
قال ذلك ثم رحل وتركها مع مهران الذي كان يضحك فنظرت اليه وقالت : قد ايه انت حقير وزبالة… ازاي قدرت تكدب وتقول اني نمت معاك ؟؟ انت عارف اني معملتش كدا ابدا ً! فنهض مهران وقال : قولتلك قبل كدا انك هتندمي لانك سبتيني ومن اللحظة دي اعتبري ان حياتك اتدمرت لاني هشوه سمعتك قدام الناس كلها . فنزلت دموع نور ثم نظرت اليه بأحتقار وقالت : هدفعك التمن غالي يا سافل.
مهران : وازاي هتعملي كدا يا روح امك ؟؟ ازاي هتقدري تدافعي عن نفسك قدام صحفي متخصص في كشف الحياة الخاصة للناس ؟ عايزه ترفعي عليا دعوة ؟؟ ماشي اعملي كدا وانا هقول ان دا شغلي وبعدين تعالي هنا… انتي ازاي هتوكلي محامي وانتي ماحلتكيش اللاضى ؟ نور : انت عايز مني ايه ؟ مهران : قولتلك اني هشوه سمعتك…استني وشوفي انا هعمل فيكي ايه ، ودلوقتي سلام يا مزه.ق
ال ذلك ثم خرج من المطعم وهو يضحك ، اما هي فجلست واخذت تبكي لأن مهران شوه سمعتها امام المهندس كمال وجعله يظن بها سوء ، وبعد 10 دقائق مسحت دموعها ثم حملت حقيبتها وعادت الى المدرسه . وعندما دخلت الى الصف الثاني الذي كانت تُدرسه وجدت مجموعه من الطلاب يتشاـ,,ــــجرون فهرعت نحوهم وقالت : بس يلاه انت وهو ! ليه بتضــ,,ـربوا بعض ؟ فقال احد الطلاب : احمد ضــ,,ـربنا يا ابله واحنا معملناش حاجة .
فصرخ احمد به قائلاً : انت كداب ، انتوا اتكلمتوا عن ماما بحاجات وحشة علشان كدا ضــ,,ـربتكوا. احد الطلاب : محصلش… وانت اللي بتكدب. اما نور فقالت : خلاص بقى… تعالوا ورايا على مكتب الناظره حالاً . – وبالفعل ذهبوا الى مكتب الأستاذة كوثر وهناك قالت لهم : قولولي يا ولاد انتوا ليه اتخانقتوا وضــ,,ـربتوا بعضكوا ؟ فقال احمد وهو يبكي : هما اتكلموا عن ماما اللي مــ,,ـاتت بحاجات وحشة علشان كدا انا ضــ,,ـربتهم. فنظرت الأستاذة كوثر الى نور وقالت : انتي ايه اللي بتعلميه للعيال يا استاذه نور ؟؟ ازاي حاجة زي دي حصلت في المدرسة !
نور : انا اسفه يا استاذة كوثر بس صدقيني ان دي المرة الاولى اللي بتحصل فيها حاجة زي دي. الأستاذة كوثر : انتي لازم تتصلي بأولياء أمور الطلاب وتخبريهم باللي عملوا العيال لان اللي حصل دا حاجة كبيرة ومن غير المنطقي ان ولد بعمر سبع سنين يضــ,,ـرب زمايله بالشكل دا. نور : حاضر ، انا هتصل بيهم يا استاذة وهخبرهم بكل حاجة . قالت ذلك ثم خرجت من مكتب المديره وقالت للأطفال : يلا ارجعوا الفصل بسرعة واوعوا تعملوا مشاكل وانت يا احمد.. خليك هنا لاني عايزه اتكلم معاك.
وبالفعل ذهب الأطفال الأخرين كما اخبرتهم نور ان يفعلوا اما احمد فجلس على الأرض واخذ يبكي مما جعل نور تنحني على مستواه وتسأله : ليه بتعيط يا حبيبي ؟ فنظر احمد اليها بعيونه الباكية وقال بصوت متقطع : انا.. مش عايز…اجي المدرسة تاني لاني بكرهك وبكره الولاد اللي في الفصل . نور : عيب كدا… انت مينفعش تتكلم مع الأبله بتاعتك بالطريقة دي لان دا يعتبر قلة أدب. احمد : انا بكره المدرسه ، عايز ارجع البيت.
قال ذلك ثم بدأ يبكي بصوت مرتفع ، اما هي فقالت بتذمر : ايه النهار اللي مش عايز ينتهي دا ؟ ثم اخرجت هاتفها واتصلت على اهل احمد فأجابها سليم : آلو… نور : آلو.. بتكلم مع حسام بيه ؟ سليم : انا السكرتير بتاعه ، مين حضرتك يا انسه ؟ نور : انا الاستاذة اللي بتدرس احمد ابن حسام بيه واسمي نور عبد العزيز… اتصلت علشان اقول لحسام بيه ان احمد ابنه ضــ,,ـرب زمايله في الفصل وهو لازم يجي المدرسة علشان نحل المشكلة دي.
سليم : اه اوك ، استني شوية من فضلك . قال ذلك ثم اتجه الى مكتب حسام الذي كان في اجتماع وهمس في اذنه : من شوية اتصلت الاستاذة اللي بتدرس احمد يا حسام وهي قالت ان ابنك ضــ,,ـرب زمايله في الفصل وانت لازم تروح هناك علشان تحلوا المشكلة. فنظر حسام اليه وقال : ايه ؟ ، طيب يا سليم… انا هروح بعد ما الاجتماع ينتهي. سليم : تمام. قال ذلك ثم خرج من المكتب وقال لنور التي كان يتكلم معها في الهاتف : حسام بيه في اجتماع دلوقتي بس هو هيجي المدرسة بعد ما الاجتماع بتاعه ينتهي.
نور : اه ماشي.. متشكره يا فندم. قالت ذلك ثم اغلقت الهاتف وقالت بتعجب : ايه الراجل دا ؟ قولتله ان ابنه الصغير لجأ للعنــ,,ـف مع زمايله في الفصل وهو عايز يجي بعد ما الشغل يخلص ! تسارع في الأحداث …………………
* ذهب حسام الى المدرسة بعد ان انتهى اجتماعه ودخل الى مكتب نور حيث كان ابنه احمد جالساً هناك ولم يتوقف عن البكاء ابداً ، فكانت الاناقة تقطر منه كالعادة حيث انه كان وسيماً للغاية بتلك الملابس الراقية وعندما نظر إلى نور قال بنبرة صوت جافة : انا حسام الشناوي والد الطالب احمد ، ايه اللي عمله ابني وخلاكوا تستدعوني لهنا ؟ فنهضت نور وقد قطبت حاجبها عندما رأته فقالت : اهلاً بحضرتك يا فندم ، انا الأستاذة نور عبد العزيز اللي بتدرس احمد.
قالت ذلك ومدت يدها لكي تصافحه ولكنه تجاهلها ونزع نظارته الشمسية ثم جلس ونظر اليها بجفاء وقال : اتفضلي انا بسمعكِ . في تلك اللحظة شعرت نور بالأحراج لأنه تجاهلها بتلك الطريقة فسحبت يدها ثم جلست ونظف حلقها وقالت : احمد ابنك ضــ,,ـرب زمايله في الفصل ودي حاجة مش كويسه ابداً بالنسبة لطفل في سنه من انه يلجأ للعنــ,,ـف بالشكل دا. حسام : وهو ضــ,,ـربهم ليه ؟؟ اكيد في سبب خلاه يعمل كدا .
نور : اظن ان احمد عمل كدا علشان مامته وحشاه اوي…يعني هو مابيلعبش مع زمايله ابداً ودايماً يفضل قاعد لوحده ومابيتكلمش مع حد… وانا بنصحك يا استاذ انك توديه دكتور نفسي متخصص بالحالات دي. فأنزعج حسام كثيراً بعدما سمع ذلك والتفتت الى ابنه قائلاً : ليه عملت كدا ؟؟ عايز اضــ,,ـربك ؟ في تلك اللحظة خاف احمد كثيراً لذا بدأ يبكي بصمت ، اما نور فقالت : عفواً يا استاذ حسام بس مش لازم تتعامل مع الطفل بالطريقة دي لانه لسه صغير.
فنظر حسام اليها وقال : انا اعرف ازاي بتعامل مع ابني كويس ويا ريت تفضلي برا الموضوع دا يا انسه. نور : انا اسفه على تدخلي بس دي مش الطريقه الصحيحه اللي لازم تربي بيها ابنك ، بالعكس دا ممكن يسبب له حاله نفسيه وممكن يبقى عنيف اكتر من كدا بكتير. حسام : قلتلك انا اعرف ازاي اتعامل مع ابني كويس ومش محتاج وحدة ست تعلمني ازاي اتصرف. فانزعجت نور من طريقة كلامه وقالت : انت ازاي بتتكلم معايا بالطريقة دي ؟ انا بكلمك علشان مصلحة احمد ولازم تحترم نفسك وانت بتتكلم معايا يا استاذ لان دي الاصول برضو .
فضحك حسام باستهزاء وقال : قلتي ايه ؟ احترام ؟؟ ههه شكلك متعرفيش انا مين مش كدا يا مزه. فنهضت نور وصاحت به قائله : احترم نفسك يا استاذ بدل ما اسمعك كلام مبيلقش بوحدة ست انها تقوله . فنهض حسام ايضاً وقال بانزعاج : انتي اتجننتي ؟؟ ازاي بتتكلمي معايا انا بالشكل دا ؟؟ نور : لانك شخص مش محترم ومبتعرفش ازاي بتتكلم مع الستات ابداً .
فقال حسام بحدة : دلوقتي عرفت ليه احمد ضــ,,ـرب زمايله.. الظاهر ان جو المدرسة المعفنه دي هو اللي اثر على تصرفاته وبالاخص لان الاستاذة بتاعته طلعت بنت مجنونه ومبتعرفش ازاي بتتكلم مع اللي اكبر منها. نور : لا مهو واضح هو طلع عنيف كدا ليه…زي ما يقولوا الولد سر ابيه فعلاً . حسام : انتي الظاهر مجنونة ومحتاجة حد يعلمك الادب.

