
ممدوح يارب استجعلت وقولت اجوزها وأعلم باقي أخواتها طلعت هي الوحيدة فيهم اللي غاوية تعليم كان زمانها بتدرس طب ولا بقت مهندسة زي أصحابها
سعاد على رأيك كانت شاطرة والكل بيحسدها وأخواتها اسمالله عليهم ما بينهم وبين التعليم عداوة وتار بايت لا عاوزين يذاكروا ولا يتحركوا من قدام الموبايلات
ممدوح ربنا يسامحني بقى
سعاد خلاص يا ممدوح كل شيء نصيب وبعدين انت عمرك ما قصرت معاهم لولا بس الظروف
رجع البيت قابلته بلهفة عيونها بتتفحصه بقلق حاول يتقن دوره كويس ابتسملها بخفوت شاورلها تسكت علشان والدته ووالده ميسمعوش خدها من ايدها ودخلوا اوضتهم
سألته من غير
تردد
ها رحت للدكتور يا أمجد
خرج من جيبة الروشتة ووراها المعاد واسم الدكتور
ابتسمت بارتياح وقالت
ان شاء الله خير ربنا يجعل في ايده الشفا هتعمل ايه وهتروحله تاني امتى
كشړ وقالها
خلاص بقى يا وعد علشان خاطري بلاش تحاصريني بالشكل ده بحس إني صغير قدامك أوي لما نتكلم في الموضوع ده أنا هروح للدكتور علطول ولو قفلت هدخل مصحة اتعالج المهم ابعد عن القرف ده رغم أني سألت وعرفت إن العلاج مواله طويل وهيتكلف والأيام دي الدنيا ملخبطة ومش عارف هسحب ازاي فلوس من غير أبويا ما ياخد باله
وقفت قدامه وقالت
بدون تفكير
خد دهبي شبكتي تعمل مبلغ كبير خد منها اللي تحتاجه.
أمجد هي وصلت لكده مستحيل طبعا
صممت بحب فداك الدنيا كلها إنت أهم عندي من كنوز الدنيا وفلوسها أنا من غيرك مسواش يا أمجد هيفيدني بأيه الدهب وإنت بعيز عني
وبعدين يا حبيبى أول ما تخف هتجبلي أحسن منه ولا إيه
والدته قفلت مع بنتها بعد ما وعدتها تديها المبلغ اللي هي محتاجاه راحت تصحي زوجها بعد فترة فاق من نومه وسأها بضيق وهو بيقول
بتصحيني ليه يا وردة جسمي تعبني ومش قادر أقوم من النوم
وردة اسمعني بس وهسيبك تنام براحتك
إسماعيل نعم ياستي
وردة البت سماح بنتك كلمتني دلوقت بتقول إن جوزها
هيفتح مطعم كبير في منطقة حلوة أوي
إسماعيل ربنا يرزفهم من وسع عليهم يعني بتصحيني تقوليلي الكلام ده
وردة ياراجل افهم البت لما عرفت ان سوق الأقمشة نايم اليومين دول والمحلات مش جايبة همها كلمت جوزها وعرضت عليه نشاركه وهو ماشاء شاطر وفي نفس الوقت أمين ومضمون قولتلها هسأل أبوكي واخوكي أمجد إيه رأيك
إسماعيل ياريت والله المحلات بتخسر وخاېف ألاقي نفسي مديون
وردة مش للدرجة دي يا إسماعيل
إسماعيل لأ للدرجة دي وأكتر ابنك عمال يجيب بضاعة ويبيعها ويلبس ده في ده
وكل ما اسأله عن فلوس يقول مفيش عيون اسماعيل دمعوا وقالها بكس\رة
نفس
امبارح سألته عن فلوس لأني فتحت الخزنة لقيتها فاضية رفع صوته عليا قدام العمال خدت بعضي ومشيت
وردة انت بتقول ايه يا إسماعيل رفع صوته إزاي ده أمجد روحه فيك وتحت إيدك طول عمره
إسماعيل ما أنا بقيت تقيل يا وردة راجل مريض لا بيهش ولا بينش هيعملي اعتبار ليه
وردة اټجننت يمكن جوزها مريض فعلا وملوش دور في الشغل والبيت لكن هو أمانها وسندها راجل طول عمره مكبرها وعاملها قيمة
سابت الأوضة وطلعت على أوضة أمجد خبطت بحدة مرة واتنين فتحلها الباب وهو متضايق سألها بصوت غاضب
في إيه يا أم أمجد بتخبطي
جامد كده ليه!
وردة انت عليت صوتك على أبوك ياواد انت وقدام الناس كمان
أمجد هو لحق اشتكالك
قټلها بأسلوب ساخر كله استهزاء
وردة اڼصدمت رفعت ايدها من غير ما تحس ولأول مرة في حياتها كلها تمد ايدها عليه
مر إسبوع كل يوم الإنتظار بياخدهم لقمة الأمل وينزلهم لقاع اليأس قدموا في شركات ومصانع كتير متوقعين مكان عالأقل يتصل ويعلن إنهم اتقبلوا هيشتغلوا ويحققوا جزء من حلمهم لكن للأسف مفيش أخبار
أكرم وصل البيت عند كاريمان قلبه سعيد ومحمل بالإشتياق وفي نفس الوقت فيه غصة وۏجع كان نفسه يفرح ويفرحها كان بيتمنى يشتغلوا في نفس المكان لكن للأسف هي
اتقبلت وهو لسه
فتحت الباب بعد ما استأذنت خالتها سميرة وفهمتها إن أكرم هيتغدي عندهم سميرة محتفظة على أكرم لكن في نفس الوقت بتعرف تفصل ما بين مشاعرها تجاه أي شخص وبين الواجب لما أكرم بيزورهم بتقابله أفضل مقابلة بتحاول قدر المستطاع ترحب بيه لكن من جواها بدأت تخاف من والدته شايفه انها ست مش سهلة ومتسلطة
أكرم قدم لكاريمان بوكيه ورد رقيق من أزهار البنفسج لأنها بتعش/قه خدت الورد بسعادة وبعدين اتكلم بعتاب هادي
ليه كده مش اتفقنا نلم ايدينا
أكرم عارف انك بتحبي الورد
كاريمان بحبه ماشي بس مش لازم في أولويات
أكرم
شكلي كده داخل على منعطف تاريخي كاريمان هانم من الستات اللي بتحب توفر ولا إيه
كاريمان أبدا والله أنا حتى طول عمري مش بعرف أحوش وبصرف براحتي ومعتمدة على ماما في كل حاجة لكن من وقت ما بابا
سكتت دقيقة بعدين قالت
بعد الظروف اللي منعت بابا يبعتلي فلوس كل شهر الدنيا اختلفت لو تلاحظ أنا كنت متعودة البس براندز ومفيش طقم بكرره حاليآ بحاول مكلفش ماما زيادة عن طاقتها انت شايف الدنيا بقت عاملة إزاي
أكرم إن شاء الله أول ما اشتغل أنا كمان هجبلك كل اللي بتتمنيه
كاريمان ولو قولتلك إني مش عاوزة أي
حاجة غيرك يا أكرم
هقولك مبروك ياقلب أكرم الباشمهندسة كاريمان ثابت هتتعين في شركة توربيدو الأسبوع الجاي
هللت بسعادة وسألته بلهفة
بجد حقيقي اتقبلنا!
نكس راسه لحظة وحاول يداري عنها حزنه رد عليها بمرح
لأ انت بس أنا لسه محصلش نصيب شكلي معجبهمش تقريبا هو يعني لازم أبقى قمر زيك كده علشان اشتغل
كاريمان بحزن
خلاص مش هروح أصلا هما الخسرانين
أكرم حبيبتي أنا هشتغل في أي مكان متقلقيش عليا لو قفلت هنزل مطعم او ورشة واشتغل لكن انت محتاجة مكان راقي ومرتبه كويس
كاريمان لأ برده أنا وأنت هنشتغل مع بعض
أكرم أنا بحبك
ابتسمت بخجل قالت بتلعثم
ماما تسمعك
أكرم عادي هي عارفة إنك حبيبتي
كاريمان برده مش هروح الشركة دي
أكرم
علشان خاطري انت مفكرة إني هزعل مثلا انت انا يعني مفيش فرق وبعدين مستقبلك ودراستك سنين فاتت مكانهم في مكان زي ده شركة لها سمعتها واسمها
كاريمان وانت!
أكرم أنا زي ما قولتلك متعود طول عمري عالبهدلة ياما اشتغلت في ورش ومحلات طالما حاجة بتجيب فلوس حلال خلاص ولا هتستعري مني
كاريمان على فكرة هزار مش مقبول أنا بحبك مهما حصل وفخورة بيك انت إنسان مكافح وراجل بجد
أكرم يبقى تسمعي الكلام جهزي نفسك بقى علشان تنزلي الأسبوع الجاي قومي يلا فرحي ماما وأنا همشي
منعته بهفة لأ طبعا أنا عاملة حسابي نتغدا ومأكلتش أي حاجة لو مشيت مش هاكل
أكرم بس انا مليش نفس والله
كاريمان أنا هفتح نفسك اقعد بقى علشان خاطري
غمزلها بحب وهمس
تفتحي نفسي إزاي يا ناني
بو*سة ولا حضڼ ولا الاتنين
بعدت عنه خطوتين وقالت
هتسكت ولا اندهلك ماما
مابين النهار والليل حياة مواقف وعود وكل قلب بيتمنى الوعود تتحقق في مننا اللي بيحاول بكل طاقته بيسعى وما بيعرف اليأس وفي غيرنا بيتعب من الدنيا وبينسى وعوده
أمجد كل اللي حواليه أصابهم الشك من ناحيته الإدمان بدأ يظهر على ملامحه وسلوكه وعد بتخبي وتداري عن الكل بتمثل إنها سعيدة وهي بتتقط/ع من الخۏف بقى عڼيف في كل كلمة بقولها لمساته بقت قاسېة حتى العلاقة بينهم خالية من أي مشاعر
الفلوس
— اللي بياخدها من المحل مبقتش تكفى إنه يشتري الممنوعات بيستلف بحجة الشغل وهو في الحقيقة مضيع الفلوس على الجرعات بتاعته صاحب واحد واخته بيبيعوا كل أنواع الممنوعات بيتعامل معاهم من شهور الست عينها منه نفسها يتجوزها وفعلا عرضت عليه
قالتله بوقاحة
نتجوز وهديك اللي تطلبه ببلاش وتحت امرك مزاج جامد أوي أنا والبودرة وببلاش.
أمجد بتعب أنا متجوز وبحب مراتي
جاوبته بجرأة ياعم هو أنا بقولك حبني بقولك نتجوز تاخد مزاجك وأنا بصراحة عاوزاك
أكرم تعب الشغل هلك جسمه بياكل في الصخر علشان يعمل قرش ويدوب اللي جاي أد اللي رايح ويمكن أقل كاريمان هي نسمة الربيع في حياته فعلا نعمة وربنا وهبها له عمرها ما اشتكت ولا فكرته بالتزام\اته لكنه فاكر خاېف السنة تعدي وهو محلك سر هي بتتقدم في شغلها بتثبت كفاءتها وهو نزل ورشة تصليح سيارات مرتب بسيط ومجهود قاسې
واحد زميله عرض عليه يهاجر هجرة غير شرعية لكنها أمله الوحيد يوصل دولة اوروبية ويحقق حلمه ويجتمع بحبيبته لكن
إزاي يقنعها إزاي يبعد عنها والأهم إزاي يقنع والدته!
ثابت مبقاش عنده أمل في أي شيء أيام وبيقضيها جاسم بيزوره كل فترة يطمنه عن الشغل وعن مارية لكن للأسف قلقه بيزيد مارية من وقت زيارتها الأخيرة كررت تبعد لكنه متابعها علطول جاسم مراقبها وبينقله تحركاتها
بتدرس ومتفوقة لكنها بټنتقم من الظروف ومن أبوها وأمها بالسهر الخروجات بتشرب سجاير بشراهة والفترة دي بتدرس كورسات إدارة أعمال وبتخطط تدير الشركات وتنسى كل حاجة جاسم لاحظ إنها مصاحبة ولد مقضية معاه معظم وقت فراغها وده جنن ثابت خاېف تضيع وميلحقش حد يساعدها
هدى لسه في الغييوبة ومحدش عارف هتفوق ولا لأ
جاسم راح لثابت في زيارة مفاجئة سمع كلامه للآخر
سأله بترقب
لسه عند موقفك يا جاسم موافق تساعدني
جاسم تحت أمرك يا ثابت بيه
ثابت دي أمانه أغلى من الفلوس والشركات دي بنتي
جاسم برقبتي والله قولي أعمل إيه وأنا هنفذ
خدها مصر بأي حجة وأول ما توصلوا خبي منها الباسبورت وأي ورق يخصها اتصرف معاها زي ما تحب المهم تبعدها عن المستنقع اللي رمت نفسها فيه
جاسم متقلقش هي لو عنيدة قيراط فأنا متخصص في المجال
ضحك ثابت ڠصب عنه وقال
خاېف هي اللي تجننك
جاسم تفتكر ممكن تقـ,ـرتلني لو عرفت إنك جوزتهالي
ثابت إحتمال مش بعيد انت وحظك
بقى

