
الإعتراف سيكون نهايتها إذا كان من صاحب المشفي ام من جومانة فحركت رأسها بتعب مردفة: _ أنا بعمل إيه هنا بالظبط واقول ايه هي مراتك تعمل المصيبه وعايز تلبسها في غيرها البلد دي فيها حكومة وأنا هبلغ عنك.. أومأ إليها بهدوء مريب قبل أن يجن جنونه ويعطي إليها القلم الثاني، صدمت عندما سقطت سنة من أسنانها فابتسم مردفاً: _ أنا مفيش ورايا حاجة أنتِ اتكلمي وانا ارد عليكي لحد ما اخلص صف سنانك وادخل على باقي الاعضاء..
بكت برعب جعله يشعر بالقليل من الانتشاء، رعبها هذا نقطة ببحر رعب دلوعته، دلف مصطفي من جديد ليقول أيوب بغضب: _ هو أنا مش قولت مش عايز حد يبقى معايا هنا.. أقترب منه مصطفي وقدم إليه هاتف وفلاشة وقال: _ استنى بس يا أيوب أنا فتشت بيت البنت دي كويس لقيت فيه فلاشة وموبايل ولما فرمتنا الاتنين لقينا بدل المصيبة كتير تجارة أعضاء ودعارة وفيديوهات حكاية وعرفنا مين إللي وراها كمان.. أبتعد عنها أيوب وأخذ نفسه بترقب مردفاً:
_ مين إللي وراها ؟!.. حمحم مصطفي بتوتر ثم قال: _ مدام جومانة.. من البداية كان يشم رائحتها، يا ويلها سيجعلها تتمنى المو.ت ولن تحصل عليه، قال بهدوء مخيف: _ وريني إيه اللي على الفلاشة دي.. فتح مصطفى اللاب توب وبدأ عرض بعض الفيديوهات المخله لياسمين مع كبار رجال الأعمال وفيديوهات أخرى خاصة بعمليات مشبوهه فابتسم أيوب براحة شديدة ونظر لياسمين مردفاً: _ بالفيديوهات اللي معايا دي أقدر أعيشك الباقي من عمرك في السجن بس أنا ما يلزمنيش أعيشك في السجن، أنا كل اللي يهمني مراتي تطلع، تطلعي دلال ولا تدخلي معاها..
تعلم إنها الآن على حافة الهاوية وربما تكون بدأت بالسقوط فقالت: _ هطلع دلال بس أضمن منين تطلعني من القضية دي وتديني الفلاشة بتاعتي.. رد ببرود: _ معنديش ضمان أنتِ وشطارتك دلال تطلع وجومانة تدخل تاخدي فلاشتك ومع السلامة.. _ أيوة بس أنا لو اعترفت على مدام جومانة هدخل أنا كمان السجن لاني اللي اديته كمية المخدر اللي مات بسببها.. حرك رأسه بسخرية مردفاً: _ إن يتقبض عليكي في قضيه خطأ طبي ممكن تطلعي منها براءة بكام ألف لمحامي زبالة أحسن بكتير من الفيديوهات الجامدة دي خصوصاً تجارة الأعضاء، تفتكري الكبار لو عرفوا إنك اتكشفتي ممكن يعملوا فيكي إيه ؟!.
______ شيما سعيد _____ أمام قصر رسلان وقفت سيارة ناصر أبو الخير، ألقي عليها نظرة الوداع وهو يراها تستعد للنزول فمسك كفها وقال بتعب: _ مكنش نفسي تبقى دي النهاية يا حنين.. بلعت المرارة بحلقها وقالت بنبرة حاولت أن تكون طبيعية بقدر المستطاع وقالت: _ تصدق ولا أنا كمان، أنا عملت حاجات كتير أوي عشان أبقى معاك يا ناصر بس أنت معملتش أي حاجة عشان تبقى معايا، إن جيت للحق لو بنفكر بالعقل كده احسن لنا كتير..
لا يريد تركها وغروره يمنعه من الإقتراب، أراد أن يطول الحديث فقال: _ ليه كدبتي وقولتي إنك مش بنت؟!. لأنها حمقاء كبيرة ليس لديها عقل وتعشق السير بالطرق المظلمة، خرجت منها تنهيدة ساخرة قبل أن تقول: _ عشان أتجوزك يا ناصر، عمي كان مستحيل يقبل جوازي منك إلا كدة.. خفق قلبه وتمني لو يقدر على ضمها إليه، فاق من أحلامه على صوتها وهي تفتح باب السيارة مردفة: _ ربنا يهنيك يا ناصر.. خرج خلفها وحمل حقيبتها حتى أخذها منه الحارس فظل يتابعها حتي أختفت ثم قال بقهر:
_ شكلي طلعت بحبك يا حنين، هتوحشيني.. ______ شيما سعيد _____ دلفت حنين للمنزل وجدته خالي، فأخذت نفسها بتعب وصعدت لغرفة نومها، سمعت صوت والدتها بجناحها مع والدها الراحل فوقفت محلها بذهول مما سمعته.. بالداخل قالت جومانة بسعادة: _ كل حاجه ماشية زي ما أنا رسمت لها بالظبط وخلال شهور هيتلف على رقبه دلال حبل المشنقة، المهم عايزاك تكلم الظابط اللي تبعنا قوله أول ما الزفت التاني دلدول أيوب ما يمشي يدخلها الحجز الستات اللي جوه هيتصرفوا في الباقي..
ثواني وقالت بغل: _ يعني إيه ماكانش يعرف ان الموضوع فيه أيوب رسلان فهمه كويس أوي إن لو حطيته في دماغي هشيله من على الكرسي خالص، هو أخد من مني فلوس عشان اللي في بطنها ينزل لو مش هيدخلها الحجز ينزله هو بايده.. وضعت حنين كفها حول فمها بصدمة اهتز جسدها إليها، لا تعلم لما فعلت ذلك إلا أنها فعلت فتحت مسجل الصوت على كامل حديث جومانة ثم قالت بقهر: _ أنا هقول لعمو مش هخليها تكون سبب في اذيه حد تاني صحيح أنا مش عارفة مين البنت دي لكن أكيد عمو هيتصرف…
_____ شيما سعيد ______ بعد نصف ساعة بقسم الشرطة وقف الضابط أمام دلال مردفاً: _ يومي كده خلاص يا مدام دلال بس أنتِ هتفضلي موجودة في المكتب لحد بكره الصبح لو احتجتي أي حاجة اطلبيها من العسكري اللي على الباب.. أومات إليه بصمت منذ ذهاب أيوب وهي تشعر بالخوف بين يديه كانت تعيش أمان لم تعرف مقداره الا الليلة، ذهب الضابط فأخذت نفسها بتعب ثم أقتربت من الشرفة تشاهد الأجواء من حولها، بكل خطوة إليها يصبح الفشل مصيرها، وضعت كفها على بطنها مردفة بحنان:
_ أنت معايا يا حبيبي وطول ما أنت معايا وأبوك معايا أنا في أمان حقك عليا إني دخلتك في مكان زي ده بس مش بأيدي ولا كنت اعرف ان هي توصل هنا.. انتفضت بخوف مع فتح باب المكتب عليها بقوة، نظرت للعسكري برعب فقال بقوة: _ يلا قدامي يا روح أمك على الحجز حتى قالك أنك هنا في بيت أبوكي ولا إيه ؟!.. عادت خطوة للخلف ثم حركت رأسها برفض مردفة: _ حجز إيه أنا مش هدخل حجز وبعدين حضرة الظابط قالي إني هفضل هنا لحد الصبح..
سحبها الآخر من يدها بقوة وقال: _ حضرة الظابط وريته خلصت والباشا بتاعه دلوقتي قمر بيدخلك الحجز قدامي يا حلوة.. أتسعت عينيها بخوف يستحيل أن تتحمل مكان مثل هذا، سحبها من ذراعها بقوة رغماً عنها ثم ألقي بها بداخل زنزانة مرعبة، انكمشت حول لنفسها لعل ما يحدث كابوس سينتهي الآن. إبتسمت أحدي السيدات ثم أشارت للآخري فها هي السيدة المنتظرة أتت، أقتربت منها وقالت بقوة: _ قومي يا بت فزي هو مين فينا كان إذن لك تقعدي؟!..
أيام دار الأيتام تسير أمام عينيها مثل شريط سينمائي، تذكرت المشرفة وقسوتها ها هي تعود لنفس النقطة من جديد، أين أنت يا أيوب فدلال بخطر كبير، جذبتها الأخري من خصلاتها مردفة بجبروت : _ ما تردي يا روح أمك هو أنا مش بكلمك والا أنتِ عاملة نفسك هانم علينا يا بت.. صرخت دلال بخوف شديد: _ ابعدي عني أنتِ عايزة مني ايه؟!.. _ وكمان بتعلي صوتك عليا لأ ده أنتِ عايزة تربي بقى يلا يا نسوان نعرفوها إزاي تطول لسانها على أسيادها..
دقيقة واحدة مرت عليها وهي تشعر بض.ربات نارية على بطنها لم تتحمل أكثر وأغلقت عينيها بأستسلام شديد… الفصل الحادي والعشرين
#دلال_حُرمت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد لم ينتظر للصباح يود أن تراها الآن وتنام بين أحضانه، دلف لقسم الشرطة ومنه لغرفة الضابط سقط قلب العسكري أرضا أول ما وقعت عينيه على أيوب، وقف أيوب أمام الباب وقبل أن يفتح قال العسكري: _ رايح فين يا باشا ؟!.. ألقي عليه نظرة تقييمية ثم قال: _ خليك في حالك.. دلف الغرفة من هنا وسقط قلبه أرضا من هنا، أين دلال ؟!.. وجد ضابط آخر فقال بغضب:
_ مراتي فين ؟! رفع الآخر حاجبه وقال: _ أنت مين سمحلك تدخل من غير إذن ومراتك مين؟!.. من زوجته ؟!.. سيأخذ روحه الآن أقترب منه وسحبه من عنقه بقوة مردفاً: _ مرات أيوب رسلان فين ؟!.. دلف العسكري وقرر إنقاذ نفسه فقال برعب: _ حضرة الظابط اول ما دخل طلب مني أدخلها الحجز يا باشا وأنا مقدرتش أقول لأ.. يا الله للمرة الثانية لم يقدر على حمايتها، جن جنونه فالقي بالضابط بعيداً عنه ثم قال للعسكري:
_ وديني ليها.. أمام أيوب رسلان لا توجد كلمة لا، أخذه العسكري مثلما أمره أما الضابط قال بضياع: _ وديت نفسي في داهية عشان شوية فلوس الله يخرب بيتك يا جومانة.. بخطوات سريعة بها الكثير والكثير من الخوف وصل أيوب أمام الباب، أشار للعسكري بفتحه ليشعر الآخر بزيادة الكارثة، فتح الباب وفر بالمعني الحرفي لكلمة فر ليدفع أيوب الباب ويدلف إليها.. دلال على الأرضية وسط دائرة مرعبة من الدماء، لحظة تم بها سحب روحه من جسده بكل قسوة، نزل لمستواها هامسا بضياع:
_ دلال.. أين دلال ؟!.. وجه شاحب بها الكثير والكثير من الض.ربات والد.ماء، كفها علي بطنها كأنها تعطي لصغيرها العناق الأخير، دمعة واضحة من عينها اليسرى تثبت بها كم معاناتها وما مرت به بمفردها بالساعات الأخيرة، ظهرها يعلن له إنها انتهت وهو أنتهي معها، رعب ما يراه الآن رعب.. أخر ما كان يتخيله أن يحملها غارقة بدمائها بين يديه ويخرج بها، دقيقة واحدة وتم نقلها المشفي تحت حراسة مشددة من رجال الشرطة وهو معها..
وصل المشفي وجد مصطفي بانتظاره كيف آتي أو من أين علم لا يعلم، كانت بين أحضانه أنفاسها ضعيفة أصبح على يقين أن صغيره رحل عن عالمه قبل أن يراه، وضعها على فراش متحرك ثم وقف أمام الغرفة بضياع، يتمني لو يقدر على البكاء لكن منذ متي وأيوب رسلان يبكي ؟!.. أختفت من أمام عينيه ليض.رب الحائط بجواره بقوة أقترب منه مصطفي مردفاً: _ أهدي يا باشا ان شاء الله هتبقى كويسة وكل اللي كان له يد في اللي حصل هيتحاسب..
من له يد ؟!.. لو ق.تل العالم لن تنطفي ناره، عاجز عن قول شيء لا يعلم إذا كان صامت برضاه أم الصدمة فقدته صوته، يريد الصريخ الانهيار وغير قادر، جسده يخونه ويعلن قرب سقوطه شعر به مصطفي فسحب مقعد سريعاً وجعله يجلس عليه مردفاً بقلق: _ أيوب أنت كويس ؟!.. أخيراً خرج صوت أيوب الضائع: _ بمو.ت أنا روحي بتطلع.. أعتاد على الوقف بظهر الجميع، دفن والده ورائه زوجته بعدها شقيقه وكان بكل هذا وتد لا يميل، الآن لا يقدر حقا لا يقدر..
أغلق عينيه بتعب يزيد عليه فقال مصطفي: _ كدة غلط لما الحرس كلمني وقالي حالتك وأنت طالع بيها من القسم انا مصدقتش هي بتستقوى بك يا أيوب.. نفي أيوب بثقل وقال: _ أنا اللي بستقوى بيها يا مصطفي.. خرج الطبيب من غرفتها ليقف بعيدا خائف، لا يود سماع كلمة تحرق قلبه ضغط على أسنانه بقوة يرقض وصول صوت الطبيب إليه ومع ذلك وصل: _ للأسف فقدنا الجنين..
يا الله ما أبشع تلك الجملة، حلمه المنتظر أنتهي اليوم، أبنته الجميلة رحلت قبل أن يضمها بصدره ويغرقها بحنانه، دلال كيف حال دلال ؟!.. وصل لمرحلة يرفض بها السؤال عنها لن يتحمل أكثر فقال مصطفي بدلا منه: _ ومدام دلال عاملة إيه ؟!.. اجابه الطبيب بهدوء: _ حالة الرحم مش وحشه تقدر بعد كده تخلف عادي لكن هي جسديا متعرضه لعنف شديد وفقدت دم كتير احنا ادينا لها كيس ولسه محتاجين.. مع معرفته بأنها مازالت على قيد الحياة ردت به الروح، قام من محله مردفاً بلهفة:
_ أنا o سالب خد مني إللي أنت عايزه المهم إنها تعيش تفضل تتنفس.. بعد مدة كان تم سحب منه نص كيس من الدماء وقالت الممرضة: _ احنا هنديها شويه دول على ما تتصرفوا.. _ خدي الباقي مني.. رفضت بهدوء: _ مينفعش طبعاً يا أستاذ عشان ننقذ مريض اضحي بشخص تاني.. لو أخرج نيرانه عليها سيطلع بروحها الآن، صرخ بغضب مردفاً: _ خليكي في حالك ونفذي المطلوب منك بس خدي كل الكميه اللي هي محتاجاها ولو عايزاني امضي لك على أي حاجه همضي..
تعجبت المرأة منذ متي ورجل يضحي بحاله من أجل إمرأة مهما كانت من هي ؟!… حركت رأسها بهدوء وقالت: _ وماله أنت حر هكمل باقي الكيسين من حضرتك… ______ شيما سعيد _____ بقصر رسلان.. قالت جومانة عبرة الهاتف للضابط: _ أنت اللي غبي مين قالك تظهر نفسك في الصورة ؟!. والعسكري اللي معاك أغبى منك كل ده ميخصنيش في حاجه طالما سقطت وأنت اخدت فلوسك وزيادة، تنسى رقمي ومترنش عليا تاني ده عايز تفضل قاعد على كرسيك يا حضره الظابط..
صرخ الآخر بجنون: _ كرسي إيه؟!.. هو أنتِ فاكرة إن أيوب رسلان هيسيبني أفضل قاعد على الكرسي؟!.. أنا مش هقع لوحدي يا مدام جومانا وهتبقي معايا.. مسحت على وجهها بقلق ثم قالت بقليل من الهدوء: _ وأنت مين اللي قالك يا غبي ان أيوب هيعملك حاجة؟!.. أنت ظابط جيت لقيت متهمة دخلتها الحجز، لكن لو عرف انك مرتشي وكنت قاصد تدخلها الحجز مش بس هيقومك من على الكرسي ده هيشيلك من الدنيا كلها.. دقة خفيفة على باب الغرفة جعلتها تغلق معه الخط سريعاً ، فتحت لتري أمامها حنين فقالت بتعجب:
_ حنين رجعتي امتى؟!.. هل من كل عقلها كانت تنتظر عناق ؟!.. يا ليكِ من حمقاء حنين، إبتسمت بسخرية ثم دفعت باب الغرفة قليلاً لتدلف مردفة: _ من ساعة.. _ ومجيتيش في ح.ضني أول ما وصلتي ليه؟!.. _ كنتي وقتها بتتكلمي على التليفون سبتك تخططي وتعملي مؤامرات براحتك ودخلت غيرت هدومي ورجعت لك تاني.. عقدت جومانة حاجبها بتوتر واضح مردفة: _ أخطط ؟!.. أومأت إليها بتعب وقالت:
_ ليه كده يا مامي ليه دايما عايشة في جو العصبات والتخطيط ليه مفيش في قلبك رحمة ولا حتى خوف ان اللي بتعمليه يترد لك في ولادك؟!.. بدل ما أنتِ بتضيعي عمرك ووقتك على حاجات فاضية كنتي اهتمي بيا انا واخويا يمكن كنا طلعنا لك ذرية صالحة بدل ما ضيعنا احنا الأتنين.. أخر ما تريده الآن هي المواجهة مع حنين، أخذت نفسها وقالت بحنان: _ أنا مش فاهمة منك حاجه يا حنين أنتِ أعصابك تعبانة من رايي يا حبيبتي تروحي لدكتور تاني غير ادم..
صرخت حنين بغضب: _ دكتور تاني غير أدم؟!.. ويا ترى بقى المرة دي هتخليه يعمل فيا إيه؟!.. يصورني وينزلني على النت الكل يتفرج وتقسموا انتوا الاتنين الأرباح مع بعض؟… أتسعت عين جومانة بذهول مردفة بغضب:

