
ثم مط شفتيه وهو يتأملها من اسفل الى اعلى باستخفاف
= بس للاسف الطعم معجبنيش وده بس الي منعني اكمل للأخر ثم تابع وهو يشير لها باستعلاء واهانه = يلا يا حبيبه روحي شوفي شغلك وبلاش اوهام فارغه الموضوع كله كام بوسه على كام حــ,,ـــــضن يعني مش مستاهله كل الدراما الي انتي عملاها ثم تابع وهو يستعد للمغادره
= انا طالع لجدتي وانتي إجهزي علشان هنرجع القاهره النهارده بعد مرور يومين..
وقفت حبيبه بداخل شرفة غرفتها التي تطل على الحديقه الخلفيه للقصر تتأمل الحفل الفخم المقام في حديقة القصر بمناسبة إعلان خطوبة عمر ومي فأغلقت عينيها بألم وهي تتراجع بوجع الى الخلف وتنساب دموعها بصمت على وجنتيها ثم استلقت على الفراش وهي تحتضن نفسها بألم و تنهار في نوبة بكاء قويه وقد انهارت كل محاولتها للمقاومه..
شعور بالغضب والاختناق يستولي عليها وكأن الهواء ينفذ من رئتيها وعقلها يعيد عليها كل الذكريات السيئه التي مرت عليها في سنين عمرها القليله وفــ,,ـــــاه والديها ..قسوة زوجة عمها وإصرارها على طردها من منزلها وهي مازالت طفله صغيره..
دخولها الملجأ والمعامله القاسيه التي تلقتها به تحــ,,ـــــرشات اصحاب العمل بها وتحكمات مالكة المنزل الذي تقيم فيه وتهديدها الدائم بالطرد شعورها الدائم بالخوف و عدم الامان و اخيرا ما فعله بها شريف الذي ورطها في جريمه قد تتسبب على اقل تقدير في دخولها السجــ,,ـــــن وبسببها دخلت عنوه الى دائرة حياة عمر الرشيدي وشعورها الدائم بالخوف
من معرفته حقيقة ما فعلته به
ولكن كل ذلك كان بمقدورها التعايش معه ومقاومته
ولكن ما فعله بها عمر من اهانه قاسيه وسحق لقلبها ومشاعرها التي كان يلهو بها باستخفاف وقسوه و مقاومتها الصراع المخيف الدائر بداخلها بين عقلها وقلبها فعقلها دائم التفكير
بالهرب والاختفاء بحثا عن الامان وقلبها الخائن يرفض المغادره والابتعاد عن عمر حتى بعد تصرفاته الاخيره معها
لتشهق بقوه وهي تضغط وجهها بالوساده وهي تقول بألم = يا ريتني ما كنت شفته ولا عرفته اناحاسه ان قلبي هيقف من شدة الوجع ثم جلست بوهن وهي تهز رأسها بحيره ودموعها تتساقك بغزاره على وجهها
=انا مبقتش فاهمه حاجه .. ليه ده كله يجرالي دا انا عمري ماأذيت حد ليه كل حد أحبه او اطمنله يجرحني ويستغلني بالشكل ده ليه عمل معايا كده وازاي هقدر اشوفه مع واحده غيري
ثم هبت واقفه بغضب
= وانا ايه الي يصبرني على كل ده انا حتصل بشريف وزي ما جابني هنا ..يخرجني ثم تناولت هاتفها بغضب وقامت بالاتصال بشريف وهي تمسح عيونها بيديها بتحدي = رد ياشريف ..رد .. اجاب شريف بمرح
= حبيبه ..بتتصل بيا بنفسها ..انا بحلم والا ايه
حبيبه بغضب
= اسمع ياشريف لو مخرجتنيش من هنا حالا هروح اقول لعمر على كل حاجه يسجــ,,ـــــني ..ي.ني يعمل الي هوه عاوذه المهم اخلص من العذاب الي انا فيه ده شريف بغضب
= جرى ايه يا حبيبه انتي اتجننتي والا ايه .. اهدي كده وبلاش تهدي كل الي انا عملته صرخت حبيبه بهستريه وصوت الموسيقى الذي يصل اليها من الحفل المقام بالحديقه يذيد من اهتياجها = انا عاوذه اخرج من هنا والا هعملك فضيحه انا بتكلم بجد لو مجتش وخرجتني من هنا حالا هروح اقول لعمر على كل حاجه
شريف بتوتر وهو يستشعر جديتها = طيب خلاص اهدي انا اصلا خمس دقايق وهكون عندك في الحفله وهعملك كل الي انتي عوذاه بس متتهوريش وتعملي حاجه تندمي عليها نهضت حبيبه عن الفراش وهي تقول بتعب
= خلاص انا هالم هدومي وهلبس و هاستناك وانت تيجي و تقولهم اننا خلاص هنتجوز وانك مش عاوذني اشتغل هنا تاني وتاخودني معاك شريف بمهادنه
= ماتراجعي نفسك يا حبيبه وجودك في الفيلا مهم و…. الا انه تفاجأ بها تغلق الهاتف في وجهه دون ان تستمع الى باقي حديثه
لينظر شريف الى الهاتف وهو يقول بغضب
= البت شكلها اتجننت وهتودينا في داهيه
ثم اضاف وهو يتصل بالهاتف مره اخرى وهو يقول بتفكير = بس برضه مقدرش اخرجها من هناك الا لو الباشا وافق الاول انتظر قليلا حتى اجابه من على الطرف الاخر من الهاتف شريف باحترام
= صادق باشا كان فيه حاجه لازم حضرتك تعرفها علشان تقولي اتصرف ازاي صادق بجديه = قول ياشريف بس بسرعه ثم ابتسم بسخريه وهو يضيف = ورايا حفلة خطوبه عاوذ احضرها
شريف بجديه
= حبيبه البنت الي كنت حكيتلك عنها والي انا شغلتها عند عمر الرشيدي عاوذه تسيب الشغل وبتهدد انها لو ممشيتش هتقوله على كل حاجه صرخ صادق بغضب
= انت بتقول ايه ياغبي تصدق انك كل يوم بتندمني اكتر اني دخلتك في العمليه دي .. مش كفايه انك بوظت كل الي خططت له و عمر الرشيدي لسه عايش ..لا كمان بتبلغني بكل برود ان البت الي انت دخلتها في خطتي من غير ما انا اعرف بتهددك انها هتعرف الرشيدي على كل حاجه
ثم اضاف بغضب شديد
= البت دي تخرج من الفيلا النهارده وتخلص عليها من غير ما حد يحس وتقفل قصتها خالص والا انا الي هخلص عليك وارتاح من غبائك.. ثم اضاف بقوه
= دي اخر فرصه ليك حياتك قدام حياتها ..مفهوم ابتلع شريف ريقه وهو يقول بخوف = مفهوم يا باشا مفهوم اغلق شريف الهاتف بتوتر بعد ان اغلق صادق الهاتف بوجهه وهو يقول بغضب = انا اديتك فرصه بس انتي الي صممتي تكتبي نهايتك بايدك
ثم اضاف بتهكم
= الله يرحمك يا حبيبه كنتي حبيبه طيبه
ثم تعالت ضحكاته وهو يتأمل السلاح النــ,,ـــــاري الخاص به

