
قال بنبرة ذات معنى لها ….
“لا انا مليش نفس… اتغدم أنتم.. “ثم صمت
برهة وتساءل بعدها…
“امال فين الحاج رافت….. ” ردت الجدة بحرج عليه ….
“عند وليد في المستشفى……. ” اشتعلت عينا سالم بغضب من تذكر اسم هذا الوغد
ابن عمه أومأ لها باقتضاب وهو يصعد بعدها
لغرفته……. لكزة ريم حياة قائلة بضيق
“حياة اطلعي لسالم….. ” نظرت لها حياة بتسائل
“ليه يعني…… ” زفرت ريم بقلة صبر ثم قالت بهمس….
“بدأت اتشل…. يابنتي الراجل لسه جاي من الشغل قرفان وتعبان…. وعشان حضرتِك مزعلاه مش
عايز ياكل يبقى لازم تصرفي وتقنعيه ينزل
ياكل…. ”
مطت حياة شفتيها قائلة بتبرم …
“ربنا يستر من نصايحك المهببه….. خدي بالك من ورد لحد مانزل ……” اكتفت ريم بايماءة بسيطة لها….. لتصعد حياة الدرج وهي تمسك قلبها بين يداها…… أطرقت على باب الغرفة التي استلقى بها سالم البارحة بعيداً عنها…… فتح باب غرفته وهو عاري
الص.در يرتدي بنطال قطني ويضع حول رقبته
منشفة……وتتساقط قطرات الماء من شعره الأسود الغزير……نظر لها ببرود قائلاً..
“في حاجه ياحياة….. عايزه حاجه…… ” عضت على شفتيها …ثم صمتت قليلاً تجمع افكارها المشتته من اثار معاملته الجافة معها…
بلعت ما بحلقها وهي تقول بحرج
“انت مش هتاكل ياسالم….. ”
دلف الى الغرفة مره اخرى وتركها تقف على عتبت الباب ورد بفظاظة..
“واضح انك مخدتيش بالك اني قولت تحت اني مش عايز اكل……. ” دلفت الى الغرفة واغلقت ألباب…. ثم سألته بصوتٍ ناعم…”طب ليه مش عايز تاكل… انت خرجت النهارده الصبح من غير اكل و” “اي سر اهتمامك ده….”هتف لها ببرود وهو يمشط شعره امام المرآة ومزال يقف امامها عاري الص.در… اقتربت منه وزمجرت بصوتٍ متذمر ….
“هو لازم يكون في سر وار أهتمامي بجوزي…. ”
ابتسم ساخراً وهو يميل براسه نحوها قليلاً..
“جوزك؟.. اي ده هي لسه وصله عندك اني جوزك… ” اقتربت منه اكثر لتقف امامه قائلة بضيق
من سخريته..
“سالم انت بتعمل كده ليه معايا….. ” نظر لها ببرود او بالأصح القناع الذي يحاول التخفي به من رغبته التي تحر\قه الان من قربها ونظرت عينيها الحزينة…وايقونة صوتها الناعم..
تنهد بضيق يخفي نيران شوقه لها والذي إذآ
بدات ستبدأ بعناق وتنتهي بأشياء آخرى
صعب تخيلها إلا معها… أبعد عينيه عنها بضيق
“إنتِ عايزه ايه بظبط …… “…
اقتربت منه اكثر ثم وضعت يداها حول عنقه
و مالت عليه قليلاً قائلة برقه….. “وحشتني ياسالم….. ” فغر شفتاه باندهاش وتطلع عليها بصدمة …ثم سرعان ما ابتسم بخب\ث ورد عليها بــــ
“شكراً…… ” نظرت له بصدمة وضيق قائلة بدهشة..
“نعم….. هو المفروض ان ده رد.. ” ابتسم بمكر وهو يميل عليها بهمس دغدغ انوثتها…
“بنسبه ليكِ ياملاذي هو ده الرد المناسب …” اغمضت عينيها بضعف من قربه و أنفاسه الساخنة
التي تداعب عنقها بعبث حركته تلعب على اوتار آلأنثى داخلها..
مرر أصابعه على كامله عمودها الفقري الذي سارت به القشعريرة تحت لمساته….مالي على عنقها وتحسس نعومة ملمسه بشفتيه بدون ان يقبلها… بدأت تشعر بالضعف والنشوة من عبثه هذا بها مرت عدة ثواني معدودة قبل ان يبتعد عنها ببرود
تارك اياها بحالة صدمة ومهانة لانوثتها أمامه…وكأنها
في حلم وردي اللون فاقت منه على كابو\س ذا
قواتم مريعه… وقف عند الفراش وارتدى (تيشرت) الخاص به بهدواء مُميت لروحها المنك\سرة من فعلته…… أسبلت بُنيتيها على الأرض بحرجٍ من برودة
معاملته وطريقة اذلاله لها
وكانه مصمم على قرار طلاقهم هكذا ظنت ولم تحسبه عقاب لها حتى يعود لها
حين تُعيد التفكير في علاقتهم المتعثرة في
ذكريات الماضي….اما تنسى وتبدأ معه هو
او تنساه وتستمر في ماضيها وحياتها بدونه…. رفع عيناه عليها ببرود وكانه لم يفعل شيءٍ
منذ قليل معها…
“ياريت تقولي ليهم يحضرو الغدا لحسان جعان….” خرج من غرفته وتركها تنظر له بذهول وحزن.. مرر يده على شعره بقوة وهو يتمتم داخله
بضيق……
“هنرجع ياحياة والله العظيم ماهطلقك وهنرجع …بس قبل مانرجع لازم اكون في نظرك جوزك……….جوزك ياحياة….. مش اخوه….”
_____________________________________
بعد مرور عدة أيام…
اوقف السيارة امام مبنى راقي الشكل عبارة عن عدة اقسام (مول) به كل شيء واي شيء تريده مكان مزدحم قليلاً وراقي أيضاً يحتوي على معظم الأشياء كثيرة الاستخدام…. ملابس…. اكسسورات بجميع انوعها…. مستحضرات تجميل…. عطور….. مواد غذائية وغيرها من الأشياء ذات الاحتياجات
المطلوبة لدى البعض ….. نظر سالم في مرآة سيارته لهم وهو يقول بهدوء
“مش يلا بينا ولا اي …..” ابتسمت ريم بسعادة وحماس …
“ايوه يلا بينا نبدأ البذخ ياجدعان… ” أبتسم سالم وهو يهز راسه بجزع من ثرثرت ابنة عمه…. ثم حول انظاره نحو حياة عبر المرآة قائلاً بمراوغه لها…
“وأنت هتبدأ البذخ امته ياعم الصمت…. ”
رفعت بُنيتيها الداكنة عليه بهدوء ثم ردت
بعدم اكترث بارد…
“متقلقش مش هصرف كتير…. انا قنوعه اوي…. ” “هبله……”قالها داخله فهو يعلم إنها تتعامل معه بتحفز اكثر …من يوم ان أبتعد عنها بجفاء وسط اشتياقها له و رده البارد عليها حين تماسكت
بشجاعة وقالت له (وحشتني) كم كان يريد ان يرد عليها بالاكثر ولكن تماسك بثبات قليلاً فعلاقتهم في
نظره تحتاج لأشياء اقوى واكثر من كلم\ات غزل وحب….. فاق من شروده على صوت ورد الصغيرة وهي
تهمس الى ريم ببراءة..
“خالتو ريم هو انا هنا هلاقي فساتين على
قدي…. ”
قبلتها ريم بحماس وهي تُجيبها بطفولة…
“ايو ياقلب خالتو دا انا هبهرك بكمية الفساتين اللي جوا المول وكلها على قدك طبعاً… ” دلف الجميع الى المول….. وقفت ريم ومسكت كف ورد بين يدها ومالت على حياة قائلة بمهس …
“حياه الدور اللي فوق ده على ايدك اليمين هتلاقيه
فيه الهدوم المشخلعه كلها…. ” احتدت عينا حياة قائلة بشك…
“أنتِ بتوصفيلي المكان لي ياريم أنتِ مش هتيجي معايا ولا إيه…… ”
لم ترد عليها ريم بل هتفت بصوت عالٍ
قليلاً و أداء متقن …
“طب ياحياة استنيني أنتِ في الدور اللي فوق ده لحد ماشوف محل الأطفال ده عنده فساتين على قد ورد ولا لاء…. ” حياة مسكت يدها بقوة وقالت من تحت أسنانها
“هاجي معاكِ…..عشان اشوف الفساتين على
ورد ” ردت ريم بصوت عالٍ….
“لا طبعاً ياحياة اطلعي أنتِ اشتري طلباتك اللي محتجاها وسالم معاكِ …..وبلاش تشغلي بالك
بورد دي في عنيا دي بنت اختي برضه….. ”
اشتعلت عيون حياة وجزت على أسنانها بحدة
“ريم……. ” قاطعها سالم بعدم اهتمام…
“خلاص ياحياة متقلقيش ريم معها التلفون وانا مسجل رقمها وبعدين هي هتشوف محل واحد
ولمول مليان محلات اكيد هتشتريلها تاني يعني
دا لو ريم جابت حاجه من المحل اللي عايزه تدخله
يلا أنتِ عشان تشوفي أنتِ عايز إيه….. “ثم نظر
الى ريم بأمر….
“بلاش تتاخري ياريم المول زحمه ….واول متطلعي من المحل رني عليا ….” اوم\ات ريم له بابتسامة بسيطة…. مسك كف حياة بين يده الرجولية الكبيرة
وقال بخشونة “يلا بينا ياحياة…. ”
رفعت عينيها عليه بتردد واشتعلت وجنتيها فجأه
من لمست يده المطبقة على كف يدها….. مالت ريم عليها في هذا الوقت وقالت بخب\ث ..
“اي خدمه يايويو عَدي آلجمايل… وبلاش تنسي الانجري كتري فيهم وبذات الالون هاتيها كده مـ… ” “أمشي من وشي ياريم الساعادي.. “هتفت بها حياة من تحت اسنانها بقهر من هذا الموقف الذي لا تحسد عليه ……اختفت ريم في رواق ما بعيد عن مرمى ابصارهم ……
نظر لها سالم وهو يتكأ على كف يدها اكثر بامتلاك
“مش يلا بينا…. ”
نظرت له بحرج لتمرر يدها الآخره بتوتر حول حجابها لتشغل عينيها بشيء وهمي ثم قالت بابتسامة يملأها الحرج…
“اااه طبعاً يلا بينا……. ربنا يستر.. ” نظر لها باستغراب….. اتسعت هي ابتسامتها
ببلاها قائلة….
“انا من راي كفايه تسبيل…… ” هز راسه وابتسم بيأس من تغير تقلباتها المزاجية
التي باتت واضحة لديه…….. “ها ياحياة هتشتري إيه….. “قال سالم حديثه وهو يتطلع عليها بتراقب…… ليجد عينيها الخجولة
تختلس النظر نحو مكاناً ما …..رفع عيناه على م\اتنظر له ليجد محل خاص بملابس النساء …
نظرت له حياة بحرج وقالت بتردد….
“شكل الحاجه اللي انا عايزاها مش موجوده هنا.. ” ابتسم لها بعبث وهو يسحبها من يدها قائلاً بمراوغه
“لا موجوده بس شكلك مش شايفه كويس…. ” “سالم أنت واخدني على فين….. “قالتها وهي تحاول سباق خطواته السريعة ولو قليلاً….. دلف بها الى المحل…….
ووقف معها امام بعض الملابس المكشوفة للمبيعات كعرض ….. قال بعبث ناظراً على شيءٍ معين..
“حلو اوي الاحمر دا ياحياة هيبقي حكايه عليكي
إيه… ” شهقت بصدمة وهي تنظر له قائلة بضيق
“سالم……. انت بتقول إيه… ”
نظر لها وتصنع البراءة قائلاً…
“دا اقتراح بريء على فكره…… ” قالت بحرج وتلعثم وهي تمرر يدها على
حجابها بحرج….
“سالم هو ينفع تستنى برا لحد ماخلص… ” ابتسم على حرجها كان يود لو يظل اكثر معها يلعب على اوتار هذا الخجل الذيذ….. ولكنه فضل الان
الذهاب وترك لها مساحة خاصة فامزالت علاقتهم تحتاج بعض الوقت وهو سيعمل على هذا معها !…. وضع الفيزا كارت في كف يدها…..
ومال عليها قليلاً قبل ذهابه قائلاً بهمس وقح
“أختاري الاحمر ده عشان عايز اشوفه عليكِ… ”
وضع قبله حانية على وجنتها وخرج سريعاً…… اختفى عن مرمى ابصارها…. لاحت إبتسامة ناعمه ثغرها بخجل وهي تهز رأسها
بحرج…
“الانفصام وعميله….. بس شكلي حبيتك ياسالم….” مسكت القميص الاحمر بين يديها وقالت بخجل لنفسها…..
“حلو اوي …….. هشتريه……. ” بعد مدة خرجت من المكان لتجده ينتظرها يبدو عليه بعض الملل…. اقتربت منه وقالت بحرج..
” مش يلا بينا بقه لحسان اتاخرنا على ريم و
ورد اوي ….. ” اوما له بصوتٍ رخيم…
“هم مستنين في الكفتريا تحت…. ”
اوم\ات له وهي تسير بجواره… قال بمزاح خفي…
“اشتريتي كل طلباتك….. ” اكتفت بايماءة بسيطة له….. نظر لها بمكر وقال بعبث….
“اي رايك في ذوقي….. حلو….. ” ابتسمت بتردد ولم ترد عليه وابعدت راسها لناحية الآخرى….. ولكن ماثار الدهشة داخلها قليلاً انه ايقن انها اخذت ما اختاره لها….
___________________________________

