
– هي أص*ابته خطي*رة يانوح؟
حمحم نوح مبتعدا وأجابها بغ*ضب
– من إمتى راكان مهم عندك؟ دا إنتِ بقالك أسبوعين مش بتكلميني
اتجهت بنظرها لليلى وتحدثت بهدوء:
-طمني يانوح بجد.. راكان كويس.. صعبان عليا مش أكتر وبعدين دا صاحبك عارفة إنه مهم عندك..و هتكون حالتك عاملة إزاي دلوقتي
أرجع خصلاته للخلف بغ*ضب منها وأجابها
– كويس ياأسما الحمدلله.. مستنين يفوق مش أكتر.. اغلقت معه سريعا حتى لايدخلا بنقاش أمام ليلى
ابتسمت لليلى
– كويس الحمد لله.. ماخدتيش غير دموعك وعينك اللي ورمت بس.. غمزت لها قائلة:
– دا الحب مقطع الجميل
باليوم التالي بغرفته بالمشفى… كان حمزة يجلس بجواره بعدما ذهبوا جميعا لقضاء بعض وقت من الراحة
استمع لهمهمته… ليلى… ليلى.. قالها عدة مرات.. اقترب حمزة وحاول يحدثه
– راكان فوق حبيبي ياله.. لحظات وبدأ يستعيد وعيه.. حاول فتح عينيه ولكن إضاءة الغرفة كانت تعترضه .. لحظات وفتح عيناه وهو يتسائل بصوتا متعب:
– أنا فين؟.. ابتسم حمزة له وغمز بعينيه
– في ح.ضن لولا ياوحش.. قطب مابين حاجبه محاولا الحديث..
– هي فين ليلى!! قهقه حمزة وهو يرفع يديه
– لا دا الرصاصة اخترقت عقلك ولكن شغلت القلب ياقلب.. ليلى قالها مرة أخرى وذهب بنومه مرة أخرى.. دلف سليم بعد إستياقظه
– هو لسة مفقش.. تسائل بها سليم… كان حمزة مازال يضحك فأردف من بين ضحكاته
– لا فاق وسأل على حبيبت.. ولكنه صمت ولم يكمل حديثه
قطب حاجبيه متسائلا
– راكان له حبيبة.. قاطعهم يونس الذي يتثئاب..
– راكان عامل إيه..سليم كلم والدتك قلقانة من غيابنا كلنا.. وطبعا لو عرفت هتقلب الدنيا
أومأ سليم برأسه متحركا للخارج.. لكنه توقف وتسائل:
– أنت كنت تعرف إن راكان له حبيبة يايونس.. جلس يونس يتمطأ بذراعيه مردفا بسخ*رية
– لا عارف أنه بيتجوز كل أسبوع.. لكزه حمزة
– اخرص ياحيوان..
بعد أسبوع انقطعت ليلى عن العمل.. وعاد راكان للقاهرة محجوزا بمشفى اخرى… ذهب إليه معظم العاملين من الشركة .
ذهبت لعملها بعد أجازة اسبوعا كاملا من العمل.. دلفت لمكتبها تحاول السيطرة على نفسها
دلف يونس إليها
– حمدالله على السلامة.. دا طلع مش راكان بس المريض.. حاولت الابتسامة فتحدثت حتى تهرب من نظراته المحاصرة
– الحمدلله..
كنت واخدة دور برد شديد وبلغت بكدا… أومأ برأسه ومازال يطالعها فرفعت رأسها وسألته
– حضرة المستشار عامل إيه دلوقتي
– كويس.. قالها يونس بتحفز ثم خرج وهو يطلق صفيرا.. فابتسم بخبث
– بتلعب عليا ياابن عمي.. تمام لو مكنتش يونس لو مطلعتش عليك القديم والجديد
في فيلا أسعد البنداري
جلست تمسد على خصلاته وهو غافيا ودموعها تنسدل عليه.. كيف سيكون حالها لو فقدته.. فتح عيناه بعدما شعر بها.. حاول الاعتدال.. فقبلت رأسه
– حبيبي خليك م*اتتعبش.. ضم كفيها ورفع انامله يزيل دموعها
– ممكن أعرف بتعيطي ليه ياحبيبتي.. أنا كويس حبيبة قلبي
قبّلت جبينه وأردفت:
– ربنا مايحرمني منك ياحبيبي..
ابتسم لها قائلا:
– ولا منك ياست الكل.. ممكن بقى تساعدي إبنك أنه يجهز.. عايز أخرج أشم شوية هوا
هزت رأسها رافضة:
– لا مستحيل تخرج.. إنت لسة تعبان.. أعتدل ناهضا من مخدعه..
– ماما حبيبتي أنا هخرج بلاش تتعبيني بالكلام ياحبيبتي لو سمحتِ
ضمت وجهه وتحدثت بعاطفة الأمومة
– ويرضيك أمك تفضل قلقانة عليك ياحبيبي.. أمسك كفيها وقبلهم
– ست الكل أنا هكون كويس أكتر لو خرجت.. طالعته بنظرات مستفهمة
– يعني إيه ياراكان.. تحرك بهدوء خطوتين
– عايز أروح أشوف حبيبتي ياست الكل وحشتني بقالي شهر بالكامل مشفتهاش.. ابتسمت بحبور وأسرعت تضمه
– راكان إنت بتحب واحدة..هز رأسه وابتسم لها وتحرك دون حديث
أستقل السيارة وتحدث لسائقه
– على الشركة يابني.. جلس ينظر من النافذة ويتذكر زيارة جميع من بالشركة سواها..
ابتسم بخفة
– بتعاقبيني ياليلى.. هعرفك كويس إزاي تعاقبيني بعد كدا في مكتب ليلى جلست مغمضة العينين
سحبها من يديها متجها للأريكة التي توجد بمكتبه..
– وحشتيني.. ابتسمت له ونظرت لصد*ره
– موجوع.. الجـ,ـرح لسة بيوجعك… هز رأسه بالنفي
– لا.. كان لكن دلوقتي كويس.. وضعت رأسها على كتفه.. ويديها موضع إص*ابته
– خفت عليك أوي.. قالتها بصوت متحشرج بدموعها
رفع ذقنها وضم وجهها بين كفيه
– ليلى أنا كويس.. لو سمحتِ بلاش أشوف دموعك دي
انسدلت دموعها بقوة على وجنتيها.
– كان ممكن تمو.ت ياراكان…
– إشش إهدي حبيبي.. أنا كويس.. أخرجها من أحضانه يمسح دموعها ثم دنى يهمس
– تعرفي أنا بحبك قد إيه.. فزعت من غفوتها على المقعد ودقاتها تتقاذف بعن*ف
– وبعدهالك ياليلى أنتِ وعدتي نفسك.. فوقي لنفسك هتخسري نفسك كدا.. دوسي على قلبك… الشخص دا لازم تدوسي عليه مينفعكيش… تذكرت اليوم الذي ذهبت لزيارته بصبحة آسر…
وصلت المشفى وتحديدا أمام غرفته.. وجدت يونس يجلس بالخارج بجوار إحداهن.. ويضمها وكأنه يواسيها.. وبالجانب الأخر والده ووالدته.. توقفت تهز رأسها لأسر
– ادخل أنت أطمن وطمني.. مش عايزة أدخل أنت عارف علاقتنا متوترة
أومأ برأسه وتحرك للداخل.. خرجت احدى السيدات من داخل غرفته التي تظهر بالجاذبية والأناقة.. توقفت أمام باب الغرفة وهي تلوح بيديها
– هستناك حبيبي ألف سلامة عليك.. ضغطت على ثيابها بقوة وهي ترمق التي تتحرك بخيلاء متوجهة إلى أسعد
– عمو أسعد ألف سلامة على راكي.. إن شاءلله يقوم بالسلامة.. بعد دقائق وصلت يارا ملقية نفسها بأحضان زينب
– راكان ياطنط عامل إيه.. ربتت زينب بمحبة
– أهدي حبيبتي هو كويس مفهوش حاجة.. ممكن تدخلي تشوفيه..
تهكمت في نفسها
– دنجوان عصره اسم الله عليه.. عامل فيها توم كروز.. لا وأنا العبيطة اللي كنت همو.ت نفسي من العياط عليه.. خرج آسر
تحركت أمامه سريعا كأنما لو ظلت دقائق اخرى ستدخل وتصفعه على عينيه
توقفت عندما إستمعت لأخرى تسأل عن غرفته نظرت لها بتقييم..كانت ترتدي ثيابا تظهر جسدها أكثر مما تخفيه
– وحياة ربنا الراجل دا نفسي اض.ربه على وشه.. قالتها وهي تكز بإسنانها
وصل آسر يطالعها ثم تسائل:
– ليلى بتكلمي نفسك.. هزت رأسها وتحركت لسيارته
خرجت من شرودها ثم زفرت بغ*ضب من نفسهافتوقفت متجهة للنافذة تحاول أن تخرج من حالتها.. وشردت بالمارة بالخارج..
لحظات وفُتح الباب وطل منه بهيئته التي جعلتها تلقي جميع وعودها لنفسها بالأرض.. ودت لو أسرعت وألقت نفسها بأحضانه حتى تشبع منه
وقفا يناظران لبعضهما البعض للحظات.. حتى خطى بخطواته السلحفية وانظاره تحاوطها بإشتياق

