الحلقة 27 اغوار عزيز بقلم سارة الحلفاوي

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

– القمر إترمرمط جامد!! هتفت الطبيبة بضحكة:
– لاء لا عاش ولا كان، هنشوف دلوقتي سبب الممرطة دي إيه!! و بالفعل حطت عليها غطا و فرغت ما بين قدميها و بدأت تكشف عليها و هي بتسألها شوية أسئلة تحت أنظار عزيز اللي كان واقف جنب نادين محتفظ بكفها في ح*ضن كفُه، لحد ما قالت الدكتورة بأسف:
– بُصي يا نادين .. إنتِ بقالك فترة كويسة أوي متجوزة و محصلش حمل، النزيف ده يا حبيبتي كان بيبي .. و حصلُه إجهاض!!

شهقت نادين بصدمة، بينما توسعت أعين عزيز بيقول:
– طيب ليه يحصلُه إجهاض يا دكتور؟ أنا مكُنتش عنيف معاها في العلاقة خالص!! أسرعت الطبيبة تقول بهدوء:
– م هو ده يا أستاذ عزيز مكانش بسبب العنف أو العلاقة من الأساس، المدام عندها مشكلة مناعية للأسف بتمنعها من الخلفة، الجهاز المناعي بتاعها بيعتبر إن البويضة كائن غريب و بيبتدي يهاجمُه كإنه شايف مرض زي الإنفلونزا مثلًا!! الحالات ديد بتكون نادرة شوية و علاقة للأسف صب،و لكن هناخد بالأسباب و تعمليلي التحاليل دي و تجيلي على عيادتي و ساعتها أديكِ العلاج!!

شعور قاسي إتملك منها، و كإنه للتو مسكت قلبها و ض/ربُته بعنف، إرتجف جسمها لما وصلت لنقطة إن اللي عندها علاجُه، صعب، و كإنها بذلك بتنفي إحتمالية إنها تبقى أم، تسارعت أنفاسها و هي بتسألها بـ حلق قد جف، و قطرات العرق تكونت على مقدمة جبينها:
– قصدك إني مش هخلف؟ قلبت الطبيبة شفتيها للداخل بأسف و رجعت قالت بهدوء:
– مافيش حاجة بعيدة عن ربنا يا حبيبتي .. ناخد بالأسباب و إن شاء الله خير!!

مرتاحتش لكلامها .. و كإنها بتديها مُسكن لساعتين و يرجع الألم بعدها ينهش فيها تاني، بصِت لعزيز اللي حالتُه مكانتش أفضل منها للصدم\ات اللي توالت عليه، كان واقف ساكت مُتسمر شارد، و بعد ترك الطبيبة لورقة بها التحاليل المطلوب و إستئذانها للخروج، مسكت دراعه بإيدها التانية فـ إستفاق من شرودها، قعد قُدامها و حاول يبتسم لكن إتصدم بوشها الأحمر و الدموع اللي لطخت كامل وجهها، بتهمس بإسمه و كأنه بترجوه ينتشلها من الدوامة دي:
– عزيز!!!

قرب منها بيحاوط وجنتيها بيقول في محاولة لتهدأتها:
– يا نور عين عزيز! إهدي يا حبيبتي .. نعمل زي ما هي قالت و ناخد بالأسباب و نعملها التحاليل و نرجعلها! كإنه مسمعتهوش، الدموع بتنزل أقوى من ذي قبل بتحفر وجنتيها و هي بتردد و بتبصلُه:
– مش هخلف .. مش .. هخلف، جسمي .. جسمي بيهاجم إبني يا عزيز! تابعت و هي بتبكي بتميل براسها و جزعها العلوي لقدام:
– إبني النهاردة م\ات يا عزيز، م\ات قبل ما أعرف حتى بوجوده!!

و بسرعة كان بياخدها في ح*ضنه بأقوى ما عنده، بيمسح على شعرها و ضهرها و هو بيهمس لها بحنو:
– ششش إهدي يا حبيبتي .. نجيب تاني يا نادين لسه العُمر قدامنا!! نفت براسها بتقول و هي ماسكة في قميصه منهارة في العياط:
– نجيب تاني إزاي .. إزاي و أنا جسمي رافض أي محاولة مني في إني أبقى أُم!! سكت .. مش عارف يقول إيه، لحد ما قالت بألم رهيب وسط عياطها:
– مش هبقى أم يا عزيز .. أنا مش هبقى أم أنا أسفة، و الله كان نفسي أعملك عيلة .. كان نفسي أخليك أب يا عزيز سامحني!!

بعدها عنه بيحاوط وجنتيها بيقول ب\ من حديثها:
– نادين إهدي .. إنتِ أقوى من كدا يا حبيبتي، هنلاقيحل بإذن الله متفيش حاجة بعيدة على ربنا، إهدي يا نادين!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى