حافية ع اشواك من دهب القسم ال1 زينب مصطفي

انت في الصفحة 12 من 17 صفحات

بيجاد بمجامله ..
=دا اكيد طبعا يا حامد بيه بس انا فعلا عندي ميعاد صعب يتأجل مع الشركه الي مسكالي الاسهم بتاعتي في بورصة نيويورك ..
وانت اكيد اكتر واحد عارف ان الحاجات دي مينفعش تتأجل.. ابتسم حامد بمكر وهو ينظر الى ابنته بطريقه موحيه حتى تتدخل..
=انا مقدر ان دي حاجه مينفعش تتأجل.. بس نعمل ايه الستات مبيفهموش الكلام ده.. عقدت تارا حاجبيها بغ.ضب
=كده برضه يا بابي وانا الي فكره انك هتقنعه يقعد معايا
لحد ما اطفي الشمع والحفله تخلص ..

تدخلت قسمت وهي تبتسم بنعومه ..
=خلاص بقى يا تارا قالك عنده شغل مهم وأكيد بيجاد بيه مش قاصد يزعلك واكيد هيعوضك
مش كده والا ايه يا بيجاد بيه.. ابتسم بيجاد بضيق ولكنه اجاب بمجامله وهو يتذكر تأكيدات وإلحاح عمته عليه بضرورة قيامه باستضافة عائلة الدمنهوري في عزبتهم الخاصه على الرغم من معارضته لذلك ولكنه سيفعلها إرضائآ لعمته الغاليه..
=اكيد طبعا وعشان كده بتمنى إنكم تقبلوا تقضوا بكره عندنا
في العزبه ..

إبتسمت تارا بسعاده واقتربت منه وقبلته من وجنته وهي تقول بدلال..
=طبعآ موافقه.. وهستنى بكره بفارغ الصبر..
ابتعد بيجاد عنها بهدوء ثم قال بمجامله وهو يمد يده لحامد بيك محييا استعدادا للمغادره..
=خلاص يبقى متفقين وهنستناكم ..عن إذنكم ابتسم حامد وهو يصافحه بقوه..
=اتفضل يا بيجاد بيه وشرفتنا بحضورك..
ابتعد بيجاد سريعا وهو يهمس بضيق ويشعر انه يكاد ان يختنق ..
=الله يسامحك يا عمتي انتي السبب في التدبيسه دي .. في حين نظرت قسمت لابنتها برضى..
=برافو عليكي بنت قسمت مندور صحيح.. خليكي كده اهتمام ودلع وحنيه لحد ما يطب.. وييجي يطلبك مني

ابتسمت تارا وهي تتابعه بعينيها بإعجاب صارخ..
=متقلقيش يا مامي انا متأكده انه كلها اسبوع او اتنين بالكتير وهايجي يطلب ايدي منكم.. تنهد والدها وهو يقول بتمني =يا ريت يا تارا ياريت.. ساعتها الكل هيعملنا الف حساب ومحدش في السوق هيقدر يقف في وشنا خصوصا واحنا هنبقى نسايب بيجاد الكيلاني.. ابتسمت تارا وهي تقول بثقه =هيحصل يا بابي وقريب جدا كمان وبكره تقول تارا قالت ابتسمت قسمت بسعاده وربتت على كتف ابنتها وهي تتأمل جمالها بثقه..
=انا واثقه فيكي يا تارا و واثقه انك تقدري..

ثم تابعت وهي ترسم ابتسامه ناعمه على وجهها.. = يلا روحي هيصي مع اصحابك بدل التكتيفه الي كنتي فيها وهو هنا ثم تابعت بدهاء
=وانا بقى هاروح اعمل مكالمة تيلفون ضروريه جدآ في نفس التوقيت.. وقف بيجاد بجوار سيارته التي ركنها في مكان بعيد عن الانظار ينتظر بفروغ صبر ظهور شمس وهو يفكر بغرابة مايفعله.. فهو يتصرف بتهور وبطريقه مغايره تماما لشخصيته الجاده العمليه التي لا تفكر الا في العمل وكيفية ربح الصفقات .. لما إنجذب بطريقه غريبه لفتاه قرويه صغيره سازجه مغايره تماما لمعاييره العاليه في إختيار النساء التي يرافقهم ..

فهو لا يرافق الا النساء التي تمتاز بدرجه عاليه من الجمال والثقافه والاناقه من بنات عائلات طبقته الارستقراطيه التي تعلم جيدا متطلبات مرافقته وتجيد التصرف في محيط عالمه المعقد والصعب..
وتعلم جيدا انها لن تنال منه الا مايسمح به
علاقات مريحه غير رسميه او متطلبه يستريح بها من عناء العمل..
فهو يعلم جيدا ان كثيرات منهن كانوا يطمحوا الى الوصول بعلاقتهم معه الى الارتباط الرسمي..
ولكنه كان يرفض وبصرامه ينهي علاقته معهم وينتقل الى علاقه اخرى مريحه غير متطلبه

تنهد بتعجب وهو يهمس لنفسه بغ.ضب.. = أنا أكيد إتجننت ازاي اتصرف بالغباء والتهور ده اكذب واقول على نفسي سواق وواقف زي المراهقين استنى واحده مجنونه اول مره اشوفها كل ده علشان شخصيتها غريبه وضحكتني شويه.. ثم تنهد بضيق وهو يعاتب نفسه =ايه يا بيجاد انت اتجننت والا كتر ضغط الشغل خلاك تتجنن وتتصرف من غير عقل ولا حساب لمكانتك.. ثم تابع بتصميم..
=انا لازم امشي من هنا حالا قبل ما تيجي واورط نفسي اكتر من كده..

ثم استدار حول العربه محاولا المغادره والوصول لباب قائد السياره..
الا انه توقف بتردد عندما رأها تقترب من السياره وهي تتلفت من حولها بخوف.. في حين شهقت شمس بخوف عندما رأت السياره تقف في مكان متطرف بعيد عن الضوء فقالت بريبه.. = هو موقف العربيه في مكان ضلمه كده ليه.. ثم تابعت بتوتر وغ.ضب بعد ان تخيلت انه يريد منها شئ غير اخلاقي ثمنآ لصمته.. =اه يا قليل الادب موقف العربيه في الضلمه وفاكرني هاخافمن تهديدك وأطاوعك واعمل قلة الادب الي انت بتفكر فيها..

ثم تابعت بغ.ضب..
= طب والله لأربيك .. ثم انحنت بتهور وسحبت حجر كبير من على الارض وقذفته بكل قوتها في اتجاهه الا انه رأها وتراجع بصدمه و سرعه متفاديآ الحجر
وهي تصرخ بغ.ضب مجددا وتقذف السياره بحجر اخر اصاب زجاج السياره الامامي فهشمه تمامآ وتناثر من حوله بقوه ..
فكاد ان يصيبه الا انه ابتعد سريعا متفاديآ شظايا الزجاج المتناثر وهو ينظر إليها بدهشه وهي تصرخ بغيظ بعد فشلها في اصابته
فانحنت سريعا تتناول حجر اخر من على الارض وألقته نحوه بقوه تحاول اصابته به وهي تصرخ بغ.ضب..

= خد دي كمان عشان تبقى توقف عربيتك في الضلمه أوي
يا قليل الادب فتراجع هو بصدمه وسرعه كبيره بعيدا عن سيارته وهي تقذفه بحجر اخر تفاداه بسهوله وهي تصرخ فيه بغيظ شديد.. =تستاهل يارب صاحب العربيه
بعد مايشوف إزاز عربيته اتك,سر
يعلقك من رجليك ويسحلك زي محمود المليجي في فيلم الارض .. ثم تابعت بغيظ وهي تقذفه بحجر أخر.. =فاكرني هبله وهطاوعك.. اهي العربيه اتك.سرت ابقى خلي الضلمه تنفعك يا قليل الادب.. ثم اطلقت ساقيها للرياح
وسط دهشته التي تحولت الى ضحكات عاليه لا يستطيع السيطره عليها وهو يتابع هروبها وإختفائها وسط الظلام..

في حين عاد حرسه الخاص سريعا اليه بعد سماعهم صوت تهشم زجاج سيارته وإلتفوا من حوله وهم يخرجون أسلحتهم بتوتر استعدادا للركض خلف المعتدي المجهول الا انه أشار لهم من وسط ضحكاته الا يفعلوا..
ثم قال بمرح وسط دهشتهم من تصرفاته الغريبه عليهم.. = رجعوا سـ,ـلاحكم يا شباب الموضوع مش مستاهل.. اقترب منه محمود رئيس فريقه الامني وهو يقول بتوتر ومازال يحمل سـ,ـلاحه.. =مين المجنون الي إتجرأ وعمل كده في عربيتك… قاطعه بيجاد وهو ينظر لمكان اختفائها ويبتسم بمرح..

=قلت خلاص يا محمود الموضوع مش مستاهل زي ما قلت.. ثم تابع وهو مازال يبتسم ..
= خد الاسم ده عندك وبكره الصبح بالكتير يبقى عندي تقرير شامل عن صاحبته.. ثم ابتسم بهدوء وهو يعطيه إسمها والمعلومات القليله التي يعرفها عنها.. في صباح اليوم التالي.. تقلبت شمس بقلق في فراشها للمره المائه ثم تنهدت وهي تهمس لنفسها بتعب.. =ماهو الي يستاهل.. موقف العربيه في مكان ضلمه ليه .. ثم تابعت بغ.ضب
=فاكرني هبله وهطاوعه واعمل قلة الادب الي هو عاوزها..

ثم تنهدت بتعب وهي تستقيم جالسه في فراشها .. =حرام يمكن يكون مكنش قصده والي عملته اتسبب في قطع عيشه ثم شهقت بخوف..
=يا لهوي.. والا يكونوا ض.ربوه وبهدلوه انا اسمع ان الراجل الي شغال عنده ده صعب وكل الناس بتخاف منه.. ثم تابعت بقلق وخيالها الخصب يصوره لها مضروب ومقيد الى احد الاشجار.. =اكيد طبعا ض.ربه وبهدله ازاز عربيه زي دي اكيد غالي والناس الي زي دول بيبقوا مفتريين واكيد بهدلوه جامد.. ثم تابعت بضيق..

=انا هفضل طول عمري غبيه وبتصرف من غير ما افكر..اديني وديت الراجل في داهيه بسبب تسرعي وغبائي ثم نهضت وهي تشعر بالضيق وتأنيب الضمير
فتوجهت الى مطبخ منزلهم القديم وبدئت في جلي الصحون وتجهيز طعام الافطار لوالدها وزوجته وكل مايسيطر على تفكيرها هي صورة جاد وهو مضروب وينزف.. وبعد ان اتمت واجبتها اليوميه وهي تشعر بالاختناق والغ.ضب من نفسها ..
وقفت امام والدها وزوجته بعد ان انهوا تناول وجبتهم.. فأشار والدها لزوجته..
= يلا ياسميه عشان اوصلك القصر في طريقي..

ابتسمت سميه وهي تزيد من وضع طلاء الشفاه الاحمر القاني فوق شفتيها.. =حاضر يا حاج.. انا خلاص جهزت أهوه.. ضغطت شمس بغ.ضب على شفتيها وهي تتأمل بغير رضا ما ترتديه زوجة والدها فهي ترتدي جلباب اسود ضيق يحدد معالم جسدها بإغراء واكتفت بوضع شال خفيف فوق كتفيها لايستر شئ.. ابتسمت سميه وهي تنظر لشمس بتحدي.. =انا هارجع متأخر انا وابوكي وهنتغدى في القصر .. ثم تابعت بسعاده..
=الاكل بتاع حفلة امبارح فاض منه كتير واحنا والشغالين الي هناك هنتغدى بيه

ثم تابعت بأمر..
=متطبخيش النهارده وابقي طلعي حتة جبنه مش صغيره اتغدي بيها.. الا ان زوجها قاطعها وهو يقول لشمس بتحذير.. =تاخدي حتة جبنه صغيره على رغيف ومتفتريش ..انا عاددهم حته..حته.. شمس بضيق وهي تشعر بعدم رغبتها في تناول اي شئ.. =حاضر يا بابا.. عموما انا مش هاكل دلوقتي عشان رايحه الجامعه ..عندي محاضرات النهارده.. والدها بحده..
=كل يوم والتاني رايحه الجامعه وراجعه من الجامعه.. ثم تابع بغ.ضب وهو يجذبها اليه بعنف ويلوي يدها للخلف بقوه ..

=هو انا مش قلتلك مفيش جامعه الا لما تلاقي شغل يصرف على مصاريفك الي مبتنتهيش.. ايه انتي فكراني بنك هفضل اصرف عليكي طول العمر.. ضحكت سميه بشماته
وهي تتابع محاولات شمس البائسه في تحرير يدها من والدها وهي تقول بألم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى