
قالت ذلك ثم دفعت سليم بكتفها وغادرت ، اما هو فتنهد وقال : اه منك يا حسام… دي البنت السادسة اللي تعمل معاها مشكله الاسبوع دا وانا لازم اتحمل البهدلة بدالك ! ☆ عوده للواقع …………..
– بعد ان تشاـ,,ــــجر حسام مع نور في المدرسه اخذ ابنه احمد وذهب الى منزله الذي كان عباره عن فيلا ضخمة ، فنزل من السيارة ثم فتح الباب الخلفي ليخرج ابنه فامسك بيده وضغط عليها بقوة ثم دخلا الى المنزل وهناك قام باستدعاء الخادمة صفاء وقال لها : انتي هتفضلي مع احمد لغاية ماجيب له مربية جديدة واوعي تغفلي عنه كلامي واضح يا صفاء ؟ فقالت صفاء بأرتباك : تحت امرك يا فندم . قالت ذلك ثم امسكت بيد احمد الذي كان خائفاً واخذته الى غرفته ، اما حسام فعاد الى الوزارة مجدداً .
تسارع في الاحداث ………………… – مر اسبوع ولم يذهب احمد الى المدرسة لأنه كان يرفض الذهاب الى هناك بشده ، فشعرت نور بالقلق عليه بعدما رأت كيف صرخ والده في وجهه ، فقالت في نفسها : ليه احمد بقاله اسبوع مجاش المدرسة , معقول يكون ابوه المجنون ضــ,,ـربه ومنعه انه يخرج ؟ قالت ذلك ثم اخذت تفكر قليلاً وسرعان ما قالت : اه وليه لا ، الراجل دا مجنون رسمي وممكن يعمل اي حاجة والاحسن اني اطمن على الواد المسكيــ,,ـن .
قالت ذلك واتصلت بِـ رقم سليم وعندما اجابها قالت : آلو… انا اسفه على الأزعاج يا فندم ، انا الأستاذة نور عبد العزيز واتصلت بحضرتك من المدرسة اللي بيدرس فيها احمد. سليم : اتفضلي يا استاذة , هو احمد عمل حاجة تانيه ؟ نور : في الحقيقة هو بقاله اسبوع مجاش المدرسة وانا قلقانه عليه اوي علشان كدا قلت اتصل بحضرتك واطمن عليه . فقال سليم باستفهام : ازي بقاله اسبوع مرحش المدرسه , انتي متأكدة من الكلام دا يا استاذة نور ؟
نور : ايوا يا فندم… انا متأكدة لأني انا اللي بدرسه وبقالي اسبوع مشفتهوش. سليم : طيب يا استاذة… انا حهتم بالموضوع دا ومتشكر لانك اتصلتي وقولتيلي . نور : العفو يا فندم… دا واجبي ، سلام دلوقتي. قالت ذلك ثم اغلقت هاتفها وحدثت نفسها قائله : في ايه ؟؟ , ازاي ميعرفوش ان احمد بقاله اسبوع مجاش المدرسة ؟ اما سليم فقال بغرابة : ازاي حصل كدا ؟ , انا متأكد ان في حاجة غريبة بتحصل.
قال ذلك ثم نهض من مكتبه ودخل الى مكتب حسام ثم قال : حسام …من شوية اتصلت الاستاذه نور اللي بتدرس احمد. فتنهد حسام وحرك عيناه بشكلاً دائري ثم قال : وعايزه ايه القردة دي ؟ سليم : هي اتصلت علشان تتطمن على احمد يا حسام وقالت ان ابنك بقاله اسبوع مرحش المدرسة. فنظر حسام اليه وقال : بتقول ايه يا سليم ؟؟ , ازاي حصل كدا وانا ليه معرفش بالموضوع دا ؟ سليم : وانا برضو معرفش يا حسام.
فنهض حسام وقال : انا هروح البيت دلوقتي.. اتصل بيا لو حصل اي حاجة . سليم : ماشي. * ثم خرج حسام من مكتبه وصعد في سيارته ومن ثم همَ بالمغادرة ، اما في الجامعة الألمانية المصرية كانت لمى جالسه في الحديقه وتبدو منزعجه ، فجاء تيمور وجلس بجانبها ثم قال : في ايه يا ميمي ؟؟ انتي زعلانه كدا ليه ؟ فنظرت لمى اليه وقالت : قولي يا تيمور… هوا انا وحشه بجد ؟
تيمور : ايه ؟؟ مين العبيط اللي قال عنك كدا ؟ قوليلي هو مين وانا هروح اك*سر دماغه فوراً . لمى : يابني اهدا… انا اتخانفت مع البنت الرزلة اللي اسمها دينا وهي اللي قالت عني كدا. فتنهد تيمور وقال : متخديش في كلامها يا ميمي… اكيد هي غيرانه منك لانك اجمل منها وكل الناس اللي في الجامعة عارفين الكلام دا. فابتسمت لمى وقالت : خلاص… بما انك انت اللي قولت كدا فانا مش هزعل نفسي علشانها.
فعبث تيمور بشعرها وقال : ايوا اضحكي بقى وبلاش نكد. فابعدت لمى يده وقالت : بطل لعب في شعري يا تيمور بقى… احنا كبرنا دلوقتي على الحاجات دي. فضحك تيمور وقال : مقدرش… دي بقت عاده بالنسبة لي. فتنهدت لمى وقالت : مش حاسس ان جو الجامعة بقى يزهق ؟؟ تيمور : ايوا… انا زهقت من المحاضرات اللي مبتخلصش بس هنعمل ايه لازم نستحمل . لمى : طب ايه رأيك نروح ندور على شغل النهاردة ؟
تيمور : انا اسف يا لمى بس مقدرش اخرج من الجامعة النهاردة لان بابا عرف اننا هربنا قبل كدا علشان ندور على شغل وقطع المصروف عني لمدة اسبوع. لمى : انا معرفش ازاي بيفكر ابوك.. هو علشان انتوا متريشين مش عايز يخليك تشتغل ولا ايه ؟ تيمور : اولاً مش انا اللي متريش دا ابويا…تانياً هو عايزني اكمل دراسة علشان احل محله في الشركة.
فكتفت لمى يديها واسندت ظهرها على المقعد الخشبي وقالت : يا بختك يا تيمور… حتى لو ملقيتش شغل انت مش هينقصك حاجة لان بباك متريش ومستقبلك معروف بس انا مقدرش اشتري فستان عجبني في السوق لاننا محتاجين نوفر كل مليم . تيمور : متزعليش يا لمى… انتي عارفه ان الحالة دي مش هتستمر للأبد يعني كل حاجة هتبقى احسن ان شاء الله بعد ما تتخرجي من الجامعة وتشتغلي بالشهادة بتاعتك ، وبعدين تعالي هنا انتي ليه مقولتليش ان في فستان عجبك في السوق ؟؟
لمى : وهقولك ليه ؟؟ علشان تجيبهولي زي ما بتعمل كل مرة ؟ تيمور : وفيها ايه يعني ؟؟ احنا أصحاب من زمان اوي وتقدري تعتبري ان دا مجرد هدية. لمى : لاء يا تيمور…انا مش هقبل انك تصرف فلوسك علشان تشتريلي الحاجات اللي بتعجبني . تيمور : اولاً انا بصرف فلوسي زي منا عايز وتانياً انتي نسيتي ان الفلوس دي مش بتاعتي لانها فلوس ابويا ويعني هو مش هيخسر حاجة لو صرفنا منها شوية.
قال ذلك وغمزها ، اما هي فضحكت وقالت : اه يا رزل… عايز تستغل ابوك كمان ! فضحك تيمور قائلاً : اعمل ايه بقى…دا طبعي وصعب يتغير. في مكان اخر …….. – ذهب حسام الى منزله واخذ يبحث عن امه لأنها لم تذهب الى الشركة في ذلك اليوم ، وعندما ذهب الى الحديقة الخلفية للمنزل ، وجدها جالسة مع شقيقته منى فأتجه نحوهما وقال : ماما ازاي محدش قلي ان احمد بقاله اسبوع مرحش المدرسه ؟؟
منى : وانت عرفت منين يا حسام بالموضوع دا ؟ حسام : النهاردة اتصلت القردة…قصدي المعلمة بتاعته بسليم وقالت ان احمد بقاله اسبوع مرحش المدرسة ، ممكن اعرف ليه محدش قلي ؟ فوضعت السيدة عائشة فنجان الشاي من يدها ثم نظرت الى حسام وقالت : محدش قلك لانك مش بتهتم بأبنك ابداً يا حسام… انت مبتسألش عليه خالص حتى انك مبتعرفش لو كان مبسوط ولا لاء.
فشعر حسام بالضيق من نفسه لان كلام امه اصــ,,ـاب منطقة حساسة جداً في قلبه فهو يعلم في اعماقه ان ما يفعله مع ابنه خطأ فادح لان الطفل لا ذنب له بما فعلته امه ، فتنهد وقال : قوليلي يا ماما.. هو ليه مرحش المدرسه ؟ فقالت منى : احمد مش عايز يروح المدرسة يا حسام لان زمايله في الفصل فضلوا يتريقورا عليه لان معندوش ام. فانزعج حسام وقال : ودا سبب كافي برأيك علشان ميروحش المدرسة ؟
السيدة عائشة : احمد لسه صغير يا حسام باشا وهو ميعرفش ان مامته هربت وسابته ومن الطبيعي انه ميقبلش يروح المدرسة تاني لان زمايله بيتريقوا عليه عشان معندوش ام تهتم بيه وغير كدا هو محتاج حنان الأمومة وحد يعلمه الصح من الغلط . حسام : علشان كدا انا جبتلو مربيه وهي حتهتم بيه كويس . السيدة عائشة : انا طردتها لان احمد محبهاش ابداً وبعدين المربيه مش هتقدر تعوضه عن حنان الأم. فقال حسام بأنزعاج : وعايزاني اعمل ايه دلوقتي ؟ عايزه اروح ادور على رجاء الخاينه وقولها والنبي يا رجاء ارجعي علشان احمد محتاجك ؟
السيدة عائشة : لاء عايزاك تتجوز وحده تانيه وتجيب ام لأبنك . فقال حسام بغضــ,,ـب : قولتلك مليون مره يا امي مش عايز اتجوز تاني ولو رجعتوا وفتحتوا الموضوع دا مرة تانيه فانا هسيب البيت ومش هتشفوني ابداً . قال ذلك وغادر وهو غاضب ، اما السيدة عائشة فنهضت وصرخت به قائله : حسام… تعالى هنا حالاً انا لسه مخلصتش كلامي ! فنهضت منى وامسكت بيد امها قائله : اهدي يا ماما …هو مشي خلاص.
فجلست السيدة عائشة مجدداً وقالت بأنزعاج : هو ليه بقى عنيد كدا ؟؟ دا ملمسش وحدة ست بقاله تلات سنين ومش قادر يستوعب ان مش كل الستات زي مراته الخاينه ! منى : افهمي يا ماما ان حسام كان بيحبها مــ,,ـوت واللي عملته فيه رجاء مش سهل ابداً وطبيعي انه كره كل الستات بسببها. السيدة عائشة : طيب واحمد ذنبه ايه يا منى ؟؟ احنا مش لازم نسيبه على الحالة دي وهو لازم يرجع المدرسه لان دا الصح.
منى : متقلقيش … انا هروح بكرا المدرسة واتكلم مع المعلمة اللي بتدرسه وان شاء الله هنلاقي حل للمشكلة دي. تسارع في الأحداث………………… جاء صباح اليوم التالي واستيقظت نور لكي تذهب الى عملها ، فبعدما استحمت وأرتدت ملابسها نزلت لكي تتناول الفطور مع امها واختها ، فقالت : صباح الخير . لمى : صباح النور. نور : ماما انتي لسه زعلانه مني لاني مسمعتش كلامك ورحت اقابل الراجل اللي كان عايز يتعرف عليا ؟ فالتفت السيده صباح اليها وقالت : ايوا يا نور… انا لسه زعلانه.

