
تمشيا معا حول المكان ,كان يمشى معها بخطواته الواثقه دون ان يحاول حتى مسك يدها ,اخذت تنظر اليه والى الجديه البادية على وجهه ,نظرت حولها للمكان بإعجاب من فرط جماله ,سألته بفضول رحيل : مزرعتك دى ؟ اجابها : يعنى ,مزرعتى ومش مزرعتى هزت رآسها بعدم فهم قائله : مش فاهمة اجابها بإقتضاب : دى مزرعه امى الله يرحمها ورثتها من ابوها رحيل بتأثر : الله يرحمها
استكمل كلامه قائلا : والمفروض ان بعد و\فاتها بقت بتاعتى ,بس خالى هارون بيحبها اووى ومش بيرتاح الا فيها فسايبها له ,وانا كمان لما بتضايق بجى هنا واقعد مع نفسى كام يوم ,فهى بقى بينى وبين خالى رحيل بفضول وهى تنظر اليه : وايه بقى اللى ممكن يضايقك ويخليك تسيب كل الناس وتيجى هنا ؟ جاد : حاجات كتيرة ,بس اهمهم انتى رحيل بإستغراب : انا !!!! جاد : ايوه انتى,,انتى الوحيدة اللى قادرة تستفزنى وتضايقنى وقادرة كمان تطلع احلى مافيا ,اقولك حاجة
استدار ناحيتها حتى اصبح قبالتها قائلا بصدق : لما شوفتك اول مرة ,وقت الحاد\ثه ,وسمعت عنك وعن تعلق جدك بيك ,قلت لنفسى ايه الراجل المجنون اللى معلق روحه ببنت ابنه دى ,وقتها عمرى ماكنت اتخيل للحظة انى ممكن اكون فى نفس موقفه , وتبقى انتى نقطة ضعفى انا كمان ابتسمت فى خجل قائله : وهو انا نقطة ضعفك !! اقترب اكثر قائلا بجدية مصطنعه : اه بس ده ميخلكيش تستغلى ده ,عشان انا حد صعب ومتقلب وفى لحظة ممكن اقلب زى هوا امشير وابقى زعابيب متقدريش تسيطرى عليها
ضحكت لوصفه فسألته محاوله تغيير الحديث : المزرعه دى اسمها ايه ؟ اجابها : الفيروز ,على اسم امى رحيل : اسم جميل جاد : كويس انه عجبك ,لانه هيكون اسم بنتنا ان شاء الله خجلت من ذكره هذا قائله : بنتنا !!! اجابها : اه مش عاجبك الاسم ؟ اجابته بعناد : انت اوام سميت الولاد كمان ,مش لما ابقى اوافق على موضوع الجواز منك من اساسه قالها وهو يقترب اكثر منها ,الا انه انتبه انهم فى الخارج فهمس لها قائلا
جاد : طب تعالى فوق ,وانا اقنعك زى امبارح خجلت من كلامه وهو يشير اليها ان تسبقه امامها ناحيه الاستراحة ………………. صعدا لفوق فجذبها لتجلس بجواره على الكنبه ,اقترب منها اكثر بينما ابتعدت هى عنه فى خجل قليلا ,سألته كى تتهرب منه قائله رحيل : جاد ,هو انا هعيش معاكم فى القصر ؟ اجابها بثقه : اه طبعا سألته بإقتضاب وتردد : مع مراتك التانية ؟ اجابها بضيق وحزم : الاولى يارحيل تضايقت من لهجته الحازمة فسألته : وانا هعيش معاها فى بيتها ازاى ؟
اجابها بحزم : هتعيشى معايا فى بيتى ,بصى يارحيل عشان نتجنب اى مشاكل بعدين وعشان تبقى الامور واضحة ,,فاطمة دى بنت عمى يعنى من لحمى ومن دمى ولها عندى حقوق تضايقت وزمت شفتيها فإقترب منها قائلا جاد : هى لعلمك طيبة وغلبانة جدا يعنى سهل تكسبيها رحيل بضيق : انا مش عاوزة اكسب حد جاد : حتى لو قلت لك ان ده هيبسطنى ,انا مش عاوزة اعيش فى مشاكل وخناقات ستات ,انا عاوز نعوض كل اللى عشناه واحنا بعيد فى هدوء ,عاوزك تكون حض\نى اللى ارجع له واستريح فيه ,عاوزك سند وبيت وعيله ,,فهمانى
اومأت برأسها فى حب وهى تقترب من صدـ,,ـــره لتنام فيه ,لفت ذراعها حوله بينما قبل هو رآسها فى حب …………………………….. ارتدت فستان الزفاف فى سعادة وهى تنظر للمرآة ,,كانت قد اتخذت قرارها بعد تفكير عميق طوال الليل حول مستقبلها مع جاد خاصة حين أيقنت انها تحبه وانها لم تستطع نسيانه طوال العامين السابقين من حياتها اثناء سفرها ,حتى مع محاولات علاء للاقتراب منها هو وغيره ,حاولت كثيرا ان ترى فيهم شيئا مما فى جاد الا انها لم تستطع .
كان جاد امامها طوال الوقت مسيطرا على عقلها وعلى قلبها ,اخذت تتذكر معاناتها وبخاصة اثناء الليل وهى تتخيله مع زوجته فتبكى وتنهار وهى وحدها على سر,,ـــــيرها ,لم تكف عن تتبع اخباره من سيدة مربيتها كلما تواصلت معها هاتفيا ,علمت بخبر حمل زوجته فإنهارت وهى تتخيله ابا لطفل من امرأة اخرى غيرها ,وحزنت بقهر وهى تعلم بمو\ت طفلاه فى كل مرة ,متخيله مدى حزنه عليهم حتى انها ارادات ان تعود .
فى النهاية ارادات ان تعود وان ترد له الصاغ بإعلامه بخبر زواجها من علاء مثلما فعل سابقا ,يوم عادت للبلدة وقفت بشرفة البيت فجرا كما كانت تفعل سابقا فى انتظار ان يمر بحصانه ,ظهر من بعيد فخطف قلبها من جديد ,يومها ايقنت انها م\اتزال تحبه بل تع\شقه الى حد الجنون كما ايقنت انه لن يكون لها ابدا مهما جرى ,وان زيجتها من علاء لن تكون سوى وسيله للهروب او غلق باب طريق لامل ان يكون لها يوما او تكون له ,
حتى سمعت صوته ليلا فى بيتهم ,اغمضت عيناها لحظتها لعلها تحلم ولكنه كان حقيقه ,واقفا امامها بلحمه ودمه وتأثيره القوى عليها ,يومها رغم غضبه من اقتحامه بيتهم الا انها لم تستطع كرهه وهى ترى سلاحه مصوبا على رآس جدها, حتى عندما ارادات ان تستفزه ,ذهبت لبيته وطلبت لقائه كى تبلغه بزواجها من علاء لعله يمنعها ,سعدت بغيرته وتهديده لها ان تزوجت من ذاك الغريب . واليوم وهى تتزوجه بناءا على اتفاقية مهينة الا انها اقنعت حالها بأن قربها منه يكفيها ومشاركتها لحياته كافى ان ينسياها كل الامها وعذاباتها السابقه حتى لو كانت ستشاطرها امراة اخرى فيه .
……………….. فاقت من شرودها على صوت جدها بالباب وهو يدخل عليها ,نظر لفستانها الابيض فإمتعض وجهه بضيق خاصة حين لاحظ انفراجة اساريرها وكأنها مستسلمة لفكرة الزواج من جاد مما اثار ضيقه وغضبه اكثر ,طلب منها ان تجلس قائلا لها بجدية وحزم صالح : انا ملاحظ انك النهاردة كويسة ووشك منور يارحيل حاولت ان تخبئ فرحتها فقالت وهى تصطنع الغضب : لا ياجدى ,انا بس قلت هنفذ كلامك واتقبل فكرة جوازى لحد لما تنفذ وعدك وتخلصنى منه
نظر اليها بشك قائلا : بصى يارحيل ,,انا عاوزك تسمعينى كويس قبل ما ابن الموافيه مايجى عشان ياخدك

