حافية ع اشواك من دهب القسم ال3 زينب مصطفي

انت في الصفحة 16 من 18 صفحات

=واحشك دا ايه ..دا احنا لسه متغديين مع بعض من يومين احتضنته تارا وهي تتمايل معه على انغام الموسيقى ..
وهمست امام شفتيه بإغراء = انت بتوحشني وانت معايا يا حبيبي.. ابعدها بيجاد عنه قليلا وهو يستشعر ضيق وكأن هناك شئ ما حدث او سيحدث..
فقرر الانسحاب من الحفل..
الا انه تفاجأ بمحمود يقترب منه ثم يهمس بجوار إذنه.. =عرفنا مكان مدام شمس.. فك بيجاد يد تارا وابعدها عنه بعنف..
وهو يقول بغ.ضب مكبوت و يخرج مسرعآ من الحفل..
= فين..

محمود بتوتر..
= بتولد في مستسفى حكومي في دمياط.. صاحبتها كانت رايحه لها والظاهر من قلقها عليها نسيت اننا بنراقبها.. بيجاد بتوتر..
= يعني كانت حامل زي ما عمتي قالت..
ثم تابع بغ.ضب حارق
=وهي لوحدها والا معاها حد محمود بتوتر وهو يدرك انه يتسأل ان كان عشـ,ـيقها برفقتها .. =لوحدها.. وانا خليت الرجاله خدوا عنوانها من المستشفى وسئلوا عنها في المنطقه الي كانت ساكنه فيها..
وقالوا انها عايشه لواحدها واختها هي الي بتتردد عليها
من وقت للتاني.. يقصدوا عبير صاحبتها..

انطلق بيجاد الى سيارته وهو يكاد لا يرى امامه من شدة الغ.ضب تتبعه تارا التي نظر لها بغ.ضب.. =انتي جايه ورايا تعملي ايه تارا بتوتر..
= مش عاوزه اسيبك معاها لوحدك.. خايفه ترسم عليك دور البنت الغلبانه المنك.سره وانت ترجع تصدقها من تاني بيجاد بغ.ضب .. =اتفضلي ارجعي على الحفله بتاعتك ومتتدخليش في الي ميخصكيش.. ارجعها.. اسيبها..امـ,ـوتها حتى فدي حاجه متخصكيش امتقع وجه تارا بغ.ضب وهي تتراجع خوفآ منه.. ولكنها توقفت وهو يقول فجأه بتفكير ..

=والا اقولك تعالي معايا يمكن احتاجك.. ابتسمت تارا بسعاده وركبت بجواره وهو ينطلق بغ.ضب وتوعد تجاه المشفى المحجوزه به شمس..زوجته “#يتبــــــــــــــــــع….. ” الفصل الــ15

وصل بيجاد الى المشفى الذي تنجب به شمس.. وهو يكاد ينفجر من شدة الغ.ضب ومخيلته تعيد عليه مرارآ وتكرارآ كل ماحدث منها سابقآ..
فدخل الى القسم الخاص بالانجاب يتبعه محمود رئيس فريقه الامني وتارا التي تتبع بيجاد وهي تكاد تجري حتى تلاحق خطوات بيجاد الغاضبه وهي تتأمل المكان باحتقار..
فدخل إلى الممر الخاص بالجراحه
ليجد عبير تقف وهي تتحدث للطبيبه وتبكي..
فإنقبض قلبه رغمآ عنه وكأن يدآ تعتصره وهو يتخيل ان سوءً قد حدث لشمس..
بينما إنتبهت عبير اليه فشهقت وقد إمتقع وجهها من شدة الخوف
= بيجاد بيه..

فإندفع اليها بلهفه لم يستطع السيطره عليها..
= شمس.. شمس فين يا عبير.. حصلها حاجه.. انهارت عبير في البكاء وهي تنوح..
=شمس في العمليات وحالتها وحشه اوي..الدكتوره بتقول ان الولاده متعسره.. وممكن.. ممكن متقومش منها.. ثم تابعت وهي تبكي بنواح.. = اهي هتسيبهالكم عشان ترتاحوا كلكم.. نظرت لها تارا بشماته وقلبها يرقص من شدة السعاده ولكنها تراجعت بصدمه و
بيجاد يصرخ في عبير بغ.ضب شديد وكلماتها تثير جنونه..
=اخرسي.. مش عاوز اسمع كلام فارغ..
ثم إلتفت للطبيبه..وقال بتوتر
=انا عاوز اعرف حالتها بالظبط

الطبيبه بتوتر..
=وانت تقرب للمريضه ايه.. بيجاد بغ.ضب وتوتر..
= انا.. جوزها.. الطبيبه بعمليه..
= طيب كويس انك هنا احنا عاوزين كيسين دم فصيلةo موجب بسرعه عشان الدكتور رافض يبتدي في الولاده الا بعد توافر الدم عشان احتمال كبير ان المريضه تنزف وضروري يبقى فيه دم نعوضها بيه..
ثم تابعت بتوتر..
=لو تعرف تتصل بحد يوفر لنا الدم بسرعه عشان كل الولاده ما هتتأخر هيكون فيه خطر كبير على الام.. بيجاد ب..
=انا فصيلتي o موجب خدوا الدم الي انتوا عاوزينه..

الطبيبه بارتياح..
= طيب كويس اتفضل بسرعه قدامي.. من هنا.. ثم اشارت لاحدى الغرف فجلس على احد المقاعد بعد ان رفض الاستلقاء على الفراش الموجود بالغرفه..
وبدأت الطبيبه في تركيب جهاز نقل الدم الى يده وهي تقول بعمليه.. =احنا هناخد منك كيس ونحلله ونعمل عليه توافق مع دم المريضه ولو احتجنا دم تاني نبقى ناخد منك و عمومآ كل الاوراق الخاصه باجراء العمليه المريضه مضت عليها بنفسها …. بيجاد بتوتر ..
=اوراق.. اوراق ايه الي مضت عليها

الطبيبه بهدوء..
= ابدآ دي اوراق عاديه اي مريض او المسئول عنه بيمضيها خصوصآ لو كانت عمليه معقده او فيها خطر على حياته.. ثم تابعت وهي تبتدئ عملبة نقل الدم…
=اقرار منها انها مدرك بخطورة العمليه وان المستشفى والطبيب غير مسئولين عن اي تعقيدات ممكن تحصل لها اثناء العمليه و كمان المدام بتاعتك كتبت اقرار بإنها بتطلب ان لو الدكتور اتحط في خيار انه ينقذ حياتها اوحياة ابنها .. فهي بتطلب ان الدكتور ينقذ ابنها..

انتفض بيجاد وهو يقاطعها بغ.ضب شديد ..
=ايه الكلام الفارغ ده.. الورق ده يتقطع فورآ..وتجيبوا اقرار جديد وانا همضي عليه.. الطبيبه بارتباك..
=ليه يا افندم ماهو مدام شمس مضت و….
بيجاد مقاطعآ بغ.ضب شديد وهو يشعر انه اصبح على حافة الجنون من شدة خوفه عليها .. =اسمعي الي بقول عليه انا جوزها والمسئول قانونآ عنها وعن ابني..
وانا الي همضي على اقرار العمليه.. وبلغي الدكتور ان انا اهم حاجه عندي حياتها هي.. لتابع بألم..
=حتى ولو كان التمن هو التضحيه بحياة ابني

شهقت تارا وهي تنظر اليه بغ.ضب وقالت بدون تصديق.. =انت بتقول ايه يا بيجاد.. عاوزهم ينقذوها ويضحوا بحياة ابنك وكما بتتبرع لها بدمك .. انا مش مصدقه الي بشوفه وبسمعه.. ثم تابعت بغل و غ.ضب
=بيجاد فوق.. فوق وسيبها تواجه مصيرها الي هي اختارته بنفسها.. لما اختارت تهرب منك من غير سبب وتحرمك من ابنك صرخ فيها بيجاد بتوتر وصرامه وقلبه ينتفض ألمآ خوفآ على شمس مما أثار غ.ضبه وحنقه عليها وعلى نفسه..

=اخرسي يا تارا ومتتدخليش في الى ملكيش فيه.. اتفضلي اخرجي بره انا مش طايق اشوف والا اسمع اي حد
ثم اشار الى محمود الذي يقف بصمت بجواره..
=محمود خدها من هنا.. تارا بغيظ وهي ترفض المغادره..
= انا اسفه يا حبيبي ..اسفه واوعدك مش هتدخل في حاجه تاني.. انا بس بقول كده من خوفي عليك..

تجاهلها بيجاد وهو ينظر للطبيبه بتوتر شديد..
=خدي كل الدم الي انتي محتجاه للعمليه.. وانا هبعت اجيب دم بذياده عشان لو احتجتوا تاني.. وياريت لو مفيش خطر عليها تئجلوا العمليه ولو لساعه واحده عشان في دكاتره جايه من القاهره مخصوص عشان يباشروا حالتها انا بعد الي سمعته منك ده ومبقتش مطمن انكوا تعملوا لها العمليه ثم اخرج هاتفه بسرعه وتوتر وقام بعدة اتصالات هاتفيه..
لتنقلب المشفى رأسآ على عقب وفي اقل من ساعه بدء توافد عدة متبرعين بالدماء يصحبهم اربعة اطباء مشهورين مختصين بالتخدير وجراحة النساء والتوليد ..
الطبيب بدهشه ..

=ايه ده كله يا دكتوره سناء ..
الظاهر الحاله دي واصله اوي.. دول جايبين لها اكبر دكاتره نسا وتوليد في مصر.. ثم تابع بتوتر..
=ودول هنتعامل معاهم ازاي.. الطبيبه بتوتر..
=انا خليتهم ينضفوا اوضة العمليات ويعقموها كويس اوي.. بس انا اتفاجئت انهم جايبين معاهم ادوات جديده وممرضات استلموا اوضة العمليات وبيعقموها بنفسهم.. وهما طالبين دلوقتي يعاينوا الحاله وطالبين تقرير منك عنها .. ثم اشارات بتوتر..
= اتفضل روح لهم.. واجمد كده وخليك واثق من نفسك ..

نظر لها الطبيب وهو يهمس بتوتر
= ربنا يستر.. ثم بدء الاطباء في معاينة حالة شمس الغارقه في غيبوبه بفعل الادويه المخدره التي اخذتها..
بينما يمشي بيجاد خارج غرفتها بتوتر شديد يريد الدخول ورؤيتها يق   ت   له الاشتياق اليها وخوفه الشديد عليها.. ولكنه لايستطيع.. كرامته ورجولته التي اهدرتها بخـ,ـيانتها تمنعه وتقف بينه وبينها حتى في اشد لحظاته ولحظاتها ضعفآ واحتياجآ.. فأغمض عينيه بألم وهو يهمس بضعف وألم وغ.ضب .. =وكنت جاي عشان انتقم منها .. طيب ازاي وانا روحي متعلقه بيها.. حتى وهي خاينه مش قادر اتخيل اني ممكن اعيش في دنيا هي ممكن متكونش فيها..

ثم تنهد وهو يمرر يده في شعره بغ.ضب يحاول استجماع شتات نفسه..
فتجمد فجأه بشحوب و دقات قلبه تتصاعد بخوف شديد ..
وهو يراها تخرج على احد الاسره المحموله وقد غابت عن الوعي وجهها شديد الشحوب وجسدها يعاني من النحافه بشده على الرغم من حمله.. يرافقها الاطباء الذين احضرهم خصيصآ لها من القاهره..فمشى بجوارهم بصمت دون ان يتحدث عينيه معلقه بها كتعلق الانسان بالحياه .. تلتهم ملامحها بشوق وألم ..حتى اختفوا بها داخل غرفة العمليات..
لتمر عليه ساعتين من اصعب ساعات عمره واكثرها خوفآ وألمآ
يقف بدون ان يتحرك.. عينيه معلقه
بباب غرفة العمليات..

مشاعره مرتبكه ومعطله.. مزيج من العشق لها والكراهيه لنفسه وضعفه الشديد تجاهها.. خوف وعشق وكراهيه وحب وضعف مزيج من المشاعر القاسيه تغلي بداخله وتجعله غاضب من نفسه و منها هو يستشعر تجدد ضعفه نحوها..
ليجذب إنتباهه فجأه صوت جلبه وخروج الاطباء من غرفة الجراحه..
فإتجه بيجاد لكبيرهم وهو يقول بلهفه..
= شمس عامله ايه.. الطبيب بارتياح وابتسامه وقوره.. =الحمدلله يا بيجاد بيه كويسه ومحصلش اي مضاعافات من إلي كنا خايفين منها وكلها كام ساعه وهتفوق من البنج وهتبقى زي الفل .. وكمان ابنكم بخير وكلها دقايق ودكتور محمد يخلص كشف عليه ويخرج بيه لساعدتك..

تنهد بيجاد براحه وهو يقول بإمتنان..
=انا مش عارف اشكركم ازاي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى