رواية مزيج العشق القسم السادس بقلم نورهان محسن

انت في الصفحة 8 من 11 صفحات

أخبره صبحي مفسرا ما حدث بإختصار : لا يا فندم كارمن هانم من شوية خرجت مع انسة نسمة وقالولي عندهم مشوار هنا قريب و هيرجعو علي طول و امرتنا مانروحش معاهم ادهم بتمتمة : تمام يا صبحي أنهى المكالمة ، وهو شعر بتوجس داخله يفكر إلى أين ذهبت مع صديقتها الآن ، و دون أن تخبره هذه ليست عادتها معه. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في سيارة رجب

يجلس في الأمام سمير على عجلة القيادة وبجانبه رجب ، وخلفه من الجانبين الرجلان الآخران ، وفي الوسط كارمن ونسمة مخدرتان وغير مدركتين لما حولهما ، بينما تبرز نظرات الرجال برغبة حيوانية علي أجسادهن الفاتن المغري في عيونهم ، وتدور في مخيلتهم أفكارا مقززة. هتف رجب بنبرة غليظة : ايوه يا ست نادين انا بتصل علي قاسم بيه مابيردوش ليه!! نادين بإستغراب : معرفش هو فين بس طمني في اخبار جديدة؟ رد بخبث بينما عيناه تلتمع بطمع متخيلا كثرة النقود التي سيحصل عليها من تلك العملية : ايوه البنتين معانا في العربية وطالعين علي الوكر بتاعنا

هتفت نادين بإنشداه : بنتين ايه هي واحدة بس انت هببت ايه؟ انزعج رجب من صراخها الحاد في أذنه وقال غاضبًا : فاهم فاهم بس الست اللي انتو اتفقتو عليها ماكنتش بتطلع لوحدها .. ودي اول مرة تخرج وهي معاها وحدة كان لازم نستغل الفرصة نادين بإستفهام : ماخدوتهاش لوحدها ليه و سيبتو اللي معها اجاب رجب قائلا بتبرير : كانت هتعملنا دوشة و زيطة تفاجأ الجميع بعدة سيارات تحيط بهم من الجانبين وتكسر الطريق عليهم ، ففرمل سمير بسرعة ، بينما يوزع نظراته التائهة والمذعورة على باقي الأشخاص في السيارة.

هتف سمير بإنكماش متسائلا بخوف : مين دول يا رجب!!؟ رمش رجب بعينه عدة مرات غير مستوعب ، وقد تمكن منه التوتر أيضًا قائلا بتقطع : مم معرفش!! نطقت نادين بسؤال من الصوت الصاخب الذي سمعته بوضوح من الهاتف : ايه الصوت دا؟ صرخ بها بحدة وقد نفذ صبره منها : اش عرفنا ناس مانعرفهمش بعربيات كتير هجمو علينا و شكلهم مسلحين صفعت نادين على خدها في رعب ، وسقط قلبها في صدرها قائلة بخوف : يا نهار اسود دول اكيد رجالة ادهم اسمع اياك تجيب سيرتي فاهم

هدر رجب بزمجرة شرسة ، وهو في داخله يكاد يمو*ت من الأرتباك الشديد : هو احنا فينا من كدا بتخلعي لا دا انا اسلمك وقتي يا امورة انتي و الفرفور بتاعك…

لم يكمل جملته لأن السيارة تعرضت لهجوم من قبل حراس مراد الذين أحاطوا بهم بالأسلحة النارية ، ولم يمض سوى دقائق معدودة ، وتم تقييد المجرمين بأيديهم وأرجلهم ، واستلقوا في حقائب سيارات في الخلف بسرعة قصوي بسبب القدرات العالية للغاية لهؤلاء الحراس المتدربة على مستوى عال ، بعدها أخذوا الفتاتان المخدرة معهم في السيارات ، وتوجهوا إلى المكان الذي أخبرهم به مراد بعد أن اتصلوا به ، وأخبره حمدي بما حدث للتو. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في منزل ميرنا

رن الهاتف على المنضدة بينما كان مستلقى بجانبها على السرير ، لكنه تجاهله فأخيرًا تحققت اللحظة التي أرادها منذ وقتا طويلا ، وهي الاقتراب منها و تذوقها ، بعد أن تمنعت كثيرًا عليه ، فإستعمرت عقله بإغوائها له في الفترة الماضية. تمتمت ميرنا في استياء ناعس : اوف مش هترد علي البتاع اللي بيرن دا صدعني م*وت تمتم وهو يقبل ظهرها بقبلة عميقة ، علي أثارها أصدرت غمغمة مستمتعة : سيبك من التليفون و صحصحيلي شوية انا لسه ماشبعتش منك

فتحت عينيها ، ونظرت إليه قائلة باستنكار رقيق : مش مكفيك طول الليل واحنا مع بعض!! لعق شفته بلسانه مشتعلة الرغبة في عينيه ، وقال بصوت رجولي مثير : انا مابشبعش من الحلويات اللذيذة اللي زيك ابدا ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في منزل نادين ترزع الأرض بقدميها ذهابًا وإيابًا بتوتر عصبي ، وتحاول الاتصال بهما ، لكنها لا تتلقى أي رد ، فتزفر بغضب متمتمة : اوووف راحو فين دول احنا روحنا في داهية .. مافيش حل غير اني ألبس بسرعة واروحلها ممكن في اي لحظة البوليس يخبط عليا اصلا

ركضت إلى غرفتها ، وارتدت ملابسها على عجل ، ثم فتحت أحد الأدراج ، وأخرجت مسدسًا صغيرًا يخص والدها ، وتأكدت من وجود ذخيرة فيه ، حتى إذا حدث شيء ما في الطريق ، يمكنها التصرف معه ثم خرجت من المنزل في انتظار مرور سيارة أجرة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في مستودع بمكان شبه مهجور ، ومخيف بعض الشئ بسبب الجو الممطر ، والغيوم المتلبدة في السماء جعلت المكان شبه مظلم. جلس مراد علي عقبيه أمام نسمة ، وهي جالسة على أحد الكراسي في المستودع حيث كان يحتفظ بهم فيه ، لحين وصول الشرطة.

شعر مراد بخفقاته تعلو بفزع عندما رآها مخدرة أمامه ، وبجانبها كارمن لا يدري ما حدث له أو ما كان يفكر فيه ، لكن الفكرة الوحيدة التي سيطرت على عقله كانت أن هؤلاء الأوغاد وضعوا أصابعهم القذرة عليها ، فجأة تحولت عيناه إلى ألسنة اللهب ، وخرج الغول المفترس من داخله ، الذي ما أن يتمكن منه لا يرحم أحداً ، وأطاح بهؤلاء الأوغاد الملقون على الأرض الآن بض*رب عنيف ، قد تهشمت عظامهم بسببه.

لاحظها ترتجف فخلع سترته ومد يده إليها بها ، فأخذت السترة ورفعت نظرتها إليه ، لتنظر بصدمة إلى حمالة السلاح التي كان يرتديها ، وهذا زاد من قلقها كثيرًا منه ، وما جعلها أكثر توتراً هو نظراته الثاقبة التي يحدقها بها ، لكنها تمتمت : شكرا صاح بصوت أجش موجهًا حديثه إلى كارمن التي كانت جالسة بجوار نسمة : الحمدلله انكم بخير .. انتي كويسة دلوقتي !!

هزت كارمن برأسها بصمت دون رفعها ، لأنه يراودها شعور بالدوار البسيط من تأثير المخدر ، لكنها رفعت وجهها تنظر له بلهفة ملحوظة ، حالما سمعت اسمه الذي ردده مراد أمامها : انا اتصلت بجوزك وهو جاي في الطريق و كمان الشرطة هتوصل دلوقتي .. معلش لو اعتبرتيه تطفل اني امسك تليفونك لكن كنت مضطر أومأت برأسها وقالت بعقل شارد : ولا يهمك متشكرة أضافت كارمن متسائلة بصوت خجول مضطرب بعد أن تذكرته : معلش مش حضرتك مراد عزمي اللي قابلتنا قدام الشركة من فترة .. بتعمل ايه هنا وايه علاقتك باللي حصل!!

عرف مراد أن هذا السؤال سيوجه إليه ، فأجابه بثقته المعتادة : الكلاب دول خطفوكم من قدام شركتي تقريبا وشئ طبيعي لما رجالتي يشوفو حاجة زي كدا بتحصل قدامهم يدخلوا فورا استطرد مراد حديثه ، بعدما أن إستقام واقفًا بجسده في شموخ يليق به ناظرًا حوله : وبالنسبة للمكان دا مخزن بتاعي قريب من الشركة مش بستخدمو عشان كدا جبتهم فيه

كلتا الفتاتين هزتا رأسهما بفهم لأنه كان يتحدث بثقة عالية دون أن يرمش له جفن ، وهذا ما اكتسبه من ممارسة الرياضة العنيفة بشكل دائم ، ولكن كان يبدو علي نسمة النصيب الأكبر من الصدمة لرؤيتها له مرة أخرى بتلك السرعة ، وفي مثل هذه الظروف. تنهدت نسمة داخلها تشكر ربها لإرساله لهم لأن بدونه ، لم يكن أحد ليعلم ما كان سيحدث لهم ، لكن ما أثار خوفها قليلاً هو نظرته الغاضبة ، التي كان يحدقها فيها من وقت لآخر دون سبب واضح.

كما أنها لا تنكر أيضا أنها اعتقدت للحظة أنه هو الذي خطفهم من أجل الانتقام منها كما هددها ، لكنها نفضت هذا الاعتقاد من عقلها عندما سمعت مكالمته لأدهم لأنها استيقظت قبل كارمن بدقائق ، وذلك جعلها أهدأ قليلا منها.

أما بالنسبة له فقد شرد عقله في التفكير بها ، فهو لم يحاول أن يعرف عنها شيئًا ، رغم أن عيناها لم تفارق خياله ، كما كان يشتاق بشدة لسماع صوتها العذب ، لكن بالرغم من ذلك ، فهو لا يريد أن يتورط في شيء قد يؤثر عليه ، ولا يفهم ما هذا الشعور الغريب الذي غزا كيانه لمجرد أنه رآها ، فهو عادة لا يبالي بأي شيء.

أما الآن كل تلك الأفكار ذهبت هباءًا ، هي أمامه للمرة الثانية ، دون أي ترتيب منه ، ثم لمس ذلك الشيء الصلب داخل جيب بنطاله ، قبل أن تظهر ابتسامة غريبة على شفتيه. عند أدهم كان أدهم جالسًا خلف عجلة القيادة متجهًا بأقصى سرعة نحو العنوان الذي أرسله الشخص الذي اتصل به ، وأخبره أن زوجته وصديقتها قد اختُطفا بعدها تحرك لا يري أمامه بهلع ، بينما كان يجلس بجانبه مالك متوترًا للغاية بعد أن أجرى مكالمة للشرطة ، وهم بالطريق إليهم.

هتف مالك بإرتباك طفيف : يا ادهم عارف انك متوتر بس خفف السرعة شوية كدا هنتقلب قبل ما نوصل قال أدهم بوجه مقتضب : سيبني في حالي دلوقتي يا مالك الله يخليك تساءل مالك بحيرة : تفتكر مين يكون عمل حاجة زي دي؟؟ أجابه أدهم بثقة : مافيش غيرها العقربة اللي سيبتها تفلت من ايدي بغباء تمتم مالك بذهول : نادين!!

هدر أدهم بغضب ناري وهو يشعر بداخله بمرارة شديدة من شعوره بالعجز ، لأنه لم يستطع حماية زوجته من تلك الأفعى التي لدغتها أصبحت أقوى تلك المرة : هو في غيرها ممكن يتجرأ يعمل معايا كدا .. المرة دي مش هرحمها كفاية استحملت جنانها سنين حاول مالك تهدئه قائلا بثقة : اطمن انا بلغت الشرطة عن عنوان شقتها واكيد هيمسكوها وهيحققوه معاها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الرابع و الاربعون
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:٤٥ م] نورهان محسن: الفصل الخامس والأربعون(طلقات الغدر) مزيج العشق

كيف تأكدتي انه يحبك ؟
_ كان دائما يري سعادتي مسؤليته ، و لا يقوي ان يراني حزينه ..
حتي عندما كان مشتتا كان يربت علي كتفي و يشعرني بالامان ،
اهتمامه في عز انشغاله يثبت لي اني في حضرة عاشق ..! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى