رواية مزيج العشق القسم السابع بقلم نورهان محسن

انت في الصفحة 8 من 13 صفحات

خرجت منه ضحكة مندهشة مما يحدث معها ، وهو يضر*ب راحة يده علي كفه الأخر ، قائلاً بابتسامة ملتوية بينما يميل نحوها بطوله الفارع : قومي وريني طريق الزرار نظرت إليه بقهر من وقوفه أمام التلفزيون ، ومنعها من رؤيته ، لكنها سرعان ما ابتسمت بلطف عندما وجدته ينظر إليها بنظرة حنونه ، فقامت معه ليصعدوا إلى غرفتهم. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في اليوم التالي داخل قصر البارون هتفت كارمن مستاءة ، وهي تغلق الجريدة في يديها وتنظر إلى مراد ، الذي كان جالسًا بجانب مريم بإسترخاء علي الأريكة : ايه اللي انت عملته دا يا مراد!!

هز كتفيه بعدم إكتراث وقال ببرود : انا معملتش حاجة نظرت له بحاجب مرفوع ، وهي تقول بسخط مستنكر : لا والله .. انا قولتلك صارحها مش حطها قدام الأمر الواقع و مع كدا ادعيت انك خطيبها قدام الدكتور وسكتنا .. طلبتها من ابوها و قولنا ماشي بس كدا كتير الخبر دا هيخليها تثور في وشك

أشاح بصره عنها ، وهو هتف غاضبًا بعد أن تذكر أنه حاول التحدث معها أمس في المستشفى ، لكنها رفضت ، مدعية أنها منهكة من العملية : هي كدا ماتجيش غير بالعافية دماغها حجر .. وانا متأكد انها ماعترضتش واحنا في المستشفي عشان يوسف دا كان واقف وأضاف ، ناظرًا إلى أدهم الذي كان يقف أمام الشرفة وفي يده فنجان قهوة ، يكتم ضحكته بصعوبة على غضب زوجته : وأصلا دي كانت فكرة جوزك ودخلت دماغي فنفذتها

ابتسمت بسخرية ، مستديرة برأسها إليه قائلة بخفوت ساخط : اه وانا اقول الحركة دي مش غريبة عليا أومأ مراد بضحكة وقال بشماته : عمل نفس الحركة فيكي أجابت كارمن بضحكة بينما تنظر له بغيظ : ايوه واتخانقنا جامد وقتها أرسل لها أدهم قبلة في الهواء مبتسمًا باستفزاز قالت مريم بحنان ، وهي تنظر إلي مراد : يا حبيبي كان المفروض تاخدها بالسياسة عشان ماتعاندش معاك

عبس مراد يعلم أنه أخطأ بفعلته ، لكنه كاد أن ينفجر من الغضب الذي تفاقم بداخله كلما تذكر نظرات ذلك الأبله إليها ، وقال بإصرار : كان لازم اعمل كدا و الا كان ممكن أخلص علي الزفت يوسف دا بسبب تلزيقو ليها في المستشفي هزت رأسها كارمن مستسلمة من عناده ، ووقفت بجانب زوجها تلومه بلطف. إلتفت مراد إلي مريم التي ربتت علي يده ، لتغمغم بحنان : ربنا يهديكم لبعض يا بني و تكون من نصيبك

إبتسم لها مراد بمحبة ، وقال بصوت خافت : اطمني يا خالتي انا ماعملتش كدا الا بموافقة ابوها شخصيا إتسعت عيناها بصدمة ، وهتفت بعدم تصديق : بتكلم جد!! أردف مراد بثقة : اكيد الراجل مرحب بالموضوع بس اتفق معايا انه هيقولها ان الصحافة هي اللي نشرت كدا لما شافوها وانا بوديها المستشفي عشان ماتثورش في وشنا كلنا علي رأي كارمن ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في الصعيد داخل منزل الحج عبدالرحمن الشناوي

هبطت روان من غرفتها بحذر ، وهي تشعر بدوخة خفيفة في رأسها ، ولمدة يومين أصيبت بنزلة برد شديدة ، لكنها بدأت تتعافى منه قليلاً ، كما أن زوجها لم يقصر برعايته لها ، وهذا ما هون عليها الشعور بالتعب المفرط الذي أصابها. نزلت حيث سئمت كثيرا من الجلوس في السرير لأنها معتادة على الحركة ، وزين في العمل الآن ، فقررت النزول والجلوس مع والدتها وعمتها حتى تتحسن قليلا ، وتنسى ألمها. هتفت حنان وهي ترى ابنتها تتجه ببطء نحو مقعدهم في الصالة الفسيحة دون إحداث ضجيج كالمعتاد : ايه يا بنتي مالك بتمشي براحة كدا ليه؟

بينما سألت حياة بإهتمام : روان حبيبتي انتي لسه تعبانة!! قالت روان بهدوء وهي تنفي برأسها : ماتقلقوش عليا انا احسن دلوقتي هو بس شوية دوخة من الرقدة إلتمعت عينان والدتها التي رددت كلمتها بشك : دوخة أجابت روان بهمس ، وهي جالسة على الأريكة بجانب عمتها ، بينما كانت والدتها جالسة على كرسي منفرد : ايوه يمه مسدت حياة بكف يدها علي ظهر روان برفق قائلة بعطف : الف سلامة عليكي يا قلبي روان بإبتسامة : الله يسلمك يا عمتو

تسائلت حنان بنبرة ذات مغزي : رورو تحبي اجيبلك تاكلي؟ عبست روان عندما اتت تلك السيرة أمامها قائلة برفض : لا يا ماما ماليش اي نفس للاكل نهضت حنان من كرسيها وجلست بجانبهما على الأريكة قائلة بحماس : بت يا روان لا تكوني حامل!! رفرفت روان بعيناها في صدمة وهي تردد بهمس : حامل!!؟ أردفت حنان بتأكيد : ايوه ليه مستغربة كدا انتي و زين زي الفل الحمدلله و مافيش اي حاجة تمنعكو من الخلفة نسيتي التحاليل اللي عملتوها قبل الجواز

نظرت روان إليها بتردد قبل أن تقول ببلاهة من تفكير والدتها ، وهو ما لم تفكر في حدوثه الآن : لا يمه فاكرة عادي بس ماظنش ان دا حمل يعني اكيد من تعب دور الانفلونزا اللي أخدتو حملقت حياة في حنان باستنكار من هجومها علي الفتاة وقالت بتحذير : بالهداوة علي البت يا حنان ردت حنان بعد أن التقطت أنفاسها ، منتظرة بفارغ الصبر رد ابنتها : ما انا هادية اهو بسألها عادي ثم أضافت بتحذير وهي تطلع مرة أخري نحو روان : اوعي تكوني بتاخدي موانع حمل يا روان؟!

نفت روان برأسها بسرعة وقالت بصدق : موانع ايه يا ماما!! لا طبعا مابخدش اي حاجة زفرت حنان براحة وقالت بأمل : الحمدلله اسمعي قولي لجوزك و خلينا نروح نكشف و نتأكد احسن هزت رأسها استسلاماً لكلام والدتها ، لأنها علمت أنها طالما توصلت إلى هذه الفكرة فلن تتغاضى عن التأكد بنفسها قائلة برجاء : ماشي بس خليني اريح يومين انا بجد جسمي كله بيوجعني ومش قادرة اخرج و حتي الكتب ماليش اي نفس افتحها وابص فيها و الامتحانات قربت

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور عدة ايام صباحا في شركة مراد عزمي كان جالسًا يفحص بعض الأوراق باهتمام ، لكنه نظر إلى باب مكتبه ، وعقد حاجبيه في دهشة ، عندما سمع بعض الضجة في الخارج دون أن يفهم أي شيء منها. صرخت السكرتيرة على من كانت تحاول عنوه الدخول لكي تمنعها : يا انسة لحظة استني بينما لم تستمع الأخرى لها من غضبها المفرط ، واقتحمت المكتب دون إذن هتفت السكرتيرة بتبرير ، وهي تنظر نحو مديرها بخوف : اسفة يا مراد بيه ماقدرتش امنعها

تمتم لها ببرود : خلاص روحي انتي انتظرت حتى أغلقت الباب من خلفها ، ثم زأرت عليه بغضب رغم شحوب وجهها الظاهر من التعب : ممكن افهم انت ازاي تسمح لنفسك تعمل اللي عملته دا!! قام من كرسيه ومشى من خلف مكتبه حتى وصل إليها ، قائلا بحزم : نسمة اهدي ووطي صوتك انتي في شركة مش في سوق خضار كانت نسمة تحدق به بنظرات نارية ، وتعافت قليلاً بعد أن أصرت على خروجها من المستشفى قبل أيام ، بعد أن صدمت عندما قرأت خبر خطوبتها على الإنترنت ، وبالتأكيد عرف كل هذا من والدها وتوقع تلك الزيارة.

خرج من شروده علي صوتها ، بينما تقول بإحتجاج : لا والله يعني بتعرف تميز الاماكن والاحداث اهو .. ممكن تفهمني يا محترم ليه ادعيت اني خطيبتك تمتم مراد بحاجب مرفوع : ادعيت!! ثم أضاف بإختصار مستفز : انا قولت الحقيقة اتسعت عيناها الخضراء ، وهي تصيح به في إنزعاج مستنكر : حقيقة ايه اتكلم بسرعة ماتنقطنيش ببرودك دا إبتسم بجانبية وهو يقول ببرود : عيب لما تعلي صوتك علي خطيبك هدرت فيه بإنفعال : ماتقولش خطيبي

رد عليها بعناد مستفز : لا هقول وغصب عنك .. انا طلبتك من ابوكي وهو وافق إهتزت حدقتيها وهي تطالعه مباشرة في عيناه ، وقالت بإرتباك : لا هو قال هيفكر وياخد رأيي وانا ماوفقتش تمتم مراد بخبث ، وهو يضع كلتا يديه في جيب بنطاله : افتكرتك كدا سكوتك في المستشفي كان معناه انك مش رافضة ثم أضاف بعد تجهمت ملامحه فجأة : ولا انتي سكتي عشان البيه بتاعك كان موجود وعايزة تنتقمي منه!!

كيف يمكن أن تخبره أن قلبها سيطر علي عقلها ، واجابت بعفوية عليهم ، لكنها لن تعترف بذلك حتي لذاتها ، وهي تحاول اقناع نفسها بأنها كانت تحت تأثير المخدر لا أكثر. على الفور أنكرت ، بينما تحاول تغيير الموضوع حتى لا ينفضح أمامه خجلها من نفسها ، بعد أن لم ترفض فعلاً هذا الحدث في المستشفى : ايه الهبل اللي بتخرف بيه دا انا مابفكرش بالطريقة دي .. انا مش همجية زيك باخد الشئ بالغصب وحالا تنزل تكذيب للخبر المنشور بالجرايد دا

أردفت بعناد مجددا : انا مش خطيبتك كانت على وشك أن تتركه وتغادر بسرعة ، لكنه سرعان ما أمسك معصمها ، وسحبها برفق تجاهه حتى لا تتألم من الحركة المفاجئة بعد العملية ، وقال بعينين تطلقان شرزا من الغضب : اسمعيني هنا كويس اوي .. انا مش علي كيفك ولا وقت ماتحبي يكون الموضوع علي هواكي توافقي ولما توصلي لهدفك عايزة تهربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى