
رياض قام بسرعة ومسكها من كتافها وقاللها : ولما يصحوا الصبح ويلاقوكى نايمة معاهم وانا موجود هتقوليلهم ايه
أميرة : هقوللهم ان ده الطبيعى من هنا ورايح
رياض : يا اميرة ارجوكى ، خلينا نتقابل فى نقطة ونتفق ، بلاش اللى فى دماغك ده
أميرة بصتله وهى بتتنقل مابين عيونه شوية وبعدين قالتله بتنهيدة : فاكر
لما حاولت اخليك تتعامل مع فنى الصيانة اللى رفضت تتعامل معاه تانى عشان ماعمللكش اللى كنت طالبه منه رغم انه فهمك ان كله تمام ، فاكر قلتلى ايه ، قلتلى طالما غشنا مرة يبقى هيغشنا كل مرة
رياض بذهول :
انتى بتقارنينى بفنى الصيانة يا أميرة
أميرة : فنى الصيانة لما يغشنى مش هفرق معاه ولا هيفرق معايا ، لا عاشرنى ولا يعرفنى من الاساس يارياض ، انما انت ياحب عمرى وعشرتى السنين دى كلها … تفتكر انى ممكن يجيلى نوم فى حض/نك مرة تانية
اميرة كانت ابتدت عيونها تتملى بالدموع وهى بتتكلم وكملت وقالت :
للاسف يارياض لو كنت هنت عليك الفترة اللى فاتت دى كلها انك تبقى فى حض/نى وانت راشق خنجرك فى ضهرى ، فانا مايهونش عليا ابدا انى ابقى فى حض/نك وانا مش حاسة معاك بالامان
للاسف يارياض ، الجـ,ـرح اللى جـ,ـرحتهولى مالوش علاج غير الكى ،والكى فى حالتنا دى هو الطلاق
رياض اناثر من كلام أميرة وحس ان قلبه وجعه على وجعها وندم على كل يوم بعد فيه عنها وعن ولاده فقاللها :
أميرة ارجوكى سامحينى ، انا عارف انى غلطت غلطة كبيرة ، وان مش سهل ابدا انك تسامحينى عليها ، بس انا طمعان فى حبك انه يغفرلى
أميرة شدت نفسها من بين ايده وخرجت من الاوضة بعد ماقالتله :
للاسف يا رياض مش كل الذنوب بتتغفر
أميرة راحت على اوضة ولادها وباتت ليلتها معاهم وهى بتدعى ربنا انه يلهمها الصواب
و رياض فضل فى اوضتهم ومن كتر التعب نام لحد ما اتفاجئ الصبح بولاده وهم بيصحوه فرحانين بيه جدا انه هيقضى معاهم جزء من اجازتهم وخلوه يقوم عشان يفطر معاهم قبل مايروحوا البحر
رياض قام خرج من الاوضة لقى أميرة محضرة الفطار وقاعدة فى مكانها سرحانة وهى مستنياهم فرياض انتهز فرصة ان الولاد موجودين وراح ناحيتها ووطى عليها باسها من راسها وقال لها :
صباح الخير ياحبيبتى
أميرة بصتله بصة تحذير بمعنى اياك تكررها ، فرياض ابتسم وقعد جنبها عشان يفطر ، وبقى يتعمد انه كل شوية يطلب منها حاجة ، وأميرة مش حابة تضايق الولاد بعد ماشافت هم اد ايه انبسطوا جدا من وجود باباهم معاهم
سليم : ماما هتنزلى معايا البحر زى ما وعدتينى
أميرة : ان شاء الله ياحبيبى
هادى : انا نفختلك العوامة بتاعتك ياسليم
هدى : على فكرة ياماما ، حضرتك ماجبتليش اقلام الرسم
أميرة باعتذار :
ياخبر ، معلش ياهدى ، بس انا متهيألى ممكن ماالاقيلكيش من الاقلام بتاعتك دى هنا فى الساحل
رياض : انا عندى فى العربية قلمين رسم ياهدى ، ممكن اديكى منهم واحد على مانرجع القاهرة
هدى بسعادة : هو حضرتك هتفضل معانا هنا على مانرجع كلنا سوا
رياض وهو بيبص لأميرة برجاء : ده لو مامتكم ماعندهاش مانع
هادى بفرحة : الله ، حضرتك بقالك كتير اوى ماقعدتش معانا
رياض حس باسف وخجل لما ابنه حسسه هو أد ايه مقصر معاهم
سليم بشقاوة :
بس خد بالك يا بابا ، برضة ماما هتفضل تنزل معايا البحر كل يوم
رياض : طب ما تسيبنى انزل معاكم ياعم سليم
هدى : احنا زمان كنا بننزل كلنا سوا .. فاكر يا بابا
هادى وهو بيضحك :
بابا كان بيعوم وبيشيل كل واحد على ضهره شوية ، حتى ماما كان ساعات ياخدها على ضهره ويعوم بيها
رياض وأميرة عيونهم اتقابلت مع ذكريات ولادهم ، أميرة بوجع ورياض بندم وحنين ، لانه حس ان قعدته وسط أميرة وولاده كانت فعلا وحشاه وكان مفتقدها جدا
بعد ماخلصوا فطارهم ، الولاد دخلوا لبسوا المايوهات بتاعتهم ، ورياض كمان دخل لبس شورت وتيشيرت وخرج لقى ولاده جاهزين واميرة كانت حضرت سندوتشات وعصاير عشان الولاد على البحر، ودخلت تغير بعد ما رياض خرج من الاوضة
نزلوا على البحر حطوا حاجتهم وهدى وهادى جريوا على البحر وسليم شد ايد أميرة عشان
تنزل معاه ، فراحت مع ولادها و رياض فضل قاعد على الترابيزة شوية وبعدين قام حصلهم ونزل لهم الماية
الولاد كانوا مبسوطين جدا ورياض كان بيحاول بكل طريقة انه يفتح كلام مع اميرة فى اى حاجة بس هى كانت بترد باختصار شديد جدا
رياض كان كل ما\تجيله فرصة كان بيقعد يتأمل فى ملامح أميرة ، شمس الصبحية كانت منورة وشها ، جمالها زاد عن زمان ، وشها منور بابتسامتها اللى مابتفارقهاش ابدا رغم قلبها اللى مكسور جواها ، لكن كانت رسمة ابتسامتها لولادها ، وبترد على اسئلتهم وكلامهم وشقاوتهم اللى مابتنتهيش بكل رحابة وصبر
وافتكر شهيرة اللى مابتستحملش
حركة جودى جنبها اكتر من خمس دقايق ودايما رامية مسئوليتها عليه وعلى المربية بتاعتها
وفى وسط ما رياض مع ولاده وأميرة فى البحر لمح حد قاعد على الترابيزة بتاعتهم وبيتفرج عليهم ، ولما ركز لقى ان اللى قاعدين يبقوا شهيرة وجودى
رياض بغيظ ومن غير مايحس وهو باصص عليهم قال : شكلك مش ناوية تجيبيها لبر
أميرة سمعته وفكرت انه بيوجهلها الكلام فبصتله ولسه هترد عليه لقته مركز عينه على حاجة على الشط ولما بصت شافت اللى شافه وفهمت قصده واتضايقت جدا لما شافت شهيرة وحست ان الموضوع مش هيتحل بسهولة ولا بهدوء زى مواضيع كتير تانية
رياض بص لأميرة باعتذار وقاللها : اقسملك انى ما اعرفش انها جاية
أميرة بسخ.رية :
واضح ان فيك حاجات كتير اتغيرت وانا ماكنتش اعرف
اميرة كانت تقصد ان رياض كان منبه عليها اول ما اتجوزوا انها ما\تروحش فى اى مكان غير لما تبلغه الاول ، عشان يبقى عارف مكانها وبقالهم سنين ماشيين على اتفاقهم ده
ورياض فهم تلميحها وافتكر ان شهيرة عمرها ما التزمت باتفاقهم ده لما حاول يخليها تعمل زى أميرة ، وكانت كل مرة تطلعله بحجة شكل
رياض ساب أميرة وولاده فى البحر وطلع راح ناحية شهيرة وهو منغاظ منها جدا واول ما وصل عندهم شهيرة قربت منه وباسته من خده وهى مركزة عيونها عند اميرة وولاده
رياض شد نفسه
منها وقالها بجدية شديدة : ايه اللى جابك ياشهيرة ، وماقلتليش ليه انك جاية
شهيرة : حبيبى انا قلت طالما أميرة عرفت كل حاجة يبقى مافيهاش حاجة ابدا اننا نتجمع كلنا مع بعض ونقضى يومين حلوين سوا

