حافية ع اشواك من دهب القسم ال2 زينب مصطفي

انت في الصفحة 15 من 18 صفحات

ابتسم بيجاد وهو يقبل يدها بحنان ويقول بهدوء..
=عشر دقايق بالظبط وهكون عندك..

ثم قبل يدها مره اخرى مهدئآ ثم غادر واغلق باب الغرفه من خلفه…
ليجد محمود منتظره في الخارج
وهو يقول بجديه..
=انا جمعت المعلومات الي طلبتها عن الواد بياع الخضار..
الواد ده اتسجن كذا مره قواضي عنف وبلطجه وفرض إتاوات.. مطلق اكتر من مره .. والبت الي كان بيض.ربها دي مش بنته دي تبقى بنت اخوه.. واخوه ده مريض مبيقدرش يشتغل وهو بيجبر مرات اخوه وولادها الي هما بنتين وولد على الشغل معاه
قصاد انه يديهم مبلغ صغير يقدروا يعيشوا منه.. ودايمآ بيستخدم العنف معاهم واخرهم ابن اخوه اتحجز في المستشفى اسبوعين بسبب الي عملوه فيه

ثم تابع ببتساؤل..
=انا جبت الست ام البنت زي ماطلبت.. بس مش عارف انت عاوزها ليه
بيجاد بغ.ضب
=دلوقتي هتعرف.. ثم دخل الى الغرفه المجاوره ليجد بها شخص ضخم يرتدي جلباب متسخ وهو ينظر اليه بتوجس..
والظابط المسئول يتركهم وهو يقول بهدوء..
=هسيبك مع بيجاد بيه ويا ريت تعقل وتحلها ودي..
ثم غادر.. في حين جلس بيجاد بتكبر امامه وهو يضع ساق فوق الاخرى يتأمله بستهزاء والرجل يقول بصوت عالي مهددآ .. = انا سمعت في الحجز انك عوضت البياعين بضعف تمن بضاعتهم.. لكن انا مش هقبل بأقل من مية باكو عشان اتنازل عن المحضر.. والا بيني وبينكم المحاكم

بيجاد ببرود..
=خلصت الي عندك والا هتفضل تهرتل بالكلام كتير.. نظر له الرجل بصدمه وبيجاد يتابع بصرامه..
= اخرس بقى واسمعني.. ثم اشار له بإحتقار..
=اولا كده.. انت اقل من اني اضيع خمس دقايق من وقتي معاه..
ثانيا انت اكيد عملك اسود في الدنيا عشان ربنا وقعك في ايدي
ثم تابع بغ.ضب مكتوم
وايدك الي اترفعت على مراتي دي ..هقطعهالك وفلوس مفيش واعلى مافي خيلك اعمله ابتلع الرجل ريقه وهو يقول بخوف..
وحقي وفرشي الي اتبهدل ملوش تمن وبعدين انا معملتش فيها حاجه دي هيا الي ض.ربتني و…….
قاطعه بيجاد وهو يقول ببرود..

=انا خارج والمحضر تتنازل عنه.. ده لو عاوز تترحم من ايدي.. ثم تركه وغادر.. ليجد سيده في الثلاثينات من عمرها تتشح بالسواد وملابسها شبه باليه اشار لها محمود بهدوء.. =دي الست ام البنت الي اتض.ربت ارتعشت السيده وهي تقول بخوف..
=انتم جايبني هنا ليه يا بيه انافي حالي ومعملتش حاجه

بيجاد بهدوء..
=متخافيش انا جايبك هنا عشان اساعدك بعد ما سمعت ظروفك..
ثم تابع بجديه..
=محمود بيه معاه واحده منتظراكي بره.. هتنقلك لشقه محترمه وعفش جديد وهنديكي معاش شهري يكفيكي انتي وعيلتك.. وكمان جوزك هيروح مستشفى كويسه هيتابع معاها وعلاجه هيتصرفله كل شهر مجانآ.. بس كل ده بشرط
انسالت دموع السيده وهي تقول بعدم تصديق وهي تنحني فجأه تقبل يده..

=موافقه يا بيه موافقه على اي حاجه تطلبها..
سحب بيجاد يده منها وهو يقول بجديه..
=ولادك..يكملوا تعليمهم ومفيش شغل ليهم تاني .. ويبعدوا عن عمهم نهائي.. ومتخافيش انا هخليه ميتعرضش ليكم تاني دي شروطي وطول ما انتي بتنفذيها انا كمان هفضل متكفل بيكم.. صرخت السيده بسعاده..
= موافقه.. موافقه يابيه يارب يسعدك وينولك الي في بالك.. بيجاد بهدوء..
=مش انا الي استحق كل دعواتك دي مراتي هي الي طلبت مني اني اساعدكم وانا بس بحقق رغبتها

ثم اشار لمحمود..
= خدها يا محمود ونفذ الي سمعته
اخذها محمود وتوجه بها للخارج وهي مازالت تدعي له ولشمس بالصحه وراحة البال..
عاد بيجاد للداخل مره اخرى وقابل المحامي الذي همس له بتنازل الرجل عن المحضر فدخل الى الغرفه المتواجد بها شمس التي جرت اليه بلهفه فاحتضنها وهو يلف زراعيه من حولها بحمايه ويقول بحنان..

=يلا بينا يا حبيبي.. خلاص كل حاجه خلصت..
ابتسمت شمس بارتجاف وهي تخرج برفقته وهو يقودها لسياره سوداء فخمه متوقفه بانتظارهم فأدخلها بها وهو يغلق زجاج السياره الاسود ويقول بهدوء..
=خليكي هنا يا حبيبتي ثواني وراجعلك تاني..
ثم قبلها برقه على شفتيها وهو يبتسم مطمئنآ واغلق السياره عليها من الخارج قبل ان تستطيع الكلام وهي تنظر للسياره بدهشه..
في حين توجه هو خلف محمود الذي كان يدفع الرجل الذي اعتدى على شمس الى شارع مظلم جانبي..
ليشير لمحمود وهو يتأمل الرجل بغ.ضب ..
=روح انت اقف عند عربية شمس امنها وانا ثواني وجايلك..

نفذ محمود الامر وترك الرجل الذي تراجع للخلف وهو ينظر من حوله ليجد زجاجه فارغه ملقاه امامه فسحبها سريعا وك.سرها في الحائط وهو يقول بتهديد..
=انت فاكرني هخاف منك.. دا انا مرسي الي موقف امبابه على رجل .. تقدم منه بيجاد بهدوء حتى اصبح امامه وهو يتفادى بمهاره محاولات مرسي بإصابته وهو يلوح بالزجاجه في وجه.. ليعاجله بيجاد بض.ربه قويه في معدته وهو يمسك يده ويض.ربها عدة مرات حتى اجبره على ترك الزجاجه من يده..
وهو يقول بغ.ضب..

=دافع عن نفسك دا لو تقدر يا بغل والا مبتتشطرش الا على الستات
ثم عاجله بعدة ض.ربات متتاليه في وجهه ومعدته وبين ساقيه جعلته ينهار ارضآ وهو ينزف الدماء بغزاره من انفه وفمه ليسحبه بيجاد ويرفعه من على الارض وهو يدفع يده عكس اتجاهها الطبيعي حتى تحطمت مما جعله يصرخ بألم وبيجاد يقول بغ.ضب وقسوه وهو يض.ربه بجبهته في رأسه مما جعله ينهار
ارضآ وهو يتلوى من شدة الالم..

ليبثق عليه بيجاد وهو يركله في جسده بغ.ضب وهو يصرخ ويتلوى ارضآ من شدة الالم وهو يتمسك بزراعه المكسور..
=دي قرصة ودن صغيره واحمد ربنا ان ك.سرت دراعك بس ومقطعتهوش ليك خالص .. وقدامك يومين تسيب القاهره خالص وتروح تتلقح في اي مكان تاني قبل ما انفذ تهديدي واعيشك اكتع طول عمرك..

ثم تركه وذهب وهو يعيد ترتيب شعره وملابسه..
ليقابل محمود الذي وقف بجانب السياره متأهبآ..
بيجاد بجديه..
=غيرلي طقم الحراسه كله وهات طقم يكون محترف واقلبلي مصر كلها لحد ما تلاقي ابو شمس الراجل ده هو الي عنده مفتاح اللغز الي احنا عايشين فيه..
ثم تابع بتوعد..
=في حد عاوز يتخلص من شمس ولازم اعرفه.. وساعتها هندمه على اليوم الي اتولد فيه “#يتبــــــــــــــــــع….. ” الفصل الــ10 جلست شمس بصمت على طرف الفراش وهي تنكس رأسها بضعف وتقول بهمس ..

=جاد انا.. انا اسفه.. انت زعلان مني مش كده جاد بهدوء وهو ينظر من النافذه دون ان يلتفت اليها.. = انتي شايفه ايه.. التمعت الدموع في عين شمس وهي تقول بإختناق.. =انا اسفه بس بجد انا مكنتش اقصد اي حاجه من دي تحصل.. انا بس كنت هاشتري خضار وهارجع علطول.. ثم اختنق صوتها بالبكاء
=مكنتش اعرف ان كل المصايب دي هتحصلي بيجاد بهدوء خادع وهو مازال لا ينظر اليها..
=كل ده الي هو تقصدي بيه ايه..

ثم اشتد صوته بصرامه اخافتها..
=خروجك من البيت من غير ماتعرفيني وانا مأكد عليكي مليون مره انك متخرجيش لواحدك.. والا تهورك وخناقك مع مجرم وتعديه عليكي بالض.رب في وسط السوق الي اتقلب لح.رب بسببك والا جرجرتك على القسم وحجزك فيه وسط المجرمين والحراميه.. سالت دموع شمس وهي تقول بارتعاش.. انت عندك حق.. وانا.. انا اسفه
انا عارفه اني مكنش المفروض اخرج من غير ما اقولك بس انا فكرت ان الموضوع مش هياخد مني دقايق.. يعني هاجيب الخضار وارجع علطول فمش مستاهله اقولك …

إلتفت اليها بيجاد وهو يقول بقسوه ويكتم غ.ضبه واحساسه انها كادت تضيع منه يكاد يصيبه بالجنون..
=وانا مش قابل اسفك وموضوع خروجك من غير ما تعرفيني ده ميتكررش تاني .. والا هتشوفي مني وش مش هيعجبك… ثم تابع وهو ينهض مبتعدا عنها حتى لا يضعف بعد ان رأى دموعها..
=واعملي حسابك احنا هنسيب الشقه دي وهنروح نعيش في شقه صغيره للمستخدمين في قصر بيجاد الكيلاني.. جلست شمس وهي تقول بصدمه..
=نسيب هنا.. نسيب هنا ليه ..

بيجاد بصرامه..
=هنسيب هنا عشان انا اتفقت مع بيجاد بيه اني هفضل السواق بتاعه وهتمرن ع المحاسبه جنب شغلي.. وهو هيوفر لنا سكن عنده في شقق المستخدمين في القصر بتاعه عشان لو احتاجني في اي وقت يلاقيني.. شمس بغ.ضب وقد امتلئت عيونها بالدموع.. =بس انا مش عاوزه اسيب هنا..دا بيتي وانا بحبه ومش عاوزه اسيبه بيجاد بجديه..
=بيتك في المكان الي فيه جوزك ودا شغلي ولازم تساعديني اني احافظ عليه

ثم تابع بتوتر وهو يحاول التخفيف عنها بعد ان رأى دموعها..
=وعموما شقتنا هتفضل موجوده وهنرجع لها ووجودنا في الشقه التانيه مؤقت ومش هيستمر كتير ..لحد بس ما بيجاد بيه يعين سواق تاني وانا انتظم في شغلة المحاسبه.. هزت شمس رأسها بموافقه صامته وهي تحني رأسها بضعف وعينيها ممتلئه بالدموع مما أثار عاطفته نحوها الا انه قاومها وهو يقول بتوتر ويشير الى الطعام الذي احضره من احد المطاعم .. = انا خارج بره اعمل مكالمة تيليفون وانتي بطلي دموع ودراما وحاولي تاكلي حاجه انتي مكالتيش حاجه من الصبح

ثم تركها وخرج وهي تنظر للطعام بكراهيه رغم جوعها الشديد..
فقررت ان تأخذ حمام سريع عله يخفف من ألام جسدها فتوجهت الى خزانة الثياب واخرجت منها ثوب قطني جديد وردي اللون بدون اكمام ذو فتحه دائريه ومتوسط الطول يصل طوله لبعد ركبتيها بقليل فأخذته وقررت ان تتحمم وترتديه وتخلد للنوم مباشره حتى تتجنب مواجهة جاد مره اخرى..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى