
تبسمت “عهد” وهى جالسة أمامه ويطعمها بيده لكن قطعهم صوت “رنين هاتفه وكانت والدته فأجاب عليها بجدية:- -أيوة يا أمى أخبرته والدته بمرض والده فقرر العودة للصعيد في الحال ليعود بها ووصل إلى غرفة والده وقبل يده بهدوء ثم قال:- -الداكتور مشافكش ولا ايه؟ أجابته “سلمى” بضيق من عناد زوجها قائلة:- -معاوزش يا نوح امال أنا أتصلت بيك ليه وقف “نوح” من مكانه ثم قال:- -مفيش الحديد دا أنا هروح أجيب الدكتور خرج من الغرفة ثم نزل للأسفل ينادى على “خلف” بصوت قوي:-
-خلف ..يا خلف دخل “خلف” من باب المنزل وقال:- -أمرك يا جناب البيه -هم يا خلف هات دكتور يكشف على الحج أسرع “خلف” للخارج وخرج من المنزل بينما ألتف “نوح” لكى يصعد للأعلى ورأى وجه “فاتن” امامه تقف بأحراج شديد ليتجاهلها وهو يكبح غض*به بداخله وكاد أن يصعد الدرج لتقول:- -نوح ألتف إليها وهو يعض شفتيه السفلى بضيق وأمقنها بنظره لتقول:- -أنا في ورطة يا نوح ولحالى تنهد “نوح” بضيق شديد وقال:- -روحى لولدك يا مرت عمى ما دام جوزك في السج*ن
-خالد ماشي مع الم.طاريد والمج.رمين هروح له الجبل، أنت ولد أصول يا نوح أجف ويايا على ما أجوز أسماء والبت الحامل من خالد دى حرام أجولها تجتل الواد وهو لسه في بطنها ما هو روح صاح “نوح” بغض*ب شديد قائلًا:- -وعشان ولد أصول جيتوا عليا وعلى مرتى، وليه عشان الفلوس والأرض ملعون الفلوس اللى تغير النفوس وتشيل الأهل من بعضهم، عشان الأرض اللى خيرها مغرجنا كلنا مش واحد لحاله جوزك رفع سلاحه عليا ولو ستر ربنا وبنتك مكفهش ض.رب مرتى لا كمان ض*ربتها بالنا*ر وليه
خرجت “أسماء” من الغرفة على صوته وهكذا نزلت “عهد” من الأعلى و”سلمى” تمسك يد “على” ووقفوا يستمعوا إليه، جذب ذراع “عهد” بقوة ليجذب إليه وقال بأختناق:- -حد فيكم يجولى مرتك أذيت مين فيكم بكلمة واحدة حتى ورب العزة لو جولتله أنها غلطت في حد فيكم بكلمة هجول حجكم اللى عملتوا فيها نظرت “عهد” إليه بأحراج وقلق من غض*به وهو يصرخ بهم بغض*ب نا*ري، فتح باب المنزل ودلف “خالد” من الباب ليقول:- -تعال يا ولد عمى وجولى أنا أذيتك في أيه عشان تخطف مرتى وتتهجم على دارى بالمطاريد
لم يجيبه أحد فألتف إلى “فاتن” بإستياء شديد وقال:- – راجلك أهو يا مرت عمى لكن أنا متطلبيش منى حاجة لأن أنا بشر ولحم ودمى وسبحان من مصبرني على نا*ر قلبى عليكم ودا بس لأن لسه فاكر اللى انتوا نسيتوا وأننا أهل أخذ “عهد” وصعد للأعلى وتعلم أن بداخله غض*ب شديد وهو يتحمل فوق طاقته لتقول:- -نوح سار نحو الشرفة ينفث دخان غض*به بالخارج لتقترب “عهد” منه وتضع يدها على ظهره بلطف وقالت:- -متعملش حاجة فوق طاقتك يا نوح ومتجيش على نفسك عشان أي حد
تنهد بتعب شديد من هذا الحديث وهذه العائلة ليتلف إليها ويتكأ على سور البلكونة ويحدق بها بعينيه ثم قال:- -مجادرش أغفر تبسمت “عهد” إليها ثم قالت بحُب:- -إحنا بشر يا نوح وكلنا بنغلط لكن المهم نغفر ونعدى ولو اللى أذونا أهو عمك ربنا أنتقم لك منه وحورية في السج*ن خلاص هنظل*م الأبرياء على جرائم الغير عشان بس من أهلهم، مرات عمك وأسماء مغلطوش فينا سامح وأغفر ولو مرات عمك محتاجة لك خليك في ضهرها وأوعى تنسي أنك كبير العائلة دى ولازم تبقى محايد
أومأ لها بنعم وألتف لينظر إلى الحديقة بصمت فأربتت “عهد” على كتفه بلطف.. ___________________ تحدث “نوح” بغض*ب سافر قائلًا:- -واا أنت مخك تخين يا عطيه تحدث “عطيه” بضيق شديد من تصرفات هذه الفتاة ليقول:- -أنا معنديش خلج يا نوح لعقليات البنات دى وبعدين الغيرة الزيادة دى مجرفة جوى يا عم تأفف “نوح” بغض*ب سافر قائلًا:- -تجوم مهمل خطيبتك أكدة في القاهرة وتعاود وهى غض*بانة منك قطع حديثهما صوت صراخ “تاج” وهى تركض نحوهما، وقف “نوح” وهو يحدق بها لتتشبث بملابسه بخوف شديد وتقول:-
-ألحجنى يا بيه نظر إليها ثم إلى “خالد” الواقف هناك ويقول بصراخ:- -بجى عاوزة تفضحينى يا بنت **** تحدث “عطيه” بضيق من هذا الرجل وقال”:- -ما تهدأ أكدة يا عم هتض*رب حُرمة عشان خايف من الفضيحة مكنتش عملتها من الأول صرخ به بأنفعال شديد قائلًا:- -مالكش صالح يا عم عطيه، دا أنا هجطع خبرك تشبث بذراع “نوح” بأرتجاف وهى تقول:- -الله يخليك يا بيه ما تخليه يأخدنى دا هجتلنى والله نفض “نوح” ذراعه عنها بضيق شديد ثم نظر إلى “خالد” وقال بجدية صارمة:-
-ما تهدأ يا خالد وأنت بتفرج علينا الخلج ومحدش هيفضحك غير عمايل دا نظر “خالد” حواله ليرى الجميع يحدق به فقال بتهديد شديد:- -ماشي متفكريش أن نوح هيحميكى منى يا بنت **** غادر من أمامه بخجل من نظرات الجميع فألتف “نوح” إليها ليراها تبكى بقوة فتنهد بضيق شديد وهى سبب كل هذا ثم أخذها للمنزل وأعطاها إلى “عهد” وقال:- -ديرى بالك عليها يا عهد لحد ما أشوف هعمل فيها أيه أتاه صوت “فاتن” وهى تقول:-
-لا يا نوح ولدى لازم يكتب عليها أنا مهسيبش حفيد يتولد ولد حرام رد “نوح” عليها بنبرة قوية صارخًا بها:- -مش دى عمايل ولدك ربنا يصبرنى عليكم أخذتها “عهد” وصعدت للأعلى فهتفت “فاتن” بهدوء شديد تقول:- -ربنا يكرمك يا نوح ويريح بالك بس متهملنيش لحالى في المصيبة دى وأنا مهجدرش على خالد لحالى تنهد بضيق شديد ثم أربت على كتفها بلطف وقال:- -ربك يحلها من عنده صعد إلى الأعلى ليرى والدته تخرج من غرفتها فسألها بقلق:-
-خلف جابلك الأشعة أومأت إليها بنعم ثم قالت بلطف:- -اه والحمد لله طمن قلبى وجالى أنه زين تبسم غليها ثم دلف إلى غرفته ليرى “عهد” تتحدث في الهاتف مع “ليلى” تقول:- -وبعدين يا ليلى هتفضلى كل حاجة تصغري عقلك كدة وبعدين الراجل مبيحبش الغيرة الزيادة بيحس انك بتخنقنى أجابتها “ليلى” بضيق قائلة:- -يعنى برضو طلعت انا اللى غلطانة في الأخر تنهدت “عهد” بلطف ثم قالت بجدية:- -مش فكرة مين اللى غلطان، أنتوا مش في حرب يا ليلى أنتوا بتبنوا بينكم سلام وحب ومودة ورحمة مش بتستفد طاقتكم كلهم في الخناق والزعل ومين يغلط ومين يصلح والنقطة هتنزل في خانة مين
صمتت “ليلى” ولم تجيب عليها فتابعت “عهد” بهدوء:- -خلاص يا ليلى تعالى ونحلها سوا أومأت إليها بالإيجاب ثم أغلقت معها فرأت “نوح” يجلس جوارها فقالت:- -هتعمل أيه مع خالد تبسم وهو يمسك يدها بلطف ثم قال:- -ربك يسهلها يا عهد، المهم طمنينى انتِ عاملة أيه النهاردة -الحمد لله يا نوح أحسن كتير، على فكرة عليا كلمتنى وقررت الفرح أول خميس في الشهر الجاى حدق بها بعفوية ليقول بدلالية:- -ربنا يتم عليها بخير، جوليلى بجى هتعاودى للشغل ميتى
نظرت “عهد” إليه بدهشة ثم قالت:- -أنتِ أزاى كدة يا نوح عقد حاجبيه بأستغراب شديد وسألها قائلًا:- -واا كدة كيف؟ ألتفت إليه بعفوية وحدق بعينيه بحُب ثم تحدثت بنبرة هادئة:- -يعنى عمرك ما أعترضت على شغل بل دايمًا بتشجعنى وواقف في ضهرى وكل ما أبعد عن شغلى أنت ترجعنى تانى تبسم “نوح” عليها بنبرة هادئة ثم رفع يده ليضع خصلات شعرها خلف أذنيه وقال:- -وأنتِ بتعملى حاجة عيب ولا حرام عشان اعارضك وأمنعك عن الحاجة اللى بتحبيها وبتسلي وجتك فيها ثم أنا مش راجل مُتخلف عشان أمنعك من شغلك تجومى تيجى عليا أنا وتجعدى تجولى زهجانة ومبتخرجنيش وتبدأ الخناجات ويانا
رفعت حاجبها إليه بضيق ليتابع الحديث بعد ان تبسم على حدتها ووجها العابس قائلًا:- -ههه مجصديش يا حبيبة قلبى أنا خابر أنك أعجل الستات كلتها بس برضو منكرش أن شغلك بيشغلك عنى هبابة وأنا في شغلى ض*ربت ص*دره بقب*ضة يدها بأغتياظ شديد لتقول:- -بجى كدة يا نوح ضحك “نوح” عليها ثم طوقها بذراعيه وهو يقول:- -بهزر وياكى يا عمرى أنا، طب دا أنا عمرى محلايش إلا بيكى أنتِ يا وردة عمرى تبسمت بخفة عليها ثم أسكنت بين ذراعيه سعيدة وقلبها يتراقص فرحًا لأجل هذا الرجل الذي هويته رغم شراسته وحدته، ليضع قبلة على جبينها وقال بلطف:-
-ربنا ما يحرمنى من وجودك يا سلطانة عمرى وعهدى اللى قطعته لربى وعمرى ما هخلفه لو على حياتى… النهـــــــــايــــــة…

