليه
هبه بخجل لا مالوش لازمه انا كنت قاعده جنب الحاجه علشان لو احتاجت حاجه بس لازم امشى دلوقتى لازم اروح اوضتى حضرتك عارف كلام الناس
حمزه وهو يفهم اسبابها خلاص يلا بينا اوصلك المستشفى
هبه بلاش مش عايزه اتعب حضرتك معايا
حمزه لا تعب ولا حاجه دا انتى تستاهلى كل خير والله
فى شقه رقيه
كانت رقيه جالسه فى شقتها تشاهد التلفاز عندما شعرت بأن هناك من

يحاول فتح باب الشقه فوقفت واتجهت إلى الباب بخطوات سريعة ونظرت من العين السحريه الموجوده فى الباب وجدت رجلين يقفان امام بابها يحاولون فتح باب الشقه فشعرت بالړعب واتجهت مسرعه الى غرفتها وأغلقت الباب عليها جيدا وامسكت هاتفها واحتارت بمن تتصل ثم استقرت على الاتصال بيوسف الذي اجاب الهاتف بسرعه
رقيه استاذ يوسف الحقنى ارجوك فى حد بيحاول يدخل الشقه عندى وانا مش عارفه اعمل ايه ارجوك تعالى بسرعه ارجوك اااااااااااااااه
كان يوسف يستعد للخروج عندما رن هاتفه بأسم رقيه فأجاب بسرعه ليقع قلبه فى قدميه عندما سمع صوتها وقبل أن يخبرها أنه سيأتى اليها بأقصى سرعه سمع صړختها

التى قسمت قلبه نصفين
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل التاسع
كان يوسف يقود سيارته بسرعه چنونيه ويتردد فى أذنه صرخه رقيه واخذ يدعوا الله أن يحفظها وان يصل فى الوقت المناسب وعندما وصل الى العماره صعد مسرعا الى شقه رقيه التى علم بعنوانها عندما اوصلها عندما كانت مريضه وجد باب الشقه مفتوحا فدخل مسرعا لم يجد اى احد فى الصاله فقط قطع الاثاث متناثره فى كل مكان ولكنه لاحظ غرفه واحده مغلقه ويبدوا على بابها محاولات الاقټحام فأقترب بقلب قلق من باب الغرفه وحاول فتحه ولكنه لم يتمكن من ذلك فطرق

باب الغرفه
يوسف وهو يدق الباب رقيه رقيه انتى جوه رقيه أرجوكى
يوسف وهو يربت على ظهرها اهدى يا رقيه اهدى أرجوكى انتى كويسه طمنينى عليكى
رقيه وهى تبتعد عنه خجله مما فعلت الحمد لله الحمد لله
يوسف ايه اللى حصل
رقيه بأرتجاف كنت قاعده بتفرح على التلفزيون وقصت له ما حدث وانا بتكلم معاك واحد فيه ضړب باب
الاوضه جامد اوى افتكرتهم دخلوا الاوضه ودخلت فى نوبه من البكاء واخذت ترتجف
يوسف يعنى هما مشيوا محدش دخل الاوضه عليكى
رقيه لا هددونى من ورا الباب أن المره اللى جايه مش هعرف اهرب

منهم وانى لازم تسيب الشقه لو عايزه احافظ على نفسى
بعد لحظات كانت رقيه بجوار يوسف فى سيارته
رقيه هتودينى فين مرات بابا مش هترضى اروح ابات عندهم لان ابنها قاعد فى اوضتى
يوسف هوديكى عندى البيت انا عايش مع امى وعلى طول قاعده لوحدها اهو تونسوا بعض
يوسف انتى اتصرفتى التصرف الصح و متقلقيش من اى حاجه تانيه المهم انك كويسه
رقيه الحمد لله
فى فيلا عماد
عاد عماد من الخارج بعد أن تعب من التفكير فهو لا يريد أن يكون بينه وبين فاطمه طفل يربطهم معا الى الابد فهى لم تكن اختياره

فقرر أن يتحدث معها مره اخرى بهدوء حتى يقنعها بأجهاض الطفل فأتجه الى غرفه الضيوف ودق بابها
عماد لو سمحتى يا فاطمه عايز اتكلم معاكى
فاطمه وهى تفتح باب الغرفه الموضوع اللى عايز تتكلم فيه منتهى انا مش ھموت ابنى بأيدى فاهم روح بقى للزباله اللى انت كنت معاها
عماد بأصرار يا فاطمه الطفل ده انتى بتظلميه لأنه هيتولد بين اتنين مش بيحبوا بعض
فاطمه پبكاء مهما قولت انا عمرى ما أنزل اللى فى بطنى ولو انت مش عايزه انا عايزاه ومش عايزه منك اى
حاجه غير انك تسيبنى فى حالى
عماد يعنى ايه الكلام

ده
فاطمه يعنى من النهارده انسى ان ليك زوجه واظن بعد اللى انا شفته النهارده مش هيبقى عندك اى مشكله فى الموضوع ده اما بالنسبه لجوازنا انا هفضل عايشه فى بيتك لغايه لما اولد وبعد كدا كل واحد يروح لحاله
عماد يعنى ايه هتطلقى طاب واهلنا هيقولوا ايه
فاطمه هيقولوا اننا معرفناش نفهم بعض ولو سمحت على اد ما تقدر انسى انى عايشه معاك فى بيت واحد بعد اذنك
وتركته واقفا ودخلت الغرفه وأغلقت الباب خلفها
فى اليوم التالى
فى المستشفى
هبه ايه اللى انت بتقوله ده
هبه انت بنى ادم مريض وتفكيرك

قذر ذيك وانا مش هضيع وقتى فى انى احكيلك اللى حصل بعد اذنك
سميح وهو يجذبها من ذراعها انا حذرتك وهستناكى النهارده
سميح وهو يبتعد عنها هستناكى لمصلحتك تعالى
هبه وهى تضع كفيها على وجهها لا حول ولا قوه الا بالله هعمل ايه دلوقتى ربنا ينتقم منك يا سميح
فى فيلا كريم
كان كريم فى مكتبه عندما دخلت عليه سلمى مسرعه ووجهها شاحب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى