ميرنا بمراوغه : عيب يا نادين انا برده هقولك ازاي .. يعني انتي مش عارفه ابتسمت نادين قائلة بمكر : خلاص فهمت قصدك ثم اردفت بإحباط : بس افرضي ان الموضوع اتقلب ضدي و الزفته دي انتصرت عليا زي كل مرة ميرنا بسأم : ماظنش يا نادين وو ماتنسيش انك انتي كمان مراته زيها ودا حقك يعني ناذين بتفكير : تمام هشوف كدا وابقي اكلمك بعدين ميرنا : اوكي باي حبيبتي نادين : باي باي
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند ادهم و كارمن أمام فندق فخم ، توقفت سيارة أدهم ، ثم نزل كلاهما ، وعندما وصلت كارمن إلى جانبه ، جعلها تتأبط ذراعه ، وضغط علي يدها برقة ، ثم سار بها إلى الداخل ، بينما انحنى الأمن أمامهما باحترام. دخلوا إلى المصعد ومعهم المرفق الذي ضغط على زر الطابق المطلوب ، حيث يقع المطعم في الطابق الواحد والأربعين ، وهو أعلى مطعم في الشرق الأوسط و يطل على البانوراما الساحرة لنهر النيل مما يوفر إطلالة مباشرة على الأهرامات والنيل في مدينة القاهرة الرائعة.
انبهرت كارمن كثيرا عند دخولهم المطعم ، حيث كان للمطعم تصميم داخلي أنيق من حيث القاعة الفخمة حقًا ، بألوان أنيقة ومزينة برقي واضح ، طاولاته مزينة بشرائط حمراء وذهبية ، مما أضفى عليه طابعًا رومانسيًا للغاية. جلسوا على طاولة في إحدى الزوايا الهادئة ، ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على فم أدهم من ملاحظته لتألق عيني كارمن ، التي أعجبت بالمنظر من النافذة المجاورة لها ، ثم اتسعت ابتسامته أكثر ، وهو يسألها بهدوء : ايه رأيك في المكان؟
استدارت للإجابة عليه بسعادة غامرة : حلو اوي يا ادهم مال أدهم برأسه قليلا والابتسامة لم تفارقه ، وكان الشغف رفيق دقاته في تلك اللحظات تحديدًا ، قائلا بشرود في ملامحها المسرورة : احلي حاجة في المكان هي وجودك انتي فيه ابتسمت كارمن له بنعومة ، وخجل دون إجابة أليست تكفي تلك الضحكة الجذابة على ثغره التي ترهق فؤادها ، ليبعثرها أكثر بكلماته اللطيفة التي تجعلها تشعر بالدفء والراحة ، هي تعترف بأنها سعيدة الآن معه ، لكنها تشعر أنها سعادة تنقصها أشياء كثيرة.
سأل ادهم وهو ينظر اليها بتمعن : ساكته ليه عايز اسمع صوتك؟ أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت في حيرة ، وعيناها تنظران إليه ببريق حب لم تستطع إخفاءه : لسه مش مستوعبة .. يعني كل حاجة حصلت بسرعه وفي وقت واحد تأملها أدهم وهو يتحدث بعشق وعفوية : كل لحظة بتمر عليا معاكي هي احلي حاجة بتحصل في حياتي نظرت كارمن اليه ، وهي تبتسم قائلة بتلعثم : ادهم .. من فضلك براحة عليا انا لسه مش متعودة علي حنيتك دي كلها بتحرجني
ابتسم بمكر : احسن عشان خدودك يحمروا و تحلوي اكتر… قاطع النادل حديثهما وهو يضع الطعام أمامهما ، ثم انتهى وانصرف بعد أن شكره أدهم. تسألت كارمن بحيرة : انت امتي طلبتلنا اكل؟ ضحك أدهم بخفة ، وهو يفرك مؤخرة رأسه ، ليقول بإبتسامة : الحقيقة كل حاجة متحضر لها من قبل ما نوصل رفعت حاجبيها بدهشة ، وسألته : افهم من كدا اني هاكل علي ذوقك كمان؟ اومأ ادهم بثقة : ومتأكد ان ذوقي هيعجبك زي ما عجبك في كل حاجة لحد دلوقتي الحمدلله
فكرت في نفسها أن كل تفصيلة به أو فعلها لها أعجبت بها حقًا بل انها عشقتها ، لكنها تظاهرت بالعبوس وهي تجعد حاجبيها قائلة بمشاغبة : خليني ماشية وراك اما نشوف اخرتها ايه مدت يدها لإزالة الغطاء عن الأطباق ، ثم اتسعت عيناها في الذهول وهي تنظر إلى محتوي الطبق أمامها ، ثم نظرت إليه بعلامات الدهشة على وجهها. هل كان يقرأ أفكارها أم ماذا؟ ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في منزل مالك البارون دخل المنزل ليتفاجأ بهذا الهدوء ، والظلام الذي يلف المكان ، صعد إلى الطابق العلوي ليتفقد زوجته فهي لا تنام مبكرا.
لكنه رأى ضوءًا ضعيفًا في غرفة المعيشة ، فذهب إلى هناك ليرى منظر مضحك للغاية. يسر جالسة وفي حجرها طبق كبير من الفشار ،
و تشاهد فيلم رعب باهتمام كبير. كتم مالك ضحكته بشدة على نظرتها الطفولية المرتعبة. اقترب منها دون ان يصدر اي صوت ، و عندما اصبح خلفها مباشرة وضع يديه على كتفها ، هامسًا بصوت مخيف : أنا جيت ذعرت يسر وألقت طبقً الفشار من حجرها ، وهي تصرخ في رعب ، فإنفجر مالك ضاحكًا بصوت عالٍ ،و هو يقع علي الأريكة خلفه.
هدأت قليلا عندما تأكدت من أنه زوجها ، وهي تضع يديها علي قلبها الذي تقسم انه كاد ان يوقف ، وغضبت كثيرا من مزاحته الثقيلة. قفزت يسر عليه ، و صارت تضر*به في بطنه ، وألقت عليه وسائد الأريكة وهي تسبه ، فحاول صد ض*رباتها ، لكنه فشل بسبب كثرة الضحكات في فمه. هتفت يسر بحنق وصراخ : بقي انت تخضني بالشكل دا يا مفتري .. قلبي وقف حرام عليك مالك بلهاث : لما انتي مرعوبة اوي كدا قاعدة تتفرجي لوحدك ليه وكمان مضلمة البيت
يسر بغيظ : مش هسيبك انهاردة .. هفطسك يا مالك توقف عن الضحك فجأة ، وهو يمسكها من معصمها ويجذبها نحوه ، لتنام على بطنه وهو ممدد جسده علي الأريكة ، واخذ يهمس أمام شفتيها بصوت رجولي مثير اذابها : اهون عليكي يا ياسو .. دا انا بحبك ابتلعت ريقها بصعوبة من قربه المهلك لقلبها المفتون الذي يعشقه ، ويستجيب لأدنى حركة منه ، لكنها تصنعت يسر القوة ، وقالت بعبوس : لا ماتهونش عليا بس هنتق….م
ابتلع بقية كلامها في فمه ، وهو يقبل شفتيها الكرزية بشغف ، ويده تضغط على خصرها بقوة لطيفة. تأوهت يسر بسبب حركة يديه على خصرها ، فأدخل لسانه في فمها ، وتعمق في قبلته أكثر ، فلم تستطع أن تفعل شيئًا سوى أن تتبادل معه مشاعره الحارقة. جلس مالك وهو دفعها إلى الخلف دون أن يفصل قبلتهما ، فلفّت يديها حول رقبته ونهض معها ، وهو يلف قدميها حول خصره وسار بها نحو غرفتهما. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في المطعم وجدت داخل أحد الأطباق التي فتحتها علبة مخملية باللون الأزرق الغامق تم فتحها مسبقا ، ويظهر بداخلها خاتمًا رائعًا ومبدعًا من الماس ، في منتصفه جوهرة زرقاء تشبه سماء عينيها على شكل قلب ،
و تاريخ الشراء محفور بأناقة على العلبة. نظرت كارمن إليه بصدمة ، وعيناها تلمعان بسؤال ، قائلة بصوت هامس : ادهم… قاطع حديثها ، قائلاً بتمهل وهو يميل نحوها ، ويسند بمرفقيه على الطاولة أمامها : قبل ما تسألي عارف عايزة تقولي ايه .. انا اشتريت الخاتم قبل جوازنا باسبوع .. بس ماقدمتوش ليكي عشان كنت عارف دماغك الناشفه هترفضي تلبيسه ..
اردف بصوت ماكر ، وهو يرفع حاجبيه : فاكرة قولتي ايه لمامتك لما طلبت منك تقلعي دبلة عمر؟ حدقت فيه بدهشة فكيف عرف ذلك ، وتذكرت عندما عارضت والدتها علي عدم قدرتها على إزالة خاتم عمر من إصبعها ، لكنها استسلمت لكلماتها في النهاية بعد جدال طويل بأنها ستبدأ حياة جديدة باختيارها ، ويجب طي الماضي لمواصلة العيش. ابتلعت كارمن لعابها قبل ان ترد عليه بتساءل : وانت عرفت ازاي الكلام دا؟
أجاب أدهم بنفس الهدوء ، وابتسامة واثقة على شفتيه : لأن انا خليت مامتك تكلمك في الموضوع و طبعا هي بلغتني بكل حرف انتي قولتيه فمحبتش نبدأ حياتنا بخناقة من اولها استمر في المزاح حتى لا يحرجها أكثر : كفاية القوانين اللي حطتيها من بعد ماسمعتي الوصية خفضت كارمن بصرها ، محرجة من صدق كلماته ، و وقعت عيناها على الخاتم ، لقد أعجبت به حقًا وأحبته كثيرًا ، وشعرت بالحرج لأنها كانت قاسية عليه وعلى نفسها منذ البداية ، فما الخطأ الذي ارتكبه في حقها ، ليتلقي كل هذا العناد والرفض منها؟
إغرورقت عيناها بالدموع لتزداد سحرا أخاذ هامسة بتردد : ادهم انا اسفة تحدث أدهم بصوته الرزين يتغلغله عشق جارف ، الذي ببساطة اخترق قلبها دون استئذان : حبيبتي مش عايزك تعتذري لان كل تصرف اتصرفتيه كان رد فعل طبيعي للظروف اللي مرينا بيها ابتسمت كارمن له بحبور ، وشعرت بارتياح شديد بسبب فهمه لها ، فما من شيء أكثر دفئًا من كلمة أعرفك في موقف يتطلب تبريرًا. مد أدهم يده إلى العلبة وأخذ منها الخاتم ، ثم بسط يده إليها وقال بابتسامة عذبة : تسمحيلي !!
مدت كارمن يدها اليسرى إليه ، و هي تشعر أن دقات قلبها تنبض بجنون ، على عكس أي وقت آخر ، ليمسكها بلطف ويضع بإصبعها البنصر خاتم الزواج الذي سيكون أول رابط حقيقي يجمعهما من الآن وإلى الأبد. قبل أدهم يدها برقة ، دون أن تبتعد عيناه عن عينيها ، لينظر الي خدها الذي احمر خجلاً ، لتصبح أجمل في عينيه. قال أدهم بابتسامة ، ونبرة دافئة تحمل في طياتها مقدار الحب الذي يتجاوز الحدود في قلبه ، بينما لا يزال يمسك يدها بيده : دلوقتي الخاتم زاد جمالو لما لبستيه
عفويًا وجدت نفسها تضغط على يده بابتسامة جميلة تزين شفتيها ، قائلة بسرور وقد قررت التخلي قليلا عن الخجل الذي يسيطر عليها في وجوده : بجد عجبني اوي ذوقك جميل و رقيق .. ميرسي يا ادهم علي كل حاجة الخاتم و الفستان و العشاء ربنا يخليك ليا حدق فيها بشغف ، مستمتعًا بكلماتها التي هي بمثابة بلسم ينعش الروح والقلب ، وتمتم : و يخليكي ليا يا حبيبتي سحبت راحة يدها بلطف من يده ، ثم قربتها من فمها بشكل تلقائي وقبلت الخاتم أمام عينيه التي تألقت بلهب الحب ، والشوق الذي أحرق قلبه لسنوات عديدة.
تنحنحت كارمن برقة ، غافلة عما فعلته به بحركتها : احنا مش هناكل الاكل هيبرد بدأوا في تناول الطعام في جو حميمي يتسم بالدفء والعاطفة والمرح ، وتحدثوا عن العديد من الموضوعات ، واكتشفوا أشياء أخرى كثيرة مشتركة بينهم. لقد استمتعت بالحديث معه كثيرا ، حيث اكتشفت العديد من جوانب شخصيته التي لم تكن تعلم بوجودها ، وتدريجيا نسيت توترها ، ودخلت في محادثات شيقة معه. ★★★ ….. : مش معقول ادهم بيه حضرتك هنا !!
انقطع حديثهم بسبب ذلك الصوت الأنثوي الرقيق.

