الطفلة والوحش القسم ال3 بقلم نورا السنباطي

انت في الصفحة 13 من 18 صفحات

نظر يزن ل ماري وقال ببرود ـ وانتي عملتي اي الشغل اللي كلفتك بيه
ماري بهدوء ـ كل حاجه تمام بدأنا في الصنعة من يومين بالظبط
يزن بهدوء ـ كويس جدا اهم حاجه انا مش عاوز غلط وبعد أسبوعين بالظبط ذياد يروح ويشرف علي الشغل بنفسه ولو في اي تعديل انت عارف هتعمل اي
ابتسم ذياد بهدوء وقال ـ امرك يا وحش
تنهد يزن وقال ـ كله يطلع ما عادا ماري
توترت ماري وبدأت تفرك في إيدها ويزن متابعها
طلع الكل من الغرفة بهدوء وبقت ماري بس
يزن بهدوء ـ اقعدي يا ماري

قعدت ماري بتوتر وقام يزن من مكانه وراح قعد قصادها
يزن ببرود ـ هتتكلمي انتي ولا اتكلم انا
ماري بتوتر ـ ف..فيه اي يا يزن بيه
يزن ـ يزن ..يزن وبس احنا دلوقتي برا الشغل
اومأت ماري ومتكلمتش
سكت يزن شويه وبعدين قال ـ انتي عارفة انا كنت ناوي اعمل فيكي ايه بعد اللي عملتيه مع آرين ده
خافت ماري ومتكلمتش
يزن بحدة ـ كنت ناوي اوريكي العذاب وألوانه
شهقت ماري بصدمة ونظرت له بخوف كبير واتلعثمت ـ ااا..يزن ..انا ..يزن
شاور ليها متتكلمش وكمل هو ـ ماري انا طول عمري واقف

جنبكم في الكبيرة قبل الصغيرة وكنت بدعمك كتير وانتي صغيرة وبدافع عنك لما تغلطي ولما عمي أيمن كان عاوز يدخلك مجال طب بالغصب وقفت قصادة عشان حلمك ميدمرش وخليتك تخشي مجال الاعمال عشان انا عارف انو ده حلمك من وانتي صغيرة وفضلت واقف جنبك لحد مبقيتي حاجه رئيسيه في الشركة بس انتي شوفتي وقفتي جنبك دي حاجه تانيه خالص ..ماري انتي مش بتحبيني انتي اتعلقتي بيا بس مش اكتر ولو ركزتي شويه كنتي هتشوفي انو تعاملي معاكي هو نفس التعامل مع ليليان ولينا ونادين وندي مش صح
سكتت ماري وفكرت كويس في كلامه وكان فعلا صح يزن عمره متخطي حدودة

معاها وكان دايما كلام في العادي والتعامل كان نفسه مع بنات العيلة واتحرجت اوي منه
ابتسم يزن بهدوء وقال ـ انا مش بقولك كده عشان تتحرجي لا انا من واجبي افوقك عشان دي مش ماري اللي احنا نعرفها انتي اتلميتي علي واحده لا هيا تربيتك ولا هيا أخلاقك انا نايم علي وداني وعارف كويس اوي كل حاجه بتحصل
اما ب النسبه ل آرين ـ ف انتي مش غيرانه منها عليا لا انتي كل اللي همك انها مش من مستواكي والكلام ده ولو فكرنا شويه هقولك انك بتحبي آرين ايوة متتصدميش انا شوفت لهفتك وخوفك عليها لما تعبت اول مرة

بس اللي كان شاغلني انو ازاي بتحبيها وفي نفس الوقت بتأذيها لحد معرفت انو مش ده تفكيرك ده تفكير صحبتك صح ولا لا
نكست رأسها ب إحراج ومتكلمتش لانو فعلا كلامه صح
تنهد يزن بهدوء وقال ـ ياريت تراجعي نفسك كويس يا ماري وتحمدي ربنا لانو لو كانت آرين حصلها حاجه من الدوا اللي انتي بدلتيه انا مكنتش هرحمك بجد اتفضلي يلا روحي شوفي شغلك
قامت ماري بحزن من نفسها وطلعت
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
رن يزن علي ريڤان واستني الرد
ـ الو
يزن بهدوء ـ وصلت لحد فين
مط ريڤان شفتيه ب إستغراب وقال ـ

ذياد امبارح بعد مطلع من الفيلا راح مطعم **** وقابل هناك شخص واللي عرفته انو ذياد اتخانق مع الشخص ده خناقه كبيرة وبعدها ذياد طلع ومحدش عرف راح فين
فكر يزن قليلا وقال ـ خليك مراقبه
ريڤان ـ وده اللي انا هعملة … آرين عامله ايه
يزن بهدوء ـ كويسه عندها جلسه انهاردة الساعه خمسه
ريڤان بقلق ـ طيب هجيلك عشان ابقي معاك
ابتسم يزن ـ لا خليك انت في البيت لؤي ورعد وفهد مش في البيت انا هكون مطمن عليهم وانت هناك
ريڤان بتساؤل ـ اومال صحيح لؤي راح فين
رجع يزن ضهرة

