رحماك القسم ال3 اسما السيد

انت في الصفحة 9 من 19 صفحات

قبل جبينها بحب وهو يسحبها لفراشها..
وناما ليلتها سعيدا مطمئنا.. بين احضانها..
يهمس لها بشوق..
بجربك نومي يحلالي..
في بعدك ينشغل بالي..
لانوم ولا راحه في بعدك عني ياغالي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بت انتي تعالي هنا، انتي تعرفي الزفته اخت سلمي دي منين.انطقي..
سلوي بغل..دا الماضي الاسود..
سمر..اوعي تقولي ان دي البنت اللي انتي طفشتيها زمان من كيان..
هي دي البنت اللي بيحبها..؟
سلوي..اه هيا ياريتني م*وتها بايديا..ياريت يرجع بيا الزمن وانا كنت خلصت عليها..
أستدارت بغيظ يمينا ويسارا تفرك يدها..

انا ازاي مخدتش بالي منها ومن نظرت عنيها لما سمعت السكرتيره بتقول اسم كيان..بالكامل..
كان واضح يوميها انها خافت وانصدمت..ازاي..ازااااي.؟
سمر باستفهام..تقصدي ايه ياسلوي…أنا مش فاهمه حاجه..
سلوي بصراخ وهي تزيح الفازه بجانبها بغل..
مش فاهمه ايه..
البت دي كانت عارفه ان كيان ابن خالها..
لو شوفتي منظرها اليوم اللي حكيتلك فيه اللي قلتهولها..منصدمتش من كلامي
اد ماانصدمت وهي بتردد اسمه بين شفايفها..
بعدها جريت..وهو خرج يجري وراها زي الاهبل..
سمر..يعني فريده مكنتش تعرف انه ابن خالها الا اليوم دا..

سلوي…اليوم دا جريت وهو خرج ملهوف وراها..بعد ماسمعني وانا بقولها اني مراته ومتجوزين وبنحب بعض..
ملحقهاش ودور عليها كتير، بس هي انقطعت اخبارها حتي البلد اللي متسجله في بطاقتها ملقهاش فيها..
اختفت تماما..يبقي ايه..
حتي صحبتها بعدت عنها، ومكنتش تعرف عنها حاجه..
سمر بسخريه..مايمكن كانت مأكده علي صحبتها متكلمش…
سلوي..يمكن..بس البت دي مش سهله، لازم نخلص منها ياسمر فهمااني..
انا مستحيل افرط في كيان..
سمر وهي ترتمي بجانبها بلا مبالاه..
متقلقيش يختي كدا، ستك سعديه شيطانها هيقوم بالواجب مفيش حد في الدنيا بيكرههم اد امك وسعديه..
سلوي..يبقي لازم اتكلم مع ستي وأفهمها..

دخلت سعديه عليهم. بعدما استمعت لحديثهم..
واني موافجه، اجده تبجي بت بتي ونور عيني..
سلوي برضا..انا من ايدك دي لدي..ياستي..
سعديه بشيطنه…عفارم عليكي يابت ياسلوي..
طلعه لستك..
ـــــــــــــــــــــــ
حملها.. لذلك الشاليه الذي يملكه بعيدا عن الضوضاء بهيئتها تلك ويديها المربطه علم مابها..
لن يستطع ان يذهب بها للمشفي..
ستر جسدها بسترته وبقي شعرها..
بحث بعينيه عن شيئا يستره بها..
وجد تلك الملاءه بخزانته..
شقها نصفين وصنع منها حجابا ساترا..
غض بصره واستغفر، واسندها بذراعه وستر شعرها..
وضعها بهدوء..
وسحب الصندوق الخاص، ببعض الاحتياجات للاسعافات الاوليه..

نائمه بتعب وجسدها يرتعش..تأن ببضع كلم\ات غير مفهومه..
حالتها البائسه جعلت شيئا هنا بداخل قلبه يرتعش
ويشفق لحالتها….
غريزه فطريه وجدت بقلبه تجاهها..
بالحمايه حينما ادرك ما تصارعه..
مد يده وامسك بيدها الضعيفه الداميه وفك رباطها الذي شبع من الدم\اء..
فكه عنها وصدم بكم الغرز به..
ألتلك الدرجه كان كارهه للحياه..يائسه لتفعل بنفسها
ذلك وتخسر دنيتها وآخرتها.
أغمض عينيه ودعا لها بقلب حزين..

(اللهم إليك أشكو ضعف قوتها وقلة حيلتها وهوانها على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المستضعفين وانت ربّي وربها، إلى من تكلنا، إلى بعيد يتجهَّمنا أم إلى عدو ملكته أمرنا، إن لم يكن بك علينا غضبُ، فلا أبالي، ولكنَّ عافَيَتَك أوسعُ لنا..)

أنهي دعاءه وضمد جراحها..
واسندها اعطاها خافضا لحراره جسدها..
جسدها الهش يشبه طفله صغيره ضائعه..
لمح تلك الشنطه الصغيره التي كانت بحوزتها..
نظر لها ولكنه آثر ان يتركها كما هي..
لن يفتحها الا بإذنها..وان لم تأذن لا بأس..
استغفر وهو يعلم ان بقاءه معها ليس بالصحيح..
تذكر في تلك اللحظه والده العجوز الذي ينتظره بالمنزل..لابد وانه قلق عليه..
اخرج هاتفه وتذكر الخاله ماجده
التي تسكن الشقه التي تسبق شقته..
سيده تخطت، نصف الاربعون وحيده سباقه بالخير..
سيهاتفها لتبقي بجانبها..لن تتاخر..
هاتفها واستجابت مسرعه له..

استثقلت عربتها القديمه نوعا ما وأتت مهروله..
بعدما انتظرها ببدايه الطريق..
ماجده وهي تدخل مسرعه..
فين البنت اللي قلتلي عليها ياقاسم..
اشار لها بالداخل..
خبطت صدرها بخوف..وهي تلمحها..
ياكبد امك يابنتي..دي متبهدله ياقاسم يابني..
خفض راسه وأومأ لها..
فعلا متبهدله خالص، انا مش هينفع ياخاله افضل هنا..دا حرام وخلوه..
خليكي جارها الليله، لحد م\اتفوق ونفهم ايه الحكايه..
أومأت بتفهم له ولحنيته..ولشهامته..
ربنا يوقفلك ولاد الحلال ياقاسم، زي ماا دافعت عنها وأويتها..
دي شكلها واقعه في نصيبه ياكبد امها..

روح يا حبيبي انا مش هنتقل من هنا الا لما تفوق ونعرف ايه الحكايه..
اومأ لها، ورفع نظره يسترق لمحه من وجهها الذي زادته حبات الغرق اصفرار مغريا..
استغفر ربه وذهب وفي قلبه ألف غصه وغصه
وبعقله الف سؤال..
وادرك ان تلك الراقده بلا حراك.
حركت شيئا خامدا بقلبه منذ سنوات..
لم تستطع أخري فعلها…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يديها التي تحاوط صدره، ويده التي تلمس كتفها العاري تقربها لاحضانه، ورأسها المستكينه المغروسه بعنقه..
أعادته لذكري تلك الليله وما حدث بها…
تغريه بهمسها البرئ ولمسه يديها الرقيقه وتحسبه قديسا..

ابتلع ريقه وأغمض عينيه يستجدي نوما زائفا..
رفعت راسها له..تهمس بتوتر.
عابد..
انتبه لهمسها وابتسم برضا..
ياسمينه..
ابتسمت مردده..وراءه، ياسمينه..
عابد بابتسامه..ياسمينه الجميله..
ياسمينه نبتت وكبرت في قلبي وروحي..
ياسمين بهمس.. انا كل دا..؟
أوما لها بابتسامه، انتي الدنيا كلها في عيوني ياياسمينه..
ابتسمت وهمست بتوتر..
عابد أنا مكنشي قصدي اللي فهمته الليله اياها..
انتبه لهمسها وفي قلبه نمي امل جديد..
عابد..كملي..
توترت ولكنها اصرت ان تكمل حديثها
اخذت نفسها، ويده التي انتقلت لتلمس جانب وجهها بهدوء جعلتها كما لو كانت باحدي جلسات العلاج النفسي..

تتحدث دون وعي..
أنا مكنتش مصدومه، قد ماكنت مبسوطه بين ايديك..
أنا في حاجه هنا واشارت لقلبها..
في حاجه هنا بترتاح بين ايديك..
أنا مش عارفه بس..
جحظت عيناه، وهو يستمع لاعترافها رفعت عينيها تستجديه.. أن يتفهم عليها..
همس بصدمه..ياسمينه..
عارفه كلامك دا معناه ايه..؟
مدت شفتيها بطفوله..

مش عارفه..أنا كل اللي اعرفه اني مش عاوزاك تبعد عني..
أنا من غيرك بحس بالنقص..بفتكر مأساتي واللي جرالي..
في حاجه جوايا بتكتمل بيك..، عابد..خليني في حض\نك..
ضحك بسعاده عليها..وبها تناسها أوجاعه..
فعبست..بوجهه..بتضحك ليه..؟
ابتلع ضحكته واقترب منها..يحتويها بين ذراعيه كطفله صغيره….
عشان اللي بتقوليه دا ملوش غير معني واحد..
ياسمين..ايه هو..؟
لمعت عينيه وهو يميل بها يعيدها لتلك الليله.. مقتنصا من الحياه فرصه أخري، مقتطفا بعض وردات جميله من بساتين العمر التي ترحل ولن تعود…
تلك هي حياتنا راحله لن تعود أبدا..

لن تعود ولن نعود نحن معها…تأخذنا بين اجنحتها لترينا اشكالا وألوانا من التجارب والاشخاص..
بعضهم يؤثر بنا ونؤثر نحن به..
وآخرون يمرون مرور الكرام، لا صله لنا بهم، ولا صله لهم بنا..
تلك الحياه اشبه برحله قصيره..
علي أجنحتها نتعلق وكانها آخر امانينا..
تلك الدنيا زائله وان كنا بجميع حالاتها راحلون
اذن لنقتنص منها، ما يريحنا ويريح أجسادنا،
من خلق علي مقاساتنا نشبه ويشبها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى