=يلا بينا دا ايه.. انت اتجننت عاوزني امشي معاك عادي كده قدام الناس دي كلها ثم تابعت بتوتر..
= انت انزل الاول و انا هبقى اقابلك بره عند الساعه الي في الميدان الي قدام محطة القطر عشان محدش يشوفنا.. تنهد بيجاد وهو يقول بصبر..
=ماشي ياستي موافق.. انا هسبقك وهستناكي بره ثم تابع بتحذير..
بس إوعي متجيش .. شمس وهي تتلفت حولها بتوتر بعد توقف القطار..
=هاجي بس يلا قوم من هنا قبل حد ماياخد باله اننا بنتكلم مع بعض
ابتسم بيجاد وهو يقول بمرح =حاضر يا ستي هابعد قبل ماحد يشوفنا بنتكلم مع بعض اما اشوف اخرتها ايه.. ثم ابتعد وهو يهمس لنفسه بس.خريه =والله انا شكلي اتجننت.. و الي بعمله ده مش تصرفات عاقلين ابدا.. في حين تابعت شمس انصرافه وهي تتأمله وتهمس باعجاب .. =قمر يخربيتك .. ثم تنهدت وهي تقول باستسلام
= ربنا يستر.. ثم غادرت القطار والتوتر والخوف يتصاعد بداخلها..
وهي لا تعلم انها بموافقتها تناول الطعام معه.. قد بدأت قصتها الغريبه معه..
“#يتبــــــــــــــــــع….. ” 5
في الوقت الحالي..
جلست شمس في غرفتها التي نقلت اليها منذ يومين تتأمل مشهد الحديقه الرائع من خلال الشرفه وهي تفكر بألم في كل ما حدث لها .. الزكريات تتدفق بداخلها كشلال من العذاب والالم الذي يجلب لقلبها الحزن وهي تستعيد كل زكرياتها مع بيجاد كل ابتسامه وفرحه وحب تشاركه معها .. حتى شعرت معه انها قد طالت نجوم السماء ثم وفجأه ..ألقاها في قاع الجحيم ..
لا تعي كيف ومتى تحولت فجأه من نعيم جنة حبه وعشقه لها الى عذاب نار غدره وقسوته ..
كيف استطاع اتقان لعبته عليها واقناعها انه يحبها ..لا.. بل يعشقها..
واكثر ما يثير حيرتها ما الذي سيربحه من غدره وتدميره لها وسحقه لقلبها بمنتهى الجبروت والقسوه..
ثم تنهدت بألم وهي تتزكر ماحدث معها منذ قليل..
وقد فهمت اخيرآ لما تركها والدها هنا معه دون ان يكون بينهم اي رباط رسمي وكيف سمح ان تقيم بمنزل رجل غريب لا يربطها به اي صله ..
فكل التساؤلات التي كادت ان تذهب بعقلها وجدت لها إخيرا تفسير مقنع فأغلقت عينيها بألم تسترجع حديثها الموجع معه.. بيجاد ببرود..
= أيوه يا مدام شمس قالولي إنك عاوزاني في حاجه مهمه.. صرخت به شمس بغيظ.. = معدتش تقولي الكلمه دي..
بيجاد ببرود..
= كلمة ايه.. اه تقصدي مدام .. ثم تابع بتهكم..
= هو انا غلطت في حاجه مش انتي مدام برضه.. صرخت به شمس وقد اصبحت اعصابها على حافة الانهيار.. = انت قليل الادب ومش محترم وانا بكرهك.. بكرهك ومش طايقه اشوف وشك.. بيجاد بغ.ضب..
= لمي لسانك واتقي غ.ضبي.. لان انا لو طاوعت شيطاني كان زمانك واخده لقب مرحومه مش لقب مدام.. يا مدام شهقت شمس بخوف ولكنها قالت بتحدي..
= انا مش خايفه منك.. المفروض انت الي تخاف مني ..انت الي خاطفني وحابسني هنا من غير وجه حق..
ثم تابعت بغ.ضب.. = انا متأكده ان ابويا ميعرفش انك حابسني هنا في البيت عندك والا كان جه بهدلك وخرجني من هنا.. بيجاد بس.خريه وقسوه.. =ابوكي ايه.. يبهدلني.. ويخرجك من هنا ..واكيد طبعا تقصدي انه هيخرجك من هنا ..ومن غير رضايا.. ثم تابع وهو يتأملها بس.خريه
=احنا بنتكلم عن ابوكي رفعت البشكاتب مش كده.. ثم جذبها من زراعها بقسوه..
=ابوكي الي فضحك ولم عليكي البلد كلها وكان عاوز يق تلك.. هو نفسه الي هيجي ينقذك مني مش كده
سالت دموع شمس بالرغم عنها وهي تقول بتحدي.. =يقت لني يمـ,ـوتني هو حر انا بنته وهو حر فيا على الاقل هو كان عاوز يمـ,ـوتني علشان بيدافع عن شرفه.. ثم بغ.ضب .. = لكن انت مالك ومالي بتحاسبني ليه ..إنت لا ابويا
ولا جوزي ولاحتى حبيبي
عشان تحاسبني.. ثم صرخت فيه قد انفلتت أعصابها ..
= مدام.. مش مدام.. احب والا محبش ابيع شرفي والا أحافظ عليه انت مالك دخلك بيا ايه.. ابتسم بيجاد وهو يتأملها بتهكم..
= دخلي اني جوزك يا ..مدام..
شمس بصدمه..
= ايه.. جوزي.. جلس بيجاد على المقعد وهو يضع ساق فوق الاخرى ثم أخرج قسيمة زواج من جيبه رماها في وجهها وهو يقول بجديه.. = ايوه جوزك للأسف ولو مش مصدقه اتفضلي ادي قسيمة جوازنا.. اندفعت شمس تتناول القسيمه وهي تقرأها بدون تصديق..
لتقول بغ.ضب.. = القسيمه دي مزوره انا ممضيتش على حاجه ولا
وافقت اني اتجوزك بيجاد وهو ينظر لها بإحتقار.. = القسيمه دي الي بتقولي عليها مزوره هي نفسها القسيمه الي انقذتك من المـ,ـوت والفـ,ـضيحه.. وعموما القسيمه سليمه وعلى ايد مأذون وانتي الي ماضيه عليها.. وبنفسك ..
نظرت شمس بذهول على توقيعها على القسيمه والذي
يبدو لها صحيحا.. = انت كداب انا ممضتش على حاجه.. انت اكيد مزور امضتي ثم تزكرت فجأه الاوراق الكثيره التي احضرها لها شخص غريب في بداية وجودها هنا ولشدة مرضها وقعتها دون ان تقرأها او تعلم محتواها.. ابتسم بيجاد بس.خريه..
= ايه افتكرتي.. ثم تابع بإستفزاز اكبر.. = اظن إتأكدتي دلوقتي ان القسيمه صحيحه وانك فعلا مراتي.. صرخت شمس به وهي تشعر بالضياع ..
= حتى لو القسيمه دي صحيحه.. فأنا موافقتش على جوازي منك يعني جوازي منك باطل.. والورقه دي تبلها وتشرب ميتها..
اقترب منها بيجاد بغ.ضب ثم جذبها من زراعها وهو يقول بقسوه وقد شعر بطعم مرارة رفضها القاسي له يتجدد بداخله فهي ترفضه حتى وهي في امس الحاجه لمساعدته.. = روحي اشتكيني.. ومتنسيش تجيبي معاكي بابا البشكاتب وتشتكيله وتحكيله عن القسيمه المزيفه وإنك مدام.. يا مدام من غير جواز..

