عازف بنيران قلبي القسم ال3 سيلا وليد

انت في الصفحة 18 من 20 صفحات

– جدي اللي بتعمله دا مش من حقك وقفت زينب تحرر خصلات سيلين من قبضته، أما الباقي جلسوا كالمشاهدين فقط سوى سميحة وابنتها عاليا اللتان حاولتا التدخل رفع توفيق كفيه حتى يصفع زينب ولكن توقف راكان أمامه يمسك كفيه وصاح بصوته الذي هز أركان المنزل قائلا: – عملتها قبل كدا ياتوفيق باشا، ورضيت، كنت عيل دلوقتي بحذرك ايدك تترفع على أمي تاني قسما عظما هك.سرلك ايدك اللي فرحان بيها،
الايد اللي كلها دم وقرف، أنا كنت ساكت على بلاويك عشان ماما زينب وعدتها بكدا، إنما تطاول بعد كدا مش هرحم حد

ضم أخته ووالدته
– دول بعيلتك الحلوة دي كلها، فبلاش تخرجني عن صمتي، بحاول اسيطر عشان عمتي وبابا مش أكتر ودلوقتي انت غير مرحب بيك في البيت دا
– برررة ومش عايزك تدخل أي مكان مكتوب باسم راكان البنداري، ودا كرم من أخلاقي اني أسيبك في قصر البنداري، كفاية رضيت انكم تقعدوا في قصرنا ❈-❈-❈ ❈-❈-❈

بعد عدة أيام عاد لمنزله ليلا، قابلته سلمى تبكي على باب قصره
– مالك يابت واقفة كدا ليه، تحركت تمسك كفيه وتحدثت
– انا في مصيبة يابن عمي ولازم تساعدني، مش إنت كبير العيلة
زفر بغضب واردف:
– سلمى خلقي ضيق وعايز اطلع انام بقالي يومين  منمتش مش شايف قدامي، اي حركة واطية منك هدفـ,ـنك مكانك، كلام توفيق اني اتجوزك دا بأحلامك

سحبت كفيه وجلست بالحديقة :
– اقعد بس ياراكان هحكيلك اهو، وصلت العاملة اليهما
-تشرب حاجة ياباشا ..ضيق عيناه وبعدما كان ينزي المغادرة وجد ليلى تقف في الشرفة وتنظر اليهما ابتسم بسخرية فاردف:
– اعملي قهوة ياشادية، غمزت سلمى بعينيها
فتحركت العاملة للمطبخ بينما جلس راكان مستندا على الاريكة مغمض العينين مرة ويطالع تلك التي تحتسي شيئا

–   قولي ياسلمى سامعك، دنت منه وهو مغمض العينين تمسد على خصلاته وتحكي له، ابتسم عليها بسخرية فهم ماتنتويه، ظل كما هو يحلو له اغاظة من تقف تنظر إليهما قائلا بسره
– دوقي من صنع يداكِ زوجة أخي، همس بها لنفسه حزينا، فتح عيناه فجأة عندما امالت سلمى تقبله
اعتدل يبعدها بغضب
– اتجننتي يابت، وصلت العاملة تضع قهوته أمامه وعصير أمام سلمى ثم تحركت للداخل ارتشف القهوة وهو يطالع تلك التي جلست بمقابلتهما وكأنها تحادث أحدهما..استدار بعينيه لسلمى وكأنه بدأ يشعر بتغير على جسده

نهض وهو يشير إليها
– بكرة نكمل كلامنا، تعبان ومش قادر، أمسكت كفيه تحثه على الجلوس، دفعها بقوة حتى سقطت على الأرض
– قولتلك بكرة، مبتفهميش كان هناك من يراقب الوضع دلف راكان للداخل وهو يشعر بنيران تستولى على جسده، حاول جاهدا الوصول لغرفته حتى يوصل لمرحاضه، ويبرد جسده ولكنه ثقل بالحركة بالخارج صاح بغضب
– خليكي وراه، ولازم تصوريه هم.وتك لو محصلش دا، وانتِ هتستفادي متنسيش

تحركت سلمى خلفه، وصل لأخر الدرج وجدها تقف تعقد ذراعيها متحدثة بغضب
-ممكن أعرف إزاي تخليها تقرب منك كدا، انت ايه مش حرام عليك اللي بتعمله دا، عايز توجعني انا اتوجعت مافيه الكفاية واتك.سرت فقد السيطرة على حاله وصل إليها يجذبها من خصرها مردفًا
– أوجعك وأك.سرك ، مش أنا،  اللي احاول اك.سرك،  هو فيه حد بيك.سر حبيبه برضو دنت تلمس وجهه واقتربت حتى اختلطت انفاسهما
-طيب ليه بتعمل كدا، ليه بتوجعني كدا، كل شوية في حض.ن واحدة ياراكان

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!”
‏كنت انتظر لو عاد معتذراً .. !!!؟؟؟؟
لدفـ,ـنت رأسي بضلوعه ››
لأخبرته بكل لحظه مرت ولم يكن بها ››
لأغسل قلبه بدموعي ..!
لأجعله يدرك خطأ مافعله بي ..!
ثم ألملم أشتاتي من بين ذراعيه »›
وأرحل بعيداً عنه ….
من قال أني قبلت إعتذاره …؟؟!
يطلب مني اصف حالتي وأنا التي
لم أعرف كيف اصف مكان وجعي
كيف لا يشعر به إنهُ وجع الروح وأنا لا اعرف اصفه ،
كيف وهو لا يشعر بأن روحي روحه؟!

ليت احدًا يخبره
؛ أنا التي توجعت حتى فاض الألم اوجعي
انا التي اخترق قلبي بالحزن، ولم يشعر به أحدا،
حتى هو كان لي القاضي والجلاد
❈-❈-❈ وصل نوح مع المأذون إلى منزل أسما الملحق بالمزرعة، قرع جرس الباب
تسمرت بوقفتها عندما توقف نوح أمامها وخلفه المأذون، وبجواره لميا
وضع نوح بيديها ورقتين ومعه حقيبة وضعها بجانب باب المنزل
ناظرته بإستفهام لم تفصح عنه شفتيها واكتفت بالنظر إليه، كانت نظراتها تحمل الكثير من اللهفة والأشتياق، احتضن كفيها وأردف بصوتا مبحوح :

– أسما أخر فرصة، وأخر مرة هطلب منك الجواز، عندك حياتنا وانتِ اختاريها
رفعت بصرها للورقتين إحداهما تذكرة ذهاب إلى لندن والأخرى مايعرف بقسيمة زواجهما
اتجهت بنظرها للميا اخت نوح وهي تومأ رأسها بالموافقة، واسيا التي ربتت على ظهرها تحثها على القبول، رفعت نظرها لحمزة لإنقاذها ولكنه ذهب ببصره هاربًا منها، أدار نوح وجهها إليه وتسائل وقلبه ينبض بعنف من ردها
– قولتي إيه ياأسما، اختاري ياالهجرة ياالجواز
استمعت لصوتًا خلفها وهو يردف بصوته القوي
– أسما طبعا هتوافق على الجواز مش كدا ولا إيه ياأسما ، ترقرق الدمع بعيناها وتذكرت حديثه قبل يومين
فلاش

باك
جلست بجوار مهرته البيضاء تمسد على خصلاتها وتبتسم
– معرفش حضرة النايب سماكي ايه، بس شكله هيسميكي ليلى، قالتها بضحكة افلتتها من شفتيها، كان يقف خلفها فتحمحم، التفت إليه وإذ بها تنظر إليه بذهول، خطى إلى أن وصل إليها مبتسمًا :
– بتعاكسي حصاني ياباشمهندسة، اتجهت بنظرها للحصان وأردفت:
– المهرة دي خطفت قلبي من اول ماجت، وحضرتك خطفتها قبل الكل
اتجه للحصان يمسد عليه ويطعمه من الحبوب التي توضع بجواره قائلًا:

– فيه حاجات بتخطفك من أول نظرة ومستحيل تنسيها حتى لو شوفت زيها مليون مرة، بنرجع نندم أننا مش حافظنا عليها
أومأت برأسها موافقة حديثه
– فعلا حضرتك، وبنرجع نقول ليت الزمان يعود يوما، اط.لق ضحكة خافتة ورفع بصره يدقق بنظراتها المشتتة:
– وليه مانقولش نعيش الحاضر ونبني للمستقبل وندفـ,ـن الماضي، بدل الماضي بيوجع قلوبنا ليه نعمله مكانة
كان يشدد على كل كلمة تخرج من بين شفتيه وكأنه قاصدا حديثًا بعينيه
تقابلت بعينيه التي يدقق بها فتسائلت:

-اللي مايحفظش على ماضيه مش هيبني مستقبله ياحضرة المستشار
وضع ذراعيه على الحصان، واقترب بجسده منها ينظر لعيناها مباشرة :
– أسما إحنا مش الفراعنة عشان نتكلم ونتباهى على إنجازات ماضينا، إحنا ناس اتأذينا من الماضي، واللي ياذينا ندفـ,ـنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى