
تقى:بتنهيده..يارب يا تكبير..ابتسمت لها..ويحققلك كل ما تتمنى انتى كمان يا احلى واجدع صاحبه عرفتها فى حياتى..
صمتت قليلا وباحراج وتوتر اكملت..تكبير انا فى حاجه عايزه احكيهالك لو وقتك يسمح..بكت بنحيب..عايزه افضفض معاكى لانى واثقه انك بتصونى السر..
تكبير:قولى يا حبيبتى..انا سمعاكى..
تقى:؟!..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
مراد..يجلس امام غرفه تقى بجوار يحيى..
يدور برأسه الف سؤال..
وجمله واحده قالها يحيى تتردد بعقله دون توقف..
تقى كانت مع تكبير فى المدرسه..
انقب\\ض قلبه بعنف وابتلع ريقه بصعوبه حين تخيل ان من الممكن ان تخبر تقى زوجته بما حدث بينهما..
ايعقل ان تحكى لها؟!!..
وان فعلتها واخبرتها..ماذا سيكون رد فعل تكبير..
وشقيقه ما علاقته بهذه الفتاه؟؟!..
وكيف تعرف عليها؟!!..
الكثير من الأسئله تدور بعقله..
وهو فقد ملتزم الصمت..ليقط/ع يحيى صمت المكان وبهدوء تحدث..
يحيى:مهاب قالى ان طلبى لايد اختك مى مرفوض يا مراد..
مراد:بتفاجئ..مهاب قالك كده؟!..
يحيى:ايوه..قالى انهارده..
مراد:بتعقل..طيب يا يحيى انت طلبتها منى وانا اديتك كلمه وعمرى ما ارجع فيها وانت عارف كده كويس..بس برضو مهاب اخوها ورأيه يحترم..انا هتكلم معاه وافهم دماغه فيها ايه وهكلمك..وكمان انت عارف ان مى لسه قدمها سنه فى المدرسه..
يحيى:مراد انت قبل اى حاجه صاحب عمرى..وسواء اتجوزت اختك او محصلش نصيب فانت هتفضل صاحب عمرى وهفضل كابس على نفسك..
مراد:طبعا ياض غصب عنك كمان مش بمزاجك يا روح امك..
ساد الصمت قليلا وبنفاذ صبر تحدث يحيى..
يحيى:مراتك دخلت نامت جوه ولا ايه؟!..
مراد:بستغراب..مش عارف طولت اوى جوه ليه كده؟!..
هب بحيى واقفا واقترب من باب غرفه تقى وخبط عليها بهدوء..
سعاد:بتفهم..دى خبطه يحيى انا عرفاها..
اسرعت تكبير وساعدت تقى على ارتداء حجابها..
فتحت سعاد الباب وتنحنح يحيى وخطى للداخل ببتسامته الرزينه وتحدث ب\ مصتنع..
يحيى:ينفع كده انتى قاعده مع صديقه طفولتك وسيبانى انا وجوزك ملطوعين بره يا مدام تكبير..
تكبير:بشهقه..دا انا نسيت خالص انكم معايا..هبت واقفه تبحث عن زوجها..لينادى يحيى بعلو صوته..
يحيى:تعالى يا مراد..نظر لتقى ووالدتها..مراد جوز تكبير اختى يا خاله سعاد..
سعاد:بترحاب..اتفضل يا ابنى ادخل..
شحب وجه تقى للغايه وانقط/عت انفاسها برعب حين استمعت لصوت خطوه مراد تقترب من غرفتها..
ومراد لم يكن اقل منها فـ،ـزع ورعـ،ـب..
بتوتر نجح فى اخفاءه خطى لداخل الغرفه والقى السلام ببتسامه مصتنعه..
مراد:السلام عليكم..نظر لتقى نظره حارقه وبجمود اكمل..
الف سلامه عليكى..ابتسم بصتناع اكتر..يا انسه تقى..
تقى:بصوتا مرتعش..الله يسلمك..
تنقلت تكبير بنظرها بين زوجها وتقى بستغراب واقتربت من تقى قبلت وجناتيها وتحدثت بحنان..
تكبير:بأذن الله هجيلك تانى يا تقى..همست بأذنها بتحذير..
اوعى تحكى لأى حد ولا حتى مامتك ان الله ستارا حليم يا حبيبتى..
حركت تقى رأسها بالايجاب..وببتسامه همست..
تقى:ربنا يجبر خاطرك ويفرح قلبك يا تكبير..
تكبير:يارب انا وانتى يا تقى..يله انا همشى واسيبك ترتاحى..
نظرت تقى لمراد نظره خاطفه وبرجاء تحدثت لتكبير..
تقى:هستناكى يا تكبير..اوعى متجيش..
سارت تكبير نحو زوجها ونظرت له ببتسامتها البريئه وبثقه تحدثت..
تكبير:مراد مستحيل يمنعنى عنك يا تقى بعد ما عرف اننا صحاب..مش كده يا مراد..
مراد:بجمود..اه طبعا..امسك يدها..يله بينا..
نظر ليحيى..هتيجى معانا يا يحيى؟!..
يحيى:احححم..هشوف خاله سعاد لو محتاجه حاجه اجبهلها وهحصلكم..
مراد:طيب سلام احنا..نهى جملته وسحب زوجته خلفه وسار للخارج بخطوات شبه راكضه تحت انظار زوجته المزهوله من طريقته فهو من اقترح عليها هذه الزياره من الاساس..
وصل لسيارته وفتح الباب بعنف واجلسها واتجه لمقعد السائق وجلس عليه وبدا يقود بصمت دون النطق بحرف..
احترمت هى \ه والتزمت الصمت ايضا مكتفيه بضم يده الممسكه بيدها حتى اثناء قيادته..
اما يحيى..
نظر لتقى ببتسامه وبفرحه ظاهره على وجهه تحدث..
يحيى:الدكتور قال تقدرى تخرجى من المستشفى كمان يومين على ما تخلصى علاجك وتتحدد معاد العمليه..
ملتزمه الصمت..بشتى الطرق تحاول الابتعاد بعيونها عنه حتى لا يرى عش/قه بهم..
نظرت له والدتها وحركت راسها بيأس ودموعها خانتها وهبطت بغزاره على وجناتيها..تظن ان ابنتها بحاله نفسيه سيئه..لا تعلم ان ابنتها عاشقه ليحيى منذ نعومه اظافرها..
اقترب منها يحيى ووقف امامها مباشره وبتسائل اكمل..
ايه رأيك تنزلى الجنينه بتاعت المستشفى شويه..
اخيرا نظرت له بلهفه وايضا بغصه مريره وبتمنى همست..
تقى:ياريت..التمعت الدموع بعيونها..بس هنزل ازاى؟!..
نظر لها يحيى قليلا..وبلحظه كان قط/ع المسافه بينه وبينها وبحرس وحذر شديد حملها بين يديه واضعا يد اسفل ركبتيها والأخرى حول خصرها..لتشهق هى بخجل شديد..
نظر هو لعيونها بعمق وبهيام همس..
يحيى:انا هنزلك..
تقى:بهمس..يحيى..اححم..نزلنى ارجوك..
تحرك بها لخارج الغرفه وبجديه تحدث لوالدتها..
يحيى:خاله سعاد هاتى علاج تقى وحاجه نفرشها ونقعد عليها وحصلينا لو سمحتى..
سعاد:ببكاء..حاضر يا ابنى..رفعت عيونها للسماء..ربنا يشفيكى يا ضنايا واشوفك بتمشى على رجلك تانى قادر يا كريم يارب..
بخطوات حذره يسير يحيى نحو الأسانسير مبتعد بعيناه عن عيون تقى حتى لا يخجلها اكثر..وببتسامه همس..
يحيى:هطلبلك بقى احلى اكل ونقعد ناكل وسط الخضره والشجر ولو كلتى كويس وختى علاجك هاخدك لفه بالماكنه..
تقى:بفرحه طفوليه..هاكل والله كويس بس خدنى لفه كبيره..
يحيى:بتنهيده..موافق..نظر لعيونها وملامحها الجميله بتمعن..يا تقى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..مهاب..
صف سيارته امام منزلهم..
اسرعت مى بفتح الباب لكنها وجدته مغلق..نظرت لمهاب بغيظ وبأمر تحدثت..
مى:افتح الباب يا مهاب..
مهاب:بستفزاز..مش هتنزلى قبل ما اشوفك..شيلى الطرحه اللى حطاها على وشك دى ورينى يابت عملتى ايه فى الساعتين اللى قعديهم جوه دول..
مى:ببكاء مصتنع..طيب تعالى نطلع فوق طيب..
مهاب:مى..ازاز العربيه متفيم واللى بره ميشوفش اللى جوه فنجزى فى ام يومك دا علشان افتح المحل..
مى:بفرحه..يعنى محدش يقدر يشوفنى من بره..
مهاب:بنفاذ صبر..لا..
مى:طيب غمض عينك..
مهاب:بحماس:اشطا..غمضت اهو..خلاويص..
خلعت حجابها..وفردت شعرها الحريرى لينساب على كتفيها ووجهها بمنظر يخطف الانفاس وبمنتهى الرقه همست..
مى:مهاب..فتح..
ببطئ فتح عيناه ونظر تجاهها لتتسع عيناه بصدمه وزهول..
وتصنم قليلا كمن فقد النطق والحركه..فقط يتأمل هيئتها الاكثر من رائعه..
خفضت هى وجهها بخجل وبأصابع مرتعشه بعدت شعرها عن وجهها وبصوتا مهزوز همست..ايه شكلى وحش..
مهاب:ببتسامه..بالعكس..زى القمر يا حبيبتى..بعد شعرها هو عن وجهها..كده بقيتى بنوته واحلى بنوته كمان..امسك حجابها واعطاه لها..يله لفى طرحتك وعلى فوق..
جزت مى على اسنانها بغيظ شديد وهمست بسرها..
مى:هى ماما هتطلع صح ولا ايييه..معقول يكون شايفنى اخته وبس ومبيفكرش فيا نهائى..
مهاب:انتى يا بنتى يا سرحانه انتى..اخلصى انزلى على فوق يله..
مى:اووووف..حااااضر..نظرت له بعبو*س..اما اشوف اخرتها..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بعد عده ساعات..
بشقه تكبير ومراد..
..انت تعرف تقى قبل كده يا مراد؟؟!..
جمله نطقتها تكبير وهى ترتب ملابس زوجها بعنايه داخل الدولاب..
ابتعد مراد بوجهه عنها وجز على اسنانه بعنف وب\ عارم همس بسره..
مراد:معرفه سوده ومنيله بستين نيله..
تكبير:بستغراب..مراد..نظر لها..انت مبتردش عليا ليه؟!..
اقترب منها وامسك يدها وسار بها نحو اقرب مقعد اجلسها وجلس بجوارها وبهدوء تحدث..
مراد:ليه السؤال دا يا تكبير؟!..
تكبير:ببراءه..مش عارفه بصراحه بس حسيت انك تعرفها..
نظرت له بأحراج..كمان حسيت انك مضايق منها..
مراد:بستغراب مصتنع..طيب ليه حسيتى بكده..
تكبير:علشان يحيى معجب بيها..
مراد:بصدمه..نعم؟؟!! يحيى ايه؟!..
تكبير:انا مش متأكده..بس نظرته ليها بتقول كده..تنهدت..
انا عارفه ان يحيى طالب منك ايد مى اختك ب؟!..
قط/عها مراد بهدوء..
مراد:تكبير..ممكن بلاش القلق والاحراج اللى شايفهم فى عيونك دول..ومتخفيش انا ويحيى اكتر من اللى اخوات وفهمين بعض كويس اوى..فطمنى..وبالنسبه لتقى فانا فعلا اضيقت لما لقيت حالتها صعبه كده ربنا يتولاها..
اكمل بسره..سامحينى يا تكبير مش كل الكلام يتقال..
امسك يدها قبلها بعمق..
تكبير:ببتسامه..مراد لو فى حاجه عايز تقولهالى انا هسمعك..
وضعت يدها على وجهه..وهفهمك..
مراد:بصراحه فى..صمت لوهله..قلقان وزعلان من مهاب..
تكبير:ليه بس؟!..
مراد:عرفت من بره انه على علاقه ببنت بس مش عارف ايه نوع العلاقه اللى بنهم لسه..ومستنيه هو يحكيلى..بس لحد دلوقتى مجبليش اى سيره..
تكبير:بتعقل..اديلو وقته يا مراد..وهو اكيد هيحكيلك..
مراد:بتنهيده..انا لحد دلوقتى ساكت..متكلمتش..مستنى اشوف ايه اللى هيتم..
ساد الصمت قليلا قط/عته تكبير بجمله صغيره مكونه من كلمتين..
تكبير:انا حامل؟؟!!.. رايكم يهمنى يابنات..
انتظرو الخاتمه..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..الخاتمه1..
..تكبير..
.كلنا مذنبون..كلنا مخطئون..
نقبل على الله تارة وندبر أخرى، نراقب الله مرة، وتسيطر علينا الغفلة أخرى، لا نخلو من المعصية، ولا بد أن يقع منا الخطأ.. فلست أنا و أنت بمعصومين..
{ كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون }..
[رواه الترمذي وحسنه الألباني]..
ولما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام..
«من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه« رواه مسلم..
فمن أراد الله به خيرًا رزقه التوبة النصوح والكاملة والثبات عليها حتى المم\ات..فما أعظم التوبة وما أسعد التائبين، فكم من أناس فاسقين فاسدين بالتوبة صاروا من الأولياء المقربين الفائزين..
جعلنا الله واياكم من التائبين الصادقين القانتين الصالحين..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بتفاجئ وعيون متسعه على أخرها ينظر مراد لتكبير..
بقلب ينبض بجنون وجسد ينتفض بشده امسك يدها وبعدم تصديق همس..
مراد:قولتى ايه؟!!..
اخذت تكبير نفس عميق ونظرت لعيناه بعش/ق وبخجل همست..
تكبير:انا حامل..ضغطت على يده برفق..مبروك هتبقى بابا مراد..
بلمح البصر كان انتلشها مراد داخل ح*ضنه يحتضنها بكل قوته دافنا وجهه بعنقها يبكى بصوتا مكتوم..
بكت هى للبكاءه ويدها تربط على شعره وظهره بحنان بالغ..
طال ح*ضنهم كثيرا..منفصلين عن العالم..مكتفين بلحظتهم الاكثر من رائعه..كل منهم يود ادخال الاخر بقلبه بين ضلوعه..
على مضض ابتعد عنها مراد ونظر لعيونها بعش/ق وبفرحه عارمه تحدث..
مراد:مبروك يا حبيبتى..قبل جبهتها..الف مبروك يا احلى ماما تكبير..
تكبير:ببكاء وضحك بأن واحد..الله يبارك فيك يا حبيبى..
مراد:بلهفه..يا ايه؟!..
تكبير:بخجل..اححم..يا حبيبى..
بعمق..قبل مراد وجناتيها وبحب شديد همس..
مراد:انتى اجمل حاجه حصلتلى فى حياتى يا تكبير..
قبل باطن يدها بعش/ق..
انا بعترفلك انى كنت قبلك ضايع..اغمض عيناه بعنف..
وصايع كمان..
تكبير:ببتسامه حنونه..مراد متفكرش فى اللى فات..ولا تتكلم فيه..احنا فى دلوقتى..ملست على لحيته بأناملها..
وانت دلوقتى ونعمه الابن البار والزوج الصالح وبأذن الله هتبقى احسن اب فى الدنيا..
مراد:بغصه..تعرفى..اوقات كتير بكون عايز اعترفلك بكل حاجه عملتها بس للاسف مش كل الكلام يتقال يا تكبير..
فى كلام لو اتقال يخرب بيوت..احتضنها بعش/ق..وانا ام\وت قبل ما بتنا يتخرب..
تكبير:بلهفه..ربنا يحفظك ويطول بعمرك يا حبيبى..نظرت له..
مراد الكلام فى الماضى نقصان فى العقل..خلينا فى الحاضر..وانسى الماضى ومتفكرش فيه تانى ابدا..
مراد:بألم..خايف فى يوم تعرفى حاجه عملتها غلط قبل ما اعرفك تزعلك منى وتبعدك عنى فبقول احكيلك انا..
تكبير:ان الله حليم ستار..وزى ما سترك وانت بتعصيه قادر يكمل ستره عليك وانت بترضيه يا مراد..ومن نحيتى اطمن قولتلك قبل كده انى مستودعاك فى حفظ وامان الله الذى لا تضيع ودائعه..
مراد:بعش/ق..وانا بحبك..ومستحيل فى يوم اخذلك يا تكبير..

