
_ أنتِ عارفة كويس أنا عايزك ليه، مش هقولها دلوقتي لما أكون جدير بيها هبقي أقولها، دي كلمة كبيرة زي الطوق مش سهل تخرج من رجل بصدق و لا سهل حتى يقدر يحافظ عليها، كل اللي طلبه منك دلوقتي و من غير حسابات تعالي ح.ضني… ألقت بنفسها بين أحض.انه بلا كلمة واحدة معترضة، ما سمعته منه حتى الآن كافي جداً ليقول لها أخذتي ما تتمني، أما هو أغلق ذراعيه عليها ثم تسطح بها على الفراش لينعم لأول مرة بالنوم دون قلق… و هذا ما يسمى بسكينة الزواج..
______ شيماء سعيد ______ بالإسكندرية.. دق شعيب على باب غرفة صافية عدة مرات حتى فتحت إليه الباب و يا ليتها لم تفعل، شعرها كأنه خارج من معركة، ملامحها ناعسة تفرك بعينيها حتى تقدر على فتحهما، رغم أنها غير صورتها الرائعة دائماً أمامه إلا أنه وقع بغرام بساطتها، ابتسمت إليه مردفة : _ لابس آخر جمال و رايح فين على الصبح كدة يا وحش الوحوش… قهقه بمرح قبل أن يرفع من مقدمة بذلته بغرور هاتفا :
_ النهاردة عندي حفل توقيع كتابي الجديد في إسكندرية.. لا يعلم لما اختفت ابتسامتها بلحظة واحدة، ابتلعت لعابها بقهر تتمنى لو طلب منها أن تأتي معه لتلك الحفلة و لكن من المؤكد أن سيدة هذا الحفل ستكون غادة هانم… حاولت الثبات بقدر المستطاع ثم قالت بنبرة الي حد ما مكتومة : _ مبروك ابقى هات ليا نسخة معاك أنت عارف أنا بعشق كتبك قد ايه.. هنا فهم سبب تلك النظرة التي قدرت على إنقاص جزء كبير من رجولته، جذبها لتقف أمامه بشكل مباشر ثم مسح على شعرها المتوقف عدة مرات مردفا :
_ مهو أنتِ كدة كدة هتاخدي نسخة لأن الحفلة دي و الكتاب كله إهداء مني ليكي، معاكي ساعة تجهزي بسرعة عشان نلحق أنا مش بحب التأخير… بريق لمع من الحلاوة ظهر بداخل مقلتيها، أي كلمة ستكون قليلة على ما تشعر به لذلك فضلت ان توضح مشاعرها بعناق حار مميز من نوعه، ض.مها و هو يتنهد بتعب ثم قبل أعلى شعرها قبلة طويلة هامسا : _ لما بشوف القهر في عينك بحس قد ايه أنا قليل الحيلة في إني أسعد البنت اللي بحبها اياكي تعملي كدة تاني…
طفلة صغيرة أعطى والدها لها الأمان، أومأت إليه عدة مرات متتالية قبل أن تقفز من مكانها قائلة بحماس أدخل الراحة و الشعور بالفخر إلى صدره : _ ربع ساعة و هكون جاهزة مش ساعة يا عم، إحنا عندنا كام كاتب زي القمر زي كدة عشان نلبس له الحتة اللي على الحبل… _______ شيماء سعيد _____ بحفل التوقيع… نزلت معه على البوابة الرئيسة للحفل أمام عدسات التصوير، نظرت للمكان حولها بتوتر لأول مرة بحياتها توضع بموقف مثل هذا، مد يده لها لتحدق بكفه بصمت تخشى تلك الخطوة التي ربما تسبب إليه مشكلة..
رفع حاجبه مردفا بتعجب : _ في إيه يا حبيبتي هاتي إيدك لازم ندخل مش هنفضل باقي اليوم هنا… ابتلعت ريقها بتوتر ثم أشارت على عدسات التصوير مردفة بنبرة صوت متقطعة : _ أدخل أنت لوحدك و أنا هدخل بعدك على طول… حرك رأسه بالقليل من الغ.ضب يحاول بقدر المستطاع عدم الخروج عن السيطرة أمام هذا الجمع من الناس، سحب كفها رغم عنها ثم غلغل أصابعه بين أصابعها رافعا كفها الصغير أمام شفتيه مقبلا إياه قبلة طويلة قبل أن يردف بابتسامة مزيفة :
_ الحركة اللي أنتِ عملتيها دلوقتي دي هنتحاسبي عليها لما نرجع بيتنا يا صافية… تجمدت ساقيها بالأرض ترفض الحركة مردفة بحيرة : _ أنا مقصدش حاجة وحشة لكن مش عايز أسبب لك أي مشكلة أنت قدام الناس خاطب لما تدخل بواحدة تانية محدش يعرفها هيقولوا ايه يعني، أهم حاجة دلوقتي أسمك و كتابك… كأنه لم يسمعها بل زاد الأمر و لف ذراعه الثاني حول خصرها لتبقى محجوزة بين جسده، أجبر جسدها على السيرة معه و الحراسة حولهما من كل الاتجاهات تمنع اقتراب الناس و الصحافة من المدخل، حرك يده على خصرها بحنان قائلا بقوة :
_ مفيش حاجة مهمة عندي غيرك يا صافية، و بعدين أنا لو مش عايز أعلن أنتِ بالنسبة ليا إيه مش هجيبك هنا أهزقك يعني… ابتسمت إليه قائلة : _ أنا بس مش عايزة يحصل معاك أي مشكلة بسببي… أخذ نفس عميق من عنبرها الفطري ثم قال : _ مشكلة ايه بس و أنتِ طلقة كدة، يلا قدامي بدل ما اتهور قصاد الناس وقتها هيبقي أسمي في الأرض… ضحكت بخجل و دلفت معه للداخل، أجلسها على الترابيزة المخصصة إليه و جلس بجوارها، بدأت الكاميرات الخاصة بالصحافة و الجمهور المحبب لقلبه بأخذ العديد من الصور إليه…
اقترب منها أكثر هامسا : _خليكي مكانك هنا بلاش تروحي في أي حتة و أنا هروح أتصور مع الناس مش عايز حد يقرب منك لو حتى بنظرة سامعة.. أومأت رأسها إليه بطاعة، ليشير للحارس الخاص به بالبقاء معها و قام من مقعده مقتربا من الجمهور الذي صرخ بحماس لوجود شعيب الحداد معهم… عيناها كانت تتابع كل ما يحدث بفخر مغلف بنوع من أنواع الغيرة خصوصا من الفتيات، رغم الأحترام الظاهر بالتعامل إلا أن فكرة وضع صورة له مع إحداهن على هاتفها يشعل النيران بداخل صدرها…
لم تنتبه لذلك الذي جلس بجوارها و مد يده قائلا : _ عصام شوقى محامي زميل لشعيب… نظرت إليه بتوتر و عادت بنظرها لشعيب تطلب منه النجدة إلا أنه لا يراها من الأساس لذلك مدت كفها بتوتر مردفة : _ أهلا بحضرتك يا فندم تشرفت بمعرفتك… ابتسم إبتسامة ذكورية من نوع مفهوم جداً ثم قال و هو يرفض ترك يدها : _ مش هتقولي إسمك ايه يا جميل… حاولت سحب كفها منه إلا أنه ضغط عليها بقوة، جزت على أسنانها و بلا لحظة تفكير قربت حذاء عالي من قدمه و ضغطت عليه بكل قوتها مردفة :
_ قوم من هنا حالا بدل ما أخلي شكلك قصاد الناس أقل من فردة الجزمة…

