هويت رجل الصعيد ج1 نور زيزو

انت في الصفحة 8 من 16 صفحات

-المهم دلوجت أنا لازم اسافر القاهرة، لازم أجيب عليا اخت عهد تعجب “على” من قراره وعقد حاجبيه بدهشة ثم سأل:-
-اشمعنا، ما أنا جولت اجبها عشان حفيدى اللى وياها وأنت منعتنى عنها تنهد “نوح” بقلق ثم قال بخوف:-
-عهد عندها فشل كبد وهتحتاج زراعة ولسه على ما تستنى متبرع حالتها هتسوء أكثر، لازم أتحدد وياه اختها

وقف “حمدى” من مكانه ليربت على كتفه بلطف ثم قال:-
-روح يا ولدى بس حط فى حساباتك احتمال انها متوافجش تتبرع، الأخت اللى ترمي باختها اهنا عشان مصلحتها وحياتها مهتساعدش فى نجاتها، اه اهنا مش وحش ولا إحنا وحوش بس هى مجدرتش على العيشة معانا فرمت اختها كبش فدية وقف “نوح” من مكانه بوجه عابس وقال بلهجة غليظة شيطانية:-
-وجتها يبجى هى اللى جنت على حالها لانها هتتبرع بالرضا أو بالعفاية تعجب “على” من حال ابنه وقلقه الملحوظ والزائد ثم سأله:-
-العروسة عجبتك، دا أنا اكدة اشكر عليا بجى على الحسنة اللى عملتها

تنحنح “نوح” بحرج ثم غادر، تبسم “على” بخفوت وقال:-
-سبع سنين من غير جواز ومفيش واحدة عجبك لكن اللى اترمت فى طريجك تم..وت من الجلج عليها اكدة _____________________ ض*ربت “فاتن” يدها على الأخرى بذهول ثم قالت بعبوس:-
-مش جولتلك، أخوك وولده طبخوها سوى، نوح يدخل كلية التجارة عشان يمسك التجارة مع جده ويلزج له ويفرش له الأرض ورد وحاضر ونعم ويكبر فى السوق ووسط التجار وهوبا ابوك يتعب وعلى يمسك الشغل ويا ولده وفى الأخر ابوك يكتب لهم كل حاجة وأنت ولا أنت هنا يا سبع الرجالة

صاح “حمدى” بها بأنفعال شديد وهو يقول:-
-اخرسي بجى معاوزش اسمع حسك ولا حس حد، عاوز افكر انا مهسيبش حجي لعلى وولده ينعموه فيه واستنى حسنة منهم ض*ربت “فاتن” فمها بيدها بقوة وهى تقول:-
-ادينى اتخرست اهو تحدث “حمدى” بشرود وهو يفكر فيما حدث قائلًا:-
-على كان باين عليه الصدمة كيفي لكن نوح، نوح كان جاعد هاديء جوى ومتصدمش ولا اتفاجى كأنه كان خابز زين اللى موجود جوا الظرف

صاحت “فاتن” وهى تض*رب قدميها بيديها بسخرية وانفعال:-
-زورها، ضحك عليكم كلتكم وزورها وكوش على كل حاجة لحاله، طبعًا ما هو الواد اتجوز دلوجت ويا عالم مرته حابلة ولا لا، الواد جرر يعيش حياته خالص وقف “حمدى” بغض*ب سافر بعد أن سمع حديث زوجته وقال:-
-حياته دى هدمرها وعائلته هجتلهم جدام عينه لو مأخدتش حجى كامل ________________________ دلف “نوح” إلى غرفته ورأها جالسة على الأريكة وتفتح الصناديق الكرتونية وتخرج منها معدات التصوير، جلس على الفراش يتابعها بصمت وهى مشغولة بعملها فرفعت نظرها له بعد أن شعرت بنظراته تراقبها، سألت بقلق:-
-فى حاجة؟

أربت “نوح” على الفراش بخفة وقال:-
-تعالى جارى تركت استاند التصوير على الطاولة وذهبت نحوه لكى تجلس فقال:-
-أنا هسافر يومين القاهرة معاوزش حاجة اجبلهالك بدل الاون لاين دا تعجبت بدهشة من حديثه وسألت بقلق:-
-مسافر ليه؟!، مش قصدى طبعًا ادخل فى حياتك وخصوصيتك بس قصدى هتسبنى هنا أومأ لها بنعم فتذكرت ما حدث أمس من “خالد” لتقول بخوف وهى تتشبث بكم عباءته:-
-متسبنيش هنا نظر إلى يدها التى تشبثت به ثم إليها والخوف فى عينيها ونبرتها المُرتجفة، كل شيء بها يوحي يأن هناك شيء تخشاه فى البيت فسأل بشك:-
-خايفة من ايه؟

صمتت وهى تترك عباءته وتتحاشي النظر له فتابع بنبرة أكثر حدة وجدية:-
-أنتِ دخلتى المخزن أمبارح ليه؟ تمتمت “عهد” بتلعثم شديد:-
-بالغلط مكنتش أعر…… قطعها قبل أن تكمل حديثها عندما مسك فك وجهها يرفع رأسها له لتتقابل أعينهما معًا وهو يقول بتحذير:-
-متكدبيش

قصت له ما حدث أمس من “خالد” وما حدث قبل ومحاولاته فى لمسها واعتراض طريقها ليشتاط غض*بًا مما يسمعه فوق لكى يخرج يق..تله فى مكانه وأمام والده لكنها منعته عندما ركضت خلفه وعانقته من الخلف بهلع، توقفت قدمه عندما ارتطمت بظهره وشعر بدفء جسدها ورأسها تستكن على ظهره لينظر للأسفل على يدها المتشابكة على بطنه فسمعها تتحدث بنبرة خافتة وصوت مبحوح:-
-متروحلوش..

متأذيش حد يرد لك الأذي وتتأذي، متتأذيش ولا تمرض يا نوح، أنا عارفة أنى فرض عليك وأتجوزتنى بالإكراه وبينا حدود مينفعش أتخطاها بس متتأذيش ممكن، أنت أول حد يقلق عليا من غير ما يكون الواجب حاكمه، وأول مرة الاقي ام ليا ومحسش أنى مديونة بالود والحب لحد ولازم أرد الدين فى يوم

تحولت نبرتها إلى الضعف والبكاء أحتل عينيها وصوتها، تنهد بهدوء وهو يفتح يدها من بعضهما لتترك أسر خاصرته ثم التف لها ليراها تنظر للأرض وتبكى، مسح دموعها بأنامله بلطف ثم تحدث بخفوت:-
-أنا موافج على كل اللى جولتيه يا عهد بس حجك لازم اجبهولك وإلا هحس أنى مش راجل، لما واحد ياذي مرتى بكلمة مش لمسة ومجبش حجها أبجى مش راجل ذرفت دموعها من جديد ليأخذ وجهها بين كفيه ويقول:-
-أنتِ فرض عليا اه بس يا ريت كل الفروض بالحلاوة دى.. اضحكى بجى

ضحكت وسط بكاءها وهى تحدق بعينيه فتبسم بخفوت وبداخله يتواعد الم..وت لهذا الرجل البغيض الذي تجرأ على إهانة زوجته… ________________________ دق باب شقة “عليا” لتخرج من المطبخ بسرعة وتفتح الباب لتُصدم بخوف عندما ترى”نوح” أمامها…. يتبـــع…. #هويتُ_رجل_الصعيد
الفصل السادس (6)
___بعنوان “أنانيـــة”___

فتح موظف الفندق باب الغرفة وهو يحمل حقيبة سفر صغير ثم ولج “نوح” وهى تتبأطا يديه مُرتدية بطلون جينز وقميص نسائي أبيض عليه كلما*ت ورسوما*ت باللون الأسود وحول خاصرها النحيف تضع حزام أسود وترفع شعرها من الجانب الأيسر بدبوس شعر ومسدول على ظهرها، أعطى “نوح” النقود للعامل ثم غادر وأغلق الباب فأستدار “نوح” لها وهو يربت على كتفها بخفة وقال:- -أرتاحى هبابة وأنا ساعة وهعاود مسكت يده قبل أن يغادر بحرج ثم قالت:- -ممكن أخرج، عندى شغل ولازم أقابل ليلى

صمت قليلًا وهو يفكر في مرضها وخروجها وحدها فتنهد بهدوء وهو يعلم بأنها بخير ولا تعلم شيء عن مرضها أومأ لها بنعم وهو يخرج محفظة جيبه وقال بجدية:- -ماشي بس خلى بالك من نفسك وخلى دول معاكي نظرت إلى يده الممدودة بالنقود لها فقالت بحيرة وحرج من أخذ المال منه:- -أنا معايا فلوس وضع المال في يدها رغمًا عنه ثم قال بتحذير:- -أنتِ مرتى أنا ومسئولة منى خلي فلوسك على جنب، وكلمنى لو أحتجتى حاجة او حسيتى بتعب

نظرت له ببسمة خافتة ثم قالت:- -متقلقش أنا كويسة غادر الغرفة لتبتسم وهى تتصلي بـ “ليلي” لكى نقابلها.. ____________________ كان “نوح” جالسًا أمام “عليا” في الصالون وهى تحتضن طفلها بين ذراعيها وهو يحدق بها فقطع صمتهم يقول:- -كنتي فاكرة أنك أكدة هتكونى هربتى ولا هعيشي بسلام كأن القاهرة هتحميكى مننا تنحنحت “عليا” بخوف منه وهى تتذكر حديث “نادر” عنه وعن قسوته الكامنة في هدوئه ، جبروته الذي يرعب كبار العائلة رغم أنه أصغرهم وربما حجوده هذا ما جعله الأفضل لدي جدهما “حافظ الصياد”، أزدردت لعابها بخوف ثم قالت:-

-أنتوا عايزين منى أيه، انا مش عاوزة غير أنى أعيش وأربي ابنى هز رأسه بتفاهم وهو يستمع إلى حديثها ثم قال ببرود:- -بس ابنك دا أنا هأخده ومهتشوفهوش تانى أتسعت عيني “عليا” على مصراعيها بصدمة قاتلة وتنظر إليه وهى تحتضن طفلها بخوف وتشد بيديها عليها وتحدثت بتلعثم وخوف:- -أنتِ متقدرش تأخده منى أنا ممكن أسج*نك وبعدين انا سيبتلك عهد عاوزين منى ايه وقف من مكانه بغض*ب بعد أن ذكرت اسم زوجته ليمسكها من ذراعها بقوة وقال بغض*ب:-

-عهد!! اللى رميتها كبش فدية عشان تعيش حياتك هنا ومفكرتش فيها ولا للحظة تركها وهو يسير بعيدًا عنها ثم أخبرها عن مرض “عهد” لتدمع عينيها خوفًا وحزنًا على أختها الصغيرة لكن قلبها لم يبكى أو يرتجف خوفًا بل شعر بالشفقة فقط عليها وتركت “يونس” على الأريكة ثم رفعت حاجبها مُتعجبة سبب زيارته وأن السبب “عهد” ولم يأتي لأخذها هي أو طفلها، كان من الموضوح عندما تحدث عن المرض بأنه يكاد يم..وت قلقًا عليها ثم سألت بنبرة هادئة:-

-وأنت جاي ليا هنا عشان عهد؟ نظر “نوح” لبرودها بعد ان أخبرها بحالة اختها وحتى دموعها لم تكن صادقة في نظره بل كانت شفقة وعطف عليها كأى شخص غريب يسمع بحالتها فقال:- -عهد محتاجة متبرع قبل ما حالتها تسوء أكتر رفعت حاجبها بسخرية وأجابته “عليا” وهى تعقد ذراعيها ببرود شديد قائلة:- -وأنا المفروض مكتوب على باب شقتى أنى مركز تبرع مثلاً، ولما أتبرع مين اللى هيربي ابنى ويرعاه مسكها “نوح” من يدها بقوة ووجهه يشتاط غض*بًا من رد فعل “عليا” وكز على أسنانه بعيني تبث نا*ر وتحدث بنبرة مرعبة:-

-التبرع أنتِ هتعمليه سواء رضيتى أو لا فأختارى تعملي بموافجتك بدل ما تدخلي أوضة العلميات مجبورة، لأن أنا مهضحيش بعهد كيف ما عملتى أنتِ، أنا ممكن أديها كبدى لكن أنا واثج أن واحدة أنانية كيفك مهترعاهاش في مرضها وأنا لازم أرعاها يبجى لازم تتبرعى ليها بكبدك سقط الهاتف من يد “عهد” ليلتف الأثنين وصُدم “نوح” عندما رأها تقف هناك وتستمع لحديثهما فترك “عليا” وسار نحو “عهد” بقلق وهو يقول بهمس:- -عهد أسمعينى

دمعت عينيها بخوف وأرتجفت يديها مما سمعته، أص*ابها حالة من الذعر والخوف فقبل قليل كانت تشعر بأنها بخير تمامًا حتى سمعت عن مرضها منه لتشعر بأن جسدها بأكمله مريض وأص*ابه الخمول والضعف، وضع “نوح” يده على رأسها يمسح عليها بلطف وحنان ليقول هامس بعد أن رأي خوفها:- -متخافيش يا عهد أنتِ هتكونى زينة أتاه صوت “عليا” من الخلف تقول بانفعال شديد:- -بس أنا مش هتبرع بكبدي لحد

كاد أن يستدير لها بوجه غاضب تحول للأحمرار الشديد من غض*به وغيظه من هذه المرأة ولا يعرف كيف أحبها أخاه وتزوجها وهى تشبه الحية التي تبخ سمها في الجميع لكن استوقفته “عهد” عندما مسكت يده بضعف ثم قالت:- -يلا نمشي يا نوح ظل واقفًا ينظر إلى “عليا” بغض*ب لتجذبه “عهد” بضعف وجسد هزيل تقول:- -يلا يا نوح سار معها وهو يدرك أن قوتها أضعف من جذبه ليغادر بها من المنزل وتهرع “عليا” نحو باب الشقة وتغلق بأحكام…

___________________ __”منــزل الصيـــــاد”__ في المطبخ كانت “سلمى” تقف مع “حُسنة” تجهز الغداء حتى قطعهما صوت “فاتن” تقول:- -خططتى ونفذتى يا سلفتى أستدارت “سلمى” لها ليتراها تقف على باب المطبخ تشتاط غاضبًا لكنها تكبحوا بداخله فقالت:- -هتساعدينا أتفضلي لكن لو جاية تحددي حديد ماسخ يبجى متعطلناش أنهت جملتها وألتفت تكمل تقطيع البطاطس في الطاجن لتتحدث “فاتن” بغض*ب ولهجة غليظة:- -طبعًا ليكى نفس تطبخى وهتأكلى كمان ما هو اللى في عب ولدك فحجرك يا سلفتى وعاملالى فيها شيخة ومبتجوميش من على سجادة الصلاة طب جوليله أن بيأكل مال حرام وسارج حج عمه

تأففت “سلمى” بضيق شديد وهى تقول:- -الله ما طولك يا روح.. هملينى لحالي يا فاتن لحسن صبر هيخلص عليكي غادرت “فاتن” وهو تقول بجدية:- -والله أنا اللى ماسكة حالى عليكى يا سلفتى أنت وولدك تنهدت “سلمى” بضيق بعد أن غادرت “فاتن” لتربت “حُسنة” على كتفها بلطف:- -متزعليش حالك يا ستى وكله هيبجى تمام ___________________ كان “نوح” واقفًا أمام باب غرفة النوم فى الفندق مُرتدي بنطلون أسود وقميص رمادي فاتح ودق الباب برفق وهو يُحدثها قائلًا:-

-ممكن نتحدد سوا بهدوء لم تُجيبه سوى بصمت فتنهد بضيق وألتف لكى يغادر لكن أستوقفه صوت فتح الباب فألتف مسرعًا بهلع ليراها تقف كما هى بملابسها مُنذ الصباح لم تبدلها ووجهها شاحب وحزين وقد تمكن الضعف والخوف من روحها، شعرها فوضوي على الجانبين يحيط بوجهها الصغير وأتاه صوتها المبحوح تسأله بضيق:- -أنتِ عرفت أمتى، لما كنت فى المستشفى صح أومأ لها بنعم وهو يقترب نحوها خطوتين لتعود هى للخلف بعيد عنه وتجيبه وسط البكاء بخذلان:-

-عشان كدة بقيت مهتم بيا وعلى طول جنبي والشفقة باينة عليك وأنا اللى كنت مغفلة فكرت للحظة.. صمتت ولم تكمل ليقترب نحوها وهو يرى الخذلان بها وهى تتحاشي النظر به وتنحى رأسها للأسفل بإنكسار ليأخذ يدها بلطف فنفضتها بغض*ب وهى تصرخ به وتسير نحو الشرفة:- -أبعد عنى يا نوح تحدث وهو يسير خلفها بقلق قائلاً:- -اسمعينى بس صرخت وهى تستدير له وتفتح ذراعيها أمامه قائلة:-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى