
خرجت ممسكة بحقيبتها تنظر للأرض بخجل شديد فهى غير قادرة على النظر في عيناه. .
أما هو تأملها بإستهزاء بداية من عبائتها
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد
السوداء الواسعة البالية وذلك الحجاب الطويل أما وجهها فلم يدقق النظر عليه.
وقف قبالتها ثم أمسك كفها الذي إرتعش على الفور إثر لمسته لها التى إنتقلت إليه تلك الرعشة ولكنه لم يبالي…..
وجه سليم كلماته لممدوح بنظرات وعيد وټهديد قائلا
أديك خدت اللى عاوزه لو فكر عقلك الصغير يوزك تيجى ناحيتنا مش هيحصل طيب. ..سلام. …..
غادر مسرعا وأخذت تركض الأخرى حتى تتماشى مع خطواته. ..
وصل الى السيارة وفتح الباب وقام بدفشها بإهمال في الخلف فجلست هى منكمشة منه پخوف. …..
صعد هو ودار المقود بسرعة وانطلق إلى الفيلا بدون أن يخاطبها بكلمة. ….
بعد لحظات وصل إلى الفيلا ثم نزل من السيارة وفتح بابها الخلفى ثم سحبها من ذراعها بقوة خلفه.
دلف بها إلى الداخل وهو ممسكا بذراعها بقوة ألمتها ثم ما إن رأى والديه قام بدفشها بقوة وقعت أرضا على إثرها.
قامت تلك السيدة الحنونة بمسكها برفق وأوقفتها ثم ربتت على ظهرها بحنان أموى إستشعرته هى لأول مرة.
هتف بصوت عالى أهي جبتهالكوا اللى قالبين عليها الدنيا دي يا ريت محدش يصدعنى ويجيبلى سيرتها تانى.
ڼهرته صفاء قائلة بعتاب
ولد عيب إنت بتعمل إيه دى بقت مراتك دلوقتى.
ضحك بسخرية وهتف بإزدراء هههههه مراتى. ..مراتى مين إنتي أكيد بتهزرى . دى لا مراتى ولا عمرها هتكون مراتى وياريت تفهميها دورها هنا كويس.
تدخل حامد قائلا
خلاص بطلوا كلام كلكوا وانتى يا بنتى قومى وديها يا صفاء على أوضتها.
أمسكتها من كتفيها تحثها على النهوض قائلة
تعالى يا بنتى تعالى ما تخافيش.
وجه حديثه لوالده قائلا أنا أتجوزتها زى ما طلبت منى يا بابا بس احتراما منى ليك مش لأى اعتبار تانى.
ماشى يا ابنى نبقى نتناقش في الموضوع دة بعدين .وانتى يا صفاء خديها على أوضتها.
سارت معها وهى تكاد لا ترى شيئا من الدموع التى غلفت عينيها تنظر أمامها پضياع أهذا الذى أحبته والذى جعلته فارسها المغوار الذى سينقذها من اى أذى أيعقل أن يكون هو مؤذيها ………………….
وصلت بها إلى غرفتها التى كانت واسعة وجميلة للغاية فنست تلك الأحداث الحاصلة منذ دقائق وراحت تتأمل الغرفة بشغف وسعادة. ..
لاحظت صفاء نظراتها قائلة
يا رب تكون عجبتك يا بنتى.
هتفت بود اه شكرا يا مرات عمى جميلة أوى.
ربتت على ظهرها بحنان قائلة
طيب يا حبيبتى
أنا هسيبك تاخدى شاور على ما أحضرلك عشا تاكلى.
أمسكت يديها هاتفة بعدم تصديق
بجد يا مرات عمى هتعشينى مش هتنيمينى من غير عشا
أحتضنتها بإشفاق فبالتأكيد بعد ذلك الموقف فهمت أن تلك الفتاة لم
—
تعش حياة سوية ……
هتفت بتماسك
اه يا حبيبتى هجيبلك عشا تحبى تاكلى إيه
ذمت شفتيها بتفكير ثم قالت ببساطة
مش عارفة.
….جبنة بطماطم حلوة. ..
هتفت بحنان
ماشى انا هروح اجهزلك العشا وانتى على ما تخلصى إنزلى تحت وكلى اللي انتى عاوزة تاكليه. . .فى هدوم ليكى هنا في الدولاب. …هسيبك دلوقتى أنا. …
تركتها صفاء فأخذت ورد تتأمل الغرفة بسعادة ثم جلست عليه وهى تقفز كالأطفال قائلة بتذمر وتشفى وكأنها أمامها أهو يا مرات خالى انا معايا سرير أحلى من بتاعكم ومش هنام تانى على الأرض.
ثم تلقلقت الدموع في عينيها حينما تذكرت معاملة سليم لها قائلة
بس سليم. ..مش. …مش طايقنى خالص. ..
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد
وما ان تذكرت زوجة عمها قائلة بس أمه حلوة أوى وطيبة أوى أحسن من مرات خالى. ..أنا هروح أغير هدومى ولا بلاش لأحسن يقولوا عليا طماعة ما صدقت أنا هلبس هدومى بس اللى جبتها معايا وخلاص.
دلفت إلى الحمام وما إن رأته حتى صاحت بإنبهار دة حمام ولا منتزه يا حلاوة يا أولاد تعالى شوفى يا سميحة الهنا اللى انا فيه.
فى فيلا فريد المنشاوى عاد مراد من عمله ووجد الجميع يتسامرون ألقى عليهم السلام وجلس إلى جوارهم. ..
سأله عمه قائلا
عملت إيه مع القائد
هتف ببرود معملتش كل حاجة قانونية هخاف من إيه المهم أخبار الشغل إيه
عال العال يا مراد وبكرة نازلين صفقة مهمة.
صدح رنين هاتف مراد فى المكان فنظر إليه وجد إسم سليم طيب بعد إذنكم يا جماعة هرد على سليم. ..
فريد بتنهيدة ربنا يهديه هنقول إيه
هتفت تسنيم بإشفاق
البنت اللي جوة دى كل ما بشوفها بحس بالذنب أو الشفقة مش عارفة ليه
نظرت لها زينة بسخرية قائلة
ما يصعبش عليكى غالى.
…
تسنيم متجاهلة إياها يا ماما دى حتى ما أكلتش حاجة من الصبح. …..
وقفت بقلق قائلة
طيب أنا رايحة أشوفها دلوقتى. .
قامت أمينة وتوجهت للمطبخ وما إن دلفت وجدتها تستند بضعف على أحد الكراسى وعندما رأتها قالت
حضرتك في حاجة أقدر أعملهالك
لا مش محتاجة حاجة. ….إنتى أكلتى
فهمت لمار السؤال بشكل خاطئ فقالت لا والله أبدا ما كلتش حاجة حتى الأكل زى ما هو أهو. ..
أمينة بحدة وهى تخرج لها الطعام إنتى مچنونة إنتى إزاى تقعدى المدة دى كلها من غير أكل ها ما فكيش عقل.
إخلصى كلى مش ناقصين مصايب اكتر من كدة.
لمار بضعف حاضر. ….
تركتها ورحلت وأخذت لمار تتناول لقيمات صغيرة حتى اكتفت فوضعت كل شئ مكانه وبعد ذلك توجهت لركن في المطبخ لتصلى.
فى فيلا حامد الداغر خرجت ورد بترقب ووقفت في الطرقة فزفرت قائلة بحيرة
أووف وبعدين في مغارة على بابا دى هنزل إزاى دلوقتى. ……أمشى كدة ولا كدة. … أنا همشى كدة ….وجدت السلم فنزلت منه وأخذت تتطلع إلى المكان بإنبهار وإعجاب شديدين.
وبينما هى تمشى إصتدمت بشخص بظهرها
هتف بضيق
إيه يا عمية مش تفتحى
نظرت للأرض بخجل قائلة
معلش أنا آسفة مخدتش بالى. ..
صاح پغضــ . ــب أومال واخدة بالك في إيه أكيد في الفلوس اللى نصبتوا علينا إنتى وخالك الۏسخ دة.
ثم قام بسحبها من زراعها بقوة ناظرا الى عينيها الذى صدم من جمال لونهما ولكنه سرعان ما قال
معلومة صغيرة كدة خافى منى وحذارى تعملى أى تصرف مش تمام لإن ساعتها مش عاوز أقولك هعمل إيه
غورى من وشى وشوفى إنتى رايحة فين
قوست ورد شفتيها كالأطفال ثم إنفجرت باكية …سليم بصرامة
بطلى عياط وغورى من وشى.
إلا إنها لم تتوقف عن البكاء قائلة
أنا عاوزة مرات عمى . ….
أتت صفاء على بكاء ورد فإقتربت منها قائلة بفزع
مالك يا ورد بتعيطى ليه
أجابت وهى تدلك زراعها
إبنك زعقلى أوى وكمان مسكنى من دراعى اللى بيوجعنى. …..
تساءلت بقلق وواجعك ليه يا حبيبتى إتخبطى فيه
ورد بكذب فهى لم ترد إخبارهم بأن زوجة خالها قامت بضــ . ـربها عليه أصل. …أصل وقعت عليه ….
ماشى تعالى معايا علشان تاكلى وكمان علشان أعرفك على ندى وسليم.
أيوة أنا عارفة سليم بس مش عارفة ندى دى تبقى بنتك
لا هى مرات مصطفى ومش سليم دة لا سليم الصغير ابن مصطفى.
ماشى يلا. …..
وصلت بها إلى طاولة العشاء فقامت ورد بالترحيب بها. …
هتفت ندى بود وهى ټحتضنها
الفيلا منورة بيكى يا ورد. ..الله مصطفى عنده بنت عم قمر بالشكل دة لا أنا هغير بقى. …
ردت وهى تنظر للصغير قائلة
شكرآ ربنا يخليكى. ..دة ابنك
أومأت بإبتسامة
اه دة سليم الصغير. …
ما شاء الله حلو أوى. ..ربنا يخليهولك.
تسلمى يا قمر. ..
هتفت صفاء قائلة
طيب يلا علشان نتعشى. ..أنا هروح أنادى الباقيين. …
بعد دقائق كان حامد وسليم ومصطفى على طاولة العشاء يتناولون الطعام معهم.
…
نظرت ندى لورد التى كانت تنظر للطعام ولهم بخجل فهى غير معتادة عليهم قائلة
كلى يا حبيبتى ما بتاكليش ليه
هتفت بخجل حاضر هاكل أهو. …
نظر لها سليم بإزدراء قائلا سيبيها تلاقيها مش عارفة تمسك الشوكة والسکين.
أدمعت عينى ورد في الحال ونظرت للأرض بإنكسار.
هتف حامد بتحذير
سليم بطل كلامك دة وانتى يا ورد يلا
إتعشى.
ردت بحزن ماليش نفس أنا عاوزة أمشى عاوزة سميحة. .
سألها مصطفى بحنان قائلا
سميحة مين دى يا ورد اللى عاوزة تروحيلها دى
هتفت پخوف دى بنت خالى انا مش عاوزة أقعد هنا.
تحدث سليم بصياح اه قولى كدة بقى إحنا هنقعد ندادى فيكى ولا دة جزء من لعبتك إنتى وخالك. …
ڼهرته صفاء و أردفت بحزم سليم إسكت خالص. ..ورد حبيبتى يلا تعالى معايا. …
سارت معها ودموعها تسيل بشدة على وجنتيها .
صعدت بها إلى الأعلى وأمرت أحد الخدم بجلب الطعام لها بالأعلى. ..
ضمتها صفاء إلى صدرها بحنان قائلة
معلش يا بنتى حقك عليا متزعليش.
هتفت بدموع أنا عاوزة أمشى مش عاوزة أقعد هنا.
خلاص يا حبيبتى أنا معاكى أهو متزعليش منه …أنا هجيبلك العشا هنا وتاكلى…وأوعى تقولى لا. ..أنا هنا زى ماما بالظبط.
دلفت الخادمة بالطعام ثم إنصرفت.
يلا يا حبيبتى علشان تاكلى.
حاضر يا مرات عمى.
فى وقت متأخر من الليل ذهب مراد إلى المطبخ يرتشف بعض من الماء دلف وتفاجئ بلمار الجاثية أرضا إلى جوار الثلاجة. .
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد
ركض ناحيتها بسرعة وقام بحملها وبدون شعور منه صعد بها إلى الأعلى إلى غرفته
مددها على الفراش وأخذ يربت على وجنتها ببعض القوة قائلا
إنتى يا زفتة قومى إخلصى. …إنتى يا بت. ..
وعندما لم يجد منها إستجابة ذهب وأحضر زجاجة العطر ونثر بعضا منه على إصبعه وقربه منها وما إن إستنشقته أخذت ترمش بضعف قبل أن تفتح عينيها وما إن فتحتها ونظرت أمامها
وجدته في وجهها فسرعان ما صړخت و………………
وضع يده بسرعة على فمها مانعا تلك الصړخة من الظهور.
نهرها پغضــ .
ــب قائلا إخرسى خالص ما أسمعش صوتك إنتى فاهمة
هزت رأسها پخوف فقام بسحب يده الموضوعة على فمها وما ان أدركت هى انها تتوسد السرير الخاص به قامت من مكانها بسرعة قائلة
هو ايه اللى حصل انا ايه اللى جابنى هنا
أجابها ببرود
لقيتك متلقحة تحت جنب التلاجة . عاوزة تلبسيلى مصېبة
هتفت بتذكر اه انا دخت فجأة ووقعت ومحسيتش بنفسى .
أردف بسخرية طيب يا حلوة ابقى خدى بالك المرة الجاية . يلا غورى من هنا …..
لمار بضعف حاضر ……
وما ان خطت خطوتين أصابها الدوار مجددا فوقعت على الفور ولكن قبل ان تصل الى الارض تلقاها مراد قائلا
مالك هو انتى إستحليتيها ولا إيه
نظرت له بدموع قائلة
لو سمحت سيبنى انا همشى دلوقتى …..
أسندها قائلا انتى عبيطة مش شايفة نفسك انتى كلتى امتى ها
لمار بضعف الصبح …..
هتف بصرامة وقاعدة لحد دلوقتى ليه ها انا نازل أجيبلك اكل ولو ما أكلتيش هتشوفى شغلك . خليكى هنا ….
بعد دقائق عاد مراد بصينية تحمل عليها بعض الطعام قام بوضعه على الطاولة التى تجلس امامها قائلا
إخلصى إطفحى مش ناقصة هى ….
أمتثلت لمار له وأخذت تتناول الطعام بضعف شديد حتى إنتهت ثم إرتشفت العصير …..
سألها فجأة بردو مش عاوزة تقولى ابوكى وأخوكى المجرمين دول فين
هتفت بصدق والله ما اعرف انا اصلا بعيدة عنهم خالص .
قال بسخرية لا يا شيخة طيب والھروين اللى كان فى الشقة دة بتاعى انا بقى
أجابته بصدق هو …هو بيجى ساعات عندى ويقعد يضــ .
ـرب فيا وبعدين يدخل جوة وما اعرفش بيعمل ايه بس والله ما اعرفش حاجة عن المخډرات دى .
نظر لها مطولا ثم قال
والمفروض بقى اصدق انا مش كدة
ردت بجمود براحتك عاوز تصدق صدق مش عاوز دى حاجة ترجعلك …..
صاح پغضــ . ــب ممسكا بذراعها بقوة لا يا شيخة انتى إزاى تكلمينى بالطريقة دى ها وليكى عين تتكلمى كمان
حاولت الفكاك من قبـ . ــضته قائلة بدموع
سيب دراعى حرام عليك …..
أهانها قائلا
لا يا بت رقيقة اوى ……إطلعى برة وانا هعرف كويس ازاى اخليكى تنطقى ….
أخذت لمار بواقى الطعام ونزلت على الفور وذهبت الى المطبخ ثم وضعت الاشياء ثم جلست أرضا وأخذت تبكى حتى بلغها النعاس..
صباحا فى فيلا حامد الداغر يجلس الجميع على طاولة الإفطار
لاحظت صفاء عدم وجود ورد فقالت
أومال ورد ما جتش تفطر ليه يا ندى .
هتفت ندى بتردد
قالت انها هتاكل فى المطبخ يا ماما اصل …أصل ….
صفاء وقد فهمت اه ماشى خلاص سيبيها على راحتها …
تحدث سليم بسخرية قائلا
خليها هناك كويس انها عارفة مكانها …
ڼهرته والدته بحدة قائلة
ولد عيب إحترم نفسك الله ….ملكش دعوة بيها خالص انت سامع …
ماشى يا ماما سامع ….انا ماشى على الشغل ..
انا رايحة لورد يا ماما ….
ماشى يا بنتى وحاولى تخليها تيجى تفطر معانا .
هحاول يا ماما ماشى
حملت ندى صغيرها ودلفت المطبخ فوجدت ورد تتناول الطعام بشرود ….
جلست قبالتها قائلة
ايه يا ورد مش هتيجى تفطرى برة
ردت بخفوت
لا انا هقعد هنا مرتاحة .
هتفت بمرح طيب خديلى جنب معاكى علشان نفطر سوا ..
إتفضلى ……
نظرت إلى صغيرها محدثة إياه قائلة
تعال ياض يا سليم إفطر مع عمتك القمر دى ….. إيه. رأيك بعد ما نفطر نخرج برة فى الجنينة ونتكلم …
ردت بإبتسامة باهتة
ماشى مفيش مشاكل ….
بعد إنهاء وجبة الإفطار خرجت ندى و ورد
—
الى الحديقة بجانب حمام السباحة ….
سألتها ندى باهتمام
ايه رأيك يا ورد فى المنظر حلو مش كدة
أجابتها بإنبهار
اه حلوة أوى وكبيرة أوى ما شاء الله …
ضحكت قائلة أهو يا ستى براحتك برطعى فيها زى ما إنتى عاوزة إنتى صحبة مكان ….
هتفت بإمتنان
ربنا يخليكى تسلمى هو إنتى إتجوزتوا إزاى إنتى وأبيه مصطفى عن حب يعنى …..
لمعت الدموع فى عينيها فور تذكرها تلك الذكرى .
ورد بندم أنا آسفة ما كنتش أقصد والله ….
هتفت بتماسك لا يا حبيبتى ولا يهمك ….انا بس الهوا دخل فى عينى علشان كدة عيونى دمعت …
اه ماشى ..طيب ممكن أشيل القمور إبنك دة
اه ياروحى إتفضلى ….
تناولته منها قائلة
بسم الله ما شاء الله عليه زى القمر زيك بالظبط .
تسلمى يا حبيبتى عقبال ما نشوف عيالك انتى وسليم الكبير ….
أحمرت ورد خجلا وحزنا فى نفس الوقت ونظرت ارضا حتى لا ترى دموعها فهى تتحدث عن شئ مستحيل …….
شعرت ندى بالندم لتلفظها تلك الكلمات فغيرت الموضوع قائلة
هو انتى عندك كام سنة
عندى 21 سنة
بتدرسى فى إيه
لاحت سحابة دموع غلفت عينيها قائلة
لا أنا ما بدرسش انا طلعت من التعليم زمان من وقت ما بابا إتوفى ..
يا حبيبتى أنا آسفة ما أقصدش …
لا ولا يهمك عادى ….اصل خالى قعدنى عنده فى البيت فكتر خيره إنه خلانى عنده باكل وبشرب عاوزة إيه تانى
هتفت بتشجيع ممكن تطلبى من ماما صفاء إنك عاوزة تكملى تعليمك عادى ….
بعد ما شاب ودوه الكتاب … الحمد لله على كدة اهم حاجة بعرف أكتب وأقرا علشان اصلى مش محتاجة حاجة تانية …… هو إبنك دة عنده كام سنة
علمت ندى إنها تغير مجرى الحديث
عنده سنتين
ربنا يخليهولك …
ويخليكى يا عمرى ….
فى قسم الشرطة وفى مكتب اللواء صبرى
وقف اللواء أمام شاشة العرض يستعرض المهمة أمام الضباط قائلا
أنا جمعتكم النهاردة علشان فى مهمة هتتنفذ النهاردة .
هتف مراد بحماس أمرك يا فندم فين المهمة وإيه طبيعتها
أكمل اللواء قائلا
القبـ .
ــض على عناصر إجرامية بتروع المواطنين فى حى شبرا الخيمة عاملين مجموعة بتاخد إتاوات دة غير كمية الأسلحة الغير مرخصة اللى معاهم هتاخدوا قوة معاكم وتقبـ . ــضوا عليهم …..
هتف عمر بهدوء تمام يا افندم إمتى بالظبط
قدامكم الملف فيه جميع المعلومات اللى محتاجينها إتفضلوا إدرسوه كويس قبل ما تنفذوا …
وقف مراد قائلا
تمام ياافندم ….بعد إذن سيادتك …
ترك مراد وعمر المكتب ثم رحلوا ليخططوا لتلك المهمة .
فى شركة حامد الداغر وفى مكتبه
تحدث حامد بنبرة يشوبها القلق قائلا
ها يا مصطفى اخبار الحملة الإنتخابية اللى نازلة إيه لحد دلوقتى
هتف مطمئنا إياه
متقلقش يا بابا كله عال العال وقريب ان شاء الله هنسمع أخبار حلوة .
زفر ببعض الإرتياح
يا مسهل بإذن الله ….وإنت ساكت ليه ما تتكلم
نظر لهم ببرود قائلا
هتكلم أقول إيه مش كفاية الورطة اللى دبستنى فيها دى ….
صاح والده فيه هادرا پعنــ . ــف
متنساش إنها بنت اخويا فلو عقلك وزك تعمل حاجة هتلاقينى فى وشك علطول .
هتف ببرود وهعملها إيه يعنى إطمن يا بابا مش سليم اللى يعمل كدة .
لكن عاوز أعرف هتعمل إيه
فى جوازتى اللى فى الشهر الجاى وإنت دبستنى فى بنت أخوك دى
متقلقش كل حاجة هتمشى طبيعى ما تقلقش جوازتك هتم اما موضوع بنت اخويا دة سهل جدا فمتقلقش من ناحيته …
ماشى يا بابا لما نشوف ….أنا ماشى دلوقتى يلا سلام …
هتف مصطفى بعد رحيل سليم والله الواد دة عبيط هيبقى متجوز إتنين وزعلان …دة يا هناه
طيب يا اخويا انت كمان روح شوف شغلك انت التانى …
حاضر يا بابا حاضر هروح أخلص شغل علشان بالمرة أجيب هايدي من المطار النهاردة ….
بالمساء في فيلا حامد الداغر
كانت ندى تجلس مع ورد وصفاء والصغير سليم يتسامرون. ..
قطع حديثهم دخول مصطفى بصحبة هايدي اللذان كانا يضحكان بشدة ..
صدمت ندى من ذلك وسرعان ما لمع الدمع في عينيها ….
هتف مصطفى بإبتسامة
مساء الخير يا جماعة ….أعرفكم بصديقتى هايدي لسة واصلة من لندن حالا وهتقعد شوية هنا فى إستضافتى.
أهلا وسهلا يا بنتى. ..
تقدمت منها هايدي وعانقتها قائلة
أهلا يا طنط ليكم وحشة والله ..
ودول مين يا مصطفى مين فيهم مراتك
أجابها مشيرا لندى
ندى اهة دى مراتى ودة سليم إبنى طبعا زى ما ورتهولك في الصور.
إحتضنتها بود قائلة تشرفت بمعرفتك يا ندى وإنتى مين أختها
لا دى بنت عمى
هايدي بإستغراب بنت عمك ! إزاى
لا دى حكاية طويلة هبقى أقولك عليها بعدين يلا دلوقتى تعالى أوريلك الأوضة اللى هتقعدى فيها ….
ماشى يلا بينا ….
وبمجرد صعودهم للأعلى جلست ندى بإهمال ودموعها تتساقط تفكر بأفعال زوجها تلك
أما صفاء فلقد شعرت بالذنب تجاه ندى وأيضا الغيظ من أفعال إبنها تلك. ..
أما ورد التى تراقب الوضع بعدم فهم فأكتفت بالصمت
إلتقطت صفاء سليم من يدها قائلة
هاتى يا حبيبتى سليم عنك ..
أعطت ندى سليم لها وانطلقت للأعلى وما إن دلفت إلى غرفتها جلست خلف الباب وأخذت تبكى وتشهق پعنــ . ــف على حظها العاثر …
بعد
دقائق دلف مصطفى إلى الغرفة ولكنه توقف بسبب ذلك الثقل الموجود خلف الباب
اذاحه بحذر ثم نظر إلى ذلك الثقل پصدمة وقلق حينما وجد ندى فاقدة للوعي .
مال عليها وحملها ثم وضعها على السرير وقام بفك حجابها حتى تستطيع التنفس أخذ يربت على وجنتيها برفق قائلا
ندى …ندى فوقى …..ندى. ..
رمشت بعينيها ثم فتحتها ووضعت يدها على رأسها پتألم قائلة
أه …أنا فين
أجابها بحزم إنتى فى أوضتك يا هانم مالك إيه اللى حصلك لقيتك مرمية ورا الباب
توترت قائلة أنا …أنا ما اعرفش وقعت مرة واحدة .
ومال عيونك كدة شكلك معيطة
هتفت بحزن يهمك تعرف أوى يعنى
بقولك إيه مش فاضى للنكد بتاعك دة .
ندى بعصبية بس فاضى للهانم اللى تحت تتسرمح معاها مش كدة ..آاااااه. ..
صمتت حينما باغتها بصڤعة قوية اوقعتها على الفراش ثم أمسكها من شعرها قائلا پغضــ . ــب
إحترمى نفسك وشوفى بتكلمينى إزاى. ..إتعدلى يا ندى بدل ما أعدلك. ..
قال ذلك ثم خرج صاڤعا الباب خلفه وتركها تعانى بمفردها.
…
فى فيلا مراد وفى المطبخ كانت لمار تعد لهم الطعام وتضعه على المائدة ..فأتت زينة قائلة بتكبر إنتى يا بتاعة إخلصى حضرى الأكل مش هنفضل مستنين سعادتك كل دة ورانا حجات عاوزين نعملها.
حاضر أدينى أهو بغرف الأكل وهطلعو علطول. ..
ماشى يا أختى لما نشوف …
بعد دقائق كانت الطاولة مملوءة بأصناف الطعام المختلفة والجميع يتناول الطعام عدا أمينة التى تأكل بشرود ..
لاحظت تسنيم شرود والدتها فقالت مالك يا ماما ما بتاكليش ليه
أجابت بإنتباه لا أبدا باكل أهو ….
ربتت على يدها قائلة
ما تقلقيش يا ماما إن شاء الله مراد هيرجع من مهمته سالم …..
يا رب يا بنتى يا رب …
إمتعض وجه زينه قائلة بإزدراء
يع الأكل طعمه وحش أوى هى فين الست هانم اللى هنا دى
نفت تسنيم ذلك قائلة
أبدا يا زينة الأكل جميل ومفهوش حاجة ….
ضغطت بيدها على الشوكة الممسكة بها قائلة بغيظ
الملح بتاعه زايد ….إنتى يا زفتة يا اللى أسمك لمار …..
أتت لمار تركض قائلة پخوف أيوا نعم حضرتك عاوزانى في حاجة. ..
هتفت بإستعلاء أيوة الأكل ملحه زايد إتفضلى غيريلى الطبق بتاعى بسرعة ……
حاضر رايحة أهو …..
وبمجرد أن مسكت الطبق وضعت زينة قدمها أمام لمار مما أدى إلى تعثرها ووقوعها على الأرض. ..فسقطت هى والطبق الذى تهشم. ..
نظرت لهم پذعر قائلة
أنا آسفة ما أقصدش أكسره والله. .
صاحت زينة عاليا إنتى هبلة مش تخلى بالك يا جربوعة إخلصى نضفى المكان …
لمعت الدموع في عينيها قائلة بحزن
حاضر. ..
أخذت لمار تلملم بواقى الطبق المكسور فأنجرحت يدها ولكنها تألمت بصمت وتابعت عملها وقامت بإحضار طبق آخر لها وبعدها ذهبت للمطبخ لتداوى جرحها. …
هتفت أمينة بضيق
خفى شوية عليها يا زينة مش كدة .
هتفت زينة بغيظ هو انتى صدقتى إنها مرات إبنك بحق وحقيقى ولا إيه وبعدين دى المعاملة اللى تستحقها علشان تقر وتعترف. ..
مش بالشكل دة دى بردو بنى آدمة.
…
تدخلت فاطمة قائلة
خلاص يا أمينة مش حكاية هى يعنى …
فى فيلا حامد الداغر فى وقت متأخر من الليل عاد سليم من الخارج ودلف إلى الفيلا فكان المكان مظلــ . ــم إلا من بعض الأنوار الهادئة…
كانت ورد في المطبخ تشرب بعد المياه بعد أن إنتهت من صلاتها وكانت في طريقها للخروج
لمحت جسد يتحرك في الظلام فأرتعبت وأطلقت صړخة مدوية
حراااااامى. ….إلحقونى …..حرامى ….
وفى لحظة كان فمها مكمم من قبل سليم الذى صړخ فيها پغضــ . ــب
بس إسكتى خالص ما أسمعش نفسك ….حرامى إيه وزفت إيه إنتى إتجننتى. ..
أخذت تتلوى من بين زراعيه حتى نجحت في الفرار من قبـ . ــضته ..
هتفت بأسف أنا آسفة يا سليم بس كنت بحسبك حرامى.
نظر لها بسخرية قائلا
حرامى هو إنتى متخيلة إن فى حد يقدر يهوب حولين سور الفيلا عاوزاه يجى هنا جوة الفيلا أما إنتى عبيطة بشكل.
هتفت بتذمر لو سمحت أنا مش عبيطة …
رد عليها بإستفزاز وإهانة
لا عبيطة وستين عبيطة ووسعى بقى من طريقى إنتى هتصاحبينى جاتك القرف.
قال ذلك ثم صعد إلى غرفته غير عابئ بدموع ورد التى سقطت فور إهانته لها. ….
صعدت هى الأخرى لغرفتها وتمددت على السرير ثم غفت مكانها. ……
عند مراد وعمر وباقى العناصر الأمنية قاموا بمداهمة المكان وأخذوا يبحثوا عن العناصر الإجرامية حتى وجدوهم وقاموا بالإشتباك
بالړصاص الحى. ..والأسلحة البيضاء. .
حتى قاموا بالقبـ .
ــض على العناصر الإجرامية
وبينما كان مراد يشتبك مع أحد الأفراد منهم قام بغرس المدية في زراعه ولكنه لم يبالي بها وقام بضــ . ـربه وإستطاع أن يكبل حركته حتى أتى أحد الأفراد من الشرطة واخذوه منه.
نظر إلى زراعه الذى ېنزف وحمد الله إنه يرتدى جاكت أسود. .
هتف عمر بنصر يلا بينا يا صاحبى المهمة تمت والحمد لله.
أردف مراد بتماسك الحمد لله. روح معاهم إنت وأنا
هروح.
سأله بقلق ليه مالك إنت كويس
أردف مطمئنا إياه
اه تعويرة بسيطة يا سيدى متقلقش أنا هروح علشان زمان أمى قلقانة ولسة ما نمتش.
رد پصدمة إنت مچنون ولما تشوفك كدة.
يا
سيدي ما تقلقش هبقى إطلع فوق أغير بعدين يلا سلام.
سلام يا صاحبى أشوفك بكرة إن شاء الله.
ان شاء الله سلام. …
بعد دقائق وصل مراد إلى الفيلا وبمجرد أن دلف وجد أمه التى ركضت ناحيته تحتضتنه أبعد زراعه بحذر قائلا
أنا كويس يا ماما ما تقلقيش.
أخذت تتفقده بعينيها قائلة
الحمد لله يا ابنى الحمد لله. .إنت أكيد جعان مش كدة
أجابها بحنان لا يا حبيبتى مش جعان أنا بس عاوزة أنام علشان تعبان من وقفتى من الصبح .
ماشى يا ابنى أنا هطلعلك الأكل بنفسى.
لمع الڠضب في عينيه قائلا
وتحضريه ليه والزفتة اللى هنا
قال ذلك ثم دلف إلى المطبخ مباشرة وجدها نائمة على الأرض فذهب بسرعة ناحيتها ووكزها بقدمه فأستيقظت فزعة فقال بسخرية قومى ..هو أنا جايبك هنا علشان تنامى.
هتفت پخوف أاا. ..أعمل إيه
قومى حضريلى الأكل وهاتهولى على أوضتى. …
حاضر رايحة أهو. ….
خرج مراد وقال لوالدته يلا يا ماما روحى نامى تصبحى على خير أنا هطلع أغير هدومى.
ماشى يا حبيبى.
في غرفة مراد أحضر علبة الإسعافات ثم خلع الجاكيت ثم قميصه ووقف أمام المرآة وأخذ ينظف جرحه. ..
بعد دقائق كان مراد قد إنتهى من تعقيم جرحه وأحس بطرقات خفيفة على الباب فقام بفتحه فوجد لمار التى شهقت بخجل فور رؤيته هكذا فنظرت أرضا قائلة وهى تمد له صينية عليها طعام
العشا أهو حضرتك. …
تناوله منها مراد أما هى ركضت للأسفل بخجل ودلفت إلى المطبخ قائلة
مش يحترم نفسه البنى آدم دة علطول من غير قميص. ..أوف. …اأااه. …
صړخة أطلقتها حينما سمعت لصوت خلفها يقول
مين دة اللى يحترم نفسه …..
نظرت له پخوف قائلة أااا. ..هو ….هو إنت مش كنت فوق دلوقتى هو إنت عفريت …قصدى يعنى نزلت بسرعة. ….
جز على أسنانه پغضــ . ــب قائلا
أولا دة بيتى ألبس اللى انا عاوزه وإقعد بالشكل اللى أنا عاوزه. ..
ثانيا لسانك دة لو نطق بكلمة كدة ولا كدة زى اللى قولتيهم من شوية هقطعهولك سامعة
اومأت برأسها بسرعة قائلة حاضر حاضر. ..
مراد بسخرية وتانى مرة لما تحضرى أكل لحد هاتى معاه ميا. ….بدل ما إنتى خيبة كدة. ..
تركها وسط زهولها فعضت شفتيها من الغيظ ثم توجهت لتنام …..
بعد ساعة عاد مراد مجددا إلى المطبخ ليضع الطعام دلف ووجدها تنام على أرضية المطبخ ولوهلة شعر بالشفقة ولكنه سرعان ما طرد ذلك الشعور.
وضع الطعام على الطاولة ثم توجه للخروج وكان سيطفئ النور ولكنه تذكر خۏفها في ذلك اليوم فتركه وغادر. …
ثم صعد إلى غرفته مجددا وألقى بجسده على الفراش ثم غط في نوم عميق.
فى الصباح في فيلا حامد الداغر
كانت ورد تجلس مع ندى وسليم الصغير يضحكان سويا فنزل سليم ومصطفى وما إن رآها سليم قال لأخيه بسخرية
إلحق مراتك يا مصطفى طالما قعدت مع الأشكال دى هتبقى حاجة إيه فلة.
رد بعتاب هو إنت ناسى ان الأشكال دى تبقى مراتك وكمان بنت عمك.
هتف بسخرية دة عندكوا إنتوا دة إنما أنا مبعترفش بيها غير حاجة كدة زيها زى الخدامين في الفيلا هنا.
طيب إسكت خالص متتكلمش. ..
سكت يا أخويا أهو وبعدين يا خلبوص يا قادر مين الوتكة اللى جايبها معاك إمبارح
دى هايدي زميلتى عايشة فى لندن وهتقعد هنا شوية. ..
اه ماشى بس حاسب. ….
عيب أخوك مسيطر. …
ضــ . ـربه بخفة على كتفه قائلا بفخر
أيوا هو دة ابن حامد الداغر ولا بلاش.
طيب يلا يا أخويا يلا. …..
على طاولة الطعام يجلس الجميع يتناولون الفطور.
كانت ورد تجلس إلى جوار ندى التى كادت أن تدمى يدها من كثرة الضغط على الشوكة وهى ترى تلك المدعوة هايدي تجلس إلى جوار زوجها وتهمس له ببعض الكلمات ويضحكان بخفوت. ..
ربتت ورد على يدها برفق قائلة بهمس
بس إهدى متعمليش في نفسك كدة. …هى بس بتستفزك خليكى طبيعية. ..
ندى بهمس حزين والبيه عاجبه الكلام ما هو العيب مش عليها العيب عليه هو سامحلها تعمل كدة….
هتفت بخفوت بصى أنا مش عارفة وضعكوا إيه بس متدلهاش فرصة تفوز عليكى. …
ثم أكملت بنفس النبرة ولكن لم تصل لمسامع الأخرى قائلة
حسرة عليكى يا أختى يعنى مش لوحدك بقى الظاهر إن الأتنين باردين مابيحسوش. …..
إنهت صفاء ذلك الحوار الهامس حينما قالت
مابتكليش ليه ياورد وانتى يا ندى يا حبيبتى كلى. .
قربت من فمها الملعقة قائلة باكل أهو يا ماما.
هتفت ورد مثلها قائلة
وأنا كمان يا مرات عمى. …باكل أهو.
ضحكت هايدي قائلة
هو إنتى بغبغان عمالة ترددى وخلاص احم سورى يعنى ما أقصدش.
ذمت شفتيها كالأطفال قائلة
أنا مش بغبغان ….إنتى اللى بغبغان وستين بغبغان كمان بشعرك دة. ..
صاح سليم بنبرة أرعبتها قائلا بت إنتي إحترمى نفسك و بطلى قلة أدب. …
هتفت بدموع هى اللى قالت الأول. ..
قاطعها بصرامة قائلا إخرسى وأعتذريلها حالا. …
هتفت بعند لا مش هعتذر منها هى اللى غلطت الأول ها. ..
قالت ذلك ثم تركت الطاولة وركضت لغرفتها
أما هو نظر في أثرها پصدمة فقد تمردت عليه فتوعد لها بداخله. ..
أما ندى كانت تكتم ضحكتها لإنها رأت هايدي مغتاظة مما حدث.
أما مصطفى كان يأكل بمبالاة ثم قال
يلا يا سليم بينا على الشركة.
سليم بغيظ ماشى يلا بينا. …
بعد رحيلهم نظرت ندى لهايدى بسخرية قائلة وأنا يا ماما هاخد سليم ونروح نشوف ورد.
ماشى يا حبيبتى شوية كدة وهحصلكم. …..
أما هايدي زفرت بغيظ قائلة
مبقاش أنا أما وريتك إنتى التانية. ….هوووف بوظتلى المود. …
كانت لمار تنظف المكان إلى جوار المسبح وكان مراد يراقبها من غرفته قائلا پغضــ .
ــب
وبعدين في البت دى هتقعد تمثل دور الملاك لحد إمتى أنا لازم أتصرف علشان تعترف. .
بالأسفل كانت زينة تفكر بخـ . بث تجاه لمار فأتت لها فكرة ثم قامت وأخذت تمشى وعندما مرت إلى جوار لمار أصتدمت بها عن عمد مما أدى إلى وقوعها في المسبح و أختفت بسرعة .
أما الأخرى أخذت تصرخ بړعب فهى غير قادرة على السباحة فأغمضت عينيها وأستسلمت لمصيرها. …..
أما هو عندما نظر إليها ثانية وجدها ټغرق فركض للأسفل بسرعة وقام بخلع التيشرت الخاص به ثم قفز بسرعة وقام بإخراجها بالقرب من المسبح.
أخذ يضغط على قفصها الصدرى مرارا وتكرارا وكان مترددا ولكنه حسم أمره فقام بفعل التنفس الصناعى لها
وبمجرد أن لامس شفتيها شعر بقشعريرة سرت فى جسده وشعر بإنه إنفصل عن بالعالم الخارجي.
عاد إلى الواقع عندما نزلت صڤعة قوية على وجنته فنظر لها پصدمة وڠضب في آن واحد.
صاحت پغضــ . ــب قائلة إنت إزاى تعمل كدة يا قليل الأدب. .
إقترب منها رادفا پعنــ . ــف
إنتى إزاى تتجرأى وتضــ . ـربينى دة إنتى نهارك مطين
بستين طين النهاردة.
هتفت پخوف ودموع من هيئته
إنت. ..إنت هتعمل إيه إنت اللى غلطان.
…..ولو عملتلى حاجة هقول لأمك وأخليها تضــ . ـربك. ..
ضحك عاليا وبشدة قائلا
ههههههه لا بجد ضحكتينى يا شيخة. ….هو إنتى فاكرانى عيل صغير بتهددينى. ….
ثم قام بسحبها ناحيته وقام بصفعها بقوة صړخت على إثرها مردفا
علشان تعرفى يا حلوة إنى مبتهددش. ..
هتفت برجاء حرام عليك خلاص أنا آسفة. …والنبى خلاص. ….
لا دة لسة البداية. ….وأنا على آخرى منك ومن أبوكى. …
وحياة ربنا ما أعرف مكانهم. …والله ما أعرف. ..
مش مصدقك لأنك حية زيه بالظبط بتتلونى. ..
ربنا يسامحك. ….
مراد پغضــ .
ــب وهو يمسكها من زراعها بقوة كفاية. ….كفاية تمثيل إيه ما زهقتيش.
صړخت فيه قائلة پألم
ااااه دراعى حرام عليك. …سيبنى.
هتف بسخرية
لا يا ماما مش مراد اللى بيتأثر بدموع التماسيح دى. …فأحسنلك بقى ترجعى لأصلك وتقولى هما فين بيستخبوا فين
لمار بدموع ما اعرفش. …
عاوزانى أقــ . ـــتلك زى المرة اللى فاتت مش كدة وأنا مش هحرمك من دة. ….
وفى أقل من الثانية أطبق بيديه على عنقها پغضــ . ــب شديد قائلا
قولى فين وإلا مش هتشوفى النور تانى. ..
لم ترد عليه وإنما كانت تزرف الدموع وتحاول نطق الشهادة مستسلمة للمۏت. …
ولكن على آخر لحظة قام معتز بفصله عنها قائلا
بتعمل إيه يا مچنون سيبها.
…
حاول الوصول لها مرة أخرى ولكن معتز كان يمثل حاجزا فقال پغضــ . ــب
سيبنى إنت أخلص عليها دى مچرمة زى أبوها و أخوها. ..
نظر لملابسها المبتلة قائلا
وهى مبلولة كدة ليه
أجابه بمبالاة وقعت في الحمام وطلعتها والهانم مش راضية تعترف يا ريتنى كنت سبتها تغور فى ستين داهية. ..
حاول تهدأته قائلا
طيب بالهداوة مش كدة. ..ثم صاح عاليا بإسم زوجته. ….تسنيم. ..يا تسنيم. ..
أتت تلبى ندائه قائلة أيوة يا.
…..ولكنها توقفت عن الكلام حينما رأت لمار بتلك الهيئة فسألتها .إيه دة مين عمل فيكى كدة
هتف معتز خديها يا تسنيم علشان تغير هدومها. .
نظرت لهم بتوتر قائلة أااا ماشى يلا تعالى معايا. ..
سارت لمار معها بلا روح فاقدة أى مذاق للحياة. .
توجه معتز ناحيته قائلا بلاش إنتقامك يعميك عن إنسانيتك يا مراد ومتنساش إنها مراتك.
قاطعه صائحا پغضــ . ــب متقولش زفت مراتى إنت عارف اللى فيها. …
ماشى بس مش كدة متنساش إنها بنت فى الآخر. ..
هتف بسخرية يا حنين.
…دى حية زى الحرباية بتتلون وأنا وراها لما أشوف آخرها. ..
يلا بس روح غير هدومك دى لا تاخد برد. ثم أكمل بمكر
هو إنت ليه أنقذتها وكنت هتمــ . ــوتها دلوقتى
توتر قائلا أومال أسيبها ټمــ . ــوت قبل ما اعرف مكان أبوها وأخوها المجرمين.
لا يا سيدي. ….يلا بقى علشان تروح معايا الشركة دا أنا مش مصدق انك هتروح معايا أنا حاسس إن القيامة هتقوم دلوقتى.
ماشى يا أخويا إستنانى هنا. ….
بالأعلى بغرفة تسنيم أخرجت بعض الملابس للمار كى ترتديها. ..
هتفت تسنيم بتوتر خدى الهدوم دى إلبسيها علشان ما تاخديش برد.
أجابتها بضعف أبوس إيدك خلينى أمشى من هنا أنا مش عاوزة حاجة منكم والله بس عاوزة أروح بيت ماما أرجوكى. …
تسنيم بإشفاق ماشى روحى إلبسى الأول ونبقى نشوف الموضوع دة لإنه مش بإيدى وانتى عارفة.
أخذت منها الملابس ثم دلفت إلى الحمام وقامت بتغيير ملابسها وبعد دقائق خرجت ومعها ملابسها المبلولة فقالت بخجل
أنا متشكرة على هدومك دى أنا هغسل الهدوم بتاعتى وعلى ما تنشف هجبهملك علطول.
لا مفيش داعى خليكى لابساهم دة حتى لايقين
عليكى. …
شكرآ ليكى. …عن إذنك. …
بعد خروجها قالت تسنيم المشكلة مش لاقية فيكى حاجة تخلينى أكرهك. ..
مرت الأيام سريعا على ذلك النمط حتى جاء موعد إعلان نتيجة الانتخابات ……. …….
فى شركة حامد الداغر وبمكتبه يتواجد حامد وإبنيه اللذان تغمرهما السعادة لفوز والدهم بالإنتخابات .
إحتضن سليم والده قائلا
ألف مبروك يا بابا. ..
ربت على ظهره برفق قائلا الله يبارك فيك يا سليم يا ابنى. …
تقدم مصطفى من والده وعانقه قائلا مبروك يا بابا. .ولا أقولك يا حضرة النائب. ….
هتف بفرحة الحمد لله مش مصدق نفسى والله خلاص هم وإنزاح .هتصل بماجد دلوقتى علشان أبشره بالأخبار السعيدة دى وكمان علشان نتفق على الفرح .وإنت يا سليم عاوزك تفهم ورد الوضع بطريقة كويسة فاهم
نظر أمامه بخـ . بث قائلا فاهم يا بابا فاهم. …..أنا عارف كويس هعمل إيه
أردف مصطفى بسعادة إيه رأيك يا بابا نعمل حفلة في الفيلا عندنا علشان نحتفل أنا هتصل دلوقتى بفريق الديزاين يظبط كل حاجة. …..
أومأ موافقا برأسه قائلا تمام يا مصطفى أنا هسيبلك كل حاجة ترتبها. …
ماشى يا بابا بعد إذنك. …..
أستأذن أنا كمان يا سيادة النائب أسيبك تشوف شغلك.
فى مكتب مراد يجلس هو وعمر
مدد عمر قدميه على المنضدة قائلا
الواد سليم إتصل بيا دلوقتى وعازمنا على حفلة عنده في البيت. …
هتف بمبالاة وهو يطالع بعض الملفات
حفلة إيه دى كمان
أصل أبوه فاز في الإنتخابات وبقى عضوفي مجلس الشعب.
إممممم ماشى نبقى نروح. .
ضحك بتذكر قائلا ماشوفتش صاحبك كان منظره عامل إزاى لما عرف إننا نجحنا في المهمة والحمدلله.
يا عم سيبك منه دة عيل خنيق ربنا يكفينا شره.
غمز بعينه قائلا بإبتسامة لعوب وأخبار المزة اللى فى البيت إيه
ضړب بيده پغضــ . ــب على مكتبه قائلا مزة إيه وزفت إيه ما تحترم نفسك يا حـيــ . ــوان إنت. ….
ضحك قائلا هههههه حاضر يا سيدى هحترم نفسى ولا تزعل. ….بس برضو ما قولتش هى إعترفت بحاجة ولا لسة. ….
هتف بضيق وغيظ
لسة ما تزفتتش بس مسيرها هتقع أنا حاطط عينى عليها كويس أوى. .. عملالى فيها ملاك وجو الخضرة الشريفة دة بس على مين….. سيبك منها وخلينا في شغلنا. …
ماشى يا عمنا تمام يلا خلينا في شغلنا.
…………………………………………………….