لورا وقال ـ بعته ل سويسرا في مشكله في الفرع اللي هناك
ريڤان ـ ان شاء الله هتكون كويسه يا يزن متقلقش
يزن ـ ان شاء الله يلا انا هقفل دلوقتي سلام
ـ سلام
وقفل معاه
ورن علي رقم تاني
الو اخبار شباب الصياد إي
ـ…………….
يزن بصوت قوي ـ اممم تمام خليك مأمنهم من كل جهه واي جديد بلغني
ـ تمام يا وحش
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
المستشفى – الساعة 11:05 صباحًا السماء مغيمة شوية… كأنها حاسة بقلبه.
سيارة سوداء فاخرة وقفت قدام بوابة المستشفى،
وخرج منها يزن الصياد…
بس مش يزن رجل الأعمال، ولا الوحش المخيف.

ده كان يزن الحبيب…
اللي قلبه سايب كل الدنيا، وجاي بس عشان يشوف نور عنيه. كان لابس بدلة سودا أنيقة، بس بدون رابطة عنق.
صدره مفتوح شوية، وشعره مش مرتب زي العادة…
كأنه نسي كل شي إلا هي. دخل المستشفى، وكل اللي يشوفه بيوقف مكانه،
حتى الدكاترة والممرضين…
اللي اتعودوا يشوفوه، بس ما تعودوش على كمية الحزن اللي في عيونه. ركب المصعد، وضغطة واحدة على زر “الطابق السادس”
وملامحه ما تغيّرتش… بس قلبه؟
كان بيركض.

غرفة آرين – بعد دقائق فتح الباب بهدوء،
كانت نايمة الجلسة كانت النهاردة… الجلسة القبل الأخيرة. في الركن، جهاز التنقيط،
وصوت الرذاذ الكيميائي بيتسرب في عروقها…
وكأن كل قطرة فيه بتوجعه هو كمان. قرب منها، وشال خصلة صغيرة من شعرها اللي بقي خفيف خالص ورا ودنها،
جلس جنبها، مسك إيدها الصغيرة،
وباسها بحنان كأنها آخر نسمة أمل في حياته. همس بصوت أقرب للدمعة: ـ “أنا جيت يا آرين…
أهو جيت، زي كل مرة،
وجايب معايا كل قلبي، عشان لما تتعبي…
تسندي عليه.”

فتحت عيونها بهدوء، نظرة هزيلة… بس مليانة حب. ـ “يزن…” ـ “أنا هنا يا أميرتي…
ما بعدتش، مش هغيب،
هفضل جنبك لحد ما نعدّي كل ده.” همست بصوت مرهق:
ـ “النهاردة وجعني شوية أكتر من العادي…” هز راسه بألم، وقال وهو بيح.ضن إيدها: ـ “أنا عارف…
بس عايزاك تبصيلي دلوقتي،
شايفة؟
أنا هنا…
وهفضل هنا،
مش عشان أواسيكي بس…
عشان أقا.تل معاكي.” آرين دمعت عيونها، وهمست بصوت مخنوق:
ـ “أنا بحاول أكون قوية، بس في لحظات… بحس إني بتك.سر.”

قرب منها أكتر، لم خدها بإيده، وقال: ـ “اك.سريني، بس ما تستسلميش.
لو وقعتي، أنا اللي هشيلك.
ولو نسيتي تضحكي، أنا اللي هفكرك.” وبصوت أوطى، وهو بيح.ضن إيدها على قلبه: ـ “أنا مش خايف من المرض…
أنا خايف على ضحكتك، خايف على وجودك.
إنتِ الحياة اللي أنا اخترتها،
وهعيش بيها… ومعاها،
لحد آخر نَفَس.” — بعد يومين – الساعة 10:41 مساءً – مستشفى الحياة اليوم كان طويل… يزن خرج من الشركة متعب،
بس كل خطوة كان بيعدّها عشان يوصل لـ آرين.
كانت دايمًا ملاذه… الأمان اللي بيجري عليه وسط فوضى العالم.

وصل للمستشفى… دخل من الباب الرئيسي…
بس وقف لحظة، قلبه اتقل. الممر… هادي جدًا، أكتر من اللازم.
ولا ممرضة؟
ولا دكتور؟
ولا حتى صوت خطوات؟ ضيق حاجبيه، وكمل بخطى أسرع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى