الطفلة والو,حش القسم ال1 بقلم نورا السنباطي

انت في الصفحة 6 من 24 صفحات

يزن اتحرك خطوة،
وشه تبدّل،
عينه اتسعت، وسكت…
اتجمد لحظة، كأنها خبطته في نقطة عمره ما حد لاحظها.
اتنفس بصعوبة،
وبص بعيد عنها،
وهو بيقول بصوت خافت: ـ “أول مرة حد يسألني كده…
من غير ما أتكلم،
ومن غير ما أشرح.” رجع يبصلها،
عيونه فيها حاجة غريبة… حاجة مكسورة ودفينة: ـ “بس متخافيش…
أنا مش هخلي حد يقربلك تاني.
وعد يزن الصياد… مبيتك.سّرش.” آرين ابتسمت،
ودخلت تنام وهي بتح.ضن المخدة الكبيرة،
لكن قلبها بينط من الفرحة،
وهو؟
خرج من الأوضة وساب وراه إحساس أول مرة يحسه:
الاهتمام.

— في صباح اليوم التالي – قصر يزن الصياد كان الجو هادئ جدًا على مائدة الفطور،
الكل قاعد بأدب كأنهم في جنازة،
أصوات الملاعق على الصحون هي الوحيدة اللي بتتكلم،
مافيش ضحك، ما فيش كلام، بس سكوت قا.تل. فجأة… جه صوت من ناحيّة السلم،
صوت ناعم طفولي… لكن مش عادي! ــ “العنكبوت النونو…
خط.فت قلب العنكبوت الكبير!”
ــ “وفضلت ترقص… وتقول وااااااو!”
ــ “لحد ما العنكبوت… وقع في حبهاااااا!” الكل بص بذهول ناحية السلم،
وشافوها…

آرين!
لابسة سالوبيت جينز ضيق شوية،
وتي شيرت أبيض مرسوم عليه بطريق بيضحك،
وشعرها ملموم ديل حصان عشوائي،
وشها طفولي بريء،
وماشية بتنط على السلم كأنها رايحة ملاهي مش فطار عيلة الوحش وقفت فجأة لما شافت الكل… العيون كلها عليها…
مفيش نفس بيتنفس،
الكل متجمد،
وخصوصًا ماري اللي قربت تشرق من القهر،
وبتستنى الزعيم يزن يصيح:
“اطلعوا البنت دي برااااا!” لكن اللي حصل…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى