جوازة ابريل ج1 القسم ال5 نورهان محسن

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالصفحة التالية

جسدها بكلتا ذراعيه ، ليمنعها من السقوط على الأرض ، متسائلاً بعدم فهم : ايه مالك .. انتي كويسة؟ لم ترد عليه ، بل لم تستجب لنداءاته ، فتسلل الخوف إلى قلبه ، وهو يصف/ع وجهها بقوة طفيفة ، على أمل أن تستيقظ معه ، ثم بلع ريقه بتوتر ، وهمس بإرتياع : ابريل .. بلاش الحركات دي معايا .. مابترديش عليا ليه؟

نبش الرعب بمخالبه في جدران روحه بشراسة ، فزفر بعصبية من عدم قدرته على رؤية وجهها جيداً في هذا الظلام الذي يلفهم ، مما جعله يمسك خصرها جيداً بيد واحدة حتى يتمكن من إخراج الهاتف من جيبه ، ويفتح الشاشة ببصمة إصبعه ، ثم أشعل المصباح يوجهه نحو وجهها. جحظت عيناه تكاد تخرج من محجرها ، فور أن لاحظ وجهها الشاحب الأزرق كالأموات ، لعدم قدرة الهواء على الوصول إلى رئتيها. انصعق باسم حالما رآها في هذا المنظر المرعب ، ثم انهارت قدماه على الأرض ، وركع على ركبتيه وهي ج/ثة باردة بين ذراعيه.

تدفقت العبرات من عينيه لا إرادياً ، وتباطأت نبضات قلبه مع ألم قاتل في صدره بسبب حدث قديم مغمور في الذاكرة ، مر من جديد أمام عينيه ، مما جعله مبهوت حرفياً ، وتعطلت وظائف أعضائه للحظات فور انتعاش أسوأ كوابيسه فى عالم الواقع ، وتجسدت مشاهد مخزنة في عقله الباطن لشخص ملطخ بدمه ، ولا يستجيب قلبه للصعقات الكهربائية ، ثم صور أخرى أكثر قسوة ، وهم يدفنون جسده تحت التراب ، مما أدى إلى خروج دمعات حارقة من مقلتى عينه ، وكان هناك شعور عنيف بالضغط يسيطر على روحه ، بينما يضغط لا إرادياً فوق قلب إبريل الساكنة بين

يديه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الخامس والعشرون
رواية جوازة ابريل
نورهان محسن خلصنا الجزء الأول من الرواية علي خير الحمدلله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى