عازف بنيران قلبي القسم ال11 سيلا وليد

انت في الصفحة 5 من 26 صفحات

مرّت قرابة الساعة؛ حتى انتهت ليلى من تجهيزها، دلفت والدتها إليها -حبيبتي ألف مبروك، ربنا يسعدك..
ضمتها والدتها تمسح دموعها -ليه الدموع دي يابنتي، مكنتش عايزة فرح ياماما، دلوقتي يقولوا عليا إيه، كل شوية تعمل فرح، وتلبس فستان. سحبتها والدتها وأجلستها تنظر إليها مبتسمة :
-ليلى حبيبتي هو إنتِ شرطي على جوزك، هو عايز يفرح ويفرحك معاه، وبعدين لو مشينا ورا كلام الناس مش هتعيشي يابنتي ياله امسحي دموعك، وظبطي مكياجك هو تحت وزمانه طالع ينفع تنزلي بالشكل دا، ويقولوا إيه العروسة الوحشة دي.

بترت أسما حديثها مردفةً : -مين دي ال وحشة بس ياطنط؟
دا ليلى قمر والي مش عجبه يخبط دماغه في الحيطة حتى لو كان راكان نفسه . رفعت نظرها ترمق أسما بتحذيرٍ -بقالك أسبوع وتولدي لمي نفسك، قهقه الجميع عليها، لحظات واستمعوا لصوت طرقاتٍ على باب الغرفة خرجت درة وسيلين وتبقت أسما ووالدتها، دلف للداخل بهيئته الرجولية التي خطفت قلبها، فلقد قام بتغيير بدلته الرمادية وارتدى تلك البيضاء التي لأول مرة يرتدي ذاك اللون

تحركت أسما تجذب سمية للخارج عندما توقف ينظر إليها ..نزلت بأنظارها للأسفل تفرك كفيها خجلًا من نظراته التي تخترقها .
خطى بخطواته السلحفية حتى وصل أمامها يرسمها بشمسه ثم دنى يهمس لها : رُفعت ثم رُفعت ثم رُفعت الجلسة مولاتي..
شدّد من احتضانه لها
-رغم إنك مراتي من سنتين إلا أني حاسس لأول مرة نتقابل خرجت من أحضانه قائلةً :
-أول مرة أشوفك لابس بدلة بيضا !
أردف بصوته المبحوح : -عشان أول مرة أتجوز، لازم كل حاجة تكون مختلفة، كل حاجة لازم أعملها لأوّل مرّة.

ارتجفت شفتيها فهمست: -بس ..بس أنا اتجوزت قبل كدا..
وضع إبهامه ليوقفها عن الحديث
-دا محصلش، أنا بس ال أقول إنك اتجوزتي قبل كدا ولا لا، أنا ومحدش تاني سمعتي، كأنك فقدتي الذاكرة واتولدتي من يوم مابقيتي ليلى راكان البنداري
زي ما أنا اتولدت من يوم مادا اعترفلي بحبه، أشار بها على قلبها.
رفرفت بأهدابها تحاول السيطرة على ارتعاشة دواخلها فهمست:
-ما أنا فعلًا اتولدت من يوم ما أخدتني في حض.نك، مش فاكرة غيره. حبيبي هنتأخر، والصراحة عايزة أهرب منك مش قادرة أقف

ابتسم يملس على وجنتيها
-احنا هننزل دلوقتي بس استعدي يامدام راكان البنداري قضي الأمر
وضعت رأسها على كتفه:
-والله هقع منك بقولك أهو، قهقه عليها وهو يكور ذراعيه لتطوّقه، وتتبطئ به
رفعت فستانها وتحرّكت معه، وسعادة الدنيا تحتل كيانها..همس لها
-الفستان دا عملته مخصوص لأجمل ست في الكون، نظرت إليه بانبهار
-شكله غالي أوي حبيبي تسلم إيدك . -الكون كله ميغلاش على ملكة قلبي.
ضغطت على ذراعه مبتسمةً :
-هقع منك على فكرة رفع ذقنها وتحدث :
-اقعي بس وأنا أشيلك برموش عيوني.
استدارت للجهة الأخرى
-كدا كتير على قلب مولاتك

تحرّك لخارج الغرفة، وجد يونس وسيلين، اقتربت سيلين تطوّق عنقه وانسابت دموعها -ألف مبروك ياحبيبي، أخيرًا شوفتك عريس ياراكان، ضمها يربت على ظهرها
-ربنا يبارك فيكي ياقلبي، عقبال فرحك يا أجمل عروسة.
قبلت ليلى على خديها
-الله أكبر على الجمال، لا راكان يخطفك على طول، قاطعها يونس عندما اقترب واحتضنه -مبروك ياراكان، كان نفسي أقولك بالرفاء والبنين بس إنت ماشاء داخل فرحك بعيل، يعني كان ممكن تستنى لحد ما المدام تولد وابنك يحضر فرحكم لكزه بصدره، ثم دفعه بعيدًا:
-امشي يلآ، بارد

وقف عاصم أمامه ينظر لابنته، ثم توجّه إليه، فتحدّث راكان: -أنا هنزل هستناكم تحت قالها وهو يطمئنها بعينيه . وصل إلى بهو كبير يربط القاعة بمكان تواجدها وانتظر هبوطها طوّقت ذراع والدها بعدما طبع قبلةً على جبينها -السعادة دايما لحياتك ياروح أبوكي، ابتسمت له: -ربنا يخليك ليا يابابا هبطت للأسفل والمشهد حولها يبهر العيون، الإضاءة خافتة حولها والراقصين منتشرين على الجانبين كحبات ألماس بألبستهم البيضاء ودخان سحابة الزفاف حولها ..نزلت كأميرةٍ لأميرها ليخطفها من بين الحضور، كان بحلته الأنيقة يحمل باقة ورود من حديقة فؤاده ونبضات قلبه التي أصبحت صاخبة كحال الموسيقى العازفة حوله .. انطلقت الزغاريد مع وصولها إليه

دنى يستلمها من والدها الذي ضمّه بمحبةٍ -ألف مبروك، بالرفاء والبنين وربنا يجعل حياتكم كلها سعادة كانت نظراته تعانقها، فأجاب والدها:
-اللهم آمين، دنى يطبع قبلة على جبينها قائلًا: -ألف مبروك مولاتي..ألف مبروك يا لي لي..اهتزّت بالكامل كأنّها لأوّل مرةٍ ستكون عروسًا رفع كفيه، وتعانقت الأيدي كما تعانقت القلوب
هبط الى الأسفل مع العزف الملكي للزفاف الأسطوري الذي قام بالإشراف عليه بنفسه، حتى دعوات الزفاف اتسعت ابتسامته وهو يراه كما خَطط له،
وصل إلى المكان المخصص للرقص

أحاط خصرها بذراع وبالآخر أمسك كفها ووضعه ليستقر عند موضع قلبه ..خفتت الإضاءة من حولهما سوى من نقطة وقوفهما تحرك على اللحن الموسيقي العاشق لهما ده من أول دقيقة لحبك قلبي مال عرفتي بم.يت طريقة تغيري حال بحال بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال أنا عايزاك تفضل جنبي سندي وفارس أحلامي قلبي في قربك مطمن خليك دايمًا قدامي ده أنا قبل ما بنطق كلمة بتكمل ليا كلامي ده وجـودك بيكملني خليتي حياتي حياة إحساسي بحبك خدني وأنا هفضل ماشـي وراه

حض.نك يا حبيبتي لا يمكن لو ثانية أعيش بـراه فيه واحدة تمللي في ضهرك و في ضعفـــك هتقويك تؤمرها حبيبي وأمرك هتقول شبيك لبيك جنبك ولآخرعمرك هتعيش علشان ترضيك بغير من عيني وأنا شايفك وده اللي وصلت ليه لو أسمع اسمي بشفايفك بقولك كرريه وعمري ما هقدر أوصفلك بحبك قد إيه ارسمني في ليلك نجمة، ضيها يلمع في العين… ارسمني في ليلك نجمة ضيها يلمع في العين اكتبني في عمرك كلمة يحكوها الناس بعدين أنا نفسي أعيش فوق عمري يا حبيبي معاك عمرين

لو تطلبي مني عينيا لو تطلبي عمري كمان هديكي سنيني الجيا وهكون راضي وفرحان إنتي اللي وجودك جنبي حسسني إن أنا إنسان ده من أول دقيقة لحبك قلبي مال عرفت بم.يت طريقة أغير حال بحال بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال كانت تتحرك مع اللحن وتعانق عيناها عينيه، وكأنها تردّد الأغنية بلسانها له دنا يهمس لها بعدما شعر من نظراتها همسها -وأنا بقولك نفس الكلام حبيبي..
انتهت الرقصة متجهين لتقطيع كعكة الزفاف التي كانت لا تقلّ روعة عن جمال الحفل بعد فترةٍ ليست بالقليلة، انتهى الحفل الأسطوري، ووصلت سيارتهما المخصوصة التي تنقلهما بقيادة يونس وسيلين لمطار القاهرة الدولي

وصل بعد فترة للأراضي السعودية، لقضاء العمرة، سحبها من كفّها متجهين للفندق الذي سيمكثون به بعض أيامهم دلفت للداخل، وجدت تجهيزاته، استدارت مبتسمةً -عامل حسابك في كل حاجة..وصل إلى الفراش وقام بخلع جاكيت حلته متجهًا إليها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى