عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

انت في الصفحة 13 من 27 صفحات

-ليلى أنا افتكرت كل حاجة..آسف ..انسابت عبراتها على وجنتيها وشهقات مرتفعة، حتى وصلت إليها زينب ظنا أن ابنها ابكاها كعادته، وجدته يجلس بجوارها يضمها بإشتياق، وهي تبكي بأحضانه -اهدي حبيبتي، والله غصب عني..بتر حديثه عندما استمعوا الى انفجار صاخب بالخارج -اسعد برة ..ابوك لسة برة ياراكان..هب متجها إلى النافذة ينظر بالخارج -دي عربية ولعت..هنزل اشوف في ايه تحت، ماما خليكي مع ليلى لما ارجع وضعت طفلها وهزت رأسها رافضة نزوله -فيه ضرب تحت وهو نازل ازاي ياماما

خرجت زينب بجوار ليلى وتحركوا إلى الخارج ..وصلوا إليه وجدوا أسعد بجوار راكان -مين ال ولع في العربية..تحدث أحد الأمن -راكان باشا في حاجة لازم تشوفها صعدت ليلى إلى غرفة ابنها بعدما اطمئنت عليه متجهة إلى رضيعها، وجدت باب الغرفة مفتوح، تذكرت هبوط زينب معها، نظرت بالغرفة تبحث عن ابنها كالمجنونة، ذهبت إلى غرفة أمير وجدته يغفو بجوار كيان هرولت إلى الأسفل بأقدام حافية عندما وجدت أحدهما يحمل طفلها ويقفز من شرفة ابنائها صرخت باسم زوجها وتحركت سريعا الى الأسفل تعبر البوابة الرئيسية إلى القصر، متجهة إلى تلك السيارة التي توقفت بأحد جوانب السيارة

استمع إلى صياحها راكان وصل يونس الذي دلف بسيارته للتو إليها -مدام ليلى في ايه..لكنها هرولت خلف السيارة تصرخ باسم ابنها، توقفت السيارة حتى ظهر راكان يسرع خلفها ولكن أسرعت السيارة عندما ظهر راكان..ظلت تسرع وتصرخ باسم ابنها إلى أن جثت على ركبتيها، هرول خلف يونس الذي ظهر أمامه وصوت زوجته ولكنه لم يراها جحظت عيناه عندما وجدها بتلك الحالة وهي تنظر إلى السيارة وتصرخ باسم ابنها ، هنا أحس بقبضة تعتصر صدره، كور قبضته ضاغطا على مفاصله، وصاح بصوتا زلزلت له الأرض

-الحقوا العربية دي، هموتكم لو مجبتوش الولد نهضت متجهة إليه كالقطة الشرسة، بدأت تلكمه وتصرخ -عايزة ابني ، انت السبب الولد دا ابني لوحدي،انت مالكش حق فيه..صرخت وصرخت إلى أن انهارت بين يديها ساقطة كورقة خريف االفصل السابع والاربعون بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين البارت السابع والأربعون ‏ العتاب:

كنتُ أنتظرُ تلك اللحظةَ التي ينتهي فيها الخلافُ بـ جملة “علاقتنا وبقاؤنا معًا أهمُ من أي خِلاف بيننا” بينما كنتَ تجاهدُ أنتَ لتُثبت أنني الطرف المُذنِب، كنتُ أعاتبكَ بـ قلبي ولم أنتظر منك إلَّا اللين، وكنتَ تُعاتبني بـ عقلك ولم تنتظر مني إلَّا الهزيمةَ أمامك…. #ليلى_البنداري قبل ساعتين من اختطاف الطفل اقتربت من فراش صغيرها، حملته بين ذراعيها -حبيب مامي زعلان ليه، انت جعان..وضع الطفل أصابعه بفمه وبكى بصوته الطفولي ضمته إلى صدرها وبدأت تتمتم له بعذوبة صوتها، ثم جلست اطعمه..غفى بعد رضاعته، وضعته بمهده وظلت تشدو له بصوتها الناعم

وصل وتوقف لدى الباب يستمع لصوتها المبهج لروحه شعرت بوجوده، ولكنها ظلت كما هي، خطى إلى أن وصل إليها وجلس بجوارها ينظر لطفله، لأول مرة يدخل غرفته، بعد شهر من ولادته وضع كفه على خصلاته الناعمة التي تشبه والدته كثيرا -حبيب بابي مزعل مامي ليه ثم انحنى يطبع قبلة على جبينه رفعت نظرها مذهولة من وجوده، ارتجف جسدها عندما اقترب وحاوطها بذراعيه -وحشتيني مولاتي..رفعت يديها تمررها على وجهه وهي تناظره بأعين مشوشة بدموعها المتحجرة فهمست بصوتا مختلطا بالبكاء

-راكان…امسك كفيها وطبع قبلة مطولة عليه، ثم عانقها بنظراته -روح راكان مولاته…قالها ثم جذبها يعتصرها بأحضانه -آسف حبيبي..ليلى أنا اتذكرت كل حاجة..خرجت من أحضانه وعبراتها انسابت بغزارة تبتسم من بين دموعها هامسة “الحمد لله.. الحمد لله”كررتها عدة مرات، ثم توقفت فجأة تطالعه بتساؤل -امتى، اتذكرت امتى؟! احتضن كفيها بين راحتيه، ورفع بصره إليها -يوم ولادتك..جحظت عيناها تسحب كفها من بين راحتيه، ثم سألته بعدم فهم -قصدك شهر، فاكر عذابي من شهر ورغم كدا سبتني أتألم واتعذب ..شهر ياراكان، هونت عليك وانت شايفني بمـ,ـوت من بعدك وانت واقف كدا

تراجعت بجسدها بعيدا عنه، وكلامها شقه صدرها، حتى شعرت بعدم قدرتها على الحركة اتجه إليها وحاوطها بأحضانه -حبيبي اهدي..رفعت نظرها وهمست -اهدى..بتقولي اهدي، ارتفعت دقاتها كلما تذكرت يوم ولادتها -أنا كنت بمـ,ـوت ومكنتش محتاجة غير حـ,ـضنك، رفعت كفيه تضعها على وجنتيها وأردفت بصوت مبحبوح بالبكاء -كنت محتاجة دي تربط على قلبي، كنت محتاجة همسة منك تقولي انا جنبك حبيبتي ، بس انت عملت ايه نهضت كعصفور مكسور، الجناح ظلت للحظات تطالعه بأنين قلبها ثم توقفت تدور حول نفسها كالمجنونة وهي تشعر بفوهة بركانية بصدرها ستنفجر وتحرقها كاملة

نهض وتوقف أمامها لحظة وهي ترمقه بغضب وخذلان بنفس وقت، حتى توقفت جميع حواسه حتى عجز لسانه عن صياغة الحروف ..حاوطها بذراعيه ونظراته إليها نظرات متألمة على حالتها أشارت بكفيها له بالبعد -لا ياحضرة المستشار مفكرني هسامحك زي كل مرة ، المرة دي وجعتني اوي، لا تعلم أي جرم ارتكبته ليحرقها بتلك الطريقة دنت تنظر إلى عيناه مباشرة -أنا كنت بين الحياة والمـ,ـوت وانت هنا، قافل على نفسك ومحاولتش حتى تيجي لي وتطمن عليا، محاولتش تضحك عليا حتى لو بكلمة وتقولي ليلى اتمسكي عشان ابننا..تراجعت إلى فراش ابنها

-دا اتولد وملقاش أبوه جنبه يحـ,ـضنه ولا يسميه، دا ذنبه ايه، قولي ياحضرة المستشار ازاي جالك قلب ترتاح وانا بمـ,ـوت هنا ..وصلت إليه وبدأت تلكمه بصدره -قولي ياحضرة المستشار بأي حق جاي تقولي الولد دا ابنك، ايه دليلك لدا تعمقت بعيناه والامتعاض باد على ملامحها -اياك تقرب مني ياراكان، اياك سمعتني، وخليك عايش في دور الأهبل ال فاقد الذاكرة دنت ورفعت نفسها تهمس بجوار أذنه -ليلى ماتت لما سبتها بتنزف في المستشفى، روح دور عليها هناك

صمتا مريبا مشحونا بأنفاسهما المرتفعة ونيران صدرهما التي شقت بسبب ما قالته وما فعله اتجه إليها ثم جذبها بقوة يحاوط خصرها بقوة واضعا رأسه بخصلاتها -غصب عني حبيبي..ارتعش جسدها بالكامل من همسه وانفاسه التي بدأت تضرب عنقها همست بتقطع عندما فقدت سيطرتها -ابعد لو سمحت..اغمض عيناه يهز رأسه وظل كما هو وتحدث: -ليلى أنا كنت بمـ,ـوت اوعي تفكري بعدك عني كنت قادر اتحمله، انا محستش بالحياة إلا لما رجعتي البيت..رفع نظره واحتضن وجهها: -أنا روحتلك المستشفى مرتين، قبل ماتولدي وبعد مااولدتي بيوم، مكنش المفروض احسس حد اني اتذكرت

انزلت كفيه وتراجعت تزيل دموعها ثم هزت رأسها: -عايزة اقعد لوحدي لو سمحت..بتر حديثهما عندما دلفت والدته ..وزعت نظراته بينهما ثم نظرت الى ذراع ابنها الذي يضم ليلى -راكان بتعمل ايه هنا، اول مرة تدخل هنا ..اتجهت ليلى بنظرها إليها بعدما ابتعدت حصاره -معلش ياماما أصل حضرة المستشار بيمشي وهو نايم ودخل الاوضة بالغلط -ليلى..قالها وهو يجز على أسنانه..ثم سحبها للخارج -تعالي لازم نتكلم..اتجهت والدته تنظر بغموض -انت اتذكرت ياراكان، قطع حديثهما صوت انفجار سيارة بالاسفل..اتجه إلى النافذة ينظر بالخارج..صاحت والدته باسم زوجها

-ابوك تحت يابني… اتجه مغادرا إليه، ولكنه توقف لدى باب الغرفة -ماما خليكي مع ليلى، رفع بصره إليها -متخرجيش شوية وهرجع، ثم هرول إلى الأسفل ظلت تذهب إيابا وذاهبا بالغرفة لبعض الدقائق هزت رأسها وتحركت : -لا لازم انزل اطمن عليه، مش هقدر استنى هنا ومعرفش عنه حاجة تحت تحركت سريعا للأسفل وخلفها زينب عندما استمعوا الى طلقات نارية..هرولت تبحث عنه في الأرجاء..وجدته متجها بسلاحه لأحد امنه -شوف في ايه ومين ال ضرب الحارس، اتحركو..اتجه إلى والده

-بابا حضرتك كويس..أوما اسعد واجابه -العربية ولعت ليه يابني..ازاي وهي جديدة، تجمع الجميع بحديقة القصر .. -راكان انت كويس..قالتها ليلى بلهفة وهي تنظر إلى أنحاء جسده ضمها وهو يومئ برأسه -كويس حبيبتي، خليكوا هنا هشوف الحارس مات ولا ايه..أمسكت كفيه وتلألأ الـ,ـدمع بعيناها..قلبي وجعني خد بالك من نفسك..طبع قبلة على جبينها وربت على كتفها ينظر إلى والدته وسيلين التي وصلت بجوار سارة، ادخلوا جوا، لما اشوف ازاي قدروا يدخلوا القصر، قالها وتحرك متجها إلى غرفة أمنه

-ليلى هو راكان رجعتله الذاكرة…تسائلت بها سيلين..كانت عيناها تراقب تحركه في كل الأنحاء ، قلبها يؤلمها بشدة..تحركت متجهة إليه..امسكتها سيلين -حبيبتي اهدي هو في وسط امنه، وقدامنا اهو -قلبي وجعني ياسيلين، حاسة فيه حاجة هتحصل جذبتها سيلين متجهة للداخل -متخافيش حبيبتي انا عارفة إنك معذورة بعد ال حصل ، بس مقولتيش راكان راجعتله الذاكرة أطبقت على جفنيها ثم نظرت إليه وهو يتحدث مع أحد الرجال -لسة معرفني دلوقتي بعد تلات شهور شوفت فيهم وجع سنين

ضمتها سيلين بعدما انذرفت عبراتها وتربت على ظهرها -حبيبتي عارفة والله انك اتحملتي كتير، أزالت عبراتها وتحركت قائلة -أنا تعبانة هروح اغير الفستان دا وارتاح ..قالتها بعدما وجدته متجها إليهم مع والده وهو يتحدث بهاتفه

صعدت للأعلى ثم اتجهت إلى غرفتها وقامت بتغيير ثيابها، جلست أمام المرآة تتذكر حديثه منذ دقائق..استمعت إلى ضرب نار مرة أخرى بالخارج، خرجت متجهة إلى الخارج بعدما استمعت الى صوت بكاء طفلها ..نظرت إلى غرفته وجدت بابها مفتوحا واحدًا ما يقفز من النافذة..رعشة قوية أصابت جسدها كصاعقة كهربائية مما جعلها تسرع إلى الأسفل بقدميها الحافيتين وخصلاتها التي تمردت على وجهها، ناهيك عن ثيابها المنزلية، أسرعت حتى وصلت إلى مخرج القصر وهي تبحث بعينها وجدته يقفز من فوق الجدار في وقت يتبادل به الجميع ضرب النيران مع مجهولين بالخارج..هرولت للخارج حتى وصلت البوابة الرئيسية وهي تصرخ باسم ابنها مرة واسم زوجها مرة..

دقائق وتوقف ضرب النيران..وصلت إلى الخارج بدلوف يونس بسيارته الذي نظر بصدمة إلى حالتها الهسترية من صراخاتها المجنونة وثيابها ماهي إلى منامة شفافة..ترجل من سيارته سريعا حتى لم يغلقها واتجه خلفها يناديها، صرخت وصرخت عندما وجدت الرجل يحمل طفلها ويتستقل السيارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى