تفحصت كارمن وجهه بإهتمام ، ثم قالت بإبتسامة : طيب تحب اخليهم يحضرولنا الغداء و ناكل كلنا مع بعض ادهم بتنهيدة : ماليش نفس طبعت قبلة دافئة على جبهته ، قائلة بإصرار ناعم : عشان خطري تاكل شكلك مرهق اوي و دا غلط علي صحتك ولا انت غاوي بس تقولي اقعدي في البيت و ماتتعبيش نفسك وانت تتعب أمسك بيديها اللتين وضعتهما على كتفه ، وقبّل راحة يدها ، ليقول بأنفاس حارة : كلي فداكي وبعدين يمكن تعبت شوية لاني طول اليوم ماكنتيش معايا في الشركة
قالت كارمن بضحكة رائعة جعلت أدهم لا يستطع المقاومة أو الرفض : انت بقيت بكاش اوي علي فكرة برده هتاكل ماتحاولش انا مصرة وقال أدهم مازحًا بعد أن صفي ذهنه قليلا من أسلوبها الهادئ الحنون و رقة همساتها التي كان يعشقها : ماشي روحي خليهم يحضروا الاكل بس انتي تتفرجي من بعيد ماتبوظيش الاكل ابتعدت كارمن عنه قليلاً ، قائلة بعبوس لطيف : دمك تقيل يا ادهم ادهم بحب : بهزر يا عيونه أرسلت له قبلة في الهواء ، لتقول بينما تغادر المكتب : ماشي
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور ساعة كانت كارمن تتحدث إلى روان على الهاتف ، بجانبها ملك التي تلاعب كلبها ، وليلي ومريم يتحدثان عن العديد من الموضوعات أثناء متابعتهما إلى التلفاز بعد أن تناولوا جميعًا الغداء. روان : اخبارك ايه دلوقتي اجابت كارمن ، بينما تلاعب خصلات شعر ابنتها بحنو : الحمدلله تمام بس تعرفي اتعودت علي الشغل حاسة بملل من القعدة روان بتحذير : ريحي نفسك يا كارمن الصحة مافيهاش هزار تنهدت كارمن ، وقالت بقلة حيلة : انا بقيت احسن دلوقتي والله
روان بنفي : ولو اسمعي الكلام كارمن بإبتسامة : ماشي يا اختي قوليلي انتي ايه اخر اخبارك روان بضجر : الروتين العادي الكلية و مذاكرة و طلبات زين و كدا ثم اضافت بحماس : بس المفاجأة بقي اني اقنعت زين اننا نسافر يومين اسكندرية بعد كام يوم قبل زحمة الامتحانات كارمن بإستغراب : يا مجنونة الجو بدأ يبرد ماتستني للصيف روان بنعومة : لا هو بيقول ان اسكندرية في الوقت دا جوها جميل وانا هم*وت واروحها بقي
كارمن بهدوء : ماشي ربنا يهينيكم يا رورو .. واحنا مش باقيلنا كتير و يبدأ الديفليه وفي شغل لازم اخلصو و ادهم مصمم افضل في البيت قالت روان بضحكة : ماتعانديش معه و خديه بالسياسة كدا امي علي طول تقولي الجملة دي بس انا ماشاء الله عليا زي الدبش برمي الكلام وانا ونصيبي بقي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في مكتب ادهم نادين تقف أمام المكتب ، وخلفه يقف أدهم بهيئة صارمة للغاية بعد أن أغلق الباب ورائها عندما دخلت.
ينظر أدهم إليها ، بينما تغلفه هالة من الغموض لا تستطيع معها تخمين ما يدور في ذهنه. عصفت الأفكار في ارتباك وقلق برأسها من صمته المطول منذ دخولها من دقائق ولم ينطق بشيء ،
و لقد أدى هذا حقًا إلى توتر أعصابها ، وجعل القلق يتفاقم بعمق أكبر داخلها. تفوهت نادين بتوتر : في حاجة يا ادهم انت ليه موقفني كدا تحدث أدهم ببرود مبهم ، وهو يحترق من الداخل ، لكنه سيطر على نفسه بكل قوته حتى لا يرتكب جريمة فيها : كنت عايز اسألك عن حاجة؟
دقت نواقيس الخطر داخل عقل نادين التي همست بحذر ، بينما قلبها يخفق مثل الطبول بين ضلوعها ، منذ متى يسألها عن أي شيء : اسأل أخرج علب صغيرة من جيوبه ووضعها على مكتبه ، قائلاً بسؤال بارد ، بينما عيناه تطلقان أسهم الغضب التي كانت على وشك الإطاحة بكل شيء أمامه دون ذرة تفكير : تعرفي دول بتوع ايه!!
هرب الدم من وجهها ، وللحظة شعرت أن الغرفة تدور بها عندما رأت تلك الأشياء أمامها ، وجعلها الخوف مثل ورقة مزقتها ريح الخماسين ، التي تحمل آلاف الأطنان من الكوارث التي ستدمرها حتماً ، لكنها هتفت متلعثمة بإنكار : لا .. مع.. معرفش .. هما ايه دول احتد صوت أدهم قائلا بنظرة قوية محذرا : متأكدة نادين همست بعيون زائغة تفرك يديها في ارتباك شديد : ايوه ابتسم أدهم ببرود ، يتلاعب بأعصابها أكثر ثم أجاب : دول موانع حمل والغريبة انهم كانو في اوضتك وتحديدا جوا دولابك
لم تطمئن أبدًا لهذا البرود الجليدي الذي يغلف صوته ، وهذا الهدوء الذي يسود كلامه ، تقسم أنه ما هو إلا هدوء ما قبل عاصفة ستندلع بسببها الأخضر و اليابس ، لكنها هتفت كاذبة : صدقني انا معرفش عنهم اي حاجة تجعد أدهم حاجبيه شاعرا باشمئزاز من إنكارها غير المجدي قائلاً بسخرية : المفروض اسألك انتي بتستخدمي الحبوب دي ليه وانا مش بخلف ولا بقرب منك اصلا .. الا اذا كنتي بتلعبي بديلك من ورايا يا نادين هانم
سرت قشعريرة باردة في جسد نادين من الرعب الذي كانت تشعر به في تلك اللحظة ، وقالت بهستيريا بينما هزت رأسها مستنكرة : انا لا طبعا ازاي تفكر فيا بالشكل دا .. اكيد حد حطهم ليا.. هدر فيها أدهم بغضب شديد جعلها تجفل ، وتتوقف عن قول تلك الكلمات الحمقاء : او انتي اللي بتحطيهم لحد يا نادين برزت عيني نادين بشدة ، وقالت بقشعريرة مضطربة : يعني ايه ؟!! كشر أدهم عن أنيابه قائلا بغموض : هتعرفي دلوقتي
بعد أن قال ذلك ، توجه مباشرة إلى باب المكتب وفتحه ، ونادى بصوت عال : كريمة هرولت إليه كريمة التي كانت واقفة على بعد أمتار قليلة من المكتب ، كما أمرها أدهم منذ قليل وقالت على الفور : ايوه يا ادهم بيه أشار أدهم لها للدخول ، ثم التفتت عينيه إلى نادين ، وقال بسخط : عيدي تاني كلامك ليا امبارح وزعت الأخرى نظراتها ، بينهما بقلق لكنها تشجعت ، وردت بصدق : انا شوفت الست نادين بتحط حبوب في كوباية مدام كارمن
صرخت نادين فيها بهستيرية : انتي وحدة كذابة انا معملتش حاج… لم تكمل جملتها لأن أدهم هرع إليها ، وأمسكها بشدة من شعرها ، ولم تشعر إلا بصفعة قوية هشمت عظام خدها من يده الأخرى ، لتترك خدها مخدرًا من قوة الض*ربة ، ثم صرخ في وجهها بتحذير عنيف : اخرسي خالص ماسمعش حسك يا زبالة زأر بصوت مخيف مخاطبا كريمة بكلماته ، دون أن يرفع عينيه المشتعلة بوميض ناري عن تلك المرتجفة من الخوف في يده : اخرجي انتي يا كريمة دلوقتي
أومأت كريمة برأسها خاضعة لأوامره التي لا يمكنهم كسرها واندفعت للخارج. ثم واصل صراخه في نادين التي كانت تتلوى من الألم الرهيب بسبب قبضته القاسية على شعرها ، بصوت جهوري حاسم مليء بالغضب : انطقي والا اقسم بالله هدفنك مكانك ★★★ بينما ركضت كريمة إلى الصالة الكبيرة حيث جلست جميع السيدات. تلعثمت بصوت لاهث ، وغير مفهوم من الإرتعاب : الحقي يا ست ليلي نهضت ليلى من مقعدها واقتربت منها ، قائلة بقلق عندما لاحظت وجهها الشاحب : مالك يا كريمة انتي تعبانه
تكلمت كريمة بتحشرج : ادهم بيه صاحت ليلي بذهول مذعور ، بينما خفقات قلبها بدأت تعلو بإضطراب : اتكلمي علي طول في ايه يا كريمة ادهم ماله أمسكت كارمن بكتفها ، وسحبتها بعيدًا عن كريمة ، وقالت بحذر وهي تنظر إليها : استني بس يا ماما .. خدي نفسك يا ست كريمة و فهمينا ابتلعت كريمة لعابها بصعوبة ، وواصلت حديثها بصوت متقطع : ادهم .. في المكتب مع ست نادين .. و بيض*ربها استفهمت ليلي بإستنكار : ليه عملت ايه البني ادمه دي!!
انقبض قلب كارمن التي هتفت بسرعة : مش وقت اسئلة يا ماما تعالي ورايا بسرعة يا كريمة وهرعوا جميعًا إلى المكتب بقلق ليروا ما يجري هناك ★★★ في المكتب صاح ادهم بصوت مخيف بينما الشرز يتطاير من عينيه بغضب : صبرت عليكي سنين عملت فيكي بدل الثواب عشرة وانتي وحدة خس*سة وحق*رة ماطمرش فيكي رغم اني كنت مستحملك بعللك ثم أضاف بقسوة بينما يواصل هزها بعنف ممسكا بذراعيها بقبضته الفولاذية : الحاجة الوحيدة للي هتخلي ناري تبرد شوية اني اشوفك مرمية في السجن يا نادين وهيحصل دلوقتي حالا
نزلت على ركبتيها ، تقبّل قدميه بضعف و ذعر من تلك الفكرة المروعة بالنسبة لها ، والدموع تنهمر من عينيها وقالت بتلعثم : ابوس ايدك .. ابوس رجلك ماتعملش كدا ماتأذنيش يا ادهم ارجوك .. صدقني والله انا هطلع من حياتك خالص مش هتشوفني تاني ولا هقرب منك بأي شكل .. بس وحياة اغلي حاجة عندك ماتسجنيش
صر أدهم على أسنانه بغضب كاسح حتى كاد أن يكسرها ، ليقول من بينهم بحقد وكراهية : كل اللي جرا منك زمان يا نادين لحد دلوقتي .. هتتحاسبي عليه هتدفعي تمنه ومش هرحمك مهما قولتي لان اي حاجة هتقوليها مش هصدقها اصلا .. و كلو كوم واذيتك لمراتي كوم هدوقك المر و محدش هيشفق علي ك*بة زيك ثم عبست ملامحه ، واردف بإشمئزاز : كفاية السنين اللي ضيعتها من عمري وانا سكت فيها عن عمايلك .. وانا عارف انك بتكذبي عليا وان العيب منك وفاكرة نفسك ناصحة وبتخدعيني
شعرت أن دلوًا من الماء البارد قد سكب على رأسها ، و جحظت عيناها برعب ممَ قاله حيث خارت أعصابها ، وتركت ذراعه الذي كانت تمسكه بضعف ، علي أمل أن تستطيع استعطافه ليرحمها ، لكن الآن كل ما كانت تخاف منه صار مكشوفا وهو يعرف كل ما فعلته. شق هدوء المكان صرخة قوية منها دوت في أرجاء المكتب ، حينما ركلها أدهم بمقدمة حذائه في بطنها ، ثم أمسكها مرة أخرى من شعرها الذي أصبح منتوف خصلات كثيرة منه بسبب قسوة قبضته عليه ، ليجعلها تنهض بعنف ، وقبل أن تتمكن من تخمين ما كان يفكر فيه.
نزل عليها بصفعات قوية متتالية على وجهها ، ممَ جعل شفتيها ينزفان بغزارة ، وكان الدم ينبض في عروق وجهها التي كانت ملونة بالأزرق ومتورمة من كثرة الض*رب الذي إنهال عليها به ، بمنتهي الحقد والغضب الدفين. تحت اصوات صراخها المستغيثة ، والتوسل اليه ان يرحمها ، لكنه لا يسمع أي شيئا مما تقوله لانه فقد السيطرة تماما ، ليصب جام غضبه فيها. … : ادهم!!؟ لم يعيده إلى رشده إلا صوت كارمن المذعور وهي تركض إليه ، ووقفت حائلا في الطريق بينه وبين نادين.
تراجع إلى الوراء قسرًا لئلا تتأذى منه في حالته الجنونية التي وصل إليها ، وكان صدره يهبط ويعلو جراء أنفاسه سريعة ، وشعره متناثر على جبهته بفوضي مع وجود بعض قطرات العرق متساقطة عليه أثر المجهود الذي بذله للتو. أما نادين فحدث ولا حرج ، كانت في حالة مذرية و فوضوية شديدة وشعرها أشعث ، وثيابها تناثرت بعض قطرات الدم عليها من وجهها الذي أصبح مثل خريطة ملونة بألوان عديدة. سألت ليلي بدهشة وخوف مما تراه عيناها : ايه اللي بيجري يا ابني .. عملتلك ايه عشان تضر*بها بالمنظر دا ما تفهمنا
صرخ بهن هادراً بنفاذ صبر : خدوا بعضكم علي برا يا امي حالا قالت نادين وهي تنتحب بصوت مبحوح : لا يا طنط ليلي ارجوكي دا هيم*وتني في ايده .. خليه يسيبني امشي وانا والله ما هقرب لحد فيكم ابدا هتف فيها أدهم بزمجرة شرسة علي أثرها إرتجفت أوصالها ، وهي تزحف الى الوراء قليلا بعد أن سقطت علي الأرض بإنهاك قوي : تمشي منين يا روح امك انتي هتخرجي من هنا علي السجن
نظرت مريم إلى ليلي ، ثم هتفت الأولي ، متسائلة بعدم إستيعاب : سجن ايه بس يا ابني .. استهدي بالله كدا واقعد قولنا ايه اللي حصل أجاب ادهم علي سؤالها بسؤال أخر بصوت شديد الصارمة : عايزين تعرفو في ايه .. ؟ أردف بصوت بارد يتخلله بعض الحدة ، بعد أن حدق فيها من رأسها إلى إخمص قدمها بنظرات حارقة كالبارود : الهانم كانت بتحط في عصير كارمن حبوب منع الحمل وكريمة شافتها وبلغتني
سكت الجميع للحظة ، يحدقون فيه بنظرات تفيض بالدهشة والاستنكار والاستغراب الشديد ، والأفكار المختلفة المتداولة في أذهان كل منهم على حدة. ابتلعت ليلى ريقها قائلة بتوجس وعدم فهم : بشويش عليا عشان افهم يا ابني ازاي يعني !! وهي تعمل كدا ليه وانت اللي مش بتخلف قهقه أدهم بقهر قبل أن يجيب عليها ببرود ساخر : المدام هي اللي عندها عقم مش انا .. فاكرة نفسها ذكية و بتخدعني ومكملة في التمثيلة بمنتهي البجاحة
أنهي جملته بينما كان يوجه عينيه نحو زوجته ، فوجد وجهها شاحبًا وهي ساندة على حافة المكتب في صدمة مروعة بعدم تصديق ، وعيناها مفروجتين على وسعهما. صاحت نادين بتوسل : ارجوك انا غلطانة واستاهل اي حاجة تعملها فيا .. بس ابوس ايدك بلاش السجن يا ادهم والنبي تقدم نحوها بغضب عاصف ، قاصد لكمها لتصمت ، لكن كارمن أوقفته عندما ركضت إليه مذعورة ، لتمنعه بأحاطتها ذراعه قائلة برجاء : ادهم لو سمحت عشان خطري انا .. ماتعملش كدا
هدر ادهم بها في حدة محاولا ابعادها عن طريقه : انتي مجنونه دي بتأذيكي الله اعلم بسبب الادوية دي اتسببت في ايه نظرت كارمن له نظرات مترجية دامعة ، وهي مقوسة شفتيها الى الاسفل مردده في استماته مجددا ، لتهتف بصوت مبحوح : وحياتي عندك يا ادهم ماتعملش كدا فيها .. اذا علي العقاب ربنا المنتقم الجبار وقادر ياخد حقنا عشر اضعاف ما انت هتعمل فيها .. ماتشيلش ذنوب بسببها وسيبها تمشي من هنا
نظراتها البريئة وكلماتها المفعمة بالخوف عليه كانت كتعويذة سحرية جعلته لأول مرة في حياته ، يتراجع عما قاله ، ثم أدار عينيه فتجهمت نظراته فجأة ، تجاه تلك المرأة المنكمشة ، محاصرة نفسها في زاوية بعيدة بالمكتب ، و امتلأت عيناها بالذعر من المصير الذي ينتظرها ، ثم هتف بغضب مشمئز : سمعتي يا حقي** اللي كنتي بتأذيها بتقول ايه .. هسيبك تغوري من هنا بس عشانها .. لكن لو فكرتي بس تقربي من حد فينا تاني او شوفتك صدفة انتي الجانية علي روحك ساعتها
استرسل حديثه بصوت جهوري ، بينما يرمقها بنظرة مليئة بالاحتقار الشديد : انتي طالق يا نادين و ورقتك هتوصلك علي شقة ابوكي اللي بإسمك .. وحالا تطلعي برا من غير اي حاجة .. بالهدوم اللي عليكي وبس وسيبي مفاتيح العربية هنا أشاح بصره عنها محدقًا في كريمة ، ليصيح ببرود : كريمة اتأكدي انها خرجت من القصر يلا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الأربعون الفصل الواحد والأربعون (مكايد الأفاعي) مزيج العشق ان تقع بالحب يعني انك تحمل حقنه ماء…!
هل تستطيع ان تعبر كل هذا الوعر ،
و انت تحتفظ بين يديك بحفنه الماء..؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سألت ليلي بصدمة ، حالما غادرت نادين المكان بعد تعرضها للإذلال أمامهم جميعا : يعني انت كنت عارف انها هي اللي مش بتخلف تمتم ادهم بجمود : ايوه نظرت ليلي إلي ولدها متعجبة مما يقوله ، قائلة بعدم فهم : وايه اللي سكتك .. ليه مطلقتهاش يا بني وزع نظراته عليهم جميعا ، وهو يحاول امتلاك اعصابه المتوترة ، وقال : اقعدوا الاول و نتكلم
بعد أن أنهي جملته ، خطي خطوات واسعة نحو الأريكة في منتصف مكتبه ، وقال بنبرة هادئة على عكس صراخه منذ دقائق ، بعد أن جلس الجميع أمامه ينظرون إليه بإنشداه : في البداية انا اتجوزت نادين عشان شغل ابوها معايا .. يعني لولا علاقاته الكتير بشركات عالمية ماكنتش الشركة اشتهر اسمها بالسرعة دي مش بس بالفلوس لكن بالتسويق .. طبعها الزفت و عاداتها المستفزة كان لازم اسكت عنهم عشان اي انفصال في الوقت دا كان هيبقي له تأثير علي الشركة و هخسر كتير محدش يعرف بكدا غيري ..

